Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ: وَمَتَى خَلَطَ الْغَاصِبُ الزَّيْتَ أَوْ الشَّيْرَجَ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 10614 to 10639

  1. 2/3582/358

    أَوْ نَحْوَهُ (بِجِنْسِهِ وَتَعَذَّرَ التَّمْيِيزُ صَارَ كَالْهَالِكِ) لَا مُشْتَرَكًا سَوَاءٌ أَخَلَطَهُ بِمِثْلِهِ أَمْ بِأَجْوَدَ أَمْ بِأَرْدَأَ لِتَعَذُّرِ رَدِّهِ (وَمَلَكَهُ) الْغَاصِبُ (وَلَهُ إبْدَالُهُ أَوْ إعْطَاؤُهُ مِمَّا خَلَطَهُ بِمِثْلِهِ أَوْ بِأَجْوَدَ) مِنْهُ (لَا بِأَرْدَأَ) ؛ لِأَنَّهُ دُونَ حَقِّهِ (إلَّا بِرِضَاهُ) فَلَهُ ذَلِكَ (وَيَسْقُطُ) عَنْهُ (الْأَرْشُ) كَمَا لَوْ أَخَذَ الْأَرْدَأَ مِنْ مَحِلٍّ آخَرَ، وَقَوْلُهُ بِمِثْلِهِ إلَى آخِرِهِ تَنَازَعَهُ إبْدَالُهُ، وَإِعْطَاؤُهُ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ إنْ خَلَطَ الدَّرَاهِمَ بِمِثْلِهَا بِحَيْثُ لَا تَتَمَيَّزُ هَلَاكٌ لَكِنْ جَزَمَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ، وَالْأَوَّلُ أَوْجُهُ وَالْفَرْقُ بِأَنَّ كُلَّ دِرْهَمٍ مُتَمَيِّزٌ فِي نَفْسِهِ

  2. بِخِلَافِ الزَّيْتِ وَنَحْوِهِ مُنْتَقَضٌ بِالْحُبُوبِ.

  3. وَلَوْ غَصَبَ وَرَقًا، وَكَتَبَ عَلَيْهِ قُرْآنًا أَوْ غَيْرَهُ كَانَ كَالْهَالِكِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ بِحَالِهِ كَذَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ كَالصَّبْغِ فِيمَا مَرَّ

  4. (وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ غَصَبَ مِنْ اثْنَيْنِ) رَقِيقَيْنِ أَوْ نَحْوِهِمَا (وَخَلَطَهُمَا) فَيَكُونُ الْمَخْلُوطُ كَالْهَالِكِ، وَيَمْلِكُهُ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ أَوْفَقُ بِمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِ الْبُلْقِينِيِّ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا مِنْهُ وَلَا يَكُونُ كَالْهَالِكِ.

  5. وَمِمَّا حَكَاهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ فِيهِ، وَجْهَيْنِ أَحَدَهُمَا يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا وَالثَّانِيَ يَتَخَيَّرَانِ بَيْنَ الْقِسْمَةِ وَالْمُطَالَبَةِ بِالْمِثْلِ (وَلَوْ اخْتَلَطَا) أَيْ الزَّيْتَانِ أَوْ نَحْوُهُمَا (بِانْثِيَالٍ) بِالْمُثَلَّثَةِ أَيْ بِانْصِبَابٍ (وَنَحْوِهِ) كَصَبِّ بَهِيمَةٍ (أَوْ بِرِضَاهُمَا) أَيْ مَالِكَيْهِمَا (فَمُشْتَرَكٌ) لِعَدَمِ التَّعَدِّي، وَهَذَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فِي كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ (فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَرْدَأَ أُجْبِرَ صَاحِبُهُ عَلَى قَبُولِ الْمُخْتَلِطِ) ؛

  6. لِأَنَّ بَعْضَهُ عَيْنُ حَقِّهِ وَبَعْضَهُ خَيْرٌ مِنْهُ (لَا صَاحِبُ الْأَجْوَدِ) فَلَا يُجْبَرُ (أَخْذًا وَبَذْلًا) أَيْ عَلَى الْأَخْذِ مِنْ الْمُخْتَلِطِ وَالْبَذْلِ مِنْهُ (فَإِنْ أَخَذَ) مِنْهُ عَلَى قَوْلِ الشَّرِكَةِ فِي صُورَةِ الْغَصْبِ (فَلَهُ الْأَرْشُ) لِلنَّقْصِ لِتَعَدِّي الْغَاصِبِ

  7. بِخِلَافِ الْمُفْلِسِ إذَا خَلَطَ بِالْأَرْدَأِ فَإِنَّ الْبَائِعَ إذَا رَجَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَخْلُوطِ لَا أَرْشَ لَهُ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ (وَإِلَّا بَيْعَ) الْمُخْتَلِطِ (وَقُسِّمَ الثَّمَنُ) بَيْنَهُمَا (بِنِسْبَةِ الْقِيمَةِ) فَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ صَاعِهِ دِرْهَمَيْنِ، وَقِيمَةُ صَاعِ الْآخَرِ دِرْهَمًا قُسِّمَ الثَّمَنُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا (فَإِنْ أَرَادَ قِسْمَةَ) عَيْنِ (الْمُتَفَاضِلَيْنِ فِي الْقِيمَةِ عَلَى نِسْبَةِ الْقِيمَةِ لَمْ تَجُزْ لِلتَّفَاضُلِ فِي الْكَيْلِ وَنَحْوِهِ) ، وَقَوْلُهُ هُنَا فَإِنْ كَانَ إلَى آخِرِهِ، وَفِيمَا يَأْتِي فَإِنْ اتَّفَقَا إلَى آخِرِهِ إنَّمَا فَرَّعَهُ الْأَصْلُ عَلَى قَوْلِ الشَّرِكَةِ فِي صُورَةِ الْغَصْبِ فَفَرَّعَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ فِي صُورَةِ الِانْثِيَالِ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ إلَّا فِي أَخْذِ الْأَرْشِ كَمَا أَشَرْت إلَيْهِ (وَإِنْ خَلَطَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ كَزَيْتٍ بِشَيْرَجٍ وَدَقِيقِ حِنْطَةٍ بِدَقِيقِ شَعِيرٍ فَهَالِكٌ) أَيْ فَكَالْهَالِكِ لِمَا مَرَّ وَلِبُطْلَانِ فَائِدَةِ خَاصِّيَّتِهِ (يَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ) قَدْ (غُصِبَ وَانْثَالَ) عَلَى الْآخَرِ (فَمُشْتَرَكٌ) لِمَا مَرَّ فِي اخْتِلَاطِ الشَّيْءِ بِجِنْسِهِ.

  8. (فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى قِسْمَتِهِ أَوْ بَيْعِهِ، وَقِسْمَةِ الثَّمَنِ) بَيْنَهُمَا (جَازَ) إذْ التَّفَاضُلُ جَائِزٌ مَعَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ (وَلَتُّ السَّوِيقِ) بِالزَّيْتِ وَنَحْوِهِ (كَصَبْغِ الثَّوْبِ) فِيمَا مَرَّ (وَإِنْ أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ كَإِخْرَاجِ الْحِنْطَةِ الْحَمْرَاءِ مِنْ السَّمْرَاءِ وَالزَّيْتِ مِنْ الْمَاءِ) أَوْ مِنْ الزَّيْتِ كَأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ رَقِيقٌ وَاخْتَلَفَا لَوْنًا وَأُزِيلُ مَا بَيْنَهُمَا بِرِفْقٍ (وَجَبَ) عَلَى الْغَاصِبِ التَّمْيِيزُ،

  9. وَإِنْ شَقَّ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الرَّدِّ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا تَمْيِيزُ بَعْضِهِ وَجَبَ، قَالَهُ فِي الشَّامِلِ (وَوَجَبَ) عَلَيْهِ (أَرْشُ النَّقْصِ) إنْ

  10. 2/3592/359

    حَصَلَ نَقْصٌ (فَإِنْ سَرَى) الْخَلْطُ (إلَى التَّلَفِ فَكَمَا سَبَقَ) فِي مَسْأَلَةِ الْهَرِيسَةِ (وَإِنْ غَصَبَ لَوْحًا) مَثَلًا (وَبَنَى عَلَيْهِ) لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (إخْرَاجُهُ) وَرَدُّهُ إلَى مَالِكِهِ (إنْ بَقِيَ لَهُ قِيمَةٌ، وَيَرُدُّ مَعَهُ الْأَرْشَ) لِلنَّقْصِ إنْ كَانَ (وَالْأُجْرَةَ) أَيْضًا (وَبِتَعَفُّنِهِ إنْ لَمْ تَبْقَ لَهُ قِيمَةٌ يَصِيرُ هَالِكًا) أَيْ كَالْهَالِكِ (فَلَوْ كَانَ) اللَّوْحُ (فِي سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ لَمْ يُنْزَعْ) مِنْهَا (حَتَّى يُؤْمَنَ عَلَيْهَا، وَ) عَلَى (مَا فِيهَا مِنْ نَفْسٍ مُحْتَرَمَةٍ، وَمَالٍ) مُحْتَرَمٍ (وَلَوْ لِلْغَاصِبِ) فَيُنْزَعُ مِنْهَا، وَإِنَّمَا لَمْ يُنْزَعْ مِنْهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ؛

  11. لِأَنَّهَا لَا تَدُومُ فِي الْبَحْرِ فَيَسْهُلُ الصَّبْرُ إلَى الشَّطِّ أَوْ نَحْوِهِ كَرَقْرَاقٍ

  12. بِخِلَافِ هَدْمِ الْبِنَاءِ لِرَدِّ اللَّوْحِ (بَلْ يَأْخُذُ الْقِيمَةَ لِلْحَيْلُولَةِ) إلَى تَيَسُّرِ النَّزْعِ، وَخَرَجَ بِالْمُحْتَرَمِ غَيْرُهُ كَنَفْسِ الْحَرْبِيِّ وَمَالِهِ.

  13. (فَرْعٌ: وَإِنْ خَاطَ) شَيْئًا (بِمَغْصُوبٍ نَزَعَهُ) مِنْهُ وُجُوبًا وَرَدَّهُ إلَى مَالِكِهِ (إنْ لَمْ يَبْلَ) فَإِنْ بَلِيَ فَكَالْهَالِكِ (لَا مِنْ جُرْحِ) حَيَوَانٍ (مُحْتَرَمٍ يُخَافُ بِهِ) أَيْ بِالنَّزْعِ (هَلَاكُهُ أَوْ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ) أَيْ لَا يَجُوزُ نَزْعُهُ مِنْهُ إبْقَاءً لِحُرْمَتِهِ (إلَّا أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ) فِي ذَلِكَ (الشَّيْنُ فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ)

  14. بِخِلَافِ الْآدَمِيِّ كَمَا فِي التَّيَمُّمِ،

  15. وَلَوْ شَدَّ بِمَغْصُوبٍ جَبِيرَةً كَانَ كَمَا لَوْ خَاطَ بِهِ جُرْحًا ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي (وَلَا يُذْبَحُ لِنَزْعِهِ مَأْكُولًا،

  16. وَلَوْ) كَانَ (لِلْغَاصِبِ) كَغَيْرِ الْمَأْكُولِ وَلِلنَّهْيِ عَنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ مَأْكَلِهِ (وَيَضْمَنُهُ) ؛ لِأَنَّهُ أَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ (وَإِنْ خِيطَ) أَيْ خَاطَ (بِهِ) الْغَاصِبُ جُرْحًا (لِآدَمِيٍّ) بِإِذْنِهِ (فَالْقَرَارُ عَلَيْهِ وَلَوْ جَهِلَ) الْغَصْبَ (كَمَنْ قُرِّبَ لَهُ الطَّعَامُ الْمَغْصُوبُ فَأَكَلَهُ) فَإِنَّ قَرَارَ الضَّمَانِ عَلَيْهِ،

  17. وَإِنْ جَهِلَ الْغَصْبَ (وَيُنْزَعُ) الْخَيْطُ (مِنْ الْمَيِّتِ وَلَوْ آدَمِيًّا) ، وَإِنَّمَا لَمْ يُنْزَعْ فِي الْحَيَاةِ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ (وَ) يُنْزَعُ (مِنْ حَيٍّ غَيْرِ مُحْتَرَمٍ كَكَلْبٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَمُرْتَدٍّ،

  18. وَكَذَا الزَّانِي الْمُحْصَنُ) وَالْمُحَارِبُ (وَحَيْثُ لَا يَجُوزُ نَزْعُهُ مِنْ الْمُحْتَرَمِ يَجُوزُ غَصْبُهُ لَهُ) ابْتِدَاءً لِيُخَاطَ بِهِ جُرْحُهُ (إنْ لَمْ يُوجَدْ خَيْطٌ حَلَالٌ) وَحَيْثُ يَجُوزُ نَزْعُهُ لَا يَجُوزُ غَصْبُهُ لِيُخَاطَ بِهِ الْجُرْحُ، وَقَوْلُهُ مِنْ الْمُحْتَرَمِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ.

  19. (فَرْعٌ: وَإِنْ وَقَعَ فَصِيلٌ فِي بَيْتٍ أَوْ دِينَارٍ فِي مَحْبَرَةٍ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَّا بِكَسْرٍ) لِلْمِحْبَرَةِ (أَوْ هَدْمٍ) لِلْبَيْتِ فُعِلَ ذَلِكَ (فَإِنْ كَانَ) الْوُقُوعُ (بِفِعْلِ صَاحِبِهِمَا) أَيْ الْبَيْتِ وَالْمَحْبَرَةِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا وَالْمُرَادُ بِتَفْرِيطِهِ (فَلَا غُرْمَ عَلَى الْمَالِكِ) لِلْفَصِيلِ وَالدِّينَارِ (وَإِلَّا غَرِمَ) الْأَرْشَ؛

  20. لِأَنَّ الْكَسْرَ أَوْ الْهَدْمَ إنَّمَا فُعِلَ لِتَخْلِيصِ مِلْكِهِ وَشَمِلَ هَذَا مَا لَوْ كَانَ الْوُقُوعُ بِتَفْرِيطِهِمَا لَكِنَّ الْأَوْجَهَ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ إنَّمَا يَغْرَمُ النِّصْفَ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي التَّفْرِيطِ كَالْمُتَصَادَمِينَ.

  21. (فَرْعٌ: وَإِنْ أَدْخَلَتْ بَهِيمَةٌ رَأْسَهَا فِي قِدْرٍ) وَلَمْ تَخْرُجْ إلَّا بِكَسْرِهَا (كُسِرَتْ لِتَخْلِيصِهَا) وَلَا تُذْبَحُ الْمَأْكُولَةُ لِذَلِكَ (وَوَجَبَ الْأَرْشُ) عَلَى مَالِكِهَا (إنْ صَحِبَهَا مَالِكُهَا) لِتَفْرِيطِهِ بِتَرْكِ حِفْظِهَا (وَإِلَّا فَإِنْ تَعَدَّى) مَالِكُ الْقِدْرِ (بِوَضْعِ الْقِدْرِ بِمَوْضِعٍ لَا حَقَّ لَهُ فِيهِ) قَالَ الرُّويَانِيُّ أَوَّلُهُ فِيهِ حَقٌّ لِكَوْنِهِ قَدَرَ عَلَى دَفْعِ الْبَهِيمَةِ فَلَمْ يَدْفَعْهَا (فَلَا أَرْشَ) لِكَسْرِهَا عَلَى مَالِكِ الْبَهِيمَةِ (وَإِلَّا وَجَبَ) عَلَيْهِ الْأَرْشُ.

  22. وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى كُلٌّ مِنْهُمَا لَزِمَ مَالِكَ الْبَهِيمَةِ الْأَرْشُ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ حُكْمُهُ كَمَا قَالَ الْقَمُولِيُّ حُكْمُ مَا مَرَّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ (وَإِنْ ابْتَلَعَتْ) بَهِيمَةٌ (جَوْهَرَةً لَمْ تُذْبَحْ) لِتَخْلِيصِهَا،

  23. وَإِنْ كَانَتْ مَأْكُولَةً (بَلْ يَغْرَمُ) مَالِكُهَا (الْقِيمَةَ) أَيْ قِيمَةَ الْجَوْهَرَةِ (لِلْحَيْلُولَةِ) ،

  24. وَإِنْ ابْتَلَعَتْ مَا يَفْسُدُ بِالِابْتِلَاعِ غَرِمَ قِيمَتَهُ لِلْفَيْصُولَةِ هَذَا (إنْ فَرَّطَ) فِي حِفْظِهَا حَتَّى ابْتَلَعَتْ ذَلِكَ (وَإِنْ ابْتَاعَهَا بِطَعَامٍ مُعَيَّنٍ فَأَكَلَتْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ بِوَجْهٍ مَضْمُونٍ عَلَى الْبَائِعِ اسْتَقَرَّ الْعَقْدُ) وَوَقَعَ ذَلِكَ قَبْضًا لِلثَّمَنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إتْلَافَ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ مِنْهُ (أَوْ) بِوَجْهٍ (غَيْرِ مَضْمُونٍ) عَلَيْهِ (انْفَسَخَ) الْعَقْدُ كَنَظَائِرِهِ (أَوْ) أَكَلَتْهُ (بَعْدَ قَبْضِهِ لَقَدْ أَتْلَفَتْ مَالًا لِلْبَائِعِ) فَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ.

  25. (فَرْعٌ) لَوْ غَصَبَ لُؤْلُؤَةً وَدَجَاجَةً فَابْتَلَعَتْ الدَّجَاجَةُ اللُّؤْلُؤَةَ يُقَالُ لَهُ إنْ لَمْ تَذْبَحْ الدَّجَاجَةَ غَرَّمْنَاك قِيمَةَ اللُّؤْلُؤَةِ،

  26. وَإِنْ ذَبَحَتْهَا غَرَّمْنَاك أَرْشَ الدَّجَاجَةِ.