Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ وَيُكْرَهُ التَّقْلِيمُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 3361 to 3377

  1. 1/3041/304

    لِأَظْفَارِ الْمَيِّتِ غَيْرِ الْمُحْرِمِ (وَإِزَالَةُ شَعْرِ الْمَيِّتِ) الْمَذْكُورِ كَشَعْرِ إبْطِهِ وَعَانَتِهِ وَرَأْسِهِ،

  2. وَإِنْ اعْتَادَ إزَالَتَهُ حَيًّا؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْمَيِّتِ مُحْتَرَمَةٌ فَلَا تُنْتَهَكُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ بَلْ ثَبَتَ الْأَمْرُ بِالْإِسْرَاعِ الْمُنَافِي لِذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ مَصِيرَهُ إلَى الْبِلَى فَصَارَ (كَمَا) لَوْ كَانَ أَقْلَفَ (لَا يُخْتَنُ) ،

  3. وَإِنْ كَانَ بَالِغًا؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ فَلَا يُقْطَعُ كَيَدِهِ الْمُسْتَحِقَّةِ فِي قَطْعِ سَرِقَةٍ أَوْ قَوَدٍ وَمَحَلُّ كَرَاهَةِ إزَالَةِ الشَّعْرِ إذَا لَمْ تَدْعُ إلَيْهَا حَاجَةٌ وَإِلَّا كَأَنْ لَبَّدَ شَعْرَ رَأْسِهِ حَيًّا بِصَمْغٍ أَوْ نَحْوِهِ بِحَيْثُ لَا يَصِلُ الْمَاءُ إلَى أَصْلِهِ إلَّا بِإِزَالَتِهِ وَجَبَتْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ فِي قَوْلِهِ (وَيَحْرُمُ ذَلِكَ مِنْ الْمُحْرِمِ) قَبْلَ تَحَلُّلِهِ الْأَوَّلِ إبْقَاءً لِأَثَرِ الْإِحْرَامِ إلَّا أَنْ يُحْتَاجَ إلَى إزَالَةِ الشَّعْرِ فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ (وَ) يَحْرُمُ (تَطْيِيبُهُ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ فَمَاتَ «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

  4. وَحُرْمَةُ التَّطْيِيبِ مَعْلُومَةٌ مِمَّا سَيَأْتِي (لَا الْمُعْتَدَّةُ) الْمُحِدَّةُ فَلَا يَحْرُمُ تَطِيبُهَا؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الطِّيبِ عَلَيْهَا إنَّمَا كَانَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الرِّجَالِ وَلِلتَّفَجُّعِ عَلَى الزَّوْجِ وَقَدْ زَالَا بِالْمَوْتِ بِخِلَافِهِ فِي الْمُحْرِمِ فَإِنَّهُ كَانَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يَزُولُ بِالْمَوْتِ

  5. (وَكَذَا) يَحْرُمُ (إلْبَاسُ مَخِيطٍ وَسَتْرُ رَأْسٍ لِرَجُلٍ) مُحْرِمٍ (وَ) سَتْرُ (وَجْهٍ) وَكَفٍّ بِقُفَّازٍ (لِامْرَأَةٍ) مُحْرِمَةٍ لِمَا مَرَّ (وَلَا بَأْسَ بِالتَّجْمِيرِ عِنْدَ غُسْلِهِ) أَيْ الْمُحْرِمِ كَمَا لَا بَأْسَ بِجُلُوسِهِ عِنْدَ الْعَطَّارِ وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ عِنْدَ الْعَطَّارِ بِقَصْدِ الرَّائِحَةِ لَا يَأْتِي هُنَا لِلْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ هُنَا

  6. بِخِلَافِ مَا هُنَاكَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُحْلَقْ رَأْسُهُ إذَا مَاتَ وَبَقِيَ عَلَيْهِ الْحَلْقُ لِيَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُحْرِمًا وَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِانْقِطَاعِ تَكْلِيفِهِ فَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ حَلْقٌ وَلَا يَقُومُ غَيْرٌ بِهِ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ طَوَافٌ أَوْ سَعْيٌ (وَمَنْ طَيَّبَهُ) أَيْ الْمُحْرِمَ (أَوْ أَلْبَسهُ) أَوْ قَلَّمَ ظُفْرَهُ أَوْ أَزَالَ شَعْرَهُ أَوْ نَحْوَهَا (عَصَى وَلَا فِدْيَةَ كَمَنْ قَطَعَ عُضْوَ مَيِّتٍ) ؛

  7. لِأَنَّ أَجْزَاءَهُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِي حَلْقِ شَعْرِ الْمَيِّتِ الْمُحْرِمِ وَلَا فِي تَقْلِيمِ ظُفْرِهِ لَكِنْ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ الَّذِي أَعْتَقِدُهُ إيجَابُهَا عَلَى الْفَاعِلِ كَمَا لَوْ حَلَقَ شَعْرَ نَائِمٍ وَالْأَوَّلُ أَوْجُهُ؛ لِأَنَّ النَّائِمَ بِصَدَدِ عَوْدِهِ إلَى الْفَهْمِ؛ وَلِهَذَا ذَهَبَ جَمَاعَةٌ إلَى تَكْلِيفِهِ

  8. بِخِلَافِ الْمَيِّتِ (وَيُصَرُّ فِي كَفَنِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ

  9. 1/3051/305

    (مَا يُنْتَفُ مِنْ شَعْرِهِ أَوْ قُلِمَ مِنْ ظُفْرِهِ وَيُدْفَنُ مَعَهُ)

  10. وَمِثْلُهُ السَّاقِطُ بِلَا نَتْفٍ أَوْ تَقْلِيمٍ وَقَدْ وُجِدَ فِي نُسْخَةٍ بَدَلُ يُنْتَفُ يُنْتَتَفُ بِزِيَادَةِ تَاءٍ

  11. (فَرْعٌ، وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ غُسِّلَ تَهَرَّى) لِحَرْقٍ أَوْ نَحْوِهِ (يُمِّمَ) بَدَلَ الْغُسْلِ لِعُسْرِهِ وَتَعْبِيرُهُ بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِ أَصْلِهِ لَوْ تَحَرَّقَ مُسْلِمٌ بِحَيْثُ إلَى آخِرِهِ (وَإِنْ خِيفَ) مِنْ غُسْلِهِ (إسْرَاعُ فَسَادِ) لَهُ (بَعْدَ الدَّفْنِ) لِقُرُوحٍ كَانَتْ بِهِ أَوْ نَحْوِهَا (غُسِّلَ) وُجُوبًا؛

  12. لِأَنَّ الْجَمِيعَ صَائِرٌ إلَى الْبِلَى وَتَعْبِيرُهُ بِذَلِكَ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْقُرُوحِ (وَإِنْ رَأَى الْغَاسِلُ مِنْهُ مَا يُعْجِبُهُ) مِنْ اسْتِنَارَةِ وَجْهٍ وَطِيبٍ رِيحٍ وَنَحْوِهِمَا (ذَكَرَهُ) نَدْبًا (أَوْ مَا يُكْرَهُ) مِنْ سَوَادِ وَجْهٍ وَنَتَنٍ وَنَحْوِهِمَا (سَتَرَهُ) وُجُوبًا لِخَبَرِ «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَكَتَمَ عَلَيْهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً» أَيْ لَوْ أَذَنْبَهَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلِخَبَرِ «اُذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِيهِمْ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ (إلَّا لِمَصْلَحَةٍ) كَأَنْ كَانَ الْمَيِّتُ مُبْتَدِعًا يُظْهِرُ الْبِدْعَةَ فَلَا يَجِبُ سَتْرُهُ بَلْ يَجُوزُ التَّحَدُّثُ بِهِ لِيَنْزَجِرَ النَّاسُ عَنْهَا وَالْخَبَرُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَحَدَّثَ بِذَلِكَ عَنْ الْمُسْتَتِرِ بِبِدْعَتِهِ عِنْدَ الْمُطَّلِعِينَ عَلَيْهَا الْمَائِلِينَ إلَيْهَا لَعَلَّهُمْ يَنْزَجِرُونَ بِذَلِكَ قَالَ وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إذَا رَأَى مِنْ الْمُبْتَدَعِ أَمَارَةَ خَبَرٍ يَكْتُمُهَا وَلَا يُنْدَبُ لَهُ ذِكْرُهَا لِئَلَّا يُغْرِيَ بِبِدْعَتِهِ وَضَلَالَتِهِ بَلْ لَا يَبْعُدُ إيجَابُ الْكِتْمَانِ عِنْدَ ظَنِّ الْإِغْرَاءِ بِهَا وَالْوُقُوعِ فِيهَا بِذَلِكَ (وَيُجْعَلُ) نَدْبًا (شَعْرُ الْمَرْأَةِ ثَلَاثَ ذَوَائِبَ) وَتُلْقَى (خَلْفَهَا) لِخَبَرِ أُمِّ عَطِيَّةَ السَّابِقِ وَكَأَنَّهُمْ جَرَوْا عَلَى الْغَالِبِ وَإِلَّا فَظَاهِرٌ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَانَ لَهُ شَعْرٌ طَوِيلٌ كَذَلِكَ.

  13. وَالذَّوَائِبُ جَمْعُ ذُؤَابَةٍ وَكَانَ أَصْلُهُ ذَآئِبَ؛ لِأَنَّ أَلْفَ ذُؤَابَةٍ كَأَلْفِ رِسَالَةٍ حَقُّهَا أَنْ تُبْدَلَ هَمْزَةً فِي الْجَمْعِ وَلَكِنَّهُمْ اسْتَثْقَلُوا أَنْ تَقَعَ أَلْفُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَمْزَتَيْنِ فَأَبْدَلُوا مِنْ الْأُولَى وَاوًا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ (وَلِيَكُنْ الْغَاسِلُ مَأْمُونًا) أَيْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ؛

  14. لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يُوثَقُ بِهِ وَلَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ إلَّا فِي مَسَائِلَ مُسْتَثْنَاةٍ لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا وَعِبَارَةُ كَثِيرٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْغَاسِلُ وَمُعِينُهُ أَمِينَيْنِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ:

  15. وَيَجِبُ أَنْ لَا يَجُوزَ تَفْوِيضُهُ إلَى الْفَاسِقِ،

  16. وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا؛ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ وَوِلَايَةٌ وَلَيْسَ الْفَاسِقُ مِنْ أَهْلِهِمَا،

  17. وَإِنْ صَحَّ غُسْلُهُ كَمَا يَصِحُّ أَذَانُهُ وَإِمَامَتُهُ وَلَا يَجُوزُ نَصْبُهُ لَهُمَا قَالَ فِي الْمُهَذَّبِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَسْتَعِينَ بِغَيْرِهِ إلَّا إنْ احْتَاجَ إلَى مُعِينٍ فَيَسْتَعِينُ بِمَنْ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ (وَيُقْرِعُ) وُجُوبًا (بَيْنَ الزَّوْجَاتِ) لِتَمْيِيزِ (مَنْ يَبْدَأُ بِغُسْلِهَا) مِنْهُنَّ (إنْ مُتْنَ) مَعًا بِهَدْمٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ نَحْوِهِ (أَوْ) لِتَمْيِيزِ (مَنْ تُغَسِّلُهُ) مِنْهُنَّ (إنْ مَاتَ) فَيُقَدَّمُ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ وَلَوْ قِيلَ فَيُقَدَّمُ فِي الْأَوْلَى عَلَى الْقُرْعَةِ بِسُرْعَةِ الْفَسَادِ ثُمَّ بِالْفَضْلِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا (وَمَنْ دُفِنَ بِلَا غَسْلٍ) وَلَا تَيَمُّم (نُبِشَ) وَغُسِّلَ أَوْ يُمِّمَ بِشَرْطِهِ وُجُوبًا تَدَارُكًا لِلْوَاجِبِ (مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: بِالنَّتِنِ وَالرَّائِحَةِ وَالْقَاضِي أَبُو الطِّيبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ بِالتَّقَطُّعِ، وَهَذَا أَبْلَغُ مِمَّا قَبْلَهُ فَإِنَّ التَّأَذِّي بِرَائِحَتِهِ أَخَفُّ مِنْ تَقْطِيعِهِ فَإِنْ تَغَيَّرَ يَجُوزُ نَبْشُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ وَهَذِهِ ذَكَرَهَا الْأَصْلُ مَعَ أَخَوَاتِهَا فِي بَابِ الدَّفْنِ وَحَذَفَهَا الْمُصَنِّفُ ثُمَّ لَكِنَّهُ أَعَادَ شَرْطَهَا، وَهُوَ عَدَمُ التَّغَيُّرِ فَلَزِمَهُ تَكْرَارٌ