Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابُ تَغَيُّرِ الْحَالِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 17679 to 17724

  1. 4/194/19

    أَيْ حَالَ الْجَارِحِ، أَوْ الْمَجْرُوحِ (بَيْنَ الْجُرْحِ وَالْمَوْتِ) بِالْعِصْمَةِ وَالْإِهْدَارِ، أَوْ بِالْقَدْرِ الْمَضْمُونِ بِهِ (لَوْ جَرَحَ مُسْلِمٌ) مَثَلًا (حَرْبِيًّا فَأَسْلَمَ) ، أَوْ أَمِنَ (ثُمَّ مَاتَ) بِالسِّرَايَةِ (فَلَا ضَمَانَ كَعَكْسِهِ) بِأَنْ جَرَحَ حَرْبِيٌّ مُسْلِمًا فَأَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ، أَوْ أَمِنَ ثُمَّ مَاتَ الْمَجْرُوحُ؛

  2. لِأَنَّهُ جُرْحٌ غَيْرُ مَضْمُونٍ فَسِرَايَتُهُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ كَقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ

  3. (وَكَذَا) لَا ضَمَانَ (لَوْ جَرَحَ عَبْدَهُ فَأَعْتَقَهُ فَمَاتَ) بِالسِّرَايَةِ لِذَلِكَ نَعَمْ يَضْمَنُهُ بِالْكَفَّارَةِ كَمَا سَيَأْتِي (وَإِنْ رَمَى مُرْتَدًّا، أَوْ حَرْبِيًّا فَأَسْلَمَ قَبْلَ الْإِصَابَةِ، أَوْ رَمَى عَبْدَهُ، أَوْ قَاتَلَ أَبِيهِ فَأَعْتَقَهُ) أَيْ الْعَبْدَ (أَوْ عَفَا) عَنْ قَاتِلِ أَبِيهِ (قَبْلَهَا) أَيْ الْإِصَابَةِ (وَجَبَتْ الدِّيَةُ) اعْتِبَارًا بِحَالَةِ الْإِصَابَةِ؛

  4. لِأَنَّهَا حَالَةُ اتِّصَالِ الْجِنَايَةِ، وَالرَّمْيُ كَالْمُقَدِّمَةِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى الْجِنَايَةِ،

  5. وَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ لِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ فِي أَوَّلِ أَجْزَاءِ الْجِنَايَةِ، وَهَذَا (كَمَنْ كَانَ عَبْدًا) ، أَوْ مُرْتَدًّا (حَالَ الْحَفْرِ) لِبِئْرٍ بِمَحَلِّ عُدْوَانٍ (فَعَتَقَ) الْعَبْدُ، أَوْ أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ (ثُمَّ تَرَدَّى) فِيهَا فَتَجِبُ الدِّيَةُ، وَلَا قِصَاصَ.

  6. (وَإِنْ رَمَى حَرْبِيٌّ مُسْلِمًا ثُمَّ أَسْلَمَ) الْحَرْبِيُّ (قَبْلَ الْإِصَابَةِ فَهَلْ يَضْمَنُ) ، أَوْ لَا (وَجْهَانِ) الظَّاهِرُ مِنْهُمَا أَنَّهُ يَضْمَنُ

  7. بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ كَعَكْسِهِ؛ لِأَنَّ الْإِصَابَةَ هُنَا حَصَلَتْ حَالَةَ كَوْنِ الرَّامِي مُلْتَزِمًا لِلضَّمَانِ بِخِلَافِهَا ثَمَّ (وَإِنْ ارْتَدَّ الْمَجْرُوحُ وَمَاتَ) مُرْتَدًّا (بِالسِّرَايَةِ فَلِوَلِيِّهِ الْقِصَاصُ بِالْجُرْحِ) لَا بِالنَّفْسِ (إنْ، أَوْجَبَهُ) كَالْمُوضِحَةِ، وَقَطْعِ الْيَدِ عَمْدًا؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ فِي الطَّرَفِ يَنْفَرِدُ عَنْهُ فِي النَّفْسِ وَيَسْتَقِرُّ فَلَا يَتَغَيَّرُ بِمَا يَحْدُثُ بَعْدَهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ طَرَفَ غَيْرِهِ ثُمَّ حَزَّ آخِرُ رَقَبَتِهِ،

  8. وَلَوْ خَطَأً لَزِمَ الْأَوَّلَ قِصَاصُ الطَّرَفِ وَالْمُرَادُ بِوَلِيِّهِ مَنْ يَرِثُهُ لَوْلَا الرِّدَّةُ لَا الْإِمَامُ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ لِلتَّشَفِّي، وَهُوَ لَهُ لَا لِلْإِمَامِ فَلَوْ كَانَ صَغِيرًا، أَوْ مَجْنُونًا اُنْتُظِرَ كَمَالُهُ لِيَسْتَوْفِيَ (وَإِلَّا) أَيْ،

  9. وَإِنْ لَمْ يُوجِبْ الْجُرْحُ الْقِصَاصَ كَالْجَائِفَةِ وَالْهَاشِمَةِ، وَكَقَطْعِ الْيَدِ خَطَأً (فَا) لْوَاجِبُ (الْأَقَلُّ مِنْ الدِّيَةِ) لِلنَّفْسِ (وَالْأَرْشِ) لِلْجُرْحِ فَإِنْ كَانَ الْأَرْشُ أَقَلَّ كَقَطْعِ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ لَمْ يَزِدْ بِالسِّرَايَةِ فِي الرِّدَّةِ شَيْءٌ،

  10. وَإِنْ كَانَتْ الدِّيَةُ أَقَلَّ كَقَطْعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فَلَا زِيَادَةَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ بِالسِّرَايَةِ مُسْلِمًا لَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ مِنْهَا فَبِالْأَوْلَى إذَا مَاتَ مُرْتَدًّا (وَيَكُونُ) الْوَاجِبُ -

  11. 4/204/20

    (فَيْئًا) فَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِوَلِيِّهِ (وَ) إنْ انْدَمَلَ جُرْحُهُ الْمُوجِبُ لِلْقِصَاصِ (قَبْلَ الْمَوْتِ) كَانَ (الْقِصَاصُ لَهُ) فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْتَصَّ اقْتَصَّ وَلِيُّهُ (وَلِلْمَالِ) الْوَاجِبِ لَهُ بِالْجُرْحِ (حُكْمُ مَالِهِ) الثَّابِتِ لَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ مَوْقُوفٌ فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ أَخَذَهُ، وَإِلَّا أَخَذَهُ الْإِمَامُ (فَإِنْ أَسْلَمَ) قَبْلَ انْدِمَالِ جُرْحِهِ (ثُمَّ مَاتَ) بِالسِّرَايَةِ (فَلَا قِصَاصَ فِي النَّفْسِ) ،

  12. وَإِنْ قَلَّ زَمَنُ الرِّدَّةِ؛ لِأَنَّهُ انْتَهَى إلَى حَالَةٍ لَوْ مَاتَ فِيهَا لَمْ يَجِبْ الْقِصَاصُ فَصَارَ ذَلِكَ شُبْهَةً دَارِئَةً لَهُ (وَتَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً) ،

  13. وَإِنْ كَثُرَ زَمَنُ الرِّدَّةِ لِوُقُوعِ الْجُرْحِ وَالْمَوْتِ فِي حَالَةِ الْعِصْمَةِ؛ وَلِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الدِّيَةِ بِآخِرِ الْأَمْرِ.

  14. (وَكَذَا) لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ كَامِلَةً (إنْ ارْتَدَّ) الْمَرْمِيُّ إلَيْهِ قَبْلَ الْإِصَابَةِ (ثُمَّ أَسْلَمَ بَيْنَ الرَّمْيِ وَالْإِصَابَةِ فَلَوْ لَمْ يُسْلِمْ) حِينَئِذٍ (أُهْدِرَ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْمُغِيرِ قَدْرَ الدِّيَةِ وَقْتَ الْمَوْتِ) ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ بَدَلُ التَّالِفِ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ وَقْتُ التَّلَفِ، وَقَدْرُ الدِّيَةِ مَنْصُوبٌ بِالْمُغِيرِ (فَإِنْ جَرَحَ ذِمِّيًّا) حُرًّا مِثْلَهُ (فَنَقَضَ) الْمَجْرُوحُ عَهْدَهُ وَالْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ سُبِيَ (وَاسْتُرِقَّ ثُمَّ مَاتَ بِالسِّرَايَةِ وَلِلْجُرْحِ قِصَاصٌ) كَقَطْعِ يَدٍ (اقْتَصَّ بِهِ) إذْ لَا مَانِعَ (لَا بِالنَّفْسِ) لِتَخَلُّلِ حَالَةِ إهْدَارِهَا؛

  15. وَلِأَنَّ الْحُرَّ لَا يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ (بَلْ تَجِبُ قِيمَتُهُ) فِي ذَلِكَ وَفِيمَا لَوْ لَمْ يَقْتَصَّ،

  16. وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ الْأَرْشِ اعْتِبَارًا بِالْمَالِ بَعْدَ اعْتِبَارِ كَوْنِهِ مَضْمُونًا وَقْتَ الْجِنَايَةِ (وَلِلْوَارِثِ مِنْهَا قَدْرُ الْأَرْشِ،

  17. وَلَوْ كَانَ) الْوَارِثُ ذِمِّيًّا (فِي دَارِ الْحَرْبِ وَمَا فَضَلَ) مِنْهَا (لِلسَّيِّدِ) فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ (فَإِنْ كَانَ) سَيِّدُهُ (قَدْ أَعْتَقَهُ فَدِيَةُ ذِمِّيٍّ) تَجِبُ إنْ لَمْ يُسْلِمْ الْمَجْرُوحُ (أَوْ) دِيَةُ (مُسْلِمٍ إنْ أَسْلَمَ) ،

  18. وَقِيلَ الْوَاجِبُ فِي الْأُولَى أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْأَرْشِ وَدِيَةُ ذِمِّيٍّ وَفِي الثَّانِيَةِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْأَرْشِ وَدِيَةُ مُسْلِمٍ وَفِي الْقِصَاصِ فِي الثَّانِيَةِ قَوْلَانِ، وَقَدْ حَكَى الْأَصْلُ ذَلِكَ مَعَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِلَا تَرْجِيحٍ فَتَرْجِيحُ إيجَابِ الدِّيَةِ وَعَدَمُ إيجَابِ الْقِصَاصِ الْمَفْهُومِ مِنْ ذَلِكَ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ.

  19. (وَالدِّيَةُ) فِي الصُّورَتَيْنِ (لِلْوَارِثِ) ، وَهُوَ فِي الْأُولَى ذِمِّيٌّ، وَفِي الثَّانِيَةِ مُسْلِمٌ.

  20. (وَإِنْ جَرَحَ) شَخْصٌ (ذِمِّيًّا فَأَسْلَمَ، أَوْ عَبْدًا) لِغَيْرِهِ (فَعَتَقَ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَجَبَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ وَيَكُونُ) أَرْشُهَا فِي الثَّانِيَةِ (لِمَالِكِ الْعَبْدِ،

  21. وَإِنْ) الْأَوْلَى فَإِنْ (فَقَأَ عَيْنَهُ لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ) ،

  22. وَإِنْ كَانَ الِانْدِمَالُ بَعْدَ عِتْقِهِ؛ لِأَنَّ الْجِرَاحَةَ إذَا انْدَمَلَتْ اسْتَقَرَّتْ وَخَرَجَتْ عَنْ أَنْ تَكُونَ جِنَايَةً عَلَى النَّفْسِ فَيَنْظُرُ إلَى حَالِ الْجِنَايَةِ عَلَى الطَّرَفِ وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَانَ حِينَئِذٍ مَمْلُوكًا فَيَجِبُ أَرْشُهَا لِلْمَالِكِ كَمَا قُلْنَا لَا دِيَةُ حُرٍّ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ (فَقَطْ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدِّيَةَ أَكْثَرُ مِنْ الْقِيمَةِ غَالِبًا (وَإِنْ) مَاتَ الْمَجْرُوحُ مِنْ الذِّمِّيِّ وَالْعَبْدِ (بِالسِّرَايَةِ فَلَا قِصَاصَ) إنْ كَانَ جَارِحُ الذِّمِّيِّ مُسْلِمًا وَجَارِحُ الْعَبْدِ حُرًّا؛

  23. لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِالْجِنَايَةِ مَنْ يُكَافِئُهُ (بَلْ) تَجِبُ (دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ) ،

  24. وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ فِي مَسْأَلَتِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي الِابْتِدَاءِ مَضْمُونٌ، وَفِي الِانْتِهَاءِ حُرٌّ مُسْلِمٌ فَتَجِبُ دِيَتُهُ (لِلْوَرَثَةِ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (وَ) لَكِنْ (لِسَيِّدِ الْعَبْدِ مِنْهَا) فِي الثَّانِيَةِ (قِيمَتُهُ) ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّهَا بِالْجِنَايَةِ الْوَاقِعَةِ فِي مِلْكِهِ (وَإِنْ فَضَلَ مِنْهَا شَيْءٌ فَلِوَارِثِ الْعَتِيقِ) ؛

  25. لِأَنَّهُ وَجَبَ بِسَبَبِ الْحُرِّيَّةِ رُبَّمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ،

  26. وَإِنْ فَضَلَ إلَى آخِرِهِ مَعَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ لِلْوَرَثَةِ وَلِسَيِّدِ الْعَبْدِ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ قِيمَتِهِ شَيْءٌ فَلِوَارِثِ الْعَتِيقِ كَانَ أَحْسَنَ، وَأَوْضَحَ، وَأَخْصَرَ مِمَّا قَالَهُ (وَإِنْ قَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ عَتَقَ ثُمَّ مَاتَ) بِالسِّرَايَةِ (فَدِيَةٌ) تَجِبُ لِمَا مَرَّ (وَلِلسَّيِّدِ نِصْفُ قِيمَتِهِ مِنْهَا،

  27. وَإِنْ أَتَتْ) قِيمَتُهُ أَيْ نِصْفُهَا (عَلَى الدِّيَة) بِأَنْ سَاوَتْهَا.

  28. (فَرْعٌ:) لَوْ (قَطَعَ) شَخْصٌ (يَدَ عَبْدٍ) لِغَيْرِهِ (فَعَتَقَ ثُمَّ) قَطَعَ (آخَرُ) يَدَهُ (الْأُخْرَى) وَانْدَمَلَ الْجُرْحَانِ (قُطِعَ) الْقَاطِعُ (الثَّانِي) حُرًّا كَانَ، أَوْ عَبْدًا لِوُجُودِ الْكَفَاءَةِ (لَا الْأَوَّلُ) فَلَا يُقْطَعُ (إنْ كَانَ حُرًّا) لِعَدَمِهَا بَلْ عَلَيْهِ (لِلسَّيِّدِ نِصْفُ قِيمَتِهِ فَإِنْ مَاتَ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْقِطْعَيْنِ (قُتِلَ الثَّانِي) لِوُجُودِ الْكَفَاءَةِ لَا الْأَوَّلُ إنْ كَانَ حُرًّا لِعَدَمِهَا (وَلَزِمَ الْأَوَّلَ نِصْفُ الدِّيَةِ لِلسَّيِّدِ مِنْهَا) يَعْنِي مِنْ نِصْفِهَا (نِصْفُ قِيمَتِهِ) وَالْبَاقِي لِلْوَارِثِ (وَإِنْ عَفَا) عَنْ الثَّانِي (فَعَلَيْهِمَا) أَيْ الْقَاطِعَيْنِ (الدِّيَةُ وَلِلسَّيِّدِ فِي حِصَّةِ الْأَوَّلِ) مِنْهُمَا (الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِهَا) وَمِنْ (نِصْفِ الْقِيمَةِ) ،

  29. وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي حِصَّةِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ جِنَايَتَهُ لَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِهِ

  30. (وَكَذَا الْحُكْمُ إنْ اتَّحَدَ الْقَاطِعُ لَكِنْ لَا يُقْتَلُ بِهِ) أَيْ بِالْمَقْطُوعِ (إنْ مَاتَ) تَغْلِيبًا لِلْمُسْقِطِ فَلَوْ قَطَعَ حُرٌّ يَدَ عَبْدٍ فَعَتَقَ ثُمَّ قَطَعَ يَدَهُ الْأُخْرَى وَانْدَمَلَ الْجُرْحَانِ اقْتَصَّ مِنْهُ لِلْأُخْرَى لَا لِلْأُولَى، وَعَلَيْهِ لِلسَّيِّدِ نِصْفُ قِيمَتِهِ فَإِنْ مَاتَ مِنْهُمَا اقْتَصَّ مِنْهُ لِلْأُخْرَى لَا لِلنَّفْسِ، وَلَزِمَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ لِلسَّيِّدِ مِنْهُ نِصْفُ الْقِيمَةِ فَإِنْ عَفَا عَنْهُ فَعَلَيْهِ دِيَةٌ لِلسَّيِّدِ

  31. 4/214/21

    مِنْهَا الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِهَا، وَنِصْفُ الْقِيمَةِ (وَإِنْ قَطَعَ أُصْبُعَ يَدِ عَبْدٍ) لِغَيْرِهِ (فَعَتَقَ ثُمَّ) قَطَعَ (آخَرُ رِجْلَهُ فَمَاتَ) مِنْهُمَا (فَعَلَيْهِمَا الدِّيَةُ وَلِلسَّيِّدِ عَلَى الْأَوَّلِ) مِنْهُمَا (الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِهَا وَعُشْرُ الْقِيمَةِ،

  32. وَإِنْ قَطَعَ) مِنْ الْعَبْدِ (يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ) مَثَلًا (ثُمَّ عَتَقَ وَجَرَحَهُ آخَرَانِ) وَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ فَعَلَيْهِمْ الدِّيَةُ أَثْلَاثًا (فَلِلسَّيِّدِ الْأَقَلُّ مِنْ ثُلُثِ الدِّيَةِ، وَكُلُّ الْقِيمَةِ) الْوَاجِبَةِ بِالْقَطْعِ فِي الرِّقِّ.

  33. (فَرْعٌ) لَوْ (قَطَعَ حُرٌّ يَدَ عَبْدٍ فَعَتَقَ ثُمَّ جَرَحَهُ اثْنَانِ) كَأَنْ قَطَعَ أَحَدُهُمَا يَدَهُ الْأُخْرَى وَالْآخَرُ رِجْلَهُ (وَمَاتَ) بِجِرَاحَاتِهِمْ (فَعَلَيْهِمَا الْقِصَاصُ) فِي الطَّرَفِ وَالنَّفْسِ لِوُجُودِ الْكَفَاءَةِ،

  34. وَلَا قِصَاصَ عَلَى الْأَوَّلِ لِعَدَمِهَا (وَإِنْ عَفَا) عَنْ الْقِصَاصِ (عَلَى الدِّيَةِ فَعَلَى الْأَوَّلِ الثُّلُثُ) مِنْهَا (لِلسَّيِّدِ مِنْهُ الْأَقَلُّ مِنْهُ وَمِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ) الْوَاجِبِ بِالْقَطْعِ فِي الرِّقِّ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْآخَرَيْنِ الثُّلُثُ،

  35. وَلَا حَقَّ لِلسَّيِّدِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَجْنِيَا عَلَى مِلْكِهِ (فَإِنَّ جُرْحَهُ الْأَوَّلَ ثَانِيًا بَعْدَ الْعِتْقِ) وَمَاتَ بِجِرَاحَاتِهِمْ (فَعَلَيْهِ) كَكُلٍّ مِنْ الْآخَرَيْنِ (الثُّلُثُ) مِنْ الدِّيَةِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا تَجِبُ مُوَزَّعَةً عَلَى عَدَدِهِمْ لَا عَلَى عَدَدِ جِرَاحَاتِهِمْ (وَلِلسَّيِّدِ مِنْهُ الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ) الْوَاجِبِ بِالْقَطْعِ فِي الرِّقِّ (وَ) مِنْ (سُدُسِ الدِّيَةِ) الْوَاجِبِ آخِرًا بِجِنَايَةِ الرِّقِّ؛

  36. لِأَنَّ الثُّلُثَ الْوَاجِبَ عَلَى الْأَوَّلِ مُوَزَّعٌ عَلَى جِرَاحَتَيْهِ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ (وَإِذَا قَطَعَ يَدَهُ فَعَتَقَ ثُمَّ جَرَحَهُ) ثَانِيًا (مَعَ آخَرَ فَعَلَيْهِمَا الدِّيَةُ نِصْفَيْنِ وَلِلسَّيِّدِ عَلَى الْأَوَّلِ الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَرُبُعِ الدِّيَةِ) ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ الْوَاجِبَ عَلَى الْأَوَّلِ مُوَزَّعٌ عَلَى جِرَاحَتَيْهِ فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ (وَإِذَا جَرَحَهُ اثْنَانِ قَبْلَ الْعِتْقِ وَثَالِثٌ بَعْدَهُ فَمَاتَ) بِجِرَاحَاتِهِمْ (فَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ أَثْلَاثًا فَلِلسَّيِّدِ) عَلَى الْأَوَّلَيْنِ (الْأَقَلُّ مِنْ ثُلُثَيْ الدِّيَةِ) الْوَاجِبَيْنِ عَلَيْهِمَا (وَأَرْشُ جِنَايَتِهِمَا) فِي الرِّقِّ (وَإِذَا جَرَحَهُ قَبْلَ الْعِتْقِ ثَلَاثَةٌ وَرَابِعٌ بَعْدَهُ) فَمَاتَ بِجِرَاحَاتِهِمْ (فَالدِّيَةُ) عَلَيْهِمْ (أَرْبَاعًا وَلِلسَّيِّدِ) عَلَى الثَّلَاثَةِ (الْأَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ، وَأَرْشُ جِنَايَاتِ الرِّقِّ، أَوْ) جَرَحَهُ (اثْنَانِ قَبْلَ الْعِتْقِ وَثَلَاثَةٌ بَعْدَهُ فَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ أَخْمَاسًا وَلِلسَّيِّدِ) عَلَى الِاثْنَيْنِ (الْأَقَلُّ مِنْ خُمُسِ الدِّيَةِ، وَأَرْشُ جِنَايَتَيْ الرِّقِّ،

  37. وَإِذَا، أَوْضَحَهُ فَعَتَقَ ثُمَّ قَطَعَ آخَرُ يَدَهُ فَمَاتَ) مِنْهُمَا (فَعَلَيْهِمَا الدِّيَةُ) نِصْفَيْنِ (وَلِلسَّيِّدِ) عَلَى الْأَوَّلِ (الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ الدِّيَةِ، وَنِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ) الْوَاجِبُ بِالْإِيضَاحِ فِي الرِّقِّ (وَلَوْ أَوْضَحَهُ فَعَتَقَ ثُمَّ جَرَحَهُ تِسْعَةٌ فَمَاتَ) مِنْهُمْ (فَالدِّيَةُ) عَلَيْهِمْ (أَعْشَارًا وَلِلسَّيِّدِ) عَلَى الْأَوَّلِ (الْأَقَلُّ مِنْ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَأَرْشُ الْمُوضِحَةِ) الْوَاجِبُ بِالْإِيضَاحِ فِي الرِّقِّ (وَهُوَ نِصْفُ عُشْرِ الْقِيمَةِ فَإِنْ جَرَحَهُ الْأَوَّلُ) ثَانِيًا بَعْدَ الْعِتْقِ (مَعَهُمْ فَالدِّيَةُ) عَلَيْهِمْ (أَعْشَارًا وَلِلسَّيِّدِ) عَلَيْهِ (الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَنِصْفِ عُشْرِ الْقِيمَةِ) إذْ الْعُشْرُ اللَّازِمُ لَهُ مُوَزَّعٌ عَلَى جِرَاحَتَيْهِ.

  38. فَرْعٌ قَطَعَ حُرٌّ يَدَ عَبْدٍ فَعَتَقَ فَحَزَّ آخَرُ رَقَبَتَهُ

  39. (فَرْعٌ:) لَوْ (قَطَعَ حُرٌّ يَدَ عَبْدٍ فَعَتَقَ فَحَزَّ آخَرُ رَقَبَتَهُ فَحَزُّ الرَّقَبَةِ مُبْطِلٌ لِلسِّرَايَةِ فَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ الْقِيمَةِ لِلسَّيِّدِ وَعَلَى الثَّانِي الْقِصَاصُ، أَوْ الدِّيَةُ كَامِلَةً لِلْوَارِثِ،

  40. وَإِنْ قَطَعَ الثَّانِي يَدَهُ الْأُخْرَى بَعْدَ الْعِتْقِ ثُمَّ حُزَّتْ رَقَبَتُهُ فَإِنْ حَزَّهَا ثَالِثٌ بَطَلَتْ سِرَايَةُ الْقِطْعَيْنِ) ، وَكَأَنَّهُمَا انْدَمَلَا (فَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ الْقِيمَةِ لِلسَّيِّدِ وَعَلَى الثَّانِي الْقِصَاصُ فِي الْيَدِ) ، أَوْ نِصْفُ الدِّيَةِ لِلْوَارِثِ (وَعَلَى الثَّالِثِ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ، أَوْ الدِّيَةُ كَامِلَةً) لِلْوَارِثِ (فَإِنْ حَزَّهُ الْقَاطِعُ أَوَّلًا) فَإِنْ حَزَّهُ (قَبْلَ الِانْدِمَالِ) لِقَطْعِهِ (لَزِمَهُ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ فَإِنْ قَتَلَ بِهِ سَقَطَ حَقُّ السَّيِّدِ) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ بَدَلَ الطَّرَفِ يَدْخُلُ فِي النَّفْسِ (وَإِنْ عَفَا عَنْهُ الْوَارِثُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ) كَامِلَةً (وَلِلسَّيِّدِ) مِنْهَا (الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفِهَا، وَنِصْفِ الْقِيمَةِ، أَوْ) حَزَّهُ (بَعْدَ الِانْدِمَالِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْقِيمَةِ لِلسَّيِّدِ، وَقِصَاصُ النَّفْسِ) ، أَوْ الدِّيَةُ كَامِلَةً (لِلْوَارِثِ وَعَلَى الثَّانِي نِصْفُ الدِّيَةِ،

  41. وَإِنْ حَزَّهُ الثَّانِي قَبْلَ الِانْدِمَالِ، أَوْ بَعْدَهُ فَلَا يَخْفَى الْحُكْمُ) ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ حَزَّهُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ فَلِلْوَارِثِ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ، أَوْ الدِّيَةُ كَامِلَةً، أَوْ بَعْدَ الِانْدِمَالِ فَلِلْوَارِثِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْهُ فِي الْيَدِ وَالنَّفْسِ، أَوْ يَأْخُذَ بَدَلَهُمَا، أَوْ بَدَلَ أَحَدِهِمَا، وَقِصَاصُ الْآخَرِ وَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ الْقِيمَةِ لِلسَّيِّدِ بِكُلِّ حَالٍ.

  42. (وَحِصَّةُ السَّيِّدِ) فِيمَا إذَا جَنَى عَلَى عَبْدٍ فَعَتَقَ وَسَرَتْ الْجِنَايَةُ إلَى نَفْسِهِ، أَوْ حَزَّ الْجَانِي رَقَبَتَهُ وَعَفَا عَنْهُ الْوَارِثُ تَكُونُ (مِنْ إبِلِ الدِّيَةِ) ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ الدِّيَةُ، وَهِيَ الْإِبِلُ فَتُؤْخَذُ وَيُصْرَفُ لِلسَّيِّدِ حِصَّتُهُ مِنْهَا؛ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي عَيْنِهَا، وَلَيْسَتْ مَرْهُونَةً بِهِ

  43. بِخِلَافِ الدَّيْنِ مَعَ التَّرِكَةِ (فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ تَعْوِيضُهُ عَنْهَا) بِأَنْ يَقُولَ أَنَا آخُذُ الْإِبِلَ، وَأَدْفَعُ إلَيْهِ الْقِيمَةَ نَقْدًا (وَلَا) لَهُ (مُطَالَبَةُ الْجَانِي) بِمَا يَسْتَحِقُّهُ السَّيِّدُ مِنْ الدِّيَةِ (إنْ أَبْرَأَهُ) مِنْهُ السَّيِّدُ،

  44. وَلَا لِلسَّيِّدِ تَكْلِيفُ -

  45. 4/224/22

    الْجَانِي بِإِعْطَاءِ النَّقْدِ (وَلِلْجَانِي تَسْلِيمُهَا) أَيْ حِصَّةِ السَّيِّدِ (دَرَاهِمَ) ، أَوْ دَنَانِيرَ (لِلسَّيِّدِ) فَيُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهَا؛ لِأَنَّ مَا يَجِبُ لَهُ يَجِبُ بِحَقِّ الْمِلْكِ وَالْوَاجِبُ بِحَقِّ الْمِلْكِ النَّقْدُ فَإِذَا أَتَى بِهِ فَقَدْ أَتَى بِأَصْلِ حَقِّهِ وَحَاصِلُهُ تَخَيُّرُ الْجَانِي بَيْنَ تَسْلِيمِ حِصَّةِ السَّيِّدِ مِنْ الدِّيَةِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ، وَهُوَ مُرَادُ الْأَصْلِ بِقَوْلِهِ بَيْنَ تَسْلِيمِ الدِّيَةِ وَالدَّرَاهِمِ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ السَّيِّدَ يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِ حِصَّتِهِ مِنْ الْقِيمَةِ قَالَ فِي الْأَصْلِ: إنَّهُ أَرْجَحُ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْوَجْهَانِ بَحْثٌ لِلْإِمَامِ لَا نَقْلٌ عَنْ الْأَصْحَابِ وَاَلَّذِي صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَحَكَاهُ عَنْهُ فِي الْمَطْلَبِ عَدَمُ الْإِجْبَارِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَكَلَامُ الْغَزَالِيِّ فِي بَسِيطِهِ يُفْهِمُ أَنَّ ذَلِكَ نَقْلٌ عَنْ الْأَصْحَابِ.

  46. فَرْعٌ كُلُّ جُرْحٍ أَوَّلُهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ لَا يَنْقَلِبُ مَضْمُونًا فِي الِانْتِهَاءِ

  47. (فَرْعٌ: كُلُّ جُرْحٍ أَوَّلُهُ غَيْرُ مَضْمُونٍ لَا يَنْقَلِبُ مَضْمُونًا) فِي الِانْتِهَاءِ (بِتَغَيُّرِ الْحَالِ) كَأَنْ جَرَحَ مُرْتَدًّا فَأَسْلَمَ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَكُلُّ جُرْحٍ أَوَّلُهُ مَضْمُونٌ ثُمَّ هُدِرَ الْمَجْرُوحُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ إلَّا ضَمَانُ الْجُرْحِ كَأَنْ جَرَحَ مُسْلِمًا فَارْتَدَّ (وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا فِي الْحَالَيْنِ اُعْتُبِرَ فِي قَدْرِ الضَّمَانِ الِانْتِهَاءُ) كَأَنْ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ لِغَيْرِهِ فَعَتَقَ وَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ فَتَجِبُ الدِّيَةُ لَا نِصْفُ الْقِيمَةِ (وَفِي الْقِصَاصِ تُعْتَبَرُ الْكَفَاءَةُ مِنْ الْفِعْلِ) كَالرَّمْيِ (إلَى الْفَوْتِ) ، وَهُوَ انْتِهَاءُ الْجِنَايَةِ