Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ يُصَدَّقُ الْوَدِيعُ بِيَمِينِهِ فِي دَعْوَى التَّلَفِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 13241 to 13255

  1. 3/853/85

    وَإِنْ وَقَعَ نِزَاعُهُ مَعَ وَارِثِ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ ائْتَمَنَهُ وَلِأَنَّ التَّلَفَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالِاخْتِيَارِ فَقَدْ لَا تُسَاعِدُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَمِنْ ثَمَّ قَبْلَ قَوْلِ غَيْرِ الْأَمِينِ بِيَمِينِهِ فِي دَعْوَاهُ التَّلَفَ (وَلَا يَلْزَمُهُ بَيَانُ السَّبَبِ) لِلتَّلَفِ (فَإِنْ بَيَّنَهُ وَكَانَ ظَاهِرًا كَمَوْتِ الْحَيَوَانِ وَالنَّهْبِ) وَالْحَرِيقِ وَالْغَارَةِ (لَا الْغَصْبِ) وَالسَّرِقَةِ وَنَحْوهِمَا (وَعَلِمَ) بِالْمُشَاهَدَةِ أَوْ الِاسْتِفَاضَةِ (وَعَمَّ وَلَمْ يَحْتَمِلْ سَلَامَتَهَا) أَيْ الْوَدِيعَةِ (صُدِّقَ بِلَا يَمِينِ) ؛

  2. لِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ يُغْنِيهِ عَنْهَا

  3. بِخِلَافِ الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْأَسْبَابِ الْخَفِيَّةِ فَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِيَمِينٍ لِمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَمْ يَحْتَمِلْ سَلَامَتَهَا قَيْدٌ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ وَعَمَّ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ عَمَّ ظَاهِرًا لَا يَقِينًا فَيَحْلِفُ لِاحْتِمَالِ سَلَامَتِهَا (أَوْ لَمْ يَعُمَّ أَوْ جَهِلَ عُمُومَهُ) فَاحْتَمَلَ سَلَامَتهَا (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) فِي التَّلَفِ بِهِ لِاحْتِمَالِهِ.

  4. وَقَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَعُمَّ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ السَّبَبَ أَثَبْتَهُ بِالْبَيِّنَةِ ثُمَّ حَلَفَ عَلَى التَّلَفِ بِهِ وَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ حَلَفَ الْمَالِكَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالتَّلَفِ وَاسْتُحِقَّ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ

  5. (وَكَذَا يُصَدَّقُ) بِيَمِينِهِ (فِي دَعْوَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ ائْتَمَنَهُ) وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بِالْإِيدَاعِ أَوْ وَقَعَ النِّزَاعُ مَعَ وَارِثِ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ ائْتَمَنَهُ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْحَلِفِ نَابَ عَنْهُ وَارِثُهُ وَانْقَطَعَتْ الْمُطَالَبَةُ بِحَلِفِهِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ (لَا عَلَى وَارِثِهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ (فَإِنْ مَاتَ الْمَالِكُ فَعَلَى الْوَدِيعِ الرَّدُّ إلَى وَرَثَتِهِ) إنْ لَمْ يَعْلَمُوا الْوَدِيعَةِ وَإِلَّا فَبَعْدَ طَلَبِهِمْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ،

  6. فَلَوْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ بَعْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ رَدِّهَا وَعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِهَا ضَمِنَهَا (ثُمَّ) إنْ لَمْ يَجِدْهُمْ رَدَّهَا (إلَى الْحَاكِمِ) .

  7. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَوْ مَاتَ الْمَالِكُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِفَلَسٍ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَدِيعِ رَدُّهَا عَلَى الْوَرَثَةِ الرُّشَدَاءِ بَلْ يُرَاجِعُ الْحَاكِمُ،

  8. وَكَذَا لَوْ كَانَتْ رَهْنًا عِنْدَ عَدْلٍ (وَإِنْ مَاتَ الْوَدِيعُ فَعَلَى وَارِثِهِ رَدُّهَا) إلَى مَالِكِهَا أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ ذَكَرَ (فَلَوْ أَخَّرَا) أَيْ الْوَدِيعُ وَوَارِثُهُ (بَعْدَ التَّمَكُّنِ) مِنْهُ (ضَمِنَا وَلَوْ ادَّعَى التَّلَفَ) لَهَا (قَبْلَ التَّمَكُّنِ) مِنْ رَدِّهَا (صُدِّقَا) بِيَمِينِهِمَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَتُهُمَا (وَإِنْ ادَّعَى وَارِثُ الْوَدِيعِ رَدَّهَا) إلَى مَالِكِهَا (لَمْ يُصَدَّقْ) لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ (أَوْ) ادَّعَى (رَدَّ مُوَرِّثِهِ) لَهَا (أَوْ تَلَفَهَا عِنْدَهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) ؛

  9. لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ حُصُولِهَا فِي يَدِهِ (وَلَا يُصَدِّقُ مُلْتَقَطٌ) لِشَيْءٍ (وَ) لَا (مَنْ أَلْقَتْ الرِّيحُ عَلَيْهِ ثَوْبًا فِي الرَّدِّ) إلَى الْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُمَا وَالْأَصْلُ عَدَمُ الرَّدِّ.

  10. (وَإِنْ أَوْدَعَ الْوَدِيعُ) الْوَدِيعَةَ (أَمِينًا عِنْدَ سَفَرِهِ فَادَّعَى) الْأَمِينُ (رَدَّهَا إلَيْهِ لَا إلَى الْمَالِكِ صُدِّقَ) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ ائْتَمَنَهُ

  11. بِخِلَافِ الْمَالِكِ، قَالَ فِي الْأَصْلِ: كَذَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَفِيهِ ذَهَابٌ إلَى أَنَّ لِلْوَدِيعِ إذَا عَادَ مِنْ السَّفَرِ أَنْ يَسْتَرِدّهَا وَبِهِ صَرَّحَ الْعَبَّادِيُّ وَغَيْرُهُ.

  12. ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ مَا يُخَالِفُهُ تَرَكْتُهُ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ مَا فِي نِهَايَتِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ. وَالْأَوَّلُ هُوَ مَا عَلَيْهِ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ فِيمَا لَوْ أَوْدَعَهُ شَيْئًا وَوَكَّلَهُ فِي إجَارَتِهِ فَأَجَّرَهُ وَانْقَطَعَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ حَيْثُ يَعُودُ وَدِيعَةً نَقَلَهُ عَنْهُمْ الْخُوَارِزْمِيَّ ثُمَّ قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ (فَإِنْ أَوْدَعَهُ) أَيْ الْأَمِينُ إيَّاهَا (بِتَعْيِينِ الْمَالِكِ) لَهُ (فَبِالْعَكْسِ) فَيُصَدَّقُ إنْ ادَّعَى الرَّدَّ إلَى الْمَالِكِ لَا إلَى مَنْ أَوْدَعَهُ (وَإِنْ ادَّعَى) الْوَدِيعُ (أَنَّهُ أَوْدَعَهَا

  13. 3/863/86

    زَيْدًا بِتَعْيِينِ) أَيْ بِإِذْنِ (الْمَالِكِ) لَهُ (فَصَدَّقَهُ زَيْدٌ) فِي الدَّفْعِ (وَأَنْكَرَ الْمَالِكَ) الْإِذْنَ (فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ (وَلَهُ مُطَالَبَتُهُمَا بِالْقِيمَةِ) لَهَا لِلْفَيْصُولَةِ (إنْ فَاتَتَ أَوْ الرَّدِّ) لَهَا (إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً أَوْ الْقِيمَةِ) لَهَا (لِلْحَيْلُولَةِ) ثُمَّ (إنْ غَابَتْ) فَإِذَا حَضَرَتْ وَقَدْ غُرِمَ الْوَدِيعُ قِيمَتَهَا أَخَذَ الْوَدِيعَةَ وَرَدَّهَا إلَى الْمَالِكِ وَاسْتَرَدَّ مِنْهُ الْقِيمَةَ (وَلَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ) بِمَا غَرِمَهُ (لَزَعْمِهِ أَنَّ الظَّالِمَ) لَهُ هُوَ (الْمَالِكُ) أَمَّا إذَا كَذَّبَهُ زَيْدٌ فَيَصْدُقُ بِيَمِينِهِ وَيَخْتَصُّ الْغُرْمُ بِالْوَدِيعِ وَذَكَرَ مُطَالَبَةَ الْمَالِكِ الْأَمِينِ بِالْقِيمَةِ لِلْحَيْلُولَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ (فَلَوْ اعْتَرَفَ) الْمَالِكُ (بِالْإِذْنِ) فِي الْإِيدَاعِ مِنْ زَيْدٍ (وَأَنْكَرَ الدَّفْعَ) لَهُ (فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ وَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ) أَيْ بِالدَّفْعِ (زَيْدٌ) ؛

  14. لِأَنَّ الْوَدِيعَ يَدَّعِي الرَّدَّ عَلَى مَنْ لَمْ يَأْتَمِنْهُ وَكَمَا لَا يُقْبَلُ قَوْلُ زَيْدٍ عَلَى الْمَالِكِ فِي الرَّدِّ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ فِي التَّلَفِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.

  15. (وَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِمَا) أَيْ بِالْإِذْنِ وَالدَّفْعِ (وَأَنْكَرَ الْإِشْهَادَ) بِالْإِيدَاعِ وَزَيْدٌ يُنْكِرُ الدَّفْعَ (فَلَا ضَمَانَ) عَلَى الْوَدِيعِ بِنَاءً عَلَى عَدِمَ وُجُوبِ الْإِشْهَادِ بِالْإِيدَاعِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا قَدَّمْتُهُ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَتَرْجِيحُ عَدَمِ الضَّمَانِ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ تَرْجِيحُهُ هَذَا الَّذِي قَدَّمْتُهُ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَلَوْ اتَّفَقُوا جَمِيعًا عَلَى دَفْعِهَا إلَى الْأَمِينِ وَادَّعَى الْأَمِينُ رَدَّهَا عَلَى الْمَالِكِ أَوْ تَلَفَهَا فِي يَدِهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (فَإِنْ قَالَ) الْمَالِكُ (لَهُ أَوْدِعْهَا أَمِينًا مَا) أَيْ لَمْ يُعَيِّنْهُ (فَفَعَلَ وَادَّعَى الْأَمِينُ التَّلَفَ) لَهَا (صُدِّقَ) بِيَمِينِهِ (لَا) إنْ ادَّعَى (الرَّدَّ) لَهَا (عَلَى الْمَالِكِ) فَلَا يُصَدَّقُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتَمِنْهُ.