Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ يَجُوزُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 3996 to 4001

  1. 1/3751/375

    لِلْمَالِكِ فِيمَا لَوْ أَصَابَ الْأَصْلَ عَطَشٌ أَوْ نَحْوُهُ وَلَوْ تُرِكَتْ الثَّمَرَةُ عَلَيْهِ إلَى الْجَدَادِ لَأَضَرَّتْ بِهِ (قَطْعُ مَا يُضِرُّ) بِضَمِّ الْيَاءِ (بِالْأَصْلِ مِنْ الثَّمَرَةِ) كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا لِأَنَّ إبْقَاءَ الْأَصْلِ أَنْفَعُ لِلْمَالِكِ وَالْمَسَاكِينِ مِنْ ثَمَرَةِ عَامٍ وَإِنَّمَا يَقْطَعُهَا (بِالْإِذْنِ) مِنْ الْإِمَامِ أَوْ السَّاعِي إنْ أَمْكَنَ مُرَاجَعَتُهُ فَالِاسْتِئْذَانُ وَاجِبٌ عَلَى الْمَالِكِ كَمَا صَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مُشْتَرِكَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُسْتَحِقِّينَ فَلَا يَجُوزُ قَطْعُهَا إلَّا بِإِذْنِ نَائِبِهِمْ وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ (فَلَوْ قَطَعَ بِلَا إذْنٍ عَصَى وَعُزِّرَ إنْ عَلِمَ) بِالتَّحْرِيمِ أَيْ عَزَّرَهُ الْإِمَامُ إنْ رَأَى ذَلِكَ قَالَهُ فِي الْمُهَذَّبِ قَالَ وَلَا يُغَرِّمُهُ مَا نَقَصَ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَأْذَنَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الْقَطْعِ وَإِنْ نَقَصَتْ بِهِ الثَّمَرَةُ (وَإِذَا أَرَادَ السَّاعِي الْقِسْمَةَ) لِلثَّمَرَةِ (قَبْلَ الْقَطْعِ) بِأَنْ يَخْرُصَهَا وَيُعَيِّنَ الْوَاجِبَ فِي نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ (لَمْ تَجُزْ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ بَيْعٌ.

  2. وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ تَرْجِيحُ الْجَوَازِ لِأَنَّهُ صَحَّحَ أَنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ

  3. (وَكَذَا) لَا تَجُوزُ قِسْمَتُهَا (لَوْ أَرَادَهَا) السَّاعِي (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ قَطْعِهَا وَقَبْلَ تَجْفِيفِهَا لِمَا مَرَّ (بَلْ يَقْبِضُ السَّاعِي الْعُشْرَ) مِنْ الْمَقْطُوعِ (مَشَاعًا وَطَرِيقُهُ) فِي قَبْضِهِ لَهُ (تَسْلِيمُ الْجَمِيعِ) لَهُ (ثُمَّ يَبِيعُهُ مَنْ يَشَاءُ) مِنْ الْمَالِكِ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ فِي الْأَصْلِ أَوْ يَبِيعُ هُوَ وَالْمَالِكُ وَيَقْتَسِمَانِ الثَّمَنَ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَةَ عُشْرِ الْمَقْطُوعِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْقِيمَةِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا مَرَّ فِي شِقْصِ الْحَيَوَانِ أَمْ لَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا نَعَمْ.

  4. وَقَضِيَّةُ كَلَامِ التَّهْذِيبِ تَرْجِيحُهُ وَالْأَشْبَهُ بِالتَّرْجِيحِ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْمَنْعُ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ ثُمَّ قَالَ فِيهِ هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَتْ الثَّمَرَةُ بَاقِيَةً فَإِنْ أَتْلَفَهَا الْمَالِكُ أَوْ تَلِفَتْ عِنْدَهُ بَعْدَ قَطْعِهَا لَزِمَهُ قِيمَةُ عُشْرِهَا رَطْبًا حِينَ أَتْلَفَهَا (وَهَذَا الْحُكْمُ يَجْرِي فِي رُطَبٍ لَا يَتَتَمَّرُ وَنَحْوِهِ) أَيْ عِنَبٍ لَا يَتَزَبَّبُ (وَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ السَّاعِي وَالْمَالِكُ (فِي نَوْعِ) أَوْ جِنْسِ (ثَمَرَةٍ تَلِفَتْ بَعْدَ الْخَرْصِ بِتَقْصِيرِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ إنْ لَمْ يُقِمْ) أَيْ السَّاعِي (بَيِّنَةً فَإِنْ أَقَامَ السَّاعِي) بَيِّنَةً بِأَنْ أَقَامَ شَاهِدَيْنِ أَوْ شَاهِدًا وَامْرَأَتَيْنِ قُضِيَ لَهُ أَوْ (شَاهِدًا لَمْ يَحْلِفْ مَعَهُ) فَلَا يُقْضَى لَهُ وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْخَرْصِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَيْسَ بِقَيْدٍ فَالْوَجْهُ تَرْكُهُ (وَإِنْ قَالَ) الْمَالِكُ بَعْدَ خَرْصِهَا (أَكَلَتْ بَعْضَهَا وَتَلِفَ الْبَعْضُ بِآفَةٍ) وَبَقِيَ بَعْضُهَا (قِيلَ لَهُ إنْ لَمْ تُبَيِّنْ) قَدْرَ (مَا أَكَلْت سَلَّمْت زَكَاةَ الْجَمِيعِ) أَيْ إلَّا مَا تُيُقِّنَ تَلَفُهُ وَإِنْ بَيَّنْته زَكَّيْته مَعَ الْبَاقِي فَإِنْ اتَّهَمْنَاك حَلَّفْنَاك (وَإِنْ زَادَتْ الثَّمَرَةُ عَلَى الْخَرْصِ) أَيْ الْمَخْرُوصِ (زَكَّى الزَّائِدَ) أَيْضًا.

  5. (خَاتِمَةٌ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْجَدَادُ نَهَارًا لِيُطْعِمَ الْفُقَرَاءَ وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ الْجَدَادِ لَيْلًا سَوَاءٌ أَوْجَبْت فِي الْمَجْدُودِ الزَّكَاةَ أَمْ لَا وَإِذَا أَخْرَجَ زَكَاةَ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ وَأَقَامَتْ عِنْدَهُ سِنِينَ لَمْ يَجِبْ فِيهَا شَيْءٌ آخَرُ

  6. بِخِلَافِ الْمَاشِيَةِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَّقَ وُجُوبَ الزَّكَاةِ بِحَصَادِهَا وَلَمْ يَتَكَرَّرْ فَلَا تُكَرَّرُ وَلِأَنَّهَا إنَّمَا تَتَكَرَّرُ فِي الْأَمْوَالِ لِنَامِيَةٍ وَهَذِهِ مُنْقَطِعَةُ النَّمَاءِ مُعَرَّضَةٌ لِلْفَسَادِ.