Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ فِي

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 21494 to 21508

  1. 4/2804/280

    بَيَانِ (الْمُفْتِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) فِي النَّاحِيَةِ (غَيْرُهُ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ) الْفَتْوَى (وَإِنْ كَانَ فِيهَا غَيْرُهُ فَهِيَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) كَنَظِيرِهِ فِي الْقَضَاءِ وَغَيْرِهِ (وَمَعَ هَذَا لَا يَحِلُّ التَّسَارُعُ إلَى مَا لَا يَتَحَقَّقُ) هـ فَقَدْ كَانَتْ الصَّحَابَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - مَعَ مُشَاهَدَتِهِمْ الْوَحْيَ يُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْفَتْوَى وَيَحْتَرِزُونَ عَنْ اسْتِعْمَالِ الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ مَا أَمْكَنَ

  2. (وَيُشْتَرَطُ) فِي جَوَازِ الْفَتْوَى وَقَبُولِهَا (إسْلَامُ الْمُفْتِي وَعَدَالَتُهُ) الظَّاهِرَةُ (فَتُرَدُّ فَتْوَى الْفَاسِقِ) وَالْكَافِرِ وَغَيْرِ الْمُكَلَّفِ إذْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُمْ (وَيَعْمَلُ) الْفَاسِقُ (لِنَفْسِهِ بِاجْتِهَادِهِ وَيُشْتَرَطُ) فِيمَا ذُكِرَ أَيْضًا (تَيَقُّظٌ وَقُوَّةُ ضَبْطٍ) فَتُرَدُّ فَتْوَى مَنْ يَغْلِبُ عَلَيْهِ الْغَفْلَةُ وَالسَّهْوُ (وَأَهْلِيَّةُ اجْتِهَادِ) أَيْ التَّأَهُّلُ لَهُ (فَمَنْ عَرَفَ) مِنْ الْعَامَّةِ (مَسْأَلَةً أَوْ مَسَائِلَ بِأَدِلَّتِهَا لَمْ يَجُزْ فَتْوَاهُ بِهَا وَلَا تَقْلِيدُهُ) فِيهَا سَوَاءٌ كَانَتْ أَدِلَّتُهَا نَقْلِيَّةً أَمْ قِيَاسِيَّةً

  3. (وَكَذَا مَنْ لَمْ يَكُنْ) مِنْ الْعُلَمَاءِ (مُجْتَهِدًا) لَا تَجُوزُ فَتْوَاهُ عَلَى مَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَلَا تَقْلِيدُهُ (وَلَوْ مَاتَ الْمُجْتَهِدُ لَمْ تَبْطُلْ فَتْوَاهُ)

  4. 4/2814/281

    وَمَذْهَبُهُ (بَلْ يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ) كَمَا يُؤْخَذُ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدِ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ بَطَلَ قَوْلُهُ بِمَوْتِهِ لَبَطَلَ الْإِجْمَاعُ بِمَوْتِ الْمُجْمِعِينَ وَلَصَارَتْ الْمَسْأَلَةُ اجْتِهَادِيَّةً؛ وَلِأَنَّ النَّاسَ الْيَوْمَ كَالْمُجْمِعِينَ عَلَى أَنَّهُ لَا مُجْتَهِدَ الْيَوْمَ فَلَوْ مَنَعْنَا تَقْلِيدَ الْمَاضِينَ لَتَرَكْنَا النَّاسَ حَيَارَى (فَعَلَى هَذَا مَنْ عَرَفَ مَذْهَبَ مُجْتَهِدٍ وَتَبَحَّرَ فِيهِ) لَكِنْ لَمْ يَبْلُغْ رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ (جَازَ) لَهُ (أَنْ يُفْتِيَ بِقَوْلِ ذَلِكَ الْمُجْتَهِدِ وَلْيُضِفْ) مَا يُفْتِي بِهِ (إلَى) صَاحِبِ (الْمَذْهَبِ) وَفِي نُسْخَةٍ وَلْيُضِفْ الْمَذْهَبَ إلَى صَاحِبِهِ (إنْ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ يُفْتَى عَلَيْهِ) فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ يُفْتِي عَلَيْهِ كَفَاهُ إطْلَاقُ الْجَوَابِ (وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُتَبَحِّرِ) أَنْ يُفْتِيَ؛

  5. لِأَنَّهُ رُبَّمَا ظَنَّ مَا لَيْسَ مَذْهَبًا لَهُ مَذْهَبَهُ لِقُصُورِ فَهْمِهِ وَقِلَّةِ اطِّلَاعِهِ عَلَى مَظَانِّ الْمَسْأَلَةِ وَاخْتِلَافِ نُصُوصِ ذَلِكَ الْمَذْهَبِ وَالْمُتَأَخِّرِ مِنْهَا وَالرَّاجِحِ (إلَّا فِي مَسَائِلَ مَعْلُومَةٍ مِنْ الْمَذْهَبِ) عِلْمًا قَطْعِيًّا كَوُجُوبِ النِّيَّةِ فِي الْوُضُوءِ وَالْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَتَبْيِيتِ النِّيَّةِ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ وَصِحَّةِ الِاعْتِكَافِ بِلَا صَوْمٍ فَيَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ

  6. (فَرْعٌ لَيْسَ لِمُجْتَهِدٍ تَقْلِيدُ مُجْتَهِدٍ) ،

  7. وَإِنْ خَافَ الْفَوَاتَ لِضِيقِ الْوَقْتِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى مَعْرِفَةِ الْحُكْمِ (وَلَوْ حَدَثَتْ وَاقِعَةٌ) لِمُجْتَهِدٍ (قَدْ اجْتَهَدَ فِيهَا) قُبِلَ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (إعَادَتُهُ) أَيْ الِاجْتِهَادِ فِيهَا كَنَظِيرِهِ فِي الْقِبْلَةِ (إنْ نَسِيَ الدَّلِيلَ) الْأَوَّلَ (أَوْ تَجَدَّدَ) لَهُ (مُشَكِّكٌ) وَفِي نُسْخَةٍ مُشْكِلٌ أَيْ مَا قَدْ يُوجِبُ رُجُوعَهُ

  8. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ ذَاكِرًا لِلدَّلِيلِ وَلَمْ يَتَجَدَّدْ لَهُ ذَلِكَ

  9. (فَرْعٌ الْمُنْتَسِبُونَ إلَى مَذْهَبِ إمَامِ إمَّا عَوَامُّ فَتَقْلِيدُهُمْ)

  10. أَيْ فَجَوَازُ تَقْلِيدِهِمْ لَهُ (مُفَرَّعٌ عَلَى) جَوَازِ (تَقْلِيدِ الْمَيِّتِ، وَقَدْ مَرَّ) جَوَازُهُ (وَإِمَّا مُجْتَهِدُونَ فَلَا يُقَلِّدُونَ) غَيْرَهُمْ حَتَّى الْإِمَامِ الْمُنْتَسِبِينَ إلَيْهِ، وَإِنَّمَا انْتَسَبُوا إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُمْ جَرَوْا عَلَى طَرِيقَتِهِ فِي الِاجْتِهَادِ وَاسْتِعْمَالِ الْأَدِلَّةِ وَوَافَقَ اجْتِهَادُهُمْ اجْتِهَادَهُ وَإِذَا خَالَفَ أَحْيَانَا لَمْ يُبَالُوا بِالْمُخَالَفَةِ وَعَبَّرَ عَنْ هَذَا بِقَوْلِهِ (فَإِنْ وَافَقَ اجْتِهَادُهُمْ اجْتِهَادَهُ فَلَا بَأْسَ،

  11. وَإِنْ خَالَفَهُ أَحْيَانَا وَ) أَمَّا (مَنْ لَمْ يَبْلُغْ رُتْبَةَ الِاجْتِهَادِ بَلْ وَقَفَ عَلَى أُصُولِ إمَامِهِ) فِي الْأَبْوَابِ (وَتَمَكَّنَ مِنْ قِيَاسِ مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ عَلَى الْمَنْصُوصِ) عَلَيْهِ (فَلَيْسَ بِمُقَلَّدٍ فِي نَفْسِهِ) بِفَتْحِ اللَّامِ لِمَنْ يَأْخُذُ بِقَوْلِهِ مِنْ الْعَوَامّ (بَلْ هُوَ وَاسِطَةٌ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ الْمَذْكُورِ وَمُقَلِّدٍ لِلْإِمَامِ (فَإِنْ نَصَّ صَاحِبُ الْمَذْهَبِ عَلَى الْحُكْمِ وَالْعِلَّةِ أُلْحِقَ) الْمُتَمَكِّنُ مِنْ الْقِيَاسِ (بِهَا) أَيْ بِالْعِلَّةِ (غَيْرِ الْمَنْصُوصِ) بِالْمَنْصُوصِ (وَلَوْ نَصَّ عَلَى الْحُكْمِ فَقَطْ فَلَهُ أَنْ يَسْتَنْبِطَ الْعِلَّةَ وَيَقِيسَ) بِوَاسِطَتِهَا عَلَى الْمَنْصُوصِ (وَلْيَقُلْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ (هَذَا قِيَاسُ مَذْهَبِهِ) أَيْ الْإِمَامِ (لَا قَوْلِهِ) وَمِنْهُ الْقَوْلُ الْمُخَرَّجُ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ إلَّا فِيهِ عَقِبَ قَوْلِهِ (وَإِنْ اخْتَلَفَ نَصُّ إمَامِهِ فِي) مَسْأَلَتَيْنِ (مُشْتَبِهَتَيْنِ فَلَهُ التَّخْرِيجُ) لِلْحُكْمِ (مِنْ إحْدَاهُمَا إلَى الْأُخْرَى) وَبِالْعَكْسِ

  12. (فَرْعٌ لِلْمُفْتِي أَنْ يُغَلِّظَ) فِي الْجَوَابِ (لِلزَّجْرِ) وَالتَّهْدِيدِ فِي مَوَاضِعِ الْحَاجَةِ (مُتَأَوِّلًا كَمَا إذَا سَأَلَهُ مَنْ لَهُ عَبْدٌ عَنْ قَتْلِهِ) لَهُ (وَخَشِيَ مِنْهُ) الْمُفْتِي (أَنْ يَقْتُلَهُ جَازَ أَنْ يَقُولَ) لَهُ (إنْ قَتَلْته قَتَلْنَاك مُتَأَوِّلًا) لَهُ (لِقَوْلِهِ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ» ) ؛

  13. وَلِأَنَّ الْقَتْلَ لَهُ مَعَانٍ وَكَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَوْبَةِ الْقَاتِلِ فَقَالَ لَا تَوْبَةَ لَهُ وَسَأَلَهُ آخَرُ فَقَالَ لَهُ تَوْبَةٌ ثُمَّ قَالَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَرَأَيْت فِي عَيْنَيْهِ إرَادَةَ الْقَتْلِ فَمَنَعْته،

  14. وَأُمَّا الثَّانِي فَقَدْ قَتَلَ وَجَاءَ يَطْلُبُ الْمَخْرَجَ فَلَمْ أُقَنِّطْهُ (وَهَذَا إذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى إطْلَاقِهِ) الْجَوَابُ (مَفْسَدَةٌ) وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ إطْلَاقُهُ (وَاخْتِلَافُ الْمُفْتِيَيْنِ) فِي حَقِّ الْمُسْتَفْتِي (كَالْمُجْتَهِدِينَ) أَيْ كَاخْتِلَافِهِمَا فِي حَقِّ الْمُقَلِّدِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يُقَلِّدُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا فَلِلْمُسْتَفْتِي ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي؛

  15. لِأَنَّ الْأَوَّلِينَ كَانُوا يَسْأَلُونَ عُلَمَاءَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - مَعَ تَفَاوُتِهِمْ فِي الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ وَيَعْمَلُونَ بِقَوْلِ مَنْ سَأَلُوهُ مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ؛ وَلِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا أَهْلٌ