فَصْلٌ: وَيَمْلِكُ الْعَامِلُ حِصَّتَهُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 11038 to 11042
-
2/3872/387
مِنْ الرِّبْحِ (بِالْقِسْمَةِ) لِلْمَالِ (وَ) لَكِنْ إنَّمَا (يَسْتَقِرُّ) الْمِلْكُ إذَا كَانَ الْمَالُ نَاضًّا (بِالْفَسْخِ مَعَهَا) لِبَقَاءِ الْعَقْدِ قَبْلَ الْفَسْخِ مَعَ عَدَمِ تَنْضِيضِ الْمَالِ حَتَّى لَوْ حَصَلَ بَعْدَهَا نَقْصٌ.
-
2/3882/388
جُبِرَ بِالرِّبْحِ الْمَقْسُومِ (وَكَذَا) يَمْلِكُهَا وَيَسْتَقِرُّ الْمِلْكُ (لَوْ نَضَّ) الْمَالُ (وَفُسِخَ) الْعَقْدُ (بِلَا قِسْمَةٍ) لِلْمَالِ لِارْتِفَاعِ الْعَقْدِ وَالْوُثُوقِ بِحُصُولِ رَأْسِ الْمَالِ (وَ) يَمْلِكُهَا وَيَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ أَيْضًا (بِنَضُوضِ رَأْسِ الْمَالِ) فَقَطْ (وَاقْتِسَامِ الْبَاقِي وَالْفَسْخِ) لِذَلِكَ وَكَالْفَسْخِ أَخْذُ الْمَالِكِ رَأْسَ الْمَالِ وَبِهِ عَبَّرَ الْأَصْلُ فَأَبْدَلَهُ الْمُصَنِّفُ بِالْفَسْخِ (لَا بِظُهُورِ الرِّبْحِ) أَيْ لَا يَمْلِكُ بِهِ، وَإِلَّا لَصَارَ شَرِيكًا فِي الْمَالِ فَيَشِيعُ النَّقْصُ الْحَادِثُ بَعْدُ فِي جَمِيعِ الْمَالِ أَصْلًا وَرِبْحًا فَلَمَّا انْحَصَرَ فِي الرِّبْحِ دَلَّ عَلَى عَدَمِ الْمِلْكِ وَلِأَنَّ الْقِرَاضَ عَقْدٌ جَائِزٌ وَلَا ضَبْطَ لِلْعَمَلِ فِيهِ فَلَا يَمْلِكُ الْعِوَضَ إلَّا بِتَمَامِ الْعَمَلِ كَالْجَعَالَةِ (لَكِنْ يَثْبُتُ لَهُ بِالظُّهُورِ) لِلرِّبْحِ فِي الْمَالِ (حَقٌّ) مُؤَكَّدٌ (يُورَثُ عَنْهُ) لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ التَّمَلُّكِ (وَيُقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ) وَعَلَى مُؤْنَةِ تَجْهِيزِ الْمَالِكِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالْعَيْنِ وَيَصِحُّ إعْرَاضُهُ عَنْهُ (وَلَهُ تَرْكُ الْعَمَلِ) بَعْدَ ظُهُورِ الرِّبْحِ كَمَا لَهُ تَرْكُهُ قَبْلَهُ (وَيَسْعَى فِي التَّنْضِيضِ) وَفِي نُسْخَةٍ وَيَسْتَحِقُّ التَّنْضِيضَ (لِيَأْخُذَهُ) أَيْ نَصِيبَهُ مِنْ الرِّبْحِ (وَيَغْرَمَ) لَهُ (الْمَالِكُ بِإِتْلَافِهِ) مَالَ الْقِرَاضِ بِإِعْتَاقٍ أَوْ إيلَادٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا (حِصَّتَهُ) مِنْ الرِّبْحِ؛
-
لِأَنَّهُ مَلَكَهَا بِالْإِتْلَافِ وَلَوْ قَبْلَ قِسْمَتِهِ لِتَأَكُّدِ حَقِّهِ فِي الرِّبْحِ كَمَا مَرَّ وَكَانَ الْإِتْلَافُ كَالِاسْتِرْدَادِ (وَلَا يَسْتَقِرُّ) مِلْكُهُ عَلَى حِصَّتِهِ (بِقِسْمَتِهِ) أَيْ الْمَالِ (عَرَضًا) وَلَوْ فَسَخَ الْعَقْدَ؛ إذْ لَمْ يَتِمَّ الْعَمَلُ (وَلَا بِقِسْمَةِ الرِّبْحِ قَبْلَ الْفَسْخِ) لِبَقَاءِ الْعَقْدِ (فَيَرُدُّ) مِمَّا أَخَذَهُ (جَبْرَ خُسْرَانٍ حَدَثَ) وَفِي نُسْخَةٍ فَيَجْبُرُ بِمَا أَخَذَهُ نُقْصَانًا حَدَثَ.
-
فَرْعٌ وَطْءُ جَارِيَةِ الْقِرَاضِ
-
(فَرْعٌ: يَحْرُمُ)
-
عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَالِكِ وَالْعَامِلِ (وَطْءُ جَارِيَةِ الْقِرَاضِ) سَوَاءٌ أَكَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ أَمْ لَا؛ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ انْتِفَاءُ ظُهُورِ الرِّبْحِ فِي الْمُتَقَوِّمَاتِ إلَّا بِالتَّنْضِيضِ وَاسْتُشْكِلَتْ الْعِلَّةُ بِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْعَامِلَ لَوْ وَطِئَ وَلَا رِبْحَ حُدَّ إنْ كَانَ عَالِمًا فَإِنَّهَا تَقْتَضِي عَدَمَ الْحَدِّ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ لِعَدَمِ الْحَدِّ عِنْدَ ظُهُورِ الرِّبْحِ إنَّمَا هُوَ شُبْهَةُ الْمِلْكِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ لِانْتِفَاءِ ظُهُورِ الرِّبْحِ (وَ) يَحْرُمُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا (تَزْوِيجُهَا) لِأَنَّهُ يَنْقُصُهَا فَيَضُرُّ الْآخَرَ وَلِأَنَّ الْعَامِلَ غَيْرُ مَالِكٍ وَالتَّصْرِيحُ بِذِكْرِ تَحْرِيمِ الْوَطْءِ وَالتَّزْوِيجِ عَلَى الْعَامِلِ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَلَيْسَ وَطْءُ الْمَالِكِ فَسْخًا) لِلْقِرَاضِ (وَلَا مُوجِبًا مَهْرًا) وَلَا حَدًّا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ، وَتَرْجِيحُ عَدَمِ إيجَابِ الْمَهْرِ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَاسْتِيلَادُهُ) جَارِيَةَ الْقِرَاضِ (كَإِعْتَاقِهِ) لَهَا فَيَنْفُذُ وَيَغْرَمُ لِلْعَامِلِ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ (فَإِنْ وَطِئَهَا الْعَامِلُ عَالِمًا) بِالتَّحْرِيمِ (وَلَا رِبْحَ حُدَّ) لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ (وَإِلَّا فَلَا حَدَّ) لِلشُّبْهَةِ (وَيَثْبُتُ) عَلَيْهِ (الْمَهْرُ وَيُجْعَلُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ) لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَقَعُ خُسْرَانٌ فَيُحْتَاجُ إلَى الْجَبْرِ وَهَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى طَرِيقَةِ الْإِمَامِ لَا عَلَى طَرِيقَةِ الْجُمْهُورِ مِنْ أَنَّ مَهْرَ الْإِمَاءِ يَخْتَصُّ بِهِ الْمَالِكُ كَمَا سَيَأْتِي نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ (لَا الِاسْتِيلَادُ) فَلَا يَثْبُتُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ.