Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الشَّرْطُ السَّادِسُ الْحِرْزُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 19708 to 19777

  1. 4/1414/141

    فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ مَا لَيْسَ مُحْرَزًا لِخَبَرِ «لَا قَطْعَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَاشِيَةِ إلَّا فِيمَا أَوَاهُ الْمُرَاحُ وَمَنْ سَرَقَ مِنْ التَّمْرِ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَلِأَنَّ الْجِنَايَةَ تَعْظُمُ بِمُخَاطَرَةِ أَخْذِهِ مِنْ الْحِرْزِ فَحُكِمَ بِالْقَطْعِ زَجْرًا

  2. بِخِلَافِ مَا إذَا جَرَّأَهُ الْمَالِكُ وَمَكَّنَهُ بِتَضْيِيعِهِ (، وَالْمُحَكَّمُ) فِي الْحِرْزِ (الْعُرْفُ) ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْوَالِ، وَالْأَحْوَالِ، وَالْأَوْقَاتِ وَلَمْ يَحُدَّهُ الشَّرْعُ وَلَا اللُّغَةُ فَيَرْجِعُ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ كَالْقَبْضِ، وَالْإِحْيَاءِ (فَالْإِصْطَبْلُ، وَالتِّبْنُ) الْمُتَّصِلَانِ بِالدُّورِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي (حِرْزُ الدَّوَابِّ) فِي الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَتْ نَفِيسَةً (وَالتِّبْنُ) فِي الثَّانِي (لَا الثِّيَابُ وَنَحْوُهَا) كَالنُّقُودِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ إخْرَاجَ الدَّوَابِّ، وَالتِّبْنِ مِمَّا يَظْهَرُ وَيَبْعُدُ الِاجْتِرَاءُ عَلَيْهِ

  3. بِخِلَافِ الثِّيَابِ وَنَحْوِهَا، فَإِنَّهَا مِمَّا يَخْفَى وَيَسْهُلُ إخْرَاجُهَا وَيُسْتَثْنَى مِنْهَا كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ آنِيَةُ الْإِصْطَبْلِ كَالسَّطْلِ وَثِيَابِ الْغُلَامِ وَآلَاتِ الدَّوَابِّ مِنْ سُرُوجٍ وَبَرَادِعَ وَلُجُمٍ وَرِحَالِ جِمَالٍ وَقِرْبَةِ السُّقَاةِ، وَالرَّاوِيَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِوَضْعِهِ فِي إصْطَبْلَات الدَّوَابِّ (، وَالصُّفَّةُ، وَالْعَرْصَةُ) لِلدَّارِ (حِرْزُ آنِيَةٍ) خَسِيسَةٍ

  4. بِخِلَافِ النَّفِيسَةِ كَالْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْجَوَاهِرِ النَّفِيسَةِ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ (وَثِيَابُ بِذْلَةٍ) وَنَحْوِهَا كَالْبُسُطِ (وَالْمَخْزَنُ حِرْزُ الْحُلِيِّ، وَالنَّقْدِ، وَالدُّورُ وَبُيُوتُ الْخَانَاتِ) ، وَالْأَسْوَاقُ الْمَنِيعَةُ (حِرْزُ الثِّيَابِ النَّفِيسَةِ وَإِلَّا عَلَى حِرْزِ الْأَدْنَى لَا عَكْسِهِ) عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَمَا كَانَ حِرْزًا لِنَوْعٍ كَانَ حِرْزًا لِمَا دُونَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حِرْزًا لِمَا فَوْقَهُ وَهِيَ أَحْسَنُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ فِي صُورَةِ الْعَكْسِ فَتَأَمَّلْ

  5. (وَإِنْ وَضَعَ مَتَاعَهُ بِقُرْبِهِ

  6. 4/1424/142

    فِي صَحْرَاءَ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ شَارِعٍ وَأَعْرَضَ) عَنْهُ كَانَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ أَوْ ذَهَلَ عَنْهُ بِشَاغِلٍ (أَوْ نَامَ فَضَاعَ) فَلَيْسَ بِمُحْرَزٍ (وَإِنْ أَدَامَ مُلَاحَظَتَهُ مَنْ يُبَالِي بِهِ لِقُوَّتِهِ أَوْ اسْتِغَاثَةٍ) بِغَيْرِهِ (أَوْ نَامَ فِيهَا) أَيْ فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ تَالِيَيْهَا (لَابِسًا لِعِمَامَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا) كَمَدَاسِهِ أَوْ خَاتَمِهِ (أَوْ مُفْتَرِشًا ثَوْبَهُ أَوْ مُتَّكِئًا عَلَى الْمَتَاعِ) وَلَوْ بِتَوَسُّدِهِ (فَمُحْرَزٌ) بِهِ (فَيُقْطَعُ) السَّارِقُ بِدَلِيلِ الْأَمْرِ بِقَطْعِ سَارِقِ رِدَاءِ صَفْوَانَ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَرِدَاؤُهُ كَانَ مُحْرَزًا بِاضْطِجَاعِهِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُقْطَعُ (بِتَغْيِيبِهِ عَنْهُ وَلَوْ بِدَفْنِهِ) إذْ إحْرَازُ مِثْلِهِ بِالْمُعَايَنَةِ،

  7. فَإِذَا غَيَّبَهُ عَنْ عَيْنِ الْحَارِسِ بِحَيْثُ لَوْ نُبِّهَ لَهُ لَمْ يَرَهُ كَأَنْ دَفَنَهُ فِي تُرَابٍ أَوْ وَارَاهُ تَحْتَ ثَوْبِهِ أَوْحَالَ بَيْنَهُمَا جِدَارٌ فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ وَهَذَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ آخِرَ الْبَابِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ، وَالْكَلَامُ فِي مَتَاعٍ بَعْدَ التَّوَسُّدِ بِهِ حِرْزًا لَهُ أَمَّا لَوْ تَوَسَّدَ كِيسًا فِيهِ نَقْدٌ أَوْ جَوْهَرٌ وَنَامَ فَلَيْسَ بِمُحْرَزٍ حَتَّى يَشُدَّهُ بِوَسَطِهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِشَدِّهِ تَحْتَ الثِّيَابِ انْتَهَى (وَإِنْ انْقَلَبَ) فِي نَوْمِهِ (عَنْ الْمَتَاعِ أَوْ قَلَّبَهُ السَّارِقُ) عَنْهُ (أَوَّلًا ثُمَّ أَخَذَهُ أَوْ كَانَ الْحَارِسُ لَا يُبَالِي بِهِ) لِعَدَمِ الْقُوَّةِ، وَالِاسْتِغَاثَةِ (فَضَائِعٌ) فَلَيْسَ بِمُحْرَزٍ وَمَا ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ فِي الثَّانِيَةِ تَبِعَ فِيهِ الْبَغَوِيّ كَمَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْبُلْقِينِيُّ قَالَ وَهُوَ عِنْدَنَا شَاذٌّ مَرْدُودٌ لَا وَجْهَ لَهُ وَاَلَّذِي نَعْتَقِدُهُ الْقَطْعُ بِخِلَافِهِ؛

  8. لِأَنَّهُ أَزَالَ الْحِرْزَ ثُمَّ أَخَذَ النِّصَابَ فَصَارَ كَمَا لَوْ نَقَبَ الْحَائِطَ أَوْ كَسَرَ الْبَابَ أَوْ فَتَحَهُ وَأَخَذَ النِّصَابَ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ اتِّفَاقًا انْتَهَى وَهُوَ حَسَنٌ،

  9. فَإِنْ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَالَ ثَمَّ لَمَّا أَخَذَهُ كَانَ مُحْرَزًا فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِهِ هُنَا

  10. قُلْت: مُنْتَقِضٌ بِمَا نُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيِّ وَابْنِ الْقَطَّانِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَ جَمَلًا وَصَاحِبُهُ نَائِمٌ عَلَيْهِ فَأَلْقَاهُ عَنْهُ وَهُوَ نَائِمٌ وَأَخَذَ الْجَمَلَ قُطِعَ مَعَ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَهُ لَمْ يَكُنْ مُحْرَزًا أَصْلًا لَكِنْ قَالَ الْبَغَوِيّ فِي هَذِهِ بِعَدَمِ الْقَطْعِ أَيْضًا قَالَ: لِأَنَّهُ رَفَعَ الْحِرْزَ وَلَمْ يَهْتِكْهُ

  11. بِخِلَافِ مَا لَوْ نَقَبَ وَأَخَذَ الْمَالَ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُفَرَّقَ فِيمَا ذَكَرْنَا بَيْنَ كَوْنِ الصَّحْرَاءِ مَوَاتًا أَوْ غَيْرَهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَكِنْ قَيَّدَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ بِالْوَضْعِ الْمُبَاحِ وَجَرَى عَلَيْهِ الْقَاضِي وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَيَأْتِي فِي الْغَاصِبِ قُلْت الْمُرَادُ بِالْمُبَاحِ مُقَابِلُ الْحَرَامِ لَا مَا لَيْسَ مَمْلُوكًا فَلَا اسْتِدْرَاكَ (وَإِنْ كَانَ) ثَمَّ (زَحْمَةٌ) مِنْ الطَّارِقِينَ (لَمْ يَكْفِ) فِي الْإِحْرَازِ (مُلَاحَظَتُهُ) الْمَتَاعَ (وَلَوْ فِي دُكَّانِهِ) ؛

  12. لِأَنَّهَا لَا تَبْقَى ثَابِتَةً حِينَئِذٍ (فَتُقَاوَمُ) أَيْ فَيَنْبَغِي أَنْ تُقَاوَمَ (الزَّحْمَةُ بِكَثْرَةِ الْمُلَاحِظِينَ) لِيَصِيرَ الْمَتَاعُ حِرْزًا بِهِمْ كَمَا يُقَاوَمُ طَارِقٌ مُلَاحِظٌ

  13. (وَمَا فِي الْجَيْبِ، وَالْكُمِّ مُحْرَزٌ) بِهِمَا فَيُقْطَعُ سَارِقُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْبِطْ الْكُمَّ وَلَمْ يَزُرَّ الْجَيْبَ

  14. (وَكَذَا الْمَرْبُوطُ فِي الْعِمَامَةِ) عَلَى الرَّأْسِ مُحْرَزٌ بِهَا

  15. بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَرْبُوطِ وَكَالْمَرْبُوطِ بِهَا الْمَشْدُودُ بِهَا (وَإِنْ أَجَابَهُ) شَخْصٌ (إلَى حِفْظِ ثَوْبٍ) لَهُ

  16. (وَكَذَا) إلَى حِفْظِ (حَانُوتٍ) لَهُ (مَفْتُوحٍ) بَعْدَ طَلَبِهِ الْحِفْظَ مِنْهُ (فَأَهْمَلَهُ) حَتَّى سُرِقَ الثَّوْبُ أَوْ مَا فِي الْحَانُوتِ (ضَمِنَهُ) بِإِهْمَالِهِ (وَإِنْ سَرَقَهُ) هُوَ (لَمْ يُقْطَعْ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُحْرَزًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ (أَوْ) إلَى حِفْظِ حَانُوتٍ (مُغْلَقٍ فَبِالْعَكْسِ) أَيْ،

  17. فَإِنْ أَهْمَلَهُ حَتَّى سُرِقَ مَا فِيهِ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّهُ مُحْرَزٌ

  18. 4/1434/143

    فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ تَحْتَ يَدِهِ وَإِنْ سَرَقَهُ هُوَ قُطِعَ.

  19. (وَلَا بُدَّ فِي دَارٍ حَصِينَةٍ مُنْفَرِدَةٍ) عَنْ عِمَارَةٍ لِبَلَدٍ وَلَوْ بِبُسْتَانٍ (أَوْ بِبَرِّيَّةٍ) أَيْ لَا بُدَّ فِي كَوْنِهَا حِرْزًا (مِنْ حَارِسٍ) سَوَاءٌ أَكَانَ بَابُهَا مَفْتُوحًا أَمْ مُغْلَقًا لِلْعُرْفِ (فَيَحْتَاجُ مَعَ فَتْحِ الْبَابِ إلَى دَوَامِ الْمُلَاحَظَةِ) لَا مَعَ إغْلَاقِهِ حَتَّى وَلَوْ كَانَ فِيهَا مَعَ إغْلَاقِهِ مُبَالًى بِهِ وَلَوْ كَانَ نَائِمًا فَحِرْزٌ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ (وَإِنْ كَانَتْ فِي بَلْدَةٍ فَإِغْلَاقُهَا) وَلَوْ (مَعَ نَوْمِهِ) وَلَوْ فِي زَمَنِ الْخَوْفِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا

  20. (وَكَذَا مَعَ غَيْبَتِهِ فِي) زَمَنِ (الْأَمْنِ نَهَارًا كَافٍ) فِي كَوْنِهَا حِرْزًا اعْتِمَادًا عَلَى مُلَاحَظَةِ الْجِيرَانِ فِيهِمَا وَلِأَنَّ السَّارِقَ فِي الْأُولَى عَلَى خَطَرٍ مِنْ اطِّلَاعِ النَّائِمِ وَتَنَبُّهِهِ بِحَرَكَتِهِ وَاسْتِغَاثَتِهِ بِالْجِيرَانِ، وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرَهُ فِي الثَّانِيَةِ زَمَنُ الْخَوْفِ، وَاللَّيْلُ وَلَوْ فِي زَمَنِ الْأَمْنِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَيُلْتَحَقُ بِإِغْلَاقِ الْبَابِ مَا لَوْ كَانَ مَرْدُودَهُ وَخَلْفُهُ نَائِمٌ بِحَيْثُ لَوْ فُتِحَ لَأَصَابَهُ وَانْتَبَهَ وَقَالَ: إنَّهُ أَبْلَغُ مِنْ الضَّبَّةِ، وَالْمِتْرَاسِ قَالَ

  21. وَكَذَا لَوْ كَانَ نَائِمًا أَمَامَ الْبَابِ بِحَيْثُ لَوْ فُتِحَ لَانْتَبَهَ بِصَرِيرِهِ كَمَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ وَنَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ (وَفَتْحُهَا مَعَ غَيْبَتِهِ مُطْلَقًا أَوْ) مَعَ (نَوْمِهِ وَلَوْ نَهَارًا) وَزَمَنَ أَمْنٍ (تَضْيِيعٌ) لِمَا فِيهَا فَلَيْسَتْ حِرْزًا لَهُ وَيُخَالِفُ أَمْتِعَةَ الْحَانُوتِ الْمَوْضُوعَةَ عَلَى بَابِهِ؛

  22. لِأَنَّ الْأَعْيُنَ تَقَعُ عَلَيْهَا دُونَ مَا فِي الدَّارِ وَلَا نَظَرَ لِلَحْظِ الْجِيرَانِ فِي الثَّانِيَةِ لِتَسَاهُلِهِمْ فِيهِ إذَا عَلِمُوا بِأَنَّ الْحَافِظَ فِيهَا: نِعَمْ مَا فِيهَا مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ فَهُوَ حِرْزٌ لِمَا فِيهِ كَمَا حَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا.

  23. وَقَوْلُهُ مِنْ زِيَادَتِهِ مُطْلَقٌ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ تُوهِمُ أَنَّ مَا قَبْلَهُ مُخَالِفٌ لِمَا بَعْدَهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ (وَالْمُسْتَيْقِظُ غَيْرُ الْمُلَاحِظِ كَالنَّائِمِ) فِيمَا مَرَّ،

  24. فَإِنْ كَانَ مُلَاحِظًا لَهَا مُبَالًى بِهِ فَمُحْرَزَةٌ بِهِ وَإِنْ كَانَ بَابُهَا مَفْتُوحًا نَعَمْ لَوْ لَمْ يُبَالِغْ فِي الْمُلَاحَظَةِ مَعَ فَتْحِ الْبَابِ فَتَغَفَّلَهُ إنْسَانٌ فَسَرَقَ لَمْ يُقْطَعْ لِتَقْصِيرِهِ بِإِهْمَالِهِ الْمُرَاقَبَةَ مَعَ الْفَتْحِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُ مَا بَعْدَ الْفَجْرِ إلَى الْإِسْفَارِ حُكْمَ اللَّيْلِ وَمَا بَعْدَ الْغُرُوبِ وَقَبْلَ انْقِطَاعِ الطَّارِقِ حُكْمَ النَّهَارِ (وَإِنْ ضَمَّ الْعَطَّارُ أَوْ الْبَقَّالُ) أَوْ نَحْوُهُمَا (الْأَمْتِعَةَ وَرَبَطَهَا) بِحَبْلٍ (عَلَى بَابِ الْحَانُوتِ أَوْ أَرْخَى) عَلَيْهَا شَبَكَةً (أَوْ خَالَفَ لَوْ حِينًا عَلَى بَابِ حَانُوتِهِ فَمُحْرَزَةٌ) بِذَلِكَ (بِالنَّهَارِ) وَلَوْ نَامَ فِيهِ أَوْ غَابَ عَنْهُ؛

  25. لِأَنَّ الْجِيرَانَ، وَالْمَارَّةَ يَنْظُرُونَهَا وَفِيمَا فَعَلَ مَا يُنَبِّهُهُمْ لَوْ قَصَدَهَا السَّارِقُ

  26. (وَكَذَا بِاللَّيْلِ) هِيَ مُحْرَزَةٌ بِذَلِكَ لَكِنْ (مَعَ حَارِسٍ) أَمَّا إذَا تَرَكَهَا مُفَرَّقَةً وَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَتْ بِمُحْرَزَةٍ (، وَالْبَقْلُ وَنَحْوُهُ) كَالْفُجْلِ (إنْ ضُمَّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ) وَتُرِكَ عَلَى بَابِ الْحَانُوتِ (وَطَرَحَ عَلَيْهِ حَصِيرًا) أَوْ نَحْوَهُ فَهُوَ (مُحْرَزٌ بِحَارِسٍ وَإِنْ رَقَدَ سَاعَةً وَدَارَ) عَلَى مَا يَحْرُسُهُ (أُخْرَى، وَالْأَمْتِعَةُ النَّفِيسَةُ) الَّتِي تُتْرَكُ عَلَى الْحَوَانِيتِ (فِي لَيَالِيِ الْأَعْيَادِ) وَنَحْوِهَا (لِتَزْيِينِ الْحَوَانِيتِ وَتُسْتَرُ بِقَطْعٍ وَنَحْوِهِ مُحْرَزَةٌ بِحَارِسٍ) ؛

  27. لِأَنَّ أَهْلَ السُّوقِ يَعْتَادُونَ ذَلِكَ فَيَقْوَى بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ

  28. بِخِلَافِ سَائِرِ اللَّيَالِيِ (وَالثِّيَابُ) الْمَوْضُوعَةُ (عَلَى بَابِ حَانُوتِ الْقَصَّارِ) وَنَحْوِهِ (كَأَمْتِعَةِ الْعَطَّارِ) الْمَوْضُوعَةِ عَلَى بَابِ حَانُوتِهِ فِيمَا مَرَّ

  29. (وَتُحَرَّزُ الْقُدُورُ) الَّتِي يُطْبَخُ فِيهَا فِي الْحَوَانِيتِ (بِشَرَائِجَ) بِالْجِيمِ أَيْ بِسُدَدٍ تُنْصَبُ (عَلَى بَابِ الْحَانُوتِ) لِلْمَشَقَّةِ فِي نَقْلِهَا إلَى بِنَاءٍ وَإِغْلَاقِ بَابٍ عَلَيْهَا (وَ) يُحْرَزُ (الْحَطَبُ وَطَعَامُ الْبَيَّاعِينَ) الَّذِي فِي غَرَائِرَ (بِشَدِّ الْغَرَائِرِ، وَالْحِطَابِ بِبَعْضٍ) أَيْ يُشَدُّ بَعْضَ كُلٍّ مِنْهُمَا (إلَى بَعْضٍ) بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ إلَّا بِحَلِّ الرِّبَاطِ أَوْ فَتْقِ بَعْضِ الْغَرَائِرِ (حَيْثُ اُعْتِيدَ) ذَلِكَ

  30. بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُعْتَدْ، فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ بَابٌ مُغْلَقٌ وَبَاءٌ بِبَعْضٍ زَائِدَةٌ (وَ) تُحَرَّزُ (الْأَجْذَاعُ الثَّقِيلَةُ بِالتَّرْكِ) لَهَا (عَلَى الْأَبْوَابِ) أَيْ أَبْوَابِ الْمَسَاكِنِ دُونَ الصَّحْرَاءِ (، وَالْحَانُوتُ الْمُغْلَقُ بِلَا حَارِسٍ حِرْزٌ لِمَتَاعِ الْبَقَّالِ فِي) زَمَنِ (الْأَمْنِ) وَلَوْ

  31. 4/1444/144

    لَيْلًا (لَا) لِمَتَاعِ (الْبَزَّازِ لَيْلًا)

  32. بِخِلَافِ الْحَانُوتِ الْمَفْتُوحِ، وَالْمُغْلَقِ زَمَنَ الْخَوْفِ وَحَانُوتِ مَتَاعِ الْبَزَّازِ لَيْلًا (، وَالْأَرْضُ حِرْزٌ لِلْبَذْرِ، وَالزَّرْعِ) لِلْعَادَةِ هَذَا مَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَالْمَرْوَزِيِّ فِي الزَّرْعِ وَقَاسَ عَلَيْهِ الْبَذْرَ وَنَقَلَ قَبْلَهُ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهَا لَيْسَتْ حِرْزًا لَهُمَا إلَّا بِحَارِسٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ اعْتِمَادُهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَدْ يَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ عُرْفِ النَّوَاحِي فَيَكُونُ مُحَرَّزًا مِنْ نَاحِيَةٍ بِحَارِسٍ وَفِي غَيْرِهَا مُطْلَقًا

  33. (فَرْعٌ) نَقَلَ الْمَرْوَرُوذِيُّ عَنْ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَوْ دَفَنَ مَالَهُ فِي الصَّحْرَاءِ لَمْ يُقْطَعْ سَارِقُهُ وَعَنْ أَبِي سَهْلٍ الْأَبِيوَرْدِيِّ إنَّهُ يُقْطَعُ (، وَالتَّحْوِيطُ بِلَا حَارِسٍ لَا يُحْرِزُ الثِّمَارَ) وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الْأَشْجَارِ (إلَّا إنْ اتَّصَلَتْ بِجِيرَانٍ يُرَاقِبُونَهَا عَادَةً)

  34. وَمِثْلُهَا الزَّرْعُ، وَالْبَذْرُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْأَصْلُ وَبِهِ يُعْرَفُ أَنَّهُ مُعْتَمِدٌ لِكَلَامِ الْبَغَوِيّ السَّابِقِ (وَأَشْجَارُ أَفْنِيَةِ الدُّورِ مُحْرَزَةٌ بِلَا حَارِسٍ) بِخِلَافِهَا فِي الْبَرِّيَّةِ (وَالثَّلْجُ فِي الْمَثْلَجَةِ، وَالْجَمْدُ فِي الْمَجْمَدَةِ، وَالتِّبْنُ فِي الْمَتْبَنِ) قَالَ فِي الْأَصْلِ، وَالْحِنْطَةُ فِي الْمَطَامِيرِ (فِي الصَّحْرَاءِ غَيْرُ مُحَرَّزٍ) كُلٌّ مِنْهَا (إلَّا بِحَارِسٍ وَأَبْوَابُ الدُّورِ) ، وَالْبُيُوتُ الَّتِي فِيهَا، وَالْحَوَانِيتُ بِمَا عَلَيْهَا مِنْ مَغَالِيقَ وَحِلَقٍ وَمَسَامِيرَ (مُحْرَزَةٌ بِالتَّرْكِيبِ) لَهَا وَلَوْ مَفْتُوحَةً وَلَمْ يَكُنْ فِي الدُّورِ، وَالْحَوَانِيتِ أَحَدٌ

  35. وَمِثْلُهَا كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ سُقُوفُ الدُّورِ، وَالْحَوَانِيتِ وَرُخَامُهَا (وَالْآجُرُّ) مُحْرَزٌ (بِالْبِنَاءِ أَوْ بِصَحْنِ الدَّارِ إنْ أُحْرِزَتْ مَا فِيهَا) وَإِلَّا فَغَيْرُ مُحْرَزٍ (، وَالْخَيْمَةُ) مُحْرَزَةٌ (بِضَرْبِهَا) بِأَنْ تُشَدَّ أَوْتَادُهَا (مَعَ حَارِسٍ لَهَا) وَإِنْ نَامَ وَلَمْ يُرْسِلْ أَذْيَالَهَا (فِي الصَّحْرَاءِ)

  36. بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تُضْرَبْ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَارِسٌ (وَمَا فِيهَا) مُحْرَزٌ (بِإِرْسَالِ الْأَذْيَالِ) مَعَ حَارِسٍ (وَإِنْ نَامَ وَلَوْ بِقُرْبِهَا) وَلَمْ يُرْسِلْ بَابَهَا لِحُصُولِ الْإِحْرَازِ بِذَلِكَ عَادَةً

  37. بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تُرْسَلْ أَذْيَالُهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَارِسٌ (وَلَوْ ضُرِبَتْ بَيْنَ الْعِمَارَةِ فَحُكْمُهَا كَمَتَاعٍ) مَوْضُوعٍ (بَيْنَ يَدَيْهِ فِي سُوقٍ) حَتَّى يُعْتَبَرَ فِيهَا دَوَامُ الْمُلَاحَظَةِ (وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ فِي الصَّحْرَاءِ مَنْ يَتَقَوَّى بِهِ) الْحَارِسُ الَّذِي لَا يُبَالِي بِهِ،

  38. فَلَوْ كَانَ بِمَفَازَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْغَوْثِ فَلَا إحْرَازَ (وَلَوْ نَحَّى) السَّارِقُ (النَّائِمِ) فِي الْخَيْمَةِ وَأَبْعَدَهُ عَنْهَا (ثُمَّ سَرَقَهَا) أَوْ مَا فِيهَا (لَمْ يُقْطَعْ) ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حِرْزًا حِينَ سَرَقَ

  39. (وَتُحْرَزُ السَّائِمَةُ) مِنْ إبِلٍ وَخَيْلٍ وَبِغَالٍ وَحَمِيرٍ وَغَيْرِهَا (فِي الْمَرْعَى) الْخَالِي عَنْ الْمَارِّينَ (بِمُلَاحَظَةٍ لِرَاعٍ) بِأَنَّهُ يَرَاهَا وَيَبْلُغُهَا صَوْتُهُ (فَإِنْ نَامَ أَوْ غَفَلَ) عَنْهَا (أَوْ اسْتَتَرَ) عَنْهُ (بَعْضُهَا فَمُضَيِّعٌ) لَهَا إلَّا الْأَخِيرَةَ فَلِبَعْضِهَا الْمُسْتَتِرِ عَنْهُ،

  40. فَإِنْ لَمْ يَخْلُ الْمَرْعَى عَنْ الْمَارِّينَ حَصَلَ الْإِحْرَازُ بِنَظَرِهِمْ نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّافِعِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ (وَإِنْ بَعُدَ) عَنْ بَعْضِهَا (وَلَمْ يَبْلُغْهَا) يَعْنِي بَعْضَهَا (صَوْتُهُ فَوَجْهَانِ) أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَيْرُ مُحْرَزٍ لِعَدَمِ بُلُوغِ الصَّوْتِ لَهُ، وَالثَّانِي مُحْرَزٌ اكْتِفَاءً بِالنَّظَرِ لِإِمْكَانِ الْعَدْوِ إلَى مَا لَمْ يَبْلُغْهُ وَرَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَعَزَاهُ الْعِمْرَانِيُّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ إلَى الْأَكْثَرِينَ (وَاشْتَرَطُوا بُلُوغَهُ) أَيْ صَوْتِ الرَّاعِي (فِي الْغَنَمِ) كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا عَلَى مَا مَرَّ وَإِنْ كَانَتْ مُجْتَمِعَةً كَغَيْرِهَا هَذَا تَكْرَارٌ لِفَهْمِهِ مِمَّا مَرَّ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ؛

  41. لِأَنَّهُ إنَّمَا تَكَلَّمَ قَبْلَهُ عَلَى غَيْرِهَا.

  42. (وَ) تُحْرَزُ السَّائِمَةُ (فِي الْمُرَاحِ) الْمُتَّصِلِ بِالْعِمَارَةِ (بِإِغْلَاقِهِ) أَيْ إغْلَاقِ بَابِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَارِسٌ اعْتِبَارًا بِالْعَادَةِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُرَاحُ مِنْ حَطَبٍ أَمْ قَصَبٍ أَمْ حَشِيشٍ أَمْ غَيْرِهَا بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَتَقَيَّدُ بِالنَّهَارِ وَلَا بِزَمَنِ الْأَمْنِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ فِي الدَّارِ وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ يَتَسَامَحُ فِي أَمْرِ الْمَاشِيَةِ دُونَ غَيْرِهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ ذَلِكَ إذَا أَحَاطَتْ بِهِ الْمَنَازِلُ الْأَهْلِيَّةُ،

  43. فَلَوْ اتَّصَلَ بِهَا وَأَحَدُ جَوَانِبِهِ يَلِي الْبَرِّيَّةَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهَا (فَإِنْ كَانَ) مَفْتُوحًا أَوْ (بِبَرِّيَّةٍ اُشْتُرِطَ حَارِسٌ وَ) لَوْ كَانَ (يَنَامُ) بِهَا (إنْ أَغْلَقَ) الْبَابَ،

  44. فَإِنْ فُتِحَ فِيهَا وَفِي الْمُتَّصِلِ بِالْعِمَارَةِ اُشْتُرِطَ اسْتِيقَاظُ الْحَارِسِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَوْمَهُ حِينَئِذٍ بِالْبَابِ كَافٍ كَمَا مَرَّ فِي الدُّورِ بَلْ أَوْلَى لِقُوَّةِ الْإِحْسَاسِ لِخُرُوجِ السَّائِمَةِ

  45. (وَتُحْرَزُ الدَّوَابُّ السَّائِرَةُ فِي شَارِعٍ وَأَوْلَادُهَا) التَّابِعَةُ لَهَا (بِسَائِقٍ) لَهَا (يَرَى) هَا (كُلَّهَا أَوْ قَائِدٍ لَهَا كَذَلِكَ) أَيْ يَرَاهَا كُلَّهَا إذَا الْتَفَتَ إلَيْهَا وَإِنَّمَا تُحْرَزُ بِهِ (إنْ أَكْثَرَ الِالْتِفَاتَ) إلَيْهَا،

  46. فَإِنْ لَمْ يَرَ بَعْضَهَا الْحَائِلَ فَهُوَ غَيْرُ مُحْرَزٍ (فَإِنْ رَكِبَ بَعْضَهَا فَقَائِدٌ لِمَا بَعْدَهُ سَائِقٌ لِمَا قَبْلَهُ) وَيَأْتِي فِي اشْتِرَاطِ بُلُوغِ الصَّوْتِ لَهَا مَا مَرَّ فِي الرَّاعِيَةِ ثُمَّ إنْ كَانَتْ غَيْرَ إبِلٍ وَبِغَالٍ لَمْ يُشْتَرَطْ كَوْنُهَا مَقْطُورَةً (وَإِنْ كَانَتْ إبِلًا أَوْ بِغَالًا اُشْتُرِطَ قِطَارٌ لَهَا) أَيْ كَوْنُهَا مَقْطُورَةً؛

  47. لِأَنَّهَا لَا تَسِيرُ غَيْرَ مَقْطُورَةٍ غَالِبًا وَقِيلَ لَا يُشْتَرَطُ بَلْ الشَّرْطُ أَنْ يَقْرُبَ مِنْهَا أَوْ يَقَعَ نَظَرُهُ عَلَيْهَا

  48. 4/1454/145

    وَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَبِهِ الْفَتْوَى فَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمُّ وَرَجَّحَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الثَّانِيَ وَتَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ الْعَرَبِ بِسَوْقِ إبِلِهِمْ بِلَا تَقْطِيرٍ وَهُوَ الْأَوْجَهُ.

  49. وَعَلَى الْأَوَّلِ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْقِطَارِ (كَالْعَادَةِ) وَقَدَّرُوهُ بِتِسْعَةٍ وَخَالَفَ ابْنُ الصَّلَاحِ فَقَدَّرَهُ بِسَبْعَةٍ وَقَالَ: إنَّ الْأَوَّلَ تَصْحِيفٌ (فَلَوْ زَادَ عَلَى تِسْعَةٍ جَازَ) أَيْ كَانَ الزَّائِدُ مُحْرَزًا (فِي الصَّحْرَاءِ لَا) فِي (الْعُمْرَانِ) وَقِيلَ غَيْرُ مُحْرَزٍ مُطْلَقًا وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الشَّرْحُ الصَّغِيرُ وَقِيلَ لَا يَتَقَيَّدُ بِعَدَدٍ وَمَا ذَكَرَهُ تَوَسُّطٌ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ السَّرَخْسِيِّ وَصَحَّحَهُ وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: لَمْ يَعْتَبِرْ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَلَا كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَأَتْبَاعُهُ، وَالتَّقْيِيدُ بِالتِّسْعِ أَوْ السَّبْعِ لَيْسَ بِمُعْتَمَدٍ وَذَكَرَ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ نَحْوَهُ ثُمَّ قَالَا وَسَبَبُ اضْطِرَابِهِمْ فِي الْعَدَدِ اضْطِرَابُ الْعُرْفِ فِيهِ فَالْأَشْبَهُ الرُّجُوعُ فِي كُلِّ مَكَان إلَى عُرْفِهِ وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الْوَافِي (وَمَا غَابَ عَنْ نَظَرِهِ) فِي السَّائِرَةِ (فَلَيْسَ بِمُحْرَزٍ) كَمَا فِي السَّائِمَةِ فِي الْمَرْعَى (وَلِلَبَنِهَا وَمَا عَلَيْهَا) مِنْ صُوفٍ وَوَبَرٍ وَمَتَاعٍ وَغَيْرِهَا (حُكْمُهَا) فِي الْإِحْرَازِ وَعَدَمِهِ لَكِنْ لَوْ حَلَبَ مِنْ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ حَتَّى بَلَغَ نِصَابًا فَفِيهِ وَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ أَحَدُهُمَا لَا يُقْطَعُ؛

  50. لِأَنَّهَا سَرِقَاتٌ مِنْ إحْرَازٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ ضَرْعٍ حِرْزٌ لِلَبَنِهِ وَثَانِيهِمَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّ الْمُرَاحَ حِرْزٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِهَا قَالَ الرُّويَانِيُّ وَهُوَ اخْتِيَارُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي جَزِّ الصُّوفِ وَنَحْوِهِ قَالَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الدَّوَابُّ لِوَاحِدٍ أَوْ مُشْتَرَكَةً أَيْ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ قُطِعَ بِالثَّانِي (وَقَدْ يُسْتَغْنَى) فِيمَا إذَا سَيَّرَهَا (فِي السُّوقِ) وَنَحْوِهِ (بِنَظَرِ الْمَارَّةِ) عَنْ نَظَرِهِ

  51. (وَتُحْرَزُ الْإِبِلُ الْمُعَقَّلَةُ) الْوَجْهُ قَوْلُ الْأَصْلِ الْمَعْقُولَةُ (فِي الْمُنَاخِ) بِحَارِسٍ وَلَوْ (بِالنَّائِمِ) ؛ لِأَنَّ فِي حِلِّهَا مَا يُوقِظُهُ (وَغَيْرُهَا بِالْمُلَاحِظِ) لَهَا وَفِي نُسْخَةٍ بِالْمُلَاحَظَةِ (وَقَدْ يُجْزِئُ) حَارِسٌ (وَاحِدٌ فِي غَنَمٍ فِي الصَّحْرَاءِ دُونَ الْعُمْرَانِ، وَالْقَبْرُ فِي) بَيْتٍ مُحْرَزٌ أَوْ (مَقْبَرَةٍ) فِي عِمَارَةٍ وَلَوْ (بِجَنْبِ الْبَلَدِ لَا فِي مَفَازَةٍ) أَوْ عِمَارَةٍ غَيْرِ مُحْرَزَةٍ (حِرْزٌ لِلْكَفَنِ الشَّرْعِيِّ) لِلْعَادَةِ

  52. بِخِلَافِ الْمَنْفِيِّ؛ لِأَنَّ السَّارِقَ حِينَئِذٍ يَأْخُذُ مِنْ غَيْرِ خَطَرٍ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى انْتِهَازِ فُرْصَةٍ، وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ فِيهِ مِنْ زِيَادَتِهِ (لَا غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الشَّرْعِيِّ كَأَنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَثْوَابٍ فَلَيْسَ الزَّائِدُ بِمُحْرَزٍ بِالْقَبْرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَبْرُ بِبَيْتٍ مُحْرَزٍ، فَإِنَّهُ مُحْرَزٌ بِهِ أَبُو الْفَرَجِ الرَّازِيّ وَلَوْ غَالَى فِي الْكَفَنِ بِحَيْثُ جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ لَا يُخَلَّى مِثْلُهُ بِلَا حَارِسٍ لَمْ يُقْطَعْ سَارِقُهُ وَإِذَا كَانَ الْكَفَنُ مُحْرَزًا بِالْقَبْرِ (فَيُقْطَعُ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ جَمِيعِ الْقَبْرِ) إلَى خَارِجِهِ لَا مِنْ اللَّحْدِ إلَى فَضَاءِ الْقَبْرِ وَتَرَكَهُ ثَمَّ لِخَوْفٍ أَوْ غَيْرِهِ؛

  53. لِأَنَّهُ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ تَمَامِ حِرْزِهِ وَعَطَفَ عَلَى الْكَفَنِ قَوْلَهُ (لَا لِغَيْرِهِ) بِأَنْ دُفِنَ مَعَ الْمَيِّتِ غَيْرُ الْكَفَنِ فَلَيْسَ بِمُحْرَزٍ كَمَا مَرَّ فِي الزَّائِدِ عَلَى الْكَفَنِ الشَّرْعِيِّ وَهَذَا مَفْهُومٌ مِمَّا عُطِفَ عَلَيْهِ بَلْ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ لَا غَيْرُهُ.

  54. (وَلَوْ كُفِّنَ) الْمَيِّتُ (مِنْ التَّرِكَةِ فَنُبِشَ) قَبْرُهُ وَأُخِذَ مِنْهُ (طَالِب بِهِ الْوَرَثَةُ) مَنْ أَخَذَهُ؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُمْ وَإِنْ قُدِّمَ بِهِ الْمَيِّتُ كَقَضَاءِ دَيْنِهِ (وَلَوْ

  55. 4/1464/146

    أَكَلَهُ) أَيْ الْمَيِّتَ (سَبُعٌ) قَالَ فِي الْأَصْلِ أَوْ ذَهَبَ بِهِ سَيْلٌ وَبَقِيَ الْكَفَنُ (اقْتَسَمُوا الْكَفَنَ) لِذَلِكَ (وَلَوْ كَفَّنَهُ أَجْنَبِيٌّ أَوْ سَيِّدٌ) مِنْ مَالِهِ أَوْ كُفِّنَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (فَهُوَ) أَيْ الْكَفَنُ (كَالْعَارِيَّةِ لِلْمَيِّتِ) قَالَ الرَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّ نَقْلَ الْمِلْكِ إلَيْهِ غَيْرُ مُمْكِنٍ؛

  56. لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ابْتِدَاءً فَكَانَ الْمُكَفِّنُ مُعَبِّرَ إعَارَةٍ لَا رُجُوعَ لَهُ فِيهَا كَإِعَارَةِ الْأَرْضِ لِلدَّفْنِ (فَيُقْطَعُ بِهِ غَيْرُ الْمُعَبِّرِ) وَفِي نُسْخَةٍ غَيْرُ الْمُكَفِّنِ، وَالْخَصْمُ فِيهِ الْمَالِكُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَالْإِمَامُ فِي الثَّالِثَةِ (وَإِنْ سُرِقَ الْكَفَنُ) وَضَاعَ وَلَمْ تُقْسَمْ التَّرِكَةُ (أَبْدَلَ) لُزُومًا (مِنْ التَّرِكَةِ) وَإِنْ كَانَ الْكَفَنُ مِنْ غَيْرِ مَالِهِ،

  57. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَرِكَةٌ فَكَمَنْ مَاتَ وَلَا تَرِكَةَ لَهُ (فَلَوْ قُسِمَتْ ثُمَّ سُرِقَ) الْكَفَنُ (لَمْ يَلْزَمْهُمْ) إبْدَالُهُ بَلْ يُسْتَحَبُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ هَذَا إذَا كُفِّنَ أَوَّلًا فِي الثَّلَاثَةِ الَّتِي هِيَ حَقٌّ لَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ التَّكْفِينُ بِهَا عَلَى رِضَا الْوَرَثَةِ أَمَّا لَوْ كَفَّنَ مِنْهَا بِوَاحِدٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُمْ تَكْفِينُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ بِثَانٍ وَثَالِثٍ، وَالْخَمْسَةُ لِلْمَرْأَةِ كَالثَّلَاثَةِ لِلرَّجُلِ (وَتَنْضِيضُ الْحِجَارَةِ) أَيْ جَمْعُهَا (عَلَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ وَهُوَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ (عِنْدَ تَعَذُّرِ الْحَفْرِ كَالدَّفْنِ) لِلضَّرُورَةِ

  58. بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ الْحَفْرُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ الْفَسَاقِي الْمَعْرُوفَةُ كَبَيْتِ قَوَدٍ حَتَّى إذَا لَمْ تَكُنْ فِي حِرْزٍ وَلَا لَهَا حَافِظٌ فَلَا قَطْعَ بِسَرِقَةِ الْكَفَنِ مِنْهَا،

  59. فَإِنَّ اللِّصَّ لَا يَلْقَى عَنَاءً فِي النَّبْشِ

  60. بِخِلَافِ الْقَبْرِ الْمُحْكَمِ عَلَى الْعَادَةِ.

  61. (وَلَيْسَ الْبَحْرُ حِرْزًا لِكَفَنِ) الْمَيِّتِ (الْمَطْرُوحِ فِيهِ) فَلَا يُقْطَعُ آخِذُهُ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فَهُوَ كَمَا لَوْ وَضَعَ الْمَيِّتَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ وَأَخَذَ كَفَنَهُ (وَلَوْ غَاصَ) فِي الْمَاءِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ حِرْزًا لَهُ فَلَا يُقْطَعُ آخِذُهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ طَرْحَهُ فِي الْمَاءِ لَا يُعَدُّ إحْرَازًا كَمَا لَوْ تَرَكَهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَغَيَّبَتْهُ الرِّيحُ بِالتُّرَابِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ

  62. (وَيُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مِنْ دَارِهِ الَّتِي أَجَّرَهَا مَا لِلْمُسْتَأْجِرِ وَضْعُهُ فِيهَا) ؛ لِأَنَّهُ سَرَقَهُ مِنْ حِرْزٍ مُحْتَرَمٍ بِلَا شُبْهَةٍ

  63. بِخِلَافِ مَا لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَضْعُهُ فِيهَا كَأَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ فَأَوَى إلَيْهَا مَاشِيَةً مَثَلًا وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ سَرَقَ مِنْهَا بَعْدَ فَرَاغِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ لَمْ يُقْطَعْ لَكِنْ شَبَّهَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَسْأَلَةِ الْعَارِيَّةِ الْآتِيَةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُقْطَعُ وَفِيهِ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ نَظَرٌ

  64. (وَكَذَا) يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ مِنْ دَارِهِ فِيمَا (لَوْ أَعَارَهَا) لِغَيْرِهِ مَا لِلْمُسْتَعِيرِ وَضْعُهُ فِيهَا لِمَا مَرَّ وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ إذَا رَجَعَ

  65. وَمِثْلُهُ لَوْ أَعَارَ عَبْدًا لِحِفْظِ مَالِ أَوْ رَعْيِ غَنَمٍ ثُمَّ سَرَقَ مَا يَحْفَظُهُ عَبْدُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَمَسْأَلَتَا الْإِجَارَةِ، وَالْإِعَارَةِ عُلِمَتَا مِمَّا مَرَّ أَوَائِلَ الشَّرْطِ الثَّانِي لَكِنَّ تَقْيِيدَهُمَا بِمَا ذُكِرَ إنَّمَا عُلِمَ هُنَا،

  66. فَلَوْ ذَكَرَهُ ثُمَّ كَانَ أَوْلَى وَأَخْصَرَ وَذِكْرُهُ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ

  67. (وَ) يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ (مِنْ دَارٍ اشْتَرَاهَا قَبْلَ الْقَبْضِ) وَقَبْلَ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ (لَا بَعْدَ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ) ؛ لِأَنَّ لِلْبَائِعِ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ حَقَّ الْحَبْسِ فَأَشْبَهَ الْمُسْتَأْجِرَ

  68. بِخِلَافِ مَا بَعْدَهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا لَمْ يُقْطَعْ وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَلَوْ سَرَقَ الْأَجْنَبِيُّ مَغْصُوبًا) أَوْ نَحْوَهُ (لَمْ يُقْطَعْ) ؛ لِأَنَّ مَالِكَهُ لَمْ يَرْضَ بِإِحْرَازِهِ بِحِرْزِ غَاصِبِهِ فَكَأَنَّهُ غَيْرُ مُحْرَزٍ وَسَوَاءٌ أَعَلِمَ أَنَّهُ مَغْصُوبٌ أَمْ لَا

  69. (وَكَذَا) لَا يُقْطَعُ (مَنْ أُذِنَ لَهُ فِي الدُّخُولِ) إلَى دَارِهِ أَوْ غَيْرِهَا (لِحَاجَةٍ) كَشِرَاءِ مَتَاعٍ (فَسَرَقَ) وَقَدْ دَخَلَ لِحَاجَتِهِ لَا لِلسَّرِقَةِ كَمَا لَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ ثِيَابِ الْحَمَّامِ إذَا دَخَلَ لِيَغْتَسِلَ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ وَقِيلَ يُقْطَعُ، وَالتَّرْجِيحُ هُنَا مِنْ زِيَادَتِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي قُبَيْلَ الرُّكْنِ الثَّالِثِ وَمِنْ هَذَا الْآتِي أُخِذَ مِنْهُ التَّقْيِيدُ بِمَا ذَكَرْته

  70. (وَيُقْطَعُ بِالطَّعَامِ) أَيْ بِسَرِقَتِهِ (فِي) زَمَنِ (الْمَجَاعَةِ) إنْ وُجِدَ وَلَوْ عَزِيزًا بِثَمَنٍ غَالٍ وَهُوَ وَاجِدٌ لَهُ (لَا إنْ عَزَّ) أَيْ قَلَّ وُجُودُهُ (وَلَمْ يَقْدِرْ) هُوَ (عَلَيْهِ) فَلَا يُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُضْطَرِّ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا قَطْعَ فِي عَامِ الْمَجَاعَةِ سَوَاءٌ أَخَذَ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ أَمْ أَكْثَرَ؛

  71. لِأَنَّ لَهُ هَتْكَ الْحِرْزِ لِإِحْيَاءِ نَفْسِهِ صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ