Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 3456 to 3466

  1. 1/3131/313

    (إنَّمَا تَصِحُّ عَلَى) مَيِّتٍ (مُسْلِمٍ غَيْرِ شَهِيدٍ) فَلَا تَصِحُّ عَلَى حَيٍّ وَلَا عَلَى عُضْوٍ دُونَ بَاقِيهِ وَلَا كَافِرٍ وَلَا شَهِيدٍ كَمَا سَيَأْتِي (وَإِنْ وُجِدَ جُزْءٌ مِنْهُ) أَيْ مِنْ مُسْلِمٍ غَيْرِ شَهِيدٍ (وَتَحَقَّقَ مَوْتُهُ وَلَوْ) كَانَ الْجُزْءُ (ظُفْرًا أَوْ شَعْرًا وَجَبَ غُسْلُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ) كَالْمَيِّتِ الْحَاضِرِ وَلَا يَقْدَحُ غَيْبَةُ بَاقِيهِ فَقَدْ صَلَّى الصَّحَابَةُ عَلَى يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ وَقَدْ أَلْقَاهَا طَائِرُ نَسْرٍ بِمَكَّةَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ وَعَرَفُوهَا بِخَاتَمِهِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا وَكَانَتْ الْوَقْعَةُ فِي جُمَادَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَيُشْتَرَطُ انْفِصَالُهُ مِنْ مَيِّتٍ لِيَخْرُجَ الْمُنْفَصِلُ مِنْ حَيٍّ كَأُذُنِهِ الْمُلْتَصِقَةِ إذَا وُجِدَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَأَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ ثُمَّ قَالَ فَلَوْ أُبِينَ عُضْوٌ مِنْ إنْسَانٍ فَمَاتَ فِي الْحَالِ فَحُكْمُ الْكُلِّ وَاحِدٌ يَجِبُ غُسْلُهُ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ

  2. بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ بَعْدَ مُدَّةٍ سَوَاءٌ انْدَمَلَتْ جِرَاحَتُهُ أَمْ لَا (لَا شَعْرَةٌ وَاحِدَةٌ) فَلَا تُغَسَّلُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهَا كَذَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ صَاحِبِ الْعُدَّةِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا كَغَيْرِهَا لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي الْحَقِيقَةِ صَلَاةٌ عَلَى غَائِبٍ

  3. (وَكَذَا) تَجِبُ (مُوَارَاتُهُ) أَيْ الْجُزْءِ الْمَذْكُورِ (بِخِرْقَةٍ) إنْ كَانَ مِنْ الْعَوْرَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي التَّكْفِينِ سِتْرُهَا فَقَطْ كَمَا مَرَّ (وَدَفْنُهُ) كَالْمَيِّتِ.

  4. (وَيُسْتَحَبُّ دَفْنُ مَا انْفَصَلَ مِنْ حَيٍّ) لَمْ يَمُتْ فِي الْحَالِ أَوْ مِمَّنْ شَكَكْنَا فِي مَوْتِهِ (كَيَدِ سَارِقٍ وَظُفْرٍ وَشَعْرٍ وَعَلَقَةٍ وَدَمِ فَصْدٍ وَنَحْوِهِ) إكْرَامًا لِصَاحِبِهَا وَصَرَّحَ الْمُتَوَلِّي بِأَنَّهَا تُلَفُّ فِي خِرْقَةٍ أَيْضًا بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ وُجُوبُ لَفِّ الْيَدِ وَدَفْنِهَا (وَمَنْ وَجَدَ مَيِّتًا مَجْهُولًا أَوْ عُضْوَهُ) الْأَوْلَى أَوْ بَعْضَهُ كَمَا فِي الْأَصْلِ (فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ صَلَّى عَلَيْهِ) ؛

  5. لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهَا الْإِسْلَامُ،

  6. وَإِنْ وُجِدَ فِي غَيْرِهَا قَالَ الْقَاضِي مُجَلِّيٌّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ اللَّقِيطِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي بَابِهِ (وَنَوَى الصَّلَاةَ) فِي صُورَةِ الْعُضْوِ (عَلَى الْمَيِّتِ لَا الْعُضْوِ) وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ صَلَاةٌ عَلَى غَائِبٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ: وَهُوَ الْحَقُّ، وَإِنَّمَا أَزَدْنَا هُنَا شَرْطِيَّةَ حُضُورِ الْعُضْوِ وَغُسْلَهُ وَبَقِيَّةَ مَا يُشْتَرَطُ فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ الْحَاضِرِ وَيَكُونُ الْجُزْءُ الْغَائِبُ تَبَعًا لِلْحَاضِرِ قَالَ وَكَلَامُهُمْ كَالصَّرِيحِ فِي وُجُوبِ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَبِهِ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ كَمَا مَرَّ قَالَ أَعْنِي السُّبْكِيَّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يُصَلِّ عَلَى الْمَيِّتِ وَإِلَّا فَهَلْ نَقُولُ تَجِبُ حُرْمَةٌ لَهُ كَالْجُمْلَةِ أَوْ لَا فِيهِ احْتِمَالٌ يُعْرَفُ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي النِّيَّةِ انْتَهَى.

  7. وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَا تَجِبُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ قَدْ صَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَ غَسْلِ الْعُضْوِ وَإِلَّا فَتَجِبُ لِزَوَالِ الضَّرُورَةِ الْمُجَوِّزَةِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِدُونِ غَسْلِ الْعُضْوِ بِوُجْدَانِنَا لَهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْكَافِي لَوْ قُطِعَ رَأْسُ إنْسَانٍ بِبَلَدٍ وَحُمِلَ إلَى بَلَدٍ آخَرَ صُلِّيَ عَلَيْهِ حَيْثُ هُوَ وَعَلَى الْجُثَّةِ حَيْثُ هِيَ وَلَا يُكْتَفَى بِالصَّلَاةِ عَلَى أَحَدِهِمَا وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ صُلِّيَ عَلَى الْمَيِّت كَمَا قَالَ فِيمَا مَرَّ وَتَرْكُ مَا بَعْدَهُ كَانَ أَخْصَرَ

  8. (فَرْعٌ السِّقْطُ) بِتَثْلِيثِ سِينِهِ (إنْ اسْتَهَلَّ) أَيْ صَاحَ وَالْمُرَادُ إنْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ بِصِيَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَكَالْكَبِيرِ) فَيُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْفَنُ لِتَيَقُّنِ حَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ بَعْدَهَا

  9. (وَكَذَا أَنْ اخْتَلَجَ وَتَحَرَّكَ) بَعْدَ انْفِصَالِهِ لِظُهُورِ أَمَارَةِ الْحَيَاةِ فِيهِ وَلِخَبَرِ «الطِّفْلُ يُصَلَّى عَلَيْهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْجَمْعُ بَيْنَ الِاخْتِلَاجِ وَالتَّحَرُّكِ تَأْكِيدٌ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَظْهَرْ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ بِاخْتِلَاجٍ أَوْ نَحْوِهِ (فَإِنْ بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) أَيْ مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا فَأَكْثَرَ حَدَّ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ (غُسِّلَ وَكُفِّنَ) وَدُفِنَ وُجُوبًا (بِلَا صَلَاةٍ) فَلَا تَجِبُ بَلْ لَا تَجُوزُ لِعَدَمِ ظُهُورِ حَيَاتِهِ وَفَارَقَتْ مَا قَبْلَهَا بِأَنَّهُ أَوْسَعُ بَابًا مِنْهَا بِدَلِيلِ أَنَّ الذِّمِّيَّ يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُدْفَنُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ (وَلِدُونِهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ (وَرَوَى بِخِرْقَةٍ وَدُفِنَ) فَقَطْ نَدْبًا لَكِنَّ مَا نِيطَ بِهِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

  10. 1/3141/314

    وَمَا دُونَهَا جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ ظُهُورِ خَلْقِ الْآدَمِيِّ عِنْدَهَا وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ إنَّمَا هُوَ بِظُهُورِ خَلْقِهِ وَعَدَمِ ظُهُورِهِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْأَصْلِ وَعَبَّرَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ بِزَمَنِ إمْكَانِ نَفْخِ الرُّوحِ وَعَدَمِهِ وَبَعْضُهُمْ بِالتَّخْطِيطِ وَعَدَمِهِ وَكُلُّهَا،

  11. وَإِنْ كَانَتْ مُتَقَارِبَةً فَالْعِبْرَةُ بِمَا قُلْنَا