Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ وَالْمُرْتَهِنُ فِي تَصَرُّفِهِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 8338 to 8344

  1. 2/1712/171

    فِي الْمَرْهُونِ (كَالْأَجْنَبِيِّ) فِي أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنٍ سَوَاءٌ التَّصَرُّفُ الْقَوْلِيُّ كَالْعِتْقِ، وَالْفِعْلِيُّ كَالرُّكُوبِ إذْ لَيْسَ لَهُ إلَّا حَقُّ التَّوَثُّقِ، وَمَا يَتْبَعُهُ (وَوَطْؤُهُ) لِلْمَرْهُونَةِ (بِغَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ، وَبِغَيْرِ شُبْهَةِ زِنًا) كَوَطْءِ الْمُكْتَرِي فَيُوجِبُ الْحَدَّ، وَيُوجِبُ الْمَهْرَ مَا لَمْ تَكُنْ مُطَاوِعَةً عَالِمَةً بِالتَّحْرِيمِ، وَوَلَدُهَا مِنْهُ مِلْكٌ لِلرَّاهِنِ، وَغَيْرُ نَسِيبٍ (وَلَا يُصَدَّقُ فِي) دَعْوَى (الْجَهْلِ بِتَحْرِيمِهِ) أَيْ الْوَطْءِ

  2. 2/1722/172

    (إلَّا إنْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ) بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ (أَوْ أَسْلَمَ قَرِيبًا) فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ عَلَيْهِمَا أَوْ كَانَتْ الْمَرْهُونَةُ لِأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ، وَادَّعَى أَنَّهُ جَهِلَ تَحْرِيمَ وَطْئِهَا عَلَيْهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْأَصْحَابُ فِي الْحُدُودِ،

  3. وَلَا يُصَدَّقُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ (نَعَمْ يُصَدَّقُ) بِيَمِينِهِ (إنْ أَذِنَ لَهُ الْمَالِكُ فِي الْوَطْءِ) فِي (أَنَّهُ جَاهِلٌ بِتَحْرِيمِهِ) ،

  4. وَإِنْ نَشَأَ مُسْلِمًا بَيْنَ الْعُلَمَاءِ إذْ قَدْ يَخْفَى التَّحْرِيمُ مَعَ الْإِذْنِ (فَيَسْقُطُ) بِهِ (الْحَدُّ) عَنْهُ (ثُمَّ يَثْبُتُ النَّسَبُ وَالْحُرِّيَّةُ) لِلْوَلَدِ (وَالْمَهْرُ) لِلشُّبْهَةِ (إلَّا مَهْرَ مُطَاوِعَةٍ فِي وَطْئِهَا) عَالِمَةٍ بِتَحْرِيمِهِ فَلَا يَثْبُتُ لِأَنَّهُ لَا مَهْرَ لِبَغِيٍّ

  5. بِخِلَافِ الْمُكْرَهَةِ، وَالْجَاهِلَةِ بِالتَّحْرِيمِ لِأَنَّ وُجُوبَ الْمَهْرِ حَيْثُ لَا يَجِبُ الْحَدُّ حَقُّ الشَّرْعِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْإِذْنُ كَالْمُفَوَّضَةِ تَسْتَحِقُّ الْمَهْرَ بِالدُّخُولِ مَعَ تَفْوِيضِهَا (وَتَجِبُ قِيمَةُ الْوَلَدِ) الْحَاصِلِ بِوَطْئِهِ لِلرَّاهِنِ لِتَفْوِيتِهِ الرِّقَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ كَانَ يَعْتِقُ عَلَى الرَّاهِنِ كَمَا سَيَأْتِي فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ، وَكَالْوَطْءِ بِالْجَهْلِ فِيمَا ذُكِرَ الْوَطْءُ بِشُبْهَةٍ كَأَنْ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ الْحُرَّةَ أَوْ أَمَتَهُ (وَإِذَا مَلَكَهَا) الْمُرْتَهِنُ بَعْدَ إيلَادِهِ لَهَا (لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ) لَهُ لِأَنَّهَا عُلِّقَتْ بِهِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ،

  6. وَلَوْ كَانَ أَبًا لِلرَّاهِنِ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِالْإِيلَادِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ فِي النِّكَاحِ (فَإِنْ ادَّعَى) بَعْدَ الْوَطْءِ (أَنَّهُ) كَانَ (اشْتَرَاهَا أَوْ اتَّهَبَهَا) مِنْ الرَّاهِنِ، وَقَبَضَهَا بِإِذْنِهِ فِي الثَّانِيَةِ (فَحَلَفَ الرَّاهِنُ) بَعْدَ إنْكَارِهِ (فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ) لَهُ كَأُمِّهِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا ادَّعَاهُ الْمُرْتَهِنُ (فَإِنْ مَلَكَهَا) الْمُرْتَهِنُ (صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ) لَهُ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ (لِإِقْرَارِهِ) كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِ غَيْرِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ،

  7. وَكَذَا لَوْ حَلَفَ بَعْدَ نُكُولِ الرَّاهِنِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ