فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 6526 to 6539
-
1/5631/563
لَوْ (وَقَعَ بَعِيرَانِ فِي بِئْرٍ) أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ (فَطُعِنَ الْأَعْلَى فَنَفَذَتْ) أَيْ الطَّعْنَةُ (إلَى الْأَسْفَلِ) فَمَاتَ (وَشَكَكْنَا هَلْ مَاتَ مِنْهَا) فَيَحِلُّ (أَوْ بِثِقَلِ الْجَمَلِ) الْأَعْلَى فَيَحْرُمُ وَعَلِمْنَا أَنَّ الطَّعْنَةَ أَصَابَتْهُ قَبْلَ مَوْتِهِ (حَلَّ) كَالصَّيْدِ يُصِيبُهُ السَّهْمُ فِي الْهَوَاءِ،
-
ثُمَّ يَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ (أَوْ) شَكَكْنَا (هَلْ صَادَفَتْهُ) الطَّعْنَةُ (حَيًّا) أَوْ مَيِّتًا (فَفِي حِلِّهِ وَجْهَانِ) قَالَ فِي الْأَصْلِ عَنْ فَتَاوَى التَّهْذِيبِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ الْغَائِبَ الْمُنْقَطِعَ خَبَرُهُ هَلْ يُجْزِئُ إعْتَاقُهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ؟ ، وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ حِلِّهِ لَكِنْ نَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ تَعْلِيقِ الْبَغَوِيّ وَالْمَرُّوذِيِّ وَالْقَاضِي تَصْحِيحَ الْحِلِّ كَمَا لَوْ ظَنَّهُ خَشَبَةً وَفِي التَّنْظِيرِ نَظَرٌ.
-
(وَإِنْ رَمَى غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ فَأَصَابَهُ، وَهُوَ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ أَوْ عَكْسَهُ) بِأَنْ رَمَى مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَأَصَابَهُ، وَهُوَ غَيْرُ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ (فَالْعِبْرَةُ) فِي كَوْنِهِ مَقْدُورًا عَلَيْهِ أَوْ غَيْرَ مَقْدُورٍ (بِحَالَةِ الْإِصَابَةِ) فَلَا يَحِلُّ فِي الْأُولَى إلَّا بِإِصَابَتِهِ فِي الْمَذْبَحِ وَيَحِلُّ فِي الثَّانِيَةِ مُطْلَقًا وَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ أَصْلِهِ مِنْ أَنَّهُ يَحْرُمُ فِيهَا إذَا لَمْ يُصِبْهُ فِي الْمَذْبَحِ غَيْرُ مُرَادٍ.
-
(وَإِنْ أَرْسَلَ سَهْمَيْنِ فَحُكْمُهُمَا فِي الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ حُكْمُهُمَا) أَيْ حُكْمُ إرْسَالِهِمَا (مِنْ رَجُلَيْنِ) فَإِنْ أَصَابَا مَعًا حَلَّ أَوْ مُرَتَّبًا وَأَزْمَنَهُ الْأَوَّلُ، وَلَمْ يُصَادِفْ الثَّانِي الْمَذْبَحَ حَرُمَ،
-
وَإِنْ صَادَفَهُ أَوْ لَمْ يُزْمِنْهُ الْأَوَّلُ حَلَّ
-
(أَوْ) أَرْسَلَ (كَلْبَيْنِ فَإِنْ أَزْمَنَهُ الْأَوَّلُ وَقَتَلَهُ الثَّانِي حَرُمَ وَإِنْ صَادَفَ الْمَذْبَحَ) وَقَوْلُهُ (حَلَّ) سَاقِطٌ مِنْ نُسْخَةٍ وَإِثْبَاتُهُ وَهْمٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ أَوْ عَكْسَهُ حَرُمَ وَقَدْ يُصَحَّحُ بِأَنْ يَعْطِفَ قَوْلَهُ " كَلْبَيْنِ " عَلَى " هُمَا " أَيْ وَحُكْمُ إرْسَالِ كَلْبَيْنِ وَيُجْعَلُ قَوْلُهُ فَإِنْ أَزْمَنَهُ إلَى آخِرِهِ بَيَانًا لِحُكْمِ إرْسَالِ السَّهْمَيْنِ خَاصَّةً أَوْ عَجُزُهُ بَيَانًا لِذَلِكَ خَاصَّةً وَصَدْرُهُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ، وَبَيْنَ حُكْمِ إرْسَالِ الْكَلْبَيْنِ
-
(أَوْ) أَرْسَلَ (كَلْبًا وَسَهْمًا فَأَزْمَنَهُ الْكَلْبُ وَذَبَحَهُ) الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ الْأَصْلِ وَلِحُكْمِ الْعَكْسِ الْآتِي،
-
ثُمَّ ذَبَحَهُ (السَّهْمُ حَلَّ أَوْ عَكْسُهُ) بِأَنْ أَزْمَنَهُ السَّهْمُ،
-
ثُمَّ قَتَلَهُ الْكَلْبُ (حَرُمَ)
-
(وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ صَيْدٌ فَادَّعَى رَجُلٌ اصْطِيَادَهُ فَقَالَ) ذُو الْيَدِ (لَا أَعْلَمُ) بِذَلِكَ (لَمْ يُقْبَلْ) قَوْلُهُ (جَوَابًا) لِلدَّعْوَى؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَابِقْهَا (بَلْ إمَّا ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ أَوْ سَلَّمَهُ) الْفَصِيحُ أَنْ يُقَالَ إمَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ يُسَلِّمَهُ (لِمُدَّعِيهِ) فَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ لِغَيْرِهِ قُبِلَ وَكَانَ جَوَابًا عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي فِي الدَّعَاوَى،
-
وَلَوْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْ اثْنَيْنِ بَيِّنَةً أَنَّهُ اصْطَادَ هَذَا الصَّيْدَ فَفِيهِ قَوْلَا تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ هُنَا وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا يَأْتِي فِي الدَّعَاوَى عَلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ بَيْنَ تَقَدُّمِ التَّارِيخِ وَعَدَمِهِ وَكَوْنِ الصَّيْدِ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَعَدَمِهِ.
-
(وَإِنْ أَخْبَرَ فَاسِقٌ أَوْ كِتَابِيٌّ أَنَّهُ ذَبَحَ) هَذِهِ (الشَّاةَ حَلَّ أَكْلُهَا) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الذَّبْحِ.
-
(وَإِنْ) وَفِي نُسْخَةٍ فَإِنْ (كَانَ فِي الْبَلَدِ مَجُوسٌ وَمُسْلِمُونَ وَجُهِلَ ذَابِحُ الشَّاةِ) أَهُوَ مُسْلِمٌ أَوْ مَجُوسِيٌّ (لَمْ يَحِلَّ) أَكْلُهَا لِلشَّكِّ فِي الذَّبْحِ الْمُبِيحِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ أَغْلَبَ كَمَا فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحِلَّ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ فِيمَا لَوْ وَجَدَ قِطْعَةَ لَحْمٍ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَجُوسِيٌّ فَيَحِلُّ وَجَمْعُ الْمَجُوسِ وَالْمُسْلِمِينَ مِثَالٌ،
-
وَكَذَا ذِكْرُهُمْ فَمَنْ فِي مَعْنَاهُمْ كَهُمْ.