فَصْلٌ: لَوْ اشْتَرَى الشِّقْصَ بِعَبْدٍ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 10787 to 10796
-
2/3702/370
مَثَلًا (ثُمَّ رَدَّ الْبَائِعُ الْعَبْدَ بِعَيْبٍ بَعْدَ أَخْذِ الشَّفِيعِ) بِالشُّفْعَةِ (غَرِمَ لَهُ الْمُشْتَرِي قِيمَةَ الشِّقْصِ) لِتَعَذُّرِ رَدِّهِ فَلَا يَنْقُصُ مِلْكُ الشَّفِيعِ كَمَا لَوْ بَاعَ،
-
ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ (فَلَوْ زَادَتْ) .
-
2/3712/371
قِيمَتُهُ (أَوْ نَقَصَتْ عَنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ لَمْ يَرْجِعْ بَاذِلُ الزِّيَادَةِ) عَلَى صَاحِبِهِ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ مَلَكَهُ بِالْمَبْذُولِ فَلَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهُ (وَمَتَى عَادَ الشِّقْصُ إلَى) مِلْكِ (الْمُشْتَرِي بِشِرَاءٍ، أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَلْزَمْ) هـ (رَدُّهُ) وَإِنْ طَلَبَهُ الْبَائِعُ (وَلَا) يَلْزَمُ الْبَائِعَ (اسْتِرْدَادُهُ) وَرَدُّ الْقِيمَةِ،
-
وَإِنْ طَلَبَهُ الْمُشْتَرِي بِخِلَافِ مَا لَوْ غَرِمَ قِيمَةَ الْمَغْصُوبِ لِإِبَاقِهِ فَرَجَعَ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَالِكِ لَمْ يَزُلْ بِخِلَافِ مِلْكِ الْمُشْتَرِي.
-
(وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَ الْبَائِعِ عَيْبٌ فِي الْعَبْدِ) الْمَعِيبِ (فَأَخَذَ الْأَرْشَ) مِنْ الْمُشْتَرِي لِلْعَيْبِ الْقَدِيمِ لِامْتِنَاعِ الرَّدِّ لِلْعَيْبِ الْحَادِثِ (فَإِنْ شَفَعَ) أَيْ أَخَذَ الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ (بِقِيمَتِهِ) أَيْ الْعَبْدِ (سَلِيمًا لَمْ يَرْجِعْ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ، وَإِلَّا) بِأَنْ أَخَذَ بِقِيمَتِهِ مَعِيبًا (رَجَعَ عَلَيْهِ) الْمُشْتَرِي (بِالْأَرْشِ) لِأَنَّ الشِّقْصَ اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ بِالْعَبْدِ وَالْأَرْشِ، وَوُجُوبُ الْأَرْشِ مِنْ مُقْتَضَى الْعَقْدِ لِاقْتِضَائِهِ سَلَامَةَ الْعِوَضِ (فَلَوْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِأَخْذِ الْعَبْدِ مَعِيبًا لَزِمَ الشَّفِيعَ قِيمَتُهُ مَعِيبًا فَإِنْ سَلَّمَ قِيمَتَهُ سَلِيمًا اسْتَرَدَّ قِسْطَ السَّلَامَةِ) مِنْ الْمُشْتَرِي؛
-
لِأَنَّ اللَّازِمَ لَهُ إنَّمَا هُوَ بَدَلُ الثَّمَنِ بِصِفَاتِهِ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ سَلِيمًا فَلَا يَسْتَرِدُّ ذَلِكَ وَلَا تَرْجِيحَ فِي الْأَصْلِ فَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ،
-
ثُمَّ قَالَ: وَفِي التَّتِمَّةِ أَنَّ عَامَّةَ أَصْحَابِنَا عَلَى الثَّانِي.
-
(وَلِلْمُشْتَرِي رَدُّ الشِّقْصِ بِعَيْبٍ عَلَى الْبَائِعِ
-
وَكَذَا لِلشَّفِيعِ رَدُّهُ) عَلَى الْمُشْتَرِي (بِعَيْبٍ سَابِقٍ عَلَى الْأَخْذِ) بِالشُّفْعَةِ سَوَاءٌ أَسَبَقَ الْبَيْعَ أَيْضًا أَمْ لَا
-
وَكَذَا بِعَيْبٍ حَادِثٍ بَعْدَ الْأَخْذِ بِهَا وَقَبْلَ قَبْضِهِ الشِّقْصَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ (وَبَعْدَ أَنْ شَفَعَ) الشَّفِيعُ (لَا رَدَّ لِلْمُشْتَرِي) بِالْعَيْبِ (وَلَا أَرْشَ) لِأَنَّهُ لَمْ يَيْأَسْ مِنْ الرَّدِّ (إلَّا إنْ عَادَ) الشِّقْصُ (إلَيْهِ) بِالْعَيْبِ، أَوْ غَيْرِهِ (وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ فِي الشِّقْصِ مَنَعَهُ الرَّدَّ) الْقَهْرِيَّ (ثُمَّ إنْ أَخَذَ الْأَرْشَ) مِنْ الْبَائِعِ لِلْعَيْبِ الْقَدِيمِ (حُطَّ عَنْ الشَّفِيعِ) لِأَنَّهُ بَدَلُ صِفَةِ السَّلَامَةِ الَّتِي اسْتَحَقَّهَا الشَّفِيعُ كَمَا اسْتَحَقَّهَا الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ وَلِأَنَّ الثَّمَنَ حِينَئِذٍ هُوَ الْبَاقِي.