فَصْلٌ خِيَارُ عَيْبِ النِّكَاحِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 14255 to 14278
-
3/1773/177
يَثْبُتُ (عَلَى الْفَوْرِ) كَخِيَارِ عَيْبِ الْبَيْعِ وَلَا يُنَافِيهِ ضَرْبُ الْمُدَّةِ فِي الْعُنَّةِ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ تَتَحَقَّقُ (وَيُشْتَرَطُ) فِي ذَلِكَ (حُضُورُ الْحَاكِمِ) لِيَفْعَلَ فِي الْعُنَّةِ مَا سَيَأْتِي بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَلِأَنَّ الْفَسْخَ بِالْعَيْبِ مُجْتَهَدٌ فِيهِ فَأَشْبَهَ الْفَسْخَ بِالْإِعْسَارِ (لَا فِي) خِيَارٍ (خَلَفَ الشَّرْطُ فِيهِ) أَيْ فِي النِّكَاحِ أَيْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ حُضُورُ الْحَاكِمِ كَخِيَارِ عَيْبِ الْمَبِيعِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُمَا لَوْ تَرَاضَيَا بِالْفَسْخِ لِعَيْبٍ لَا يَصِحُّ وَبِهِ جَزَمَ فِي الْمُحَرَّرِ وَحَكَى فِيهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَجْهَيْنِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الصِّحَّةِ وَبِهِ جَزَمَ الصَّيْمَرِيُّ
-
(فَلَوْ مَكَّنَتْهُ) مِنْ الْوَطْءِ (فَوَطِئَ) أَوْ وَطِئَ بِغَيْرِ تَمْكِينِهَا أَوْ ظَهَرَ بِأَحَدِهِمَا عَيْبٌ (وَادَّعَى عِلْمَهَا) بِالْعَيْبِ قَبْلَ الْوَطْءِ فَأَنْكَرَتْ (أَوْ ادَّعَتْ عِلْمَهُ بِالْعَيْبِ) قَبْلَ ذَلِكَ فَأَنْكَرَ (فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ عِلْمِهِ (وَالْفَسْخُ بِالْعَيْبِ) وَلَوْ حَادِثًا (أَوْ الْغُرُورُ) الْآتِي بَيَانُهُ (إنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ وَلَا مُتْعَةَ) ؛
-
لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْعَيْبُ بِهِ فَهِيَ الْفَاسِخَةُ أَوْ بِهَا فَسَبَبُ الْفَسْخِ مَعْنًى وُجِدَ فِيهَا فَكَأَنَّهَا الْفَاسِخَةُ وَلِأَنَّ شَأْنَ الْفَسْخِ تَرَادُّ الْعِوَضَيْنِ (أَوْ) كَانَ الْفَسْخُ بِمَا ذُكِرَ (بَعْدَهُ) أَيْ الدُّخُولِ.
-
(وَفُسِخَ) النِّكَاحُ (بِعَيْبٍ مُقَارِنٍ لِلْعَقْدِ أَوْ حَادِثٍ) بَعْدَهُ (قَبْلَ الدُّخُولِ فَمَهْرُ الْمِثْلِ) لَا الْمُسَمَّى وَاجِبٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تَمَتُّعٌ بِمَعِيبَةٍ وَهُوَ إنَّمَا بَذَلَ الْمُسَمَّى بِظَنِّ السَّلَامَةِ فَكَأَنَّ الْعَقْدَ جَرَى بِلَا تَسْمِيَةٍ وَلِأَنَّ قَضِيَّةَ الْفَسْخِ رُجُوعُ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَى عَيْنِ حَقِّهِ أَوْ إلَى بَدَلِهِ إنْ تَلِفَ فَيَرْجِعُ الزَّوْجُ إلَى عَيْنِ حَقِّهِ وَهُوَ الْمُسَمَّى وَالزَّوْجَةُ إلَى بَدَلِ حَقِّهَا وَهُوَ مَهْرُ مِثْلِهَا لِفَوَاتِ حَقِّهَا بِالدُّخُولِ وَبِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ مَا ذُكِرَ صَيَّرَ التَّسْمِيَةَ كَالْعَدَمِ سَقَطَ مَا قَبْلَ الْفَسْخِ إنْ رُفِعَ الْعَقْدُ مِنْ أَصْلِهِ فَالْوَاجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ مُطْلَقًا أَوْ مِنْ حِينِهِ فَالْمُسَمَّى كَذَلِكَ (وَإِلَّا) بِأَنْ فُسِخَ بَعْدَ الدُّخُولِ بِعَيْبٍ حَادِثٍ بَعْدَهُ (فَالْمُسَمَّى) وَاجِبٌ عَلَيْهِ (كَمَا إذَا لَمْ يُفْسَخْ) وَلِأَنَّ الدُّخُولَ قَرَّرَهُ قَبْلَ وُجُودِ السَّبَبِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّنْظِيرِ الْمَذْكُورِ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَلَا يَرْجِعُ بِهِ) أَيْ بِالْمَهْرِ الَّذِي غَرِمَهُ (عَلَى مَنْ غَرَّهُ) لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ الْعِوَضَيْنِ وَلِأَنَّهُ شَرَعَ فِي النِّكَاحِ عَلَى أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ الْبُضْعُ.
-
فَإِذَا اسْتَوْفَى مَنْفَعَتَهُ تَقَرَّرَ عَلَيْهِ عِوَضُهُ وَالْغَارُّ الْوَلِيُّ أَوْ الزَّوْجَةُ بِأَنْ سَكَتَ عَنْ الْعَيْبِ وَكَانَتْ أَظْهَرَتْ لَهُ أَنَّ الزَّوْجَ عَرَفَهُ أَوْ عَقَدَتْ بِنَفْسِهَا وَحَكَمَ بِصِحَّتِهِ حَاكِمٌ
-
(فَرْعٌ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ) أَوْ قَبْلَهُ (وَقَبْلَ الْفَسْخِ فَلَا فَسْخَ) لِانْتِهَاءِ النِّكَاحِ وَكَالْمَوْتِ الْبُرْءُ مِنْ الْعَيْبِ
-
(وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ عَلِمَ) عَيْبَهَا (لَمْ يَسْقُطْ النِّصْفُ) مِنْ مَهْرِهَا؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ حَصَلَتْ بِالطَّلَاقِ.
-
(وَلَا نَفَقَةَ) وَلَا سُكْنَى (لِلْمَفْسُوخِ نِكَاحُهَا) بَعْدَ الدُّخُولِ (فِي الْعِدَّةِ) إنْ كَانَتْ (حَائِلًا) لِانْقِطَاعِ أَثَرِ النِّكَاحِ بِالْفَسْخِ
-
(وَكَذَا) لَا نَفَقَةَ لَهَا إنْ كَانَتْ (حَامِلًا) بِنَاءً عَلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْمُطَلَّقَةِ الْحَامِلِ لَهَا لَا لِلْحَمْلِ كَذَا بَنَوْهُ عَلَى هَذَا وَلَيْسَ الْبِنَاءُ بِمَرَضِيٍّ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ بَلْ وَجْهُهُ أَنَّهَا خَرَجَتْ عَنْ مَحَلِّ التَّمَتُّعِ وَإِنَّمَا خَالَفْنَا فِي الْمُطَلَّقَةِ لِلنَّصِّ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي النَّفَقَاتِ وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ مِنْ خَوَاصِّ النِّكَاحِ
-
بِخِلَافِ الْفَسْخِ لَكِنَّ مَحَلَّهُ فِي فَسْخٍ بِمُقَارِنٍ أَمَّا بِعَارِضٍ فَكَالطَّلَاقِ كَمَا سَيَأْتِي ثَمَّ (وَالْمَذْهَبُ كَمَا ذَكَرَهُ) الْأَصْلُ (فِي الْعَدَدِ أَنَّ لَهَا السُّكْنَى) ؛ لِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ عَنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ بِفُرْقَةٍ فِي الْحَيَاةِ فَأَشْبَهَتْ الْمُطَلَّقَةَ تَحْصِينًا لِلْمَاءِ لَا مَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ أَنَّ الْمَذْهَبَ عَدَمُ وُجُوبِهَا كَالنَّفَقَةِ
-
فَرْعٌ مَنْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ فِي النِّكَاحِ سَقَطَ خِيَارُهُ
-
(فَرْعٌ مَنْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ سَقَطَ خِيَارُهُ) كَمَا مَرَّ (وَلَوْ زَادَ) الْعَيْبُ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ بِالْأَوَّلِ رِضًا بِمَا يُتَوَلَّدُ مِنْهُ (لَا إنْ
-
3/1783/178
حَدَثَ) عَيْبٌ (آخَرُ) فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِهِ.
-
وَقَيَّدَ الْمُتَوَلِّي وَالْعِمْرَانِيُّ سُقُوطَهُ فِي الزَّائِدِ بِالْمُنْتَشِرِ فِي مَحَلِّهِ
-
بِخِلَافِ الزَّائِدِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَنَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ نَصِّ الْإِمْلَاءِ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ الزَّائِدُ بِمَوْضِعٍ آخَرَ أَقْبَحَ مَنْظَرًا كَأَنْ حَدَثَ فِي الْوَجْهِ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ فِي الْفَخِذِ فَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ كَأَنْ حَدَثَ فِي يَدِهِ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ فِي الْيَدِ الْأُخْرَى فَوَجْهَانِ انْتَهَى وَأَقَرَّ بِهِمَا لِكَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا خِيَارَ وَاسْتَشْكَلَ عَدَمَ اعْتِبَارِ الزِّيَادَةِ هُنَا بِاعْتِبَارِهَا فِيمَا لَوْ زَادَ فِسْقُ الْفَاسِقِ الَّذِي شَرَطَ وَضْعَ الرَّهْنِ عِنْدَهُ حَيْثُ كَانَ لِكُلٍّ مِنْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ إزَالَةُ يَدِهِ عَنْهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الرَّهْنَ أَمَانَةٌ فَاحْتِيطَ لَهَا صِيَانَةً لِلْحُقُوقِ وَبِأَنَّ صُورَةَ تِلْكَ أَنْ يَكُونَ فَاسِقًا بِمَعْصِيَةٍ كَالشُّرْبِ فَيَرْتَكِبُ أُخْرَى كَالزِّنَا فَنَظِيرُهُ هُنَا أَنْ يَحْصُلَ فِي الْمَعِيبِ عَيْبٌ آخَرُ وَنَحْنُ نَقُولُ بِاعْتِبَارِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَفِي الثَّانِي نَظَرٌ
-
(وَلَوْ فَسَخَ) بِعَيْبٍ (وَبَانَ أَنْ لَا عَيْبَ بَطَلَ الْفَسْخُ) ؛ لِأَنَّهُ بِغَيْرِ حَقٍّ.
-
وَ (مَتَى أَخَّرَ) مَنْ لَهُ الْخِيَارُ (الْفَسْخَ وَادَّعَى الْجَهْلَ بِجَوَازِهِ وَأَمْكَنَ) جَهْلُهُ (قُبِلَ) قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ كَنَظِيرِهِ فِي عِتْقِهَا تَحْتَ عَبْدٍ وَسَيَأْتِي (أَوْ) الْجَهْلُ (بِكَوْنِهِ فَوْرًا) وَأَمْكَنَ (فَكَذَلِكَ) يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَوَقَعَ فِي نُسْخَةٍ ذِكْرَ قَوْلِهِ وَأَمْكَنَ بَعْدَ قَوْلِهِ فَوْرًا
-
السَّبَب الثَّانِي مِنْ أَسْبَابُ خِيَارِ النِّكَاحِ الْغُرُورُ بِالِاشْتِرَاطِ فِي الْعَقْدِ
-
(السَّبَبُ الثَّانِي الْغُرُورُ) بِالِاشْتِرَاطِ (إذَا شُرِطَ) فِي الْعَقْدِ (فِي أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ حُرِّيَّةٌ أَوْ نَسَبٌ أَوْ جَمَالٌ أَوْ يَسَارٌ وَنَحْوُهَا مِنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ) كَشَبَابٍ وَبَكَارَةٍ (أَوْ ضِدِّهَا) مِنْ صِفَاتِ النَّقْصِ أَوْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ نَقْصٌ وَلَا كَمَالٌ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (أَوْ السَّلَامَةُ) مِنْ الْعُيُوبِ أَوْ (إسْلَامُ الْمَنْكُوحَةِ) أَوْ إسْلَامُ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ كِتَابِيَّةً (فَبَانَ خِلَافُهُ صَحَّ النِّكَاحُ) ؛
-
لِأَنَّ تَبَدُّلَ الصِّفَةِ لَيْسَ كَتَبَدُّلِ الْعَيْنِ فَإِنَّ الْبَيْعَ لَا يَفْسُدُ بِخُلْفِ الصِّفَةِ مَعَ تَأَثُّرِهِ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ فَالنِّكَاحُ أَوْلَى وَإِذَا صَحَّ النِّكَاحُ فِيمَا ذُكِرَ.
-
(فَإِنْ خَرَجَ) الْمَوْصُوفُ (خَيْرًا مِمَّا شُرِطَ) فِيهِ كَأَنْ شَرَطَ فِي الزَّوْجَةِ أَنَّهَا ثَيِّبٌ فَخَرَجَتْ بِكْرًا أَوْ كِتَابِيَّةٌ فَخَرَجَتْ مُسْلِمَةً أَوْ أَمَةٌ فَخَرَجَتْ حُرَّةً أَوْ فِي الزَّوْجِ أَنَّهُ عَبْدٌ فَخَرَجَ حُرًّا (فَلَا خِيَارَ) ؛ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ (أَوْ) خَرَجَ (دُونَهُ) كَأَنْ شَرَطَ فِيهَا أَنَّهَا حُرَّةٌ فَخَرَجَتْ أَمَةً وَقَدْ أَذِنَ السَّيِّدُ فِي نِكَاحِهَا أَوْ فِيهِ أَنَّهُ حُرٌّ فَخَرَجَ عَبْدًا وَقَدْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي النِّكَاحِ (ثَبَتَ) لِلْفَائِتِ شَرْطُهُ (الْخِيَارُ وَإِنْ كَانَ الْآخَرَ مِثْلُهُ) أَوْ فَوْقَهُ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى لِخُلْفِ الشَّرْطِ وَلِلتَّغْرِيرِ (إلَّا) إذَا كَانَ مِثْلَهُ أَوْ دُونُهُ، الْمَفْهُومُ بِالْأَوْلَى (فِي النَّسَبِ) الْمَشْرُوطُ فَلَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ (لِوُجُودِ الْكَفَاءَةِ) وَلِانْتِفَاءِ الْعَارِ لَكِنْ اخْتَارَ السُّبْكِيُّ ثُبُوتَ الْخِيَارِ فِي هَذَا أَيْضًا وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمِنْهَاجِ وَغَيْرِهِ وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ إنَّ الشَّافِعِيَّ رَجَّحَهُ فِي خُلْفِ شَرْطِ نَسَبِ الزَّوْجِ
-
وَمِثْلُهُ خُلْفُ شَرْطِ نَسَبِ الزَّوْجَةِ وَجَرَى فِي الْأَنْوَارِ عَلَى الْأَوَّلِ وَجَعَلَ الْعِفَّةَ كَالنَّسَبِ.
-
(وَكَذَا شَرَطَ حُرِّيَّتَهَا وَهُوَ عَبْدٌ) فَبَانَتْ غَيْرَ حُرَّةٍ لَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِتَكَافُئِهِمَا دُونَ مَا إذَا كَانَ حُرًّا
-
(بِخِلَافِ عَكْسِهِ) بِأَنْ شَرَطَتْ حُرِّيَّتَهُ وَهِيَ أَمَةٌ أَوْ حُرَّةٌ كَمَا فُهِمَتْ بِالْأَوْلَى فَبَانَ غَيْرَ حُرٍّ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلتَّغْرِيرِ فِيهِمَا وَلِعَدَمِ الْكَفَاءَةِ فِي الثَّانِيَةِ وَالتَّرْجِيحِ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَفِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَجْهَانِ وَقِيلَ يَثْبُتُ قَطْعًا انْتَهَى لَكِنْ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِأَنَّهُ لَا خِيَارَ كَنَظِيرِهِ فِي شَرْطِ حُرِّيَّتِهَا وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ الْمُرَجَّحُ (وَالْخِيَارُ فِي) مَسْأَلَةِ (الْعَبْدِ) الَّذِي شُرِطَتْ حُرِّيَّتُهُ فَبَانَ عَبْدًا وَهِيَ أَمَةٌ (لِسَيِّدِهَا) دُونَهَا (لَا فِي سَائِرِ الْعُيُوبِ) فَإِنَّهُ فِيهَا لَهَا لَا لِسَيِّدِهَا وَذَلِكَ لِأَنَّ لَهُ إجْبَارَهَا عَلَى نِكَاحِ عَبْدٍ لَا مَعِيبٍ
-
(فَرْعٌ) لَوْ (شُرِطَتْ الْبَكَارَةُ) فِي الزَّوْجَةِ فَوُجِدَتْ ثَيِّبًا (وَادَّعَتْ ذَهَابَهَا عِنْدَهُ) فَأَنْكَرَ (صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا) لِدَفْعِ الْفَسْخِ (أَوْ) ادَّعَتْ (افْتِضَاضَهُ) لَهَا فَأَنْكَرَ (فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) بِيَمِينِهِ (لِتَشْطِيرِ الْمَهْرِ إنْ كَانَ) شَطْرُهُ (أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ) مِثْلِ (ثَيِّبٍ وَ) الْقَوْلُ (قَوْلُهَا) بِيَمِينِهَا (لِدَفْعِ الْفَسْخِ) وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ ثَيِّبٍ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَا مَعْنَى لَهُ هُنَا فَتَأَمَّلْ