Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

النَّوْعُ الثَّانِي التَّعَيُّبُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 6172 to 6193

  1. 1/5431/543

    أَيْ حُكْمُهُ (فَإِنْ حَدَثَ فِي) الْمُعَيَّنَةِ (الْمَنْذُورَةِ) ،

  2. وَلَوْ حُكْمًا (مِنْ الْهَدْيِ وَالْأُضْحِيَّةِ عَيْبٌ) يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ التَّضْحِيَةَ، وَلَمْ يَكُنْ بِتَقْصِيرٍ مِنْ النَّاذِرِ وَكَانَ (قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الذَّبْحِ أَجْزَأَتْهُ) إنْ ذَبَحَهَا فِي وَقْتِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِسَبَبِ الْعَيْبِ كَمَا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لَوْ تَلِفَتْ (فَإِنْ ذَبَحَهَا قَبْلَ الْوَقْتِ تَصَدَّقَ بِاللَّحْمِ) ،

  3. وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ مَا الْتَزَمَهُ بِتَقْصِيرِهِ (وَ) تَصَدَّقَ (بِالْقِيمَةِ) أَيْ قِيمَتِهَا (دَرَاهِمَ أَيْضًا) ،

  4. وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا أُضْحِيَّةً أُخْرَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (إذْ مِثْلُهَا) أَيْ الْمَعِيبَةِ (لَا تُجْزِئُ أُضْحِيَّةً) وَالتَّصْرِيحُ بِحُكْمِ الْهَدْيِ فِي هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا مِنْ زِيَادَتِهِ (وَإِنْ تَعَيَّبَتْ بَعْدَ التَّمَكُّنِ) مِنْ ذَبْحِهَا (لَمْ يُجْزِهِ) لِتَقْصِيرِهِ بِتَأْخِيرِ ذَبْحِهَا، وَلَأَنَّهَا مِنْ ضَمَانِهِ مَا لَمْ تُذْبَحْ (وَيَذْبَحُهَا) وُجُوبًا (وَيَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهَا) كَذَلِكَ؛

  5. لِأَنَّهُ الْتَزَمَ ذَلِكَ إلَى هَذِهِ الْجِهَةِ،

  6. وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا لِمَا مَرَّ (وَيَذْبَحُ بَدَلَهَا) سَلِيمَةً وُجُوبًا (لِتَقْصِيرِهِ) وَلِاسْتِقْرَارِ وُجُوبِ السَّلِيمَةِ عَلَيْهِ (فَإِنْ أَتْلَفَهَا أَوْ عَيَّبَهَا هُوَ) أَيْ النَّاذِرُ (مَلَكَهَا) لِخُرُوجِهَا عَنْ كَوْنِهَا ضَحِيَّةً بِفِعْلِهِ (وَذَبَحَ بَدَلَهَا) وُجُوبًا لِمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ أُخِذَ مِنْ إطْلَاقِ أَصْلِهِ فِي الثَّانِيَةِ مِلْكُهَا لَا يَصِحُّ فِي الْمُعَيَّنَةِ ابْتِدَاءً لِمَا مَرَّ أَنَّهُ التَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا،

  7. وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ فِي الْمُعَيَّنَةِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ بَعْدَ سَطْرٍ مَعَ أَنَّهُ لَا مَعْنًى لَهُ فِي إتْلَافِهَا بِغَيْرِ الذَّبْحِ عَلَى أَنَّ مَسْأَلَةَ الْإِتْلَافِ مِنْ تَصَرُّفِهِ.

  8. (وَلَوْ ذَبَحَ الْمَنْذُورَةَ) ،

  9. وَلَوْ حُكْمًا (فِي وَقْتِهَا، وَلَمْ يُفَرِّقْ لَحْمَهَا فَفَسَدَ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ وَتَصَدَّقَ بِهَا دَرَاهِمَ) ،

  10. وَلَا يَلْزَمُهُ شِرَاءُ أُخْرَى لِحُصُولِ إرَاقَةِ الدَّمِ

  11. وَكَذَا لَوْ غَصَبَ اللَّحْمَ غَاصِبٌ وَتَلِفَ عِنْدَهُ أَوْ أَتْلَفَهُ مُتْلِفٌ يَأْخُذُ الْقِيمَةَ وَيَتَصَدَّقُ بِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ وَمَا ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ هُنَا مِنْ

  12. 1/5441/544

    الِاكْتِفَاءِ بِإِخْرَاجِ قِيمَةِ اللَّحْمِ وَجْهٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ اللَّحْمَ مُتَقَوِّمٌ وَالْأَصَحُّ بِنَاؤُهُ عَلَى الْمُصَحَّحِ مِنْ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ شِرَاءُ اللَّحْمِ أَوْ شِرَاءُ بَدَلِ الْمَنْذُورَةِ كَمَا قَدَّمَهُ فِي آخِرِ بَابِ الدِّمَاءِ،

  13. وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ قَدْ فَرَضَهُ ثَمَّ فِي الْمُخْرَجِ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ (أَمَّا الْمُعَيَّنَةُ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ لَوْ حَدَثَ بِهَا عَيْبٌ) قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ (وَلَوْ فِي) حَالَةِ (الذَّبْحِ بَطَلَ التَّعْيِينُ لَهَا، وَلَهُ بَيْعُهَا) وَسَائِرُ التَّصَرُّفَاتِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ التَّصَدُّقَ بِهَا ابْتِدَاءً وَإِنَّمَا عَيَّنَهَا لِأَدَاءِ مَا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَتَأَدَّى بِهَا بِشَرْطِ السَّلَامَةِ (وَعَلَيْهِ الْبَدَلُ) بِمَعْنَى أَنَّهُ بَقِيَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ فِي ذِمَّتِهِ فَعَلَيْهِ إخْرَاجُهُ (وَلَوْ عَيَّنَ أَفْضَلَ مِمَّا الْتَزَمَ) كَبَقَرَةٍ أَوْ بَدَنَةٍ عَنْ شَاةٍ (فَتَعَيَّبَ وَاشْتَرَى مِثْلَ مَا الْتَزَمَ جَازَ) فَلَا يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ تِلْكَ الزِّيَادَةِ فِي الْبَدَلِ كَمَا لَوْ الْتَزَمَ مَعِيبَةً ابْتِدَاءً فَهَلَكَتْ بِغَيْرِ تَعَدٍّ مِنْهُ.

  14. (وَلَوْ قَالَ: جَعَلْت هَذِهِ ضَحِيَّةً، وَهِيَ عَوْرَاءُ) أَوْ نَحْوُهَا (أَوْ فَصِيلٌ) ، وَهُوَ وَلَدُ النَّاقَةِ إذَا فُصِلَ عَنْهَا (أَوْ سَخْلَةٌ لَا ظَبْيَةٌ وَنَحْوُهُ لَزِمَهُ ذَبْحُهَا يَوْمَ النَّحْرِ) أَيْ وَقْتَ الْأُضْحِيَّةِ لِوُجُودِ الْجِنْسِ فِيهَا

  15. بِخِلَافِ الظَّبْيَةِ وَنَحْوِهَا (وَكَذَا لَوْ الْتَزَمَ) بِالنَّذْرِ (عَوْرَاءَ) أَوْ نَحْوَهَا،

  16. وَلَوْ (فِي الذِّمَّةِ) يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا وَقْتَ الْأُضْحِيَّةِ (وَيُثَابُ عَلَيْهَا،

  17. وَلَا تُجْزِئُ عَنْ الْمَشْرُوعِ) مِنْ الْأُضْحِيَّةِ كَمَا لَوْ الْتَزَمَ ذَبْحَهَا ابْتِدَاءً تَنْزِيلًا لَهَا مَنْزِلَةَ إعْتَاقِ عَبْدٍ أَعْمَى عَنْ كَفَّارَتِهِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ،

  18. وَإِنْ لَمْ يَقَعْ عَنْهَا (وَلَوْ زَالَ النَّقْصُ) عَنْهَا فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ عَنْ الْمَشْرُوعِ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ مِلْكَهُ عَنْهَا، وَهِيَ نَاقِصَةٌ فَلَا يُؤَثِّرُ الْكَمَالُ بَعْدَهُ كَمَنْ أَعْتَقَ أَعْمَى عَنْ كَفَّارَتِهِ فَعَادَ بَصَرُهُ (فَلَوْ ذَبَحَهَا) أَيْ الْمَعِيبَةَ الْمُعَيَّنَةَ بِنَذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ (قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ) أَيْ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا (تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ لَحْمِهَا) فَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ شَيْئًا (وَ) تَصَدَّقَ (بِقِيمَتِهَا دَرَاهِمَ) ،

  19. وَلَا يَشْتَرِي بِهَا أُخْرَى؛ لِأَنَّ الْمَعِيبَ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ أَيْ بِغَيْرِ الْتِزَامِ لَهُ لِئَلَّا يُشْكِلَ بِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ،

  20. وَكَذَا لَوْ الْتَزَمَ عَوْرَاءَ فِي الذِّمَّةِ (وَإِنْ عَيَّنَ عَمَّا الْتَزَمَ) فِي الذِّمَّةِ (مَعِيبًا لَمْ يَتَعَيَّنْ) ،

  21. وَلَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ بِذَبْحِهِ؛ لِأَنَّ وَاجِبَهُ سَلِيمٌ فَلَا يَتَأَدَّى بِمَعِيبٍ،

  22. وَلَا يَلْزَمُهُ ذَبْحُهُ بَلْ يَبْقَى عَلَى مِلْكِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ يَشَاءُ (نَعَمْ لَوْ نَذَرَ ذَبْحَهَا) يَعْنِي الْمَعِيبَةَ الْمُعَيَّنَةَ (عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ) كَقَوْلِهِ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِهَذِهِ عَمَّا فِي ذِمَّتِي (لَزِمَهُ ذَبْحُهَا يَوْمَ النَّحْرِ) وَصَرْفُهَا مَصْرِفَ الضَّحِيَّةِ (وَلَمْ تُجْزِهِ) عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ (وَإِنْ زَالَ النَّقْصُ) عَنْهَا لِمَا مَرَّ.