Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 3808 to 3826

  1. 1/3481/348

    (تَثْبُتُ خُلْطَةُ الِاشْتِرَاكِ وَالْجِوَارِ فِي الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ وَالنَّقْدَيْنِ وَالتِّجَارَةِ) كَمَا فِي الْمَاشِيَةِ لِلِارْتِفَاقِ بِاتِّحَادِ الْجَرِينِ وَالنَّاطُورِ وَغَيْرِهِمَا وَلِعُمُومِ خَبَرِ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ (بِشَرْطِ أَنْ يَتَّحِدَ الْمُتَجَاوِرَانِ زَرْعًا وَثَمَرًا فِي الْحَائِطِ وَالْمُتَعَهِّدِ) لَهُمَا (وَالنَّاطُورِ) بِالْمُهْمَلَةِ أَشْهَرُ مِنْ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الْحَافِظِ لَهُمَا (وَالْجِدَادِ)

  2. 1/3491/349

    وَالْحَصَادِ وَالْحَمَّالِ وَالْمُلَقِّحِ وَقَدْ يَدْخُلُ فِي الْمُتَعَهِّدِ وَالْحَرَّاثِ وَالْمَاءِ الَّذِي يُسْقَى بِهِ (وَاللَّقَاطِ وَالْجَرِينِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ مَوْضِعُ تَجْفِيفِ الثِّمَارِ وَالْبَيْدَرِ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَوْضِعُ تَصْفِيَةِ الْحِنْطَةِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ الثَّعَالِبِيُّ الْجَرِينُ لِلزَّبِيبِ وَالْبَيْدَرُ لِلْحِنْطَةِ وَالْمِرْبَدُ لِلتَّمْرِ وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْحَائِطِ إلَى آخِرِهِ مُتَعَلِّقٌ بِيَتَّحِدُ وَقَوْلُهُ زَرْعًا وَثَمَرًا مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أَوْ بِالتَّمْيِيزِ مِنْ الْمُتَجَاوِرَيْنِ إنْ أُرِيدَ بِهِمَا الْمَالِكَانِ وَبِالْحَالِ الْمُؤَوَّلَةِ إنْ أُرِيدَ بِهِمَا الْمَالَانِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ يَأْتِي فِيمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَأَنْ يَتَّحِدَ الْمُتَجَاوِرَانِ (تِجَارَةً فِي الدُّكَّانِ وَمَكَانِ الْحِفْظِ) مِنْ خِزَانَةٍ وَنَحْوِهَا وَإِنْ كَانَ مَالُ كُلٍّ بِزَاوِيَةٍ (وَالْمِيزَانُ وَالْوَزَّانُ) وَالْمِكْيَالُ (وَالْكَيَّالُ وَالْحَمَّالُ وَالْحَارِسُ) وَالْمُطَالَبُ بِالْأَمْوَالِ وَالنُّقَّادُ وَالْمُنَادِي (وَ) أَنْ يَتَّحِدَ الْمُتَجَاوِرَانِ (نَقْدًا فِي الصُّنْدُوقِ لِلْكِيسَيْنِ وَالْحَارِسِ) وَنَحْوِهِمَا وَذِكْرُ الِاتِّحَادِ فِيمَا قَالَهُ غَيْرُ الْحَائِطِ وَالصُّنْدُوقِ وَمَكَانِ الْحِفْظِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ فِي الْأَصْلِ بِالْخِزَانَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ (فَإِذَا اشْتَرَى) مَثَلًا (ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ بَيْنَ نَخْلٍ كَثِيرٍ) بِشَرْطِ قَطْعِهَا وَصَوَّرَهَا الْأَصْلُ بِالِاسْتِئْجَارِ فَقَالَ لَوْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرُ التَّعَهُّدِ نَخِيلَهُ بِثَمَرَةِ نَخْلَةٍ بِعَيْنِهَا بَعْدَ خُرُوجِ تَمْرَتِهَا وَقَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا وَشُرِطَ الْقَطْعُ (فَلَمْ يَقْطَعْهَا حَتَّى بَدَا الصَّلَاحُ) وَبَلَغَ مَا فِي الْحَائِطِ نِصَابًا (لَزِمَهُ عُشْرُ ثَمَرَةِ النَّخْلَةِ) أَوْ نِصْفُ عُشْرِهَا قَالَهُ مِنْ زِيَادَتِهِ (هَكَذَا نَصُّوا عَلَيْهِ وَهُوَ مُشْكِلٌ إلَّا إنْ اتَّحَدَ الْجَرِينُ وَنَحْوُهُ) مِمَّا مَرَّ فَلَا إشْكَالَ وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا مُرَادُهُمْ (وَإِنْ وَقَفَ عَلَى مُعَيِّنِينَ حَائِطٍ) أَيْ نَخْلِ حَائِطٍ (فَأَثْمَرَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ) فَأَكْثَرَ (لَزِمَتْهُمْ الزَّكَاةُ) لِأَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ رُبْعَ الْمَوْقُوفِ مِلْكًا تَامًّا (لَا إنْ وُقِفَتْ عَلَيْهِمْ أَرْبَعُونَ شَاةً) أَوْ نِصَابٌ مِنْ سَائِرِ مَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عَيْنِهِ فَلَا تَلْزَمُهُمْ الزَّكَاةُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ أَوْ ضَعْفِهِ فِي الْمَوْقُوفِ وَنِتَاجُ النَّعَمِ الْمَوْقُوفَةِ كَالثَّمَرِ فِيمَا مَرَّ أَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنَيْنِ فَلَا تَلْزَمُهُمْ الزَّكَاةُ مُطْلَقًا كَمَا سَيَأْتِي.

  3. (لِلسَّاعِي الْأَخْذُ مِنْ) مَالِ (أَحَدِهِمَا) أَيْ الْخَلِيطَيْ (وَلَوْ لَمْ يَضْطَرَّ) إلَيْهِ بِأَنْ كَانَ مَالُ كُلٍّ مِنْهُمَا كَامِلًا وَوُجِدَ فِيهِ الْوَاجِبُ كَمَا لَهُ الْأَخْذُ مِنْ مَالِهِمَا وَلِأَنَّ الْمَالَيْنِ كَالْمَالِ الْوَاحِدِ وَالْمَأْخُوذُ زَكَاةُ الْجَمِيعِ عَلَى الْإِشَاعَةِ (وَالْخَلِيطَانِ يَتَرَاجَعَانِ) بِأَنْ يَرْجِعَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ فِيمَا إذَا أَخَذَ السَّاعِي مِنْهُمَا وَقَدْ لَا يَتَرَاجَعَانِ فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي وَيَرْجِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فِيمَا إذَا أَخَذَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْأَصْلُ فِي التَّرَاجُعِ خَبَرُ «وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي خَبَرِ أَنَسٍ السَّابِقِ» وَإِذَا رَجَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ رَجَعَ بِالْمِثْلِ فِي الْمِثْلِيِّ كَالثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ وَالْقِيمَةُ فِي الْمُتَقَوِّمِ كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ (فَإِنْ خَلَطَا عِشْرِينَ شَاةً بِعِشْرِينَ) شَاةً (فَأَخَذَ السَّاعِي وَاحِدَةً لِأَحَدِهِمَا رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا لَا بِقِيمَةِ نِصْفِهَا) لِأَنَّ قِيمَةَ نِصْفِهَا أَنْقَصُ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا لِلتَّشْقِيصِ فَلَوْ قُلْنَا يَرْجِعُ بِهَا لَأَجْحَفْنَا بِهِ وَلَا يَرْجِعُ بِنِصْفِ شَاةٍ لِأَنَّهَا غَيْرُ مِثْلِيَّةٍ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ لَا بِقِيمَةِ نِصْفِهَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ.

  4. (وَكَذَا) لَوْ خَلَطَا (مِائَةً بِمِائَةٍ) فَأَخَذَ السَّاعِي ثِنْتَيْنِ مِنْ أَحَدِهِمَا رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا لَا بِقِيمَةِ نِصْفِهِمَا وَلَا بِشَاةٍ وَلَا بِنِصْفَيْ شَاتَيْنِ (فَإِنْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ) مِنْهُمَا (شَاةً فَلَا تَرَاجُعَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُمَا) إذْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا وَاجِبَةً لَوْ انْفَرَدَ (وَإِنْ كَانَ لِزَيْدٍ ثَلَاثُونَ) شَاةً (وَلِعَمْرٍو عَشْرٌ فَأَخَذَ السَّاعِي الشَّاةَ مِنْ عَمْرٍو وَرَجَعَ) عَلَى زَيْدٍ (بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَتِهَا أَوْ) أَخَذَهَا (مِنْ زَيْدٍ رَجَعَ) عَلَى عَمْرٍو (بِالرُّبْعِ) أَيْ بِرُبْعِ قِيمَتِهَا (وَإِنْ كَانَ لِزَيْدٍ مِائَةٌ وَلِعَمْرٍو خَمْسُونَ فَأَخَذَ السَّاعِي الشَّاتَيْنِ مِنْ عَمْرٍو وَرَجَعَ) عَلَى زَيْدٍ (بِثُلُثَيْ قِيمَتِهِمَا أَوْ) أَخَذَهُمَا (مِنْ زَيْدٍ رَجَعَ) عَلَى عَمْرٍو (بِالثُّلُثِ وَإِنْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ) مِنْهُمَا (شَاةً رَجَعَ زَيْدٌ بِثُلُثِ قِيمَةِ شَاتِه وَ) رَجَعَ (عَمْرٌو بِثُلُثَيْ قِيمَةِ شَاتِه) فَإِنْ تَسَاوَى مَا عَلَيْهِمَا تَقَاصَّا.

  5. (وَإِنْ كَانَ لِزَيْدٍ أَرْبَعُونَ مِنْ الْبَقَرِ وَلِعَمْرٍو ثَلَاثُونَ) مِنْهَا (فَأَخَذَ) السَّاعِي (التَّبِيعَ وَالْمُسِنَّةَ مِنْ عَمْرٍو وَرَجَعَ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ قِيمَتِهِمَا أَوْ) أَخَذَهُمَا (مِنْ زَيْدٍ رَجَعَ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعٍ) مِنْ قِيمَتِهِمَا (فَإِنْ أَخَذَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَرْضَهُ) بِأَنْ أَخَذَ مِنْ زَيْدٍ مُسِنَّةً وَمِنْ عَمْرٍو تَبِيعًا (فَلَا تَرَاجُعَ) كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ فِي قَوْلِهِمْ يَرْجِعُ زَيْدٌ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِ قِيمَةِ الْمُسِنَّةِ وَعَمْرٌو بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ قِيمَةِ التَّبِيعِ (فَإِنْ أَخَذَ التَّبِيعَ مِنْ زَيْدٍ وَالْمُسِنَّةَ مِنْ عَمْرٍو وَرَجَعَ) عَمْرٌو (عَلَى زَيْدٍ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهَا) أَيْ أَسْبَاعِ قِيمَةِ الْمُسِنَّةِ (وَرَجَعَ عَلَيْهِ زَيْدٌ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِ) قِيمَةِ (التَّبِيعِ) وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الرُّجُوعِ فِيمَا ذُكِرَ إذْنُ الشَّرِيكِ الْآخَرِ فِي الدَّفْعِ كَمَا هُوَ

  6. 1/3501/350

    ظَاهِرُ الْخَبَرِ السَّابِقِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَكَلَامُ الْإِمَامِ مُصَرَّحٌ بِهِ لِإِذْنِ الشَّرْعِ فِيهِ وَلِأَنَّ الْمَالَيْنِ بِالْخُلْطَةِ صَارَ كَالْمَالِ الْمُنْفَرِدِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْأُسْتَاذِ قَالَ لِأَنَّ نَفْسَ الْخُلْطَةِ مُسَلَّطَةٌ عَلَى الدَّفْعِ الْمُبْرِئِ الْمُوجِبِ لِلرُّجُوعِ وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ لِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُخْرِجَ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّ نِيَّةَ أَحَدِهِمَا تُغْنِي عَنْ نِيَّةِ الْآخَرِ وَأَنَّ قَوْلَ الرَّافِعِيِّ كَالْإِمَامِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ أَنَّ مَنْ أَدَّى حَقًّا عَلَى غَيْرِهِ يَحْتَاجُ لِلنِّيَّةِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الزَّكَاةِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ كَالْخَبَرِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الرُّجُوعِ بِغَيْرِ إذْنٍ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ وَأَنْ يُخْرِجَ مِنْ غَيْرِهِ لَكِنْ نَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا أَخْرَجَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ.

  7. (فَرْعٌ وَإِنْ ظَلَمَهُ) أَيْ أَحَدُهُمَا (السَّاعِي) كَأَنْ أَخَذَ مِنْهُ شَاةً زَائِدَةً أَوْ كَرِيمَةً (لَمْ يَرْجِعْ) عَلَى الْآخَرِ (إلَّا بِقِسْطِ الْوَاجِبِ) عَلَيْهِ مِنْ وَاجِبِيهِمَا فَلَا يَرْجِعُ بِقِسْطِ الْمَأْخُوذِ إذْ الْمَظْلُومُ إنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى ظَالِمِهِ (وَيَسْتَرِدُّهُ) أَيْ وَيَسْتَرِدُّ الْمَأْخُوذَ مِنْهُ الْمَأْخُوذَ (مِنْ الظَّالِمِ إنْ بَقِيَ وَإِلَّا اسْتَرَدَّ مَا فَضَلَ) عَنْ فَرْضِهِ وَالْفَرْضُ سَاقِطٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَإِنْ أَخَذَ) مِنْ أَحَدِهِمَا (الْقِيمَةَ) تَقْلِيدًا لِلْحَنَفِيِّ (أَوْ كَبِيرَةً مِنْ السِّخَالِ) تَقْلِيدًا لِلْمَالِكِيِّ (سَقَطَ الْفَرْضُ وَتَرَاجَعَا) الْأَوْلَى وَرَجَعَ كَمَا فِي الْأَصْلِ (لِأَنَّهُ مُجْتَهَدٌ فِيهِ)

  8. بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ ظُلْمٌ مَحْضٌ وَالتَّصْرِيحُ بِسُقُوطِ الْفَرْضِ مِنْ زِيَادَتِهِ.

  9. (فَرْعٌ قَدْ يَجِبُ) بِمَعْنًى يُثْبِتُ (التَّرَاجُعَ) الشَّامِلَ لِلرُّجُوعِ مَجَازًا (فِي خُلْطَةِ الِاشْتِرَاكِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ فَيُعْطِي الشَّاةَ أَحَدَهُمَا) فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْآخَرِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا (فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَشْرٌ فَأَخَذَ مِنْ كُلٍّ) مِنْهُمَا (شَاةً تَرَاجَعَا أَيْضًا) أَيْ كَمَا فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ (فَإِذَا تَسَاوَيَا) فِي الْقِيمَةِ (تَقَاصَّا) وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا إذَا كَانَ الْمَأْخُوذُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمَالِ كَمَا مَثَّلَ بِهِ وَمَا إذَا كَانَ مِنْ جِنْسِهِ بِأَنْ أَخَذَ الْفَرْضَ مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ أَوْ تَفَاوَتَ قَدْرُ الْمِلْكَيْنِ كَأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ شَاةً لِأَحَدِهِمَا فِي عِشْرِينَ مِنْهَا نِصْفُهَا وَفِي الْعِشْرِينَ الْأُخْرَى ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَقِيمَةُ الشَّاةِ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَإِنْ أُخِذَتْ مِنْ الْعِشْرِينَ الْمُرَبَّعَةِ رَجَعَ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ عَلَى الْآخَرِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ أَوْ مِنْ الْأُخْرَى رَجَعَ صَاحِبُ الْأَقَلِّ عَلَى الْآخَرِ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَوْلَى مِنْ تَخْصِيصِ الْأَصْلِ التَّرَاجُعَ بِأَخْذِ غَيْرِ الْجِنْسِ وَقَوْلُهُ أَيْضًا مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ هُوَ مُوهِمٌ خِلَافَ الْمُرَادِ وَمَا ذُكِرَ مِنْ التَّرَاجُعِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ التَّقَاصُّ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ أَمَّا عَلَى الْأَصَحِّ فَلَا تَرَاجُعَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ (وَحَيْثُ تَنَازَعَا فِي) قَدْرِ (الْقِيمَةِ) وَلَا بَيِّنَةَ وَتَعَذَّرَ مَعْرِفَتُهَا (صُدِّقَ الْمَرْجُوعُ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَقَوْلُهُ بِيَمِينِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ.

  10. (فَصْلٌ قَدْ تَسْلَمُ الْخُلْطَةُ ابْتِدَاءً مِنْ الِانْفِرَادِ بِأَنْ يَرِثَا الْمَالَ أَوْ يَبْتَاعَاهُ) دُفْعَةً (مُخْتَلَطًا) شُيُوعًا أَوْ جِوَارًا (أَوْ) يَبْتَاعَاهُ (غَيْرَ مُخْتَلَطٍ فَيَخْلِطَانِهِ) الْأَوْلَى فَيَخْلِطَاهُ بِحَذْفِ النُّونِ فَهَذَا يُزَكِّيَانِهِ زَكَاةَ الْخُلْطَةِ (وَلَا يَضُرُّ تَأْخِيرُ) هَا عَنْ ذَلِكَ بِقَدْرِ (يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ) لِأَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ حُكْمُ السَّوْمِ لَوْ عُلِفَتْ فِيهِ السَّائِمَةُ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ (أَوْ) بِأَنْ يَمْلِكَ كُلٌّ مِنْهُمَا دُونَ نِصَابٍ ثُمَّ (يُكْمِلُ النِّصَابَ بِالْخُلْطَةِ) فَيُزَكِّيَانِهِ زَكَاتَهَا لِعَدَمِ انْعِقَادِ الْحَوْلِ عَلَى مَا مَلَكَاهُ عِنْدَ الِانْفِرَادِ (فَإِذَا طَرَأَتْ الْخُلْطَةُ) عَلَى الِانْفِرَادِ (وَالْحَوْلَانِ مُتَّفِقَانِ) كَأَنْ مَلَكَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ شَاةً غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ وَخَلَطَا غُرَّةَ صَفَرٍ (أَوْ مُخْتَلِفَانِ) كَأَنْ مَلَكَ أَحَدُهُمَا غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ وَالْآخَرُ غُرَّةَ صَفَرٍ وَخَلَطَا غُرَّةَ شَهْرِ رَبِيعٍ (زَكَّيَا فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ زَكَاةَ الِانْفِرَادِ) تَغْلِيبًا لِحُكْمِ الِانْفِرَادِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَالْخُلْطَةُ طَارِئَةٌ (وَفِي الْحَوْلِ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ يُزَكِّيَانِ زَكَاةَ الْخُلْطَةِ) بِأَنْ يُزَكِّيَ (كُلٌّ) مِنْهُمَا (لِحَوْلِهِ فَإِنْ مَلَكَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ أَرْبَعِينَ) شَاةً (وَخَلَطَاهَا فِي صَفَرٍ وَجَبَ) عَلَيْهِمَا (فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ شَاتَانِ) عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَاحِدَةٌ (وَفِي الْحَوْلِ الثَّانِي شَاةٌ) عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُهَا

  11. وَكَذَا فِي كُلِّ حَوْلٍ بَعْدَهُ.

  12. (وَإِنْ مَلَكَهَا) أَيْ إحْدَى الْأَرْبَعِينَ (أَحَدُهُمَا فِي) غُرَّةِ (الْمُحَرَّمِ وَالْآخَرُ) الْأُخْرَى (فِي) غُرَّةِ (صَفَرٍ وَخَلَطَا فِي) غُرَّةِ شَهْرِ (رَبِيعٍ لَزِمَهُمَا فِي الْحَوْلِ الثَّانِي) كَكُلِّ حَوْلٍ بَعْدَهُ (شَاةٌ نِصْفُهَا) عَلَى الْأَوَّلِ (فِي غُرَّةِ الْمُحَرَّمِ وَنِصْفُهَا) عَلَى الثَّانِي (فِي) غُرَّةِ (صَفَرٍ) وَلَزِمَهُمَا فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ شَاتَانِ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأَوَّلِ فِي غُرَّةِ الْمُحَرَّمِ وَالْأُخْرَى عَلَى الثَّانِي فِي غُرَّةِ صَفَرٍ (فَإِذَا بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْ آخَرَ فِي) أَثْنَاءِ (الْحَوْلِ الْأَوَّلِ وَأَدَامَ الْمُشْتَرِي الْخُلْطَةَ زَكَّى) الْمُشْتَرِي (فِي حَوْلِهِ

  13. 1/3511/351

    الْأَوَّلِ زَكَاةَ الْخُلْطَةِ) كَسَائِرِ أَحْوَالِهِ إذْ لَيْسَ لَهُ حَالَةُ انْفِرَادٍ (دُونَ صَاحِبِهِ) أَيْ الشَّرِيكِ الْآخَرِ فَيُزَكِّي فِي حَوْلِهِ الْأَوَّلِ زَكَاةَ الِانْفِرَادِ وَتَعْبِيرُهُ بِأَحَدِهِمَا أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالثَّانِي

  14. (وَكَذَا حُكْمُ يَهُودِيٍّ) الْأَوْلَى ذِمِّيٌّ كَمَا فِي الْأَصْلِ وَأَوْلَى مِنْهُمَا كَافِرٌ (مُخَالِطًا لِمُسْلِمٍ إذَا أَسْلَمَ) الْيَهُودِيُّ (فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ) فَيُزَكِّي فِي حَوْلِهِ الْأَوَّلِ زَكَاةَ الْخُلْطَةِ دُونَ الْمُسْلِمِ وَتَعْبِيرُهُ بِأَثْنَاءِ الْحَوْلِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِغُرَّةِ صَفَرٍ.

  15. فَرْعٌ اخْتَلَفَ تَارِيخ أَمْلَاك الرَّجُل فِي زَكَاة الْخِلْطَة

  16. (فَرْعٌ إذَا اخْتَلَفَ تَارِيخُ أَمْلَاكِ الرَّجُلِ فَلِكُلٍّ) مِنْ الْأَمْلَاكِ (بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا بَعْدَهُ) مِنْهَا (حُكْمُ الِانْفِرَادِ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَطْ وَبِالنِّسْبَةِ إلَى مَا قَبْلَهُ حُكْمُ الْخُلْطَةِ) مُطْلَقًا كَنَظِيرِهِ فِي اخْتِلَافِ تَارِيخِ أَمْلَاكِ الرَّجُلَيْنِ وَهَذِهِ النُّسْخَةُ أَوْلَى مِنْ نُسْخَةٍ فِيهَا تَأْخِيرُ قَوْلِهِ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَطْ عَنْ قَوْلِهِ حُكْمُ الْخُلْطَةِ (مِثَالُهُ مَلَكَ أَرْبَعِينَ غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ وَأَرْبَعِينَ غُرَّةَ صَفَرٍ وَأَرْبَعِينَ غُرَّةَ) شَهْرِ (رَبِيعٍ فَفِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ يَجِبُ) عَلَيْهِ (غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ شَاةٌ) تَغْلِيبًا لِلِانْفِرَادِ كَمَا مَرَّ (ثُمَّ غُرَّةَ صَفَرٍ نِصْفُ شَاةٍ) لِأَنَّ الْمَمْلُوكَ فِيهَا كَانَ خَلِيطًا لِلْأَوَّلِ كُلَّ الْحَوْلِ (وَغُرَّةَ) شَهْرِ (رَبِيعٍ ثُلُثُ شَاةٍ) لِأَنَّ الْمَمْلُوكَ فِيهَا كَانَ خَلِيطًا لِلْأَوَّلَيْنِ كُلَّ الْحَوْلِ (ثُمَّ فِي كُلِّ حَوْلٍ بَعْدَهُ شَاةٌ فِي) غُرَّةِ (كُلِّ شَهْرٍ) مِنْ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ (ثُلُثُهَا وَإِذَا) اخْتَلَفَ تَارِيخُ أَمْلَاك رَجُلَيْنِ كَأَنْ (مَلَكَ) رَجُلٌ (أَرْبَعِينَ غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ مَلَكَ آخَرُ عِشْرِينَ غُرَّةَ صَفَرٍ وَخَلَطَاهَا حِينَئِذٍ فَفِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ عَلَى الْأَوَّلِ شَاةٌ فِي الْمُحَرَّمِ وَعَلَى الثَّانِي ثُلُثُ شَاةٍ فِي صَفَرٍ) لِأَنَّهُ خَالَطَ فِي كُلِّ حَوْلِهِ (وَفِيمَا بَعْدَهُ يَجِبُ عَلَيْهِمَا) فِي كُلِّ حَوْلٍ (شَاةٌ عَلَى صَاحِبِ الْعِشْرِينَ ثُلُثُهَا) لِحَوْلِهِ وَعَلَى الْآخَرِ ثُلُثَاهَا لِحَوْلِهِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ ذِكْرَ هَذَا الْمِثَالِ قَبْلَ الْفَرْعِ.

  17. (فَرْعٌ) لَوْ (مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً ثُمَّ بَاعَ) فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ (نِصْفَهَا مَشَاعًا) مُطْلَقًا (أَوْ مُعَيَّنًا وَلَمْ يُفْرِدْ) أَيْ يُمَيِّزْ (بِالْقَبْضِ) أَيْ مَعَهُ (لَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ) لِاسْتِمْرَارِ النِّصَابِ بِصِفَةِ الِانْفِرَادِ ثُمَّ بِصِفَةِ الِاخْتِلَاطِ (فَيَلْزَمُ الْبَائِعَ لِحَوْلِهِ نِصْفُ شَاةٍ) لِوُجُودِ الْخُلْطَةِ فِي مِلْكِهِ كُلَّ الْحَوْلِ (وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الزَّكَاةَ تَعَلَّقَتْ بِالْعَيْنِ) تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ (فَيَنْقُصُ النِّصَابُ) قَبْلَ تَمَامِ حَوْلِهِ (وَإِنْ) كَانَ الْبَائِعُ (أَخْرَجَهَا) أَيْ الشَّاةَ أَيْ نِصْفَهَا (مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ النِّصَابِ (لِأَنَّ الْمَالِكَ فِيهَا) أَيْ فِي نِصْفِهَا (عَادَ بَعْدَ زَوَالِهِ) فَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ فِي كَلَامِهِ عَلَى زَكَاةِ الْأُجْرَةِ فِيمَا لَوْ أَجَّرَ دَارًا بِثَمَانِينَ دِينَارًا مَحَلَّهُ إذَا كَانَ الْإِخْرَاجُ مِنْ غَيْرِهَا لَا مِنْهَا يُحْمَلُ عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ غَيْرِهَا مُعَجَّلًا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ فِيهِ وَكَانَ مِنْ جِنْسِ الْأُجْرَةِ أَمَّا إذَا بَاعَ نِصْفَهَا مُعَيِّنًا وَأَفْرَدَ مَعَ قَبْضِهِ فَيَنْقَطِعُ الْحَوْلُ سَوَاءً أَكَثُرَ زَمَنُ التَّفْرِيقِ أَمْ لَا هَذَا تَقْرِيرُ كَلَامِهِ وَهُوَ مَا فِي الْأَصْلِ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْقَبْضَ لَيْسَ شَرْطًا فِي الِانْقِطَاعِ (وَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ) مِنْهُمَا (أَرْبَعُونَ فَبَاعَ غَنَمَهُ بِغَنَمِ صَاحِبِهِ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ انْقَطَعَ) حَوْلُهُمَا لِانْقِطَاعِ الْمِلْكِ الْأَوَّلِ (وَلَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا نِصْفَ غَنَمِهِ بِنِصْفِ غَنَمِ صَاحِبِهِ شَائِعَيْنِ) فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ (وَلَمْ تَسْبِقْ خُلْطَةٌ لَمْ يَنْقَطِعْ الْحَوْلُ فِيمَا بَقِيَ لِكُلٍّ) مِنْهُمَا مِنْ الْغَنَمِ كَمَا لَوْ كَانَ لِوَاحِدٍ أَرْبَعُونَ فَبَاعَ نِصْفَهَا شَائِعًا لَا يَنْقَطِعُ حَوْلُهُ كَمَا مَرَّ (فَعِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ) أَيْ مَا بَقِيَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا (يَجِبُ عَلَى كُلٍّ) مِنْهُمَا (نِصْفُ شَاةٍ لِثُبُوتِ حُكْمِ الِانْفِرَادِ أَوَّلًا) فِي أَرْبَعَيْهِ وَحِصَّةُ الْعِشْرِينَ مِنْهَا النِّصْفُ (وَبِتَمَامِ حَوْلِ التَّبَايُعِ يَلْزَمُ كُلًّا) مِنْهُمَا لِمَا ابْتَاعَهُ (رُبْعُ شَاةٍ) لِلْخُلْطَةِ كُلَّ الْحَوْلِ (وَفِيمَا بَعْدَهُ) مِنْ الْأَحْوَالِ يَجِبُ (عَلَى كُلٍّ) مِنْهُمَا (رُبْعُ شَاةٍ لِحَوْلِ الْمِلْكِ وَرُبْعٌ) آخَرُ (لِحَوْلِ التَّبَايُعِ) كَمَا عُرِفَ مِمَّا مَرَّ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ أَمَّا إذَا سَبَقَتْ خَلْطَةٌ فَإِنْ لَمْ تَقَعْ عَقِبَ الْمِلْكَيْنِ عَلَى مَا مَرَّ فَالْحُكْمُ كَمَا ذُكِرَ وَإِلَّا فَيَلْزَمُ كُلًّا مِنْهُمَا رُبْعُ شَاةٍ لِحَوْلِ الْمِلْكِ وَرُبْعٌ أُخْرَى لِحَوْلِ التَّبَايُعِ مُطْلَقًا.

  18. (فَرْعٌ رَجُلَانِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ) شَاةً (مُخْتَلِطَةً ثُمَّ خَالَطَهُمَا ثَالِثٌ بِعِشْرِينَ) فِي أَثْنَاءِ حَوْلِهِمَا (وَمَيَّزَ أَحَدُهُمَا عُشْرَيْهِ قَبْلَ) تَمَامِ (الْحَوْلِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) عِنْدَ تَمَامِهِ لِأَنَّ مَالَهُ دُونَ نِصَابٍ وَقَدْ انْقَطَعَتْ الْخُلْطَةُ (وَيَلْزَمُ صَاحِبَهُ نِصْفُ شَاةٍ لِحَوْلِهِ وَالثَّالِثَ نِصْفُ شَاةٍ لِحَوْلِهِ) لِوُجُودِ الْخُلْطَةِ فِي جَمِيعِ حَوْلَيْهِمَا (وَإِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا ثَمَانُونَ مُشْتَرِكَةً فَاقْتَسَمَاهَا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَافْتَرَقَا) عَنْ الْخُلْطَةِ (لَزِمَ كُلًّا عِنْدَ تَمَامِ بَاقِي الْحَوْلِ نِصْفُ شَاةٍ ثُمَّ لِكُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ نِصْفُ شَاةٍ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا إقْرَارٌ لَزِمَ كُلًّا عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ شَاةٌ كَمَا لَوْ مَيَّزَا فِي خُلْطَةِ الْجِوَارِ وَالتَّصْرِيحِ هُنَا بِالتَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ وَافْتَرَقَا وَبِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَخَرَجَ بِالتَّقْيِيدِ مَا لَوْ اسْتَمَرَّتْ الْخُلْطَةُ فَيَلْزَمُ كُلًّا عِنْدَ تَمَامِ بَاقِي الْحَوْلِ وَعِنْدَ كُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ رُبْعُ شَاةٍ

  19. (وَكَذَا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ فَاشْتَرَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَ صَاحِبِهِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَزِمَهُ

  20. 1/3521/352

    لِكُلِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ نِصْفُ شَاةٍ) فِي إطْلَاقِهِ كَالرَّوْضَةِ هُنَا مَعَ بَعْضِ مَا مَرَّ نَظَرًا لِمَا مَرَّ أَنَّ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ بِالنِّصَابِ يَمْنَعُ وُجُوبَهَا ثَانِيًا وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ غَيْرِهِ فَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا زَادَ النِّصَابُ بِالتَّوَالُدِ.