فَصْلٌ تَجِبُ التَّوْبَةُ مِنْ الْمَعْصِيَةِ عَلَى الْفَوْرِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imas’ala 22163
-
4/3594/359
بِالِاتِّفَاقِ (وَتَصِحُّ مِنْ ذَنْبٍ دُونَ ذَنْبٍ وَإِنْ تَكَرَّرَتْ) تَوْبَتُهُ (وَتَكَرَّرَ مِنْهُ الْعَوْدُ) إلَى الذَّنْبِ (وَلَا تَبْطُلُ) تَوْبَتُهُ (بِهِ) بَلْ هُوَ مُطَالَبٌ بِالذَّنْبِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ (وَإِنْ كَانَتْ) تَوْبَتُهُ (مِنْ الْقَتْلِ) الْمَوْجُودِ لِلْقَوَدِ (صَحَّتْ) تَوْبَتُهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى قَبْلَ تَسْلِيمِهِ نَفْسَهُ لِيُقْتَصَّ مِنْهُ (وَمَنْعُهُ الْقِصَاصَ) حِينَئِذٍ عَنْ مُسْتَحِقِّهِ (مَعْصِيَةٌ جَدِيدَةٌ لَا تَقْدَحُ فِي التَّوْبَةِ) بَلْ تَقْتَضِي تَوْبَتَهُ مِنْهَا (وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَجْدِيدُ التَّوْبَةِ كُلَّمَا ذَكَرَ الذَّنْبَ) وَقِيلَ يَجِبُ لِأَنَّ تَرْكَهُ حِينَئِذٍ اسْتِهَانَةٌ بِالذَّنْبِ وَالْأَوَّلُ يَمْنَعُ ذَلِكَ وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَسُقُوطُ الذَّنْبِ بِالتَّوْبَةِ مَظْنُونٌ) لَا مَقْطُوعٌ بِهِ (وَ) سُقُوطُهُ (بِالْإِسْلَامِ مَعَ النَّدَمِ مَقْطُوعٌ بِهِ) وَثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَلَيْسَ إسْلَامُ الْكَافِرِ تَوْبَةً مِنْ كُفْرِهِ وَإِنَّمَا تَوْبَتُهُ نَدَمُهُ عَلَى كُفْرِهِ وَلَا يُتَصَوَّرُ إيمَانُهُ بِلَا نَدَمٍ فَتَجِبُ مُقَارَنَةُ الْإِيمَانِ لِلنَّدَمِ عَلَى الْكُفْرِ.