الرُّكْنُ الثَّالِثُ الْقَاتِلُ وَشَرْطُهُ الْتِزَامُ الْأَحْكَامِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 17558 to 17569
-
4/124/12
الشَّرْعِيَّةِ، وَلَوْ كَافِرًا أَصْلِيًّا، أَوْ مُرْتَدًّا (فَلَا قِصَاصَ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ) ،
-
وَإِنْ تَقَطَّعَ جُنُونُهُ (وَنَائِمٍ) إذْ لَيْسَ لَهُمْ أَهْلِيَّةُ الِالْتِزَامِ وَلِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُمْ؛ وَلِأَنَّهُمْ لَا يُكَلَّفُونَ بِالْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ فَأَوْلَى أَنْ لَا يُؤَاخَذُوا بِالْعُقُوبَاتِ الْبَدَنِيَّةِ (فَيُقْتَصُّ مِمَّنْ زَالَ عَقْلُهُ بِمُحَرَّمٍ) مِنْ مُسْكِرٍ، أَوْ دَوَاءٍ، وَتَعْبِيرُهُ بِالْفَاءِ يَقْتَضِي أَنَّهُ مُكَلَّفٌ، وَهُوَ جَارٍ عَلَى طَرِيقَتِهِ وَالْمَشْهُورُ خِلَافُهُ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ، وَإِنَّمَا اُقْتُصَّ مِنْهُ لِتَعَدِّيهِ، وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ رَبْطِ الْأَحْكَامِ بِالْأَسْبَابِ.
-
(وَإِنْ قَتَلَ) غَيْرَهُ (ثُمَّ جُنَّ اُقْتُصَّ مِنْهُ) ،
-
وَلَوْ فِي جُنُونِهِ، وَإِنْ ثَبَتَ قَتْلُهُ بِإِقْرَارِهِ (بِخِلَافِهِ) أَيْ
-
بِخِلَافِ إقْرَارِهِ (فِي) مُوجِبِ (حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى) فَلَا يُسْتَوْفَى فِي جُنُونِهِ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ يُقْبَلُ الرُّجُوعُ فِيهِ لَا فِي مُوجِبِ الْقِصَاصِ.
-
(فَرْعٌ) لَوْ (قَالَ) الْقَاتِلُ (كُنْت عِنْدَ الْقَتْلِ صَبِيًّا، وَأَمْكَنَ) صِبَاهُ عِنْدَهُ (أَوْ مَجْنُونًا وَعُهِدَ) جُنُونُهُ قَبْلَهُ، وَقَالَ الْوَلِيُّ بَلْ كُنْت بَالِغًا، أَوْ غَيْرَ مَجْنُونٍ (صُدِّقَ) الْقَاتِلُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الصِّبَا وَالْجُنُونِ سَوَاءٌ أَتَقَطَّعَ، أَوْ لَا
-
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ صِبَاهُ، وَلَمْ يُعْهَدْ جُنُونُهُ (،
-
وَإِنْ قَالَ أَنَا الْآنَ صَبِيٌّ لَمْ يَحْلِفْ) أَنَّهُ صَبِيٌّ؛ لِأَنَّ التَّحْلِيفَ لِإِثْبَاتِ صِبَاهُ،
-
وَلَوْ ثَبَتَ لَبَطَلَتْ يَمِينُهُ فَفِي تَحْلِيفِهِ إبْطَالٌ لِحَلِفِهِ (وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَتَانِ بِجُنُونِهِ وَعَقْلِهِ) أَيْ قَامَتْ إحْدَاهُمَا بِجُنُونِ الْقَاتِلِ عِنْدَ قَتْلِهِ وَالْأُخْرَى بِعَقْلِهِ عِنْدَهُ (تَعَارَضَتَا،
-
وَلَا قِصَاصَ عَلَى حَرْبِيٍّ) ،
-
وَإِنْ عُصِمَ بَعْدَ قَتْلِهِ لِعَدَمِ الْتِزَامِهِ الْأَحْكَامَ عِنْدَ الْقَتْلِ
-
(بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ) يَلْزَمُهُ الْقِصَاصُ لِالْتِزَامِهِ الْأَحْكَامَ.