Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ: تَتَعَدَّدُ مُوضِحَاتُ الضَّرْبَةِ، وَإِنْ صَغُرَتْ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 18232 to 18241

  1. 4/514/51

    أَيْ الْمُوضِحَاتُ (إنْ حَالَ) بَيْنَ كُلِّ ثِنْتَيْنِ (جِلْدٌ وَلَحْمٌ لَا أَحَدُهُمَا) فَقَطْ فَلَا تَعَدُّدَ بَلْ يَكُونُ الْمَجْمُوعُ مُوضِحَةً وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ أَتَتْ عَلَى الْمَوْضِعِ كُلِّهِ بِاسْتِيعَابِهِ بِالْإِيضَاحِ،

  2. وَلَوْ أَوْضَحَ بِمَوْضِعَيْنِ أَوْغَلَ الْحَدِيدَةَ وَنَفَذَهَا مِنْ إحْدَاهُمَا إلَى الْأُخْرَى فِي الدَّاخِلِ ثُمَّ سَلَّهَا فَفِي تَعَدُّدِ الْمُوضِحَةِ وَجْهَانِ فِي الْأَصْلِ بِلَا تَرْجِيحٍ أَقَرَّ بِهِمَا عَدَمَ التَّعَدُّدِ (وَلَوْ تَآكَلَ الْحَاجِزُ) بَيْنَهُمَا (أَوْ رَفَعَهُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ أَوْ وَسَّعَ الْمُوضِحَةَ هُوَ فَمُوضِحَةٌ) أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ الْحَاصِلَ بِسِرَايَةِ فِعْلِهِ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ،

  3. وَأَمَّا فِي الْأَخِيرَتَيْنِ فَكَمَا لَوْ أَوْضَحَ ابْتِدَاءً، وَهَذَا كَتَدَاخُلِ الدِّيَاتِ إذَا قَطَعَ الْأَطْرَافَ ثُمَّ حَزَّ لِرَقَبَةٍ قَبْلَ الِانْدِمَالِ

  4. بِخِلَافِ مَا لَوْ رَفَعَ الْحَاجِزَ بَعْدَ الِانْدِمَالِ (أَوْ) رَفَعَهُ أَوْ وَسَّعَ الْمُوضِحَةَ (غَيْرُهُ تَعَدَّدَتْ، وَعَلَيْهِ أَرْشُ مُوضِحَتِهِ) ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْإِنْسَانِ لَا يُبْنَى عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ (وَإِنْ رَفَعَ أَحَدُ الْجَانِبَيْنِ الْحَاجِزَ) بَيْنَ الْمُوضِحَتَيْنِ (اتَّحَدَتْ) أَيْ الْمُوضِحَةُ (فِي حَقِّهِ، وَلَزِمَهُ نِصْفُ أَرْشٍ، وَ) لَزِمَ (صَاحِبَهُ أَرْشٌ كَامِلٌ وَرَفْعُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) الْحَاجِزَ (هَدَرٌ) فَلَا يَسْقُطُ بِهِ شَيْءٌ مِمَّا وَجَبَ عَلَى الْجَانِي (وَلَوْ أَوْضَحَ مُتَلَاحِمَةً غَيْرُهُ فَعَلَى كُلٍّ حُكُومَةٌ) فَلَا يَلْزَمُهُمَا أَرْشُ مُوضِحَةٍ؛

  5. لِأَنَّ فِعْلَ الْإِنْسَانِ لَا يُبْنَى عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ كَمَا مَرَّ.

  6. (وَتَسْقُطُ حُكُومَةُ جُرْحٍ أُوضِحَ بَعْضُهُ تَبَعًا لِلْأَرْشِ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كُلُّهُ مُوضِحَةً لَمْ يَجِبْ إلَّا أَرْشٌ فَهُنَا أَوْلَى (وَإِنْ اقْتَصَّ) فِيمَا فِيهِ مِنْ الْمُوضِحَةِ (فَوَجْهَانِ) فِي سُقُوطِ الْحُكُومَةِ، وَعَدَمِهِ كَمَا لَوْ قَطَعَ يَدَهُ مِنْ نِصْفِ الْكَفِّ فَاقْتُصَّ مِنْ الْأَصَابِعِ هَلْ لَهُ حُكُومَةُ نِصْفِ الْكَفِّ وَجْهَانِ كَذَا فِي الْأَصْلِ وَالْمُرَجَّحُ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ لُزُومُ الْحُكُومَةِ فَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ عَدَمُ سُقُوطِهَا هُنَا (،

  7. وَلَوْ اتَّصَلَتْ مُوضِحَةُ الْجَبْهَةِ بِالْوَجْنَةِ فَأَرْشٌ)

  8. 4/524/52

    وَاحِدٌ تَنْزِيلًا لِأَجْزَاءِ الْوَجْهِ مَنْزِلَةَ أَجْزَاءِ الرَّأْسِ (أَوْ) اتَّصَلَتْ (مُوضِحَةُ الرَّأْسِ بِالْجَبْهَةِ فَأَرَشَانِ،

  9. وَلَوْ) كَانَ (بَيْنَهُمَا جِرَاحَةٌ دُونَ الْمُوضِحَةِ لِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ فَإِنْ لَمْ يُوضِحْ) الْمُوضِحُ لِلرَّأْسِ (الْجَبْهَةَ بَلْ جَرَحَهَا فَأَرْشٌ) لِمُوضِحَةِ الرَّأْسِ (وَحُكُومَةٌ) لِجُرْحِ الْجَبْهَةِ.

  10. (وَلَوْ هَشَّمَ بَعْضَ مَا أَوْضَحَ فَهَاشِمَةٌ بِمُوضِحَةٍ) أَيْ مَعَهَا (وَلَوْ أَوْضَحَ، وَهَشَّمَ فِي مَوْضِعَيْنِ وَاتَّصَلَ الْهَشْمُ) بَيْنَهُمَا (بَاطِنًا فَهَاشِمَتَانِ) ؛ لِأَنَّ الْهَاشِمَةَ تَتْبَعُ الْمُوضِحَةَ، وَقَدْ وُجِدَتْ الْمُوضِحَتَانِ فَيَتَعَدَّدُ الْهَشْمُ بِتَعَدُّدِهِمَا (وَلَوْ تَبَعَّضَتْ الْمُوضِحَةُ قِصَاصًا، وَعُدْوَانًا أَوْ عَمْدًا، وَخَطَأً فَمُوضِحَتَانِ لِاخْتِلَافِ الْحُكْمِ لَكِنْ لَوْ رَفَعَ حَاجِزَ مُوضِحَتَيْ الْعَمْدِ خَطَأً) فِيمَا لَوْ أَوْضَحَ مُوضِحَتَيْنِ عَمْدًا (اتَّحَدَتَا) كَذَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ عَجِيبٌ فَإِنَّ كَلَامَ الرَّافِعِيِّ مُصَرِّحٌ بِتَرْجِيحِ التَّعَدُّدِ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ وَجْهَانِ لِاخْتِلَافِ الْحُكْمِ فَإِنْ جَعَلْنَاهُ مُؤَثِّرًا فَعَلَيْهِ أَرْشٌ ثَالِثٌ، وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْ إلَّا أَرْشٌ وَاحِدٌ.