Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابُ التَّكْفِينِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 3378 to 3386

  1. 1/3051/305

    (يُكَفَّنُ) الْمَيِّتُ بَعْدَ غُسْلِهِ (فِيمَا لَهُ لُبْسُهُ) حَيًّا فَيَجُوزُ تَكْفِينُ الْمَرْأَةِ بِالْحَرِيرِ وَالْمُزَعْفَرِ وَالْمُعَصْفَرِ

  2. بِخِلَافِ الرَّجُلِ وَالْخُنْثَى إذَا وَجَدَ غَيْرَهَا وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ جَوَازُ تَكْفِينِ الصَّبِيِّ بِذَلِكَ وَبِهِ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ فِي فَتَاوِيهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْأَوْجَهُ الْمَنْعُ وَفَرَضَهُ فِي الْحَرِيرِ قُلْت بِنَاءً عَلَى مَا قَوَّاهُ مِنْ تَحْرِيمِ تَكْفِينِ الْمَرْأَةِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ سَرَفٌ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ يُعَامَلُ بِمَا يُعَامَلُ بِهِ حَيًّا

  3. وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي بَابِ اللُّبْسِ قَالَ وَالظَّاهِرُ فِي الشَّهِيدِ أَنَّهُ يُكَفَّنُ بِهِ إذَا قُتِلَ، وَهُوَ لَابِسُهُ بِشَرْطِهِ لَا سِيَّمَا إذَا تَلَطَّخَ بِدَمِهِ لَكِنَّهُ قَالَ فِي مَحَلٍّ آخَرَ يَنْبَغِي نَزْعُهُ عَنْهُ وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا لِزَوَالِ الْحَاجَةِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِالطِّينِ فِي الْحَيَاةِ وَالْمُتَّجِهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ الْمَنْعُ هُنَا عِنْدَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَلَوْ حَشِيشًا لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِزْرَاءِ بِالْمَيِّتِ ثُمَّ رَأَيْت الْجُرْجَانِيَّ صَرَّحَ بِذَلِكَ (إلَّا) وَفِي نُسْخَةٍ لَا (الْمُتَنَجِّسُ) بِنَجَاسَةٍ لَا يُعْفَى عَنْهَا فَلَا يَكْفِي فِيهِ (وَهُنَاكَ طَاهِرٌ) ،

  4. وَإِنْ جَازَ لَهُ لُبْسُهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الطَّاهِرُ حَرِيرًا فَإِنْ كَانَ حَرِيرًا قُدِّمَ عَلَيْهِ الْمُتَنَجِّسُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَالْقَمُولِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي شُرُوطِ

  5. 1/3061/306

    الصَّلَاةِ (وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ) أَيْ فِي الْكَفَنِ أَيْ لَوْنِهِ (الْبَيَاضُ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ «كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَّةٍ بِيضٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلِخَبَرِ «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضَ» السَّابِقِ فِي الْجُمُعَةِ وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ» .

  6. (وَالْمَغْسُولُ أَوْلَى) لِلتَّكْفِينِ (مِنْ الْجَدِيدِ) ؛ لِأَنَّ مَآلَهُ إلَى الْبِلَى وَلِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ إلَى ثَوْبٍ كَانَ يَمْرَضُ فِيهِ فَقَالَ اغْسِلُوا هَذَا وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ وَكَفِّنُونِي فِيهَا فَقُلْت إنَّ هَذَا خَلْقٌ قَالَ الْحَيُّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنْ الْمَيِّتِ إنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ أَيْ لِدَمِ الْمَيِّتِ وَصَدِيدِهِ وَنَحْوِهِ الْمُرَادُ كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ بِإِحْسَانِ الْكَفَنِ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ بَيَاضُهُ وَنَظَافَتُهُ وَسُبُوغُهُ وَكَثَافَتُهُ وَسَتَأْتِي الثَّلَاثَةُ الْأَخِيرَةُ،

  7. وَأَمَّا خَبَرُ أَبِي دَاوُد «عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِثِيَابٍ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا ثُمَّ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ إنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا أَيْ قَبْلَ أَنْ يُحْشَرَ عُرْيَانًا حَافِيًا» جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَوْلَوِيَّةِ الْجَدِيدِ قَالَ الْبَغَوِيّ: وَثَوْبُ الْقُطْنِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ (وَ) يُسْتَحَبُّ أَنْ (يُسْتَحْسَنَ) الْكَفَنُ (عَلَى قَدْرِ يَسَارِ الْمَيِّتِ) لَمْ يُعَبِّرْ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا بِالِاسْتِحْسَانِ بَلْ بِقَوْلِهِ وَيُعْتَبَرُ فِي الْكَفَنِ الْمُبَاحِ حَالُ الْمَيِّتِ فَيُكَفَّنُ الْمُوسِرُ مِنْ جِيَادِ الثِّيَابِ وَالْمُتَوَسِّطُ مِنْ أَوْسَطِهَا وَالْمُعْسِرُ مِنْ خَشِنِهَا أَيْ وَلَا عِبْرَةَ بِإِسْرَافِهِ وَتَقْتِيرِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ كَذَا صَرَّحَ بِهِ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ وَالدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ تَقْتِيرِهِ كَمَا اعْتَبَرُوهُ فِي الْفَلَسِ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بِتَعَذُّرِ كَسْبِ الْمَيِّتِ

  8. بِخِلَافِ الْحَيِّ يُمْكِنُهُ كَسْبُ مَا يَلِيقُ بِهِ غَالِبًا (وَ) أَنْ (يَكُونَ سَابِغًا) لِبَدَنِهِ (صَفِيقًا نَظِيفًا) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ؛ وَلِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ اللَّائِقُ وَعِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَاتَّفَقُوا عَلَى اسْتِحْبَابِ تَحْسِينِ الْكَفَنِ فِي الْبَيَاضِ وَالنَّظَافَةِ وَسُبُوغِهِ وَكَثَافَتِهِ لَا فِي ارْتِفَاعِهِ (وَتُكْرَهُ الْمُغَالَاةُ فِيهِ) لِخَبَرِ «لَا تُغَالُوا فِي الْكَفَنِ فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَلْبًا سَرِيعًا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْوَارِثُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ أَوْ غَائِبًا أَوْ كَانَ الْمَيِّتُ مُفْلِسًا حَرُمَتْ الْمُغَالَاةُ مِنْ التَّرِكَةِ (وَيُكْرَهُ تَكْفِينُ الْمَرْأَةِ فِي الْحَرِيرِ وَالْمُعَصْفَرِ وَالْمُزَعْفَرِ) ؛

  9. لِأَنَّ ذَلِكَ سَرَفٌ لَا يَلِيقُ بِالْحَالِ بِخِلَافِهِ فِي الْحَيَاةِ