فَصْلٌ وَذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 6613 to 6624
-
1/5681/568
كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ أَيْ ذَكَاتُهَا الَّتِي أَحَلَّتْهَا أَحَلَّتْهُ تَبَعًا لَهَا؛ وَلِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهَا وَذَكَاتُهَا ذَكَاةٌ لِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَحِلَّ بِذَكَاةِ أُمِّهِ لَحَرُمَ ذَكَاتُهَا مَعَ ظُهُورِ الْحَمْلِ كَمَا لَا تُقْتَلُ الْحَامِلُ قَوَدًا هَذَا (إنْ خَرَجَ مَيِّتًا) سَوَاءٌ أَشْعَرَ أَمْ لَا (أَوْ) خَرَجَ حَيًّا (فِي الْحَالِ وَبِهِ حَرَكَةُ مَذْبُوحٍ)
-
بِخِلَافِ مَا إذَا خَرَجَ وَبِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فَلَا يَحِلُّ بِذَكَاةِ أُمِّهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَهَذَا أَخَذَهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ التَّهْذِيبِ لَكِنْ عِبَارَتُهُ لَا تُطَابِقُهُ فَإِنَّ لَفْظَهُ،
-
وَلَوْ خَرَجَ وَبِهِ حَرَكَةُ مَذْبُوحٍ وَمَاتَ فِي الْحَالِ حَلَّ قَالَ، وَلَعَلَّ تَقْيِيدَ الرَّافِعِيِّ الْخُرُوجَ بِالْحَالِ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي فُرُوقِهِ، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ
-
بِقَوْلِهِ (وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ إنْ اضْطَرَبَ فِي الْبَطْنِ بَعْدَ الذَّبْحِ) لَا بِهِ (زَمَانًا طَوِيلًا،
-
ثُمَّ سَكَنَ لَمْ يَحِلَّ) وَإِنَّمَا يَحِلُّ إذَا
-
1/5691/569
سَكَنَ فِي الْبَطْنِ عَقِبَ ذَبْحِهَا وَخَالَفَهُ فِي ذَلِكَ الْبَغَوِيّ وَالْمَرُّوذِيُّ فَقَالَا بِحِلِّهِ مُطْلَقًا نَقَلَهُ عَنْهُمَا الزَّرْكَشِيُّ،
-
ثُمَّ قَالَ وَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ هُوَ الْقِيَاسُ فَإِنَّهُ نَظِيرُ مَا ذَكَرُوهُ فِي الصَّيْدِ الَّذِي أَدْرَكَهُ وَأَمْكَنَهُ ذَبْحُهُ فَقَصَّرَ حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ انْتَهَى. وَفِي قِيَاسِهِ نَظَرٌ وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ بِقَوْلِهِ
-
(وَلَوْ خَرَجَ رَأْسُهُ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ لَمْ يَجِبْ ذَبْحُهُ حَتَّى يَخْرُجَ) ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ بَعْضِهِ كَعَدَمِ خُرُوجِهِ فِي الْعِدَّةِ وَغَيْرِهَا فَيَحِلُّ إذَا مَاتَ عَقِبَ خُرُوجِهِ بِذَكَاةِ أُمِّهِ،
-
وَإِنْ صَارَ بِخُرُوجِ رَأْسِهِ مَقْدُورًا عَلَيْهِ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ،
-
وَلَوْ خَرَجَ رَأْسُهُ مَيِّتًا،
-
ثُمَّ ذُبِحَتْ أُمُّهُ قَبْلَ انْفِصَالِهِ حَلَّ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَفِي كَلَامِ الْإِمَامِ مَا يَدُلُّ عَلَى خِلَافِهِ، وَهُوَ أَوْجَهُ (وَلَوْ لَمْ تَتَخَطَّطْ الْمُضْغَةُ) بِأَنْ لَمْ تَبِنْ فِيهَا الصُّورَةُ، وَلَمْ تَتَشَكَّلْ الْأَعْضَاءُ (لَمْ تَحِلَّ) بِنَاءً عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْغُرَّةِ فِيهَا وَعَدَمِ ثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ، وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ
-
(وَلَوْ كَانَ لِلْمُذَكَّاةِ عُضْوٌ أَشَلُّ حَلَّ) كَسَائِرِ أَجْزَائِهَا.