Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ: وَإِذَا قَالَ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 10056 to 10079

  1. 2/3132/313

    لِامْرَأَةٍ (بِعْتُك أَوْ أَعْتَقْتُك أَوْ خَالَعْتكِ بِكَذَا فَلَمْ تَقْبَلِي فَقَالَتْ) بَلْ (قَبِلْت صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا) ؛ لِأَنَّهَا أَعْرَفُ بِذَلِكَ؛ وَلِأَنَّهُ عَقَّبَ إقْرَارَهُ بِمَا رَفَعَهُ (وَلَوْ وَاطَأَ الشُّهُودَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ) أَوْ عَلَيْهِ (ثُمَّ أَقَرَّ) بِشَيْءٍ (لَزِمَهُ) مَا أَقَرَّ بِهِ كَقَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ لَا تَلْزَمُنِي وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَإِذَا قَالَ لَهُ مَعِي) أَوْ عِنْدِي (أَوْ عَلَيَّ أَلْفٌ وَفَسَّرَهُ وَلَوْ مُنْفَصِلًا بِوَدِيعَةٍ قُبِلَ) قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ أَمَّا فِي الْأُولَيَيْنِ فَظَاهِرٌ،

  2. وَأَمَّا فِي الثَّالِثَةِ فَلِاحْتِمَالِ إرَادَةِ وُجُوبِ حِفْظِهَا وَالتَّخْلِيَةِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَالِكِهَا وَلِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَعَدَّى فِيهَا حَتَّى صَارَتْ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّ عَلَيَّ قَدْ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى عِنْدَ (فَإِنْ قَالَ الْمُقَرُّ لَهُ) هُوَ وَدِيعَةٌ لَكِنْ (لِي عَلَيْك أَلْفٌ آخَرُ دَيْنًا، وَهُوَ الَّذِي أَرَدْت) بِإِقْرَارِك (فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقِرِّ بِيَمِينِهِ) لِذَلِكَ.

  3. (وَكَذَا لَوْ قَالَ أَخَذْته مِنْهُ ثُمَّ فَسَّرَ) هـ (الْوَدِيعَةِ) قُبِلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ (فَإِنْ تَلِفَ) وَلَوْ بِدَعْوَاهُ (لَمْ يَضْمَنْ) كَمَا فِي سَائِرِ الْوَدَائِعِ؛ وَلِأَنَّ لَفْظَهُ لَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ضَمَانٍ وَلَا عَلَى دَيْنِيَّةٍ (لَا إنْ قَالَ) لَهُ أَلْفٌ (فِي ذِمَّتِي أَوْ دَيْنٌ عَلَيَّ) فَلَا يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ الْوَدِيعَةِ بَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ بِيَمِينِهِ إذْ الْعَيْنُ لَا تُوصَفُ بِكَوْنِهَا دَيْنًا أَوْ فِي الذِّمَّةِ (وَإِنْ قَالَ) لَهُ عِنْدِي أَلْفٌ (وَدِيعَةً دَيْنًا أَوْ مُضَارَبَةً دَيْنًا لَزِمَهُ) الْأَلْفُ (مَضْمُونًا) عَلَيْهِ فَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ وَالتَّلَفِ؛

  4. لِأَنَّ كَوْنَهُ دَيْنًا عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِهِ مَضْمُونًا (فَإِنْ قَالَ) فِي تَفْسِيرِهِ (مُنْفَصِلًا أَرَدْت أَنَّهُ أَوْدَعَنِي) أَوْ قَارَضَنِي (بِشَرْطِ الضَّمَانِ) إنْ تَلِفَ (لَمْ يُقْبَلْ) قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الضَّمَانِ فِي الْأَمَانَةِ لَا يُوجِبُ الضَّمَانَ (وَإِنْ اتَّصَلَ) ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ (قُبِلَ) إلْغَاءً لِلضَّمَانِ بِهَذَا الْقَوْلِ كَذَا فَهِمَهُ كَشَيْخِنَا الْحِجَازِيِّ مِنْ قَوْلِ أَصْلِهِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ فُسِّرَ مُتَّصِلًا فَفِيهِ قَوْلَا تَبْعِيضِ الْإِقْرَارِ، وَلَيْسَ مُوَافِقًا لَهُ بَلْ الْمُوَافِقُ لَهُ

  5. وَكَذَا إنْ اتَّصَلَ فَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ قَالَ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ بَعْدَ قَوْلِهِ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ حَيْثُ قَالُوا إنْ قَالَهُ مُنْفَصِلًا لَمْ يُقْبَلْ أَوْ مُتَّصِلًا فَكَذَلِكَ عَلَى الْأَظْهَرِ.

  6. (وَإِنْ قَالَ) فِي شَيْءٍ (وَهَبْته لَهُ وَخَرَّجْت إلَيْهِ مِنْهُ) أَوْ وَمَلَكَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا بِالْقَبْضِ) لِجَوَازِ أَنْ يُرِيدَ الْخُرُوجَ إلَيْهِ مِنْهُ بِالْهِبَةِ نَعَمْ إنْ كَانَ بِيَدِ الْمُقَرِّ لَهُ كَانَ إقْرَارًا بِالْقَبْضِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ الْهِبَةِ (إلَّا إنْ قَالَ، وَأَقْبَضْته) لَهُ (وَأَمْكَنَ) فَإِنَّهُ يَكُونُ إقْرَارًا بِالْقَبْضِ،

  7. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ الْمُقَرِّ لَهُ وَلَوْ قَالَ، وَهَبْته لَهُ، وَقَبَضَهُ بِغَيْرِ رِضَايَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرِّضَا نَصَّ عَلَيْهِ (وَالْإِقْرَارُ بِالْقَبْضِ هُنَا كَالْإِقْرَارِ بِهِ فِي الرَّهْنِ) فَإِذَا قَالَ لَمْ يَكُنْ إقْرَارِي عَنْ حَقِيقَةٍ فَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُقَرِّ لَهُ أَنَّهُ قَبَضَ الْمَوْهُوبَ،

  8. وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ لِإِقْرَارِهِ تَأْوِيلًا (أَوْ) قَالَ (لَهُ عِنْدِي أَلْفٌ عَارِيَّةً ضَمِنَهُ) سَوَاءٌ أَصَحَّحْنَا عِبَارَةَ الدَّرَاهِمِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ كَالصَّحِيحِ فِي الضَّمَانِ (وَمَتَى قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لَك عَارِيَّةٌ) بِالرَّفْعِ أَوْ النَّصْبِ أَوْ الْجَرِّ أَوْ الْإِسْكَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ (أَوْ هِبَةُ عَارِيَّةٍ أَوْ هِبَةُ سُكْنَى بِالْإِضَافَةِ) فِيهِمَا (فَهِيَ عَارِيَّةٌ) بِإِقْرَارِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا وَلَمْ يَجْعَلْ فِي الْأُولَى

  9. 2/3142/314

    إقْرَارًا بِالْمِلْكِ لِاحْتِمَالِهِ الْعَارِيَّةَ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذِهِ لَك وَعَارِيَّةٍ؛ لِأَنَّ اللَّامَ لِلِاخْتِصَاصِ فَإِذَا قُيِّدَ بِهِ جِهَةٌ صَالِحَةٌ وَرَاءَ الْمِلْكِ حُمِلَ عَلَيْهَا، وَإِلَّا فَعَلَى الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ وُجُوهِ الِاخْتِصَاصِ (وَإِذَا أَقَرَّ بِعَقْدٍ) كَبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَادَّعَى فَسَادَهُ) لَمْ يُصَدَّقْ،

  10. وَإِنْ قَالَ أَقْرَرْت لِظَنِّي الصِّحَّةَ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ يُحْمَلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى الصَّحِيحِ وَمَعَ ذَلِكَ (فَلَهُ التَّحْلِيفُ) لِلْمُقَرِّ لَهُ لِاحْتِمَالِ مَا يَدَّعِيهِ، وَقَدْ يَخْفَى الْمُفْسِدُ أَوْ يُغْفَلُ عَنْهُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُقِرُّ وَحُكِمَ بِبُطْلَانِ الْعَقْدِ.

  11. (وَإِنْ أَقَرَّ بِإِتْلَافٍ) ، وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ (وَقَالَ أَشْهَدْت لِعَزْمِي عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْإِتْلَافِ (لَمْ يُسْمَعْ قَوْلُهُ

  12. بِخِلَافِ) نَظِيرِهِ فِي (الْقَرْضِ) وَنَحْوِهِ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ (فَإِنَّهُ يُسْمَعُ) قَوْلُهُ (لِلتَّحْلِيفِ) ؛ لِأَنَّهُ مُعْتَادٌ

  13. بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ (وَإِنْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِزَيْدٍ بَلْ) أَوْ ثُمَّ (لِعَمْرٍو أَوْ غَصَبْتهَا مِنْ زَيْدٍ) بَلْ مِنْ عَمْرٍو أَوْ (وَغَصَبَهَا زَيْدٌ مِنْ عَمْرٍو وَسَلَّمَهَا لِزَيْدٍ) لِسَبْقِ الْإِقْرَارِ لَهُ (وَغَرِمَ لِعَمْرٍو الْقِيمَةَ وَصَلَ) إقْرَارَهُ الثَّانِيَ بِالْأَوَّلِ (أَوْ فَصَلَ) سَلَّمَهَا لِزَيْدٍ بِنَفْسِهِ أَوْ سَلَّمَهَا لَهُ الْحَاكِمُ لِلْحَيْلُولَةِ بِإِقْرَارِهِ الْأَوَّلِ، وَالْحَيْلُولَةُ تُوجِبُ الضَّمَانَ كَالْإِتْلَافِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ غَصَبَ عَبْدًا ثُمَّ أَبَقَ عِنْدَهُ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ لِلْحَيْلُولَةِ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ مِثْلِيًّا غَرِمَ الْقِيمَةَ أَيْضًا.

  14. (فَرْعٌ) لَوْ (بَاعَ) عَيْنًا لِشَخْصٍ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَتَقَابَضَا (ثُمَّ أَقَرَّ بَعْدَ الْخِيَارِ) الَّذِي لَا يَخُصُّ الْمُشْتَرِيَ (بِالْبَيْعِ) أَيْ بِبَيْعِهَا (لِآخَرَ أَوْ بِالْغَصْبِ) أَيْ بِغَصْبِهَا (مِنْهُ لَمْ يَبْطُلْ) بَيْعُهُ لِلْأَوَّلِ (وَغَرِمَ) قِيمَتَهَا (لِلْآخَرِ) ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَهَا عَلَيْهِ بِتَصَرُّفِهِ، وَإِقْبَاضِهِ؛ وَلِأَنَّهُ اسْتَوْفَى عِوَضَهُ وَلِلْعِوَضِ مَدْخَلٌ فِي الضَّمَانِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ غُرَّ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ فَنَكَحَهَا، وَأَحْبَلَهَا ثُمَّ أُجْهِضَتْ بِجِنَايَةٍ يَغْرَمُ الْمَغْرُورُ قِيمَةَ الْجَنِينِ لِمَالِك أُمِّهِ؛

  15. لِأَنَّهُ يَأْخُذُ الْغُرَّةَ وَلَوْ أَجْهَضَتْ مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ لَمْ يَغْرَمْ، وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ وَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَبْضِ الثَّمَنِ وَعَدَمِ قَبْضِهِ، وَقَضِيَّةُ الثَّانِي وَكَلَامُ الْأَصْلِ أَنَّ ذَلِكَ يَتَقَيَّدُ بِقَبْضِهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي (فَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ) أَيْ بِمَا أَقَرَّ بِهِ الْبَائِعُ (الْمُشْتَرِي فَلِلْمُقَرِّ لَهُ دَعْوَى الْقِيمَةِ عَلَى الْبَائِعِ مَعَ بَقَائِهَا) أَيْ الْعَيْنِ (فِي يَدِ الْمُشْتَرِي) بِنَاءً عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الْبَائِعَ يَغْرَمُ لَهُ الْقِيمَةَ بِإِقْرَارِهِ، وَهَذَا مَعْلُومٌ مِمَّا قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ عَلَى وَجْهِ الْبِنَاءِ لِبَيَانِ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَخَرَجَ بَعْدَ الْخِيَارِ الْمَذْكُورِ مَا لَوْ أَقَرَّ فِي زَمَنِهِ فَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ وَيُرَدُّ إلَى الْمُشْتَرِي الثَّمَنُ.

  16. (أَوْ) قَالَ (هَذِهِ) الْعَيْنُ الَّتِي (فِي تَرِكَةِ مُوَرِّثِي لِزَيْدٍ بَلْ لِعَمْرٍو سُلِّمَتْ لِزَيْدٍ وَفِي غُرْمِهِ لِعَمْرٍو خِلَافٌ) أَيْ طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كَنَظَائِرِهِ السَّابِقَةِ وَالثَّانِي الْقَطْعُ بِأَنْ لَا غُرْمَ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ هُنَا مَعْذُورٌ لِعَدَمِ كَمَالِ اطِّلَاعِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَوْ قَالَ غَصَبْتهَا مِنْ زَيْدٍ وَغَصَبْتهَا مِنْ عَمْرٍو فَهَلْ هُوَ كَقَوْلِهِ غَصَبْتهَا مِنْ زَيْدٍ وَعَمْرٍو حَتَّى تُسَلَّمَ إلَيْهِمَا فِيهِ وَجْهَانِ انْتَهَى وَمَال السُّبْكِيُّ إلَى الْمَنْعِ قَالَ؛

  17. لِأَنَّهُمَا إقْرَارَانِ بِغَصْبَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ

  18. بِخِلَافِ مَا إذَا عَطَفَ وَلَمْ يُعِدْ الْعَامِلَ فَإِنَّهُ إقْرَارٌ وَاحِدٌ لَهُمَا مَعًا (أَوْ) قَالَ هَذِهِ (لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو فَهِيَ نِصْفَانِ) وَفِي نُسْخَةٍ قَسَمْتهَا (بَيْنَهُمَا وَمَتَى اُنْتُزِعَتْ عَيْنٌ مِنْ) يَدِ (رَجُلٍ بِيَمِينٍ لِنُكُولِهِ ثُمَّ أَثْبَتَ) أَيْ أَقَامَ (بِهَا آخَرُ) بَيِّنَةً (غَرِمَ لَهُ) الرَّجُلُ الْقِيمَةَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ (وَإِنْ قَالَ غَصَبْتهَا مِنْ زَيْدٍ، وَهِيَ مِلْكُ عَمْرٍو) أَوْ هِيَ مِلْكٌ لِعَمْرٍو وَغَصَبْتهَا مِنْ زَيْدٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (سُلِّمَتْ لِزَيْدٍ) ؛

  19. لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ لَهُ بِالْيَدِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُحِقٌّ فِيهَا (وَلَا غُرْمَ) عَلَيْهِ (لِعَمْرٍو) إذْ لَا مُنَافَاةَ هُنَا بَيْنَ الْإِقْرَارَيْنِ (لِاحْتِمَالِ أَنَّ زَيْدًا مُسْتَأْجِرٌ) أَوْ مُرْتَهِنٌ أَوْ مُوصًى لَهُ بِالْمَنَافِعِ فَيَكُونُ الْآخِذُ غَاصِبًا مِنْهُ.

  20. قَالَ السُّبْكِيُّ وَفَهِمَ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ مِنْ يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ تُرَدُّ عَلَيْهِ وَيَبْرَأُ الْغَاصِبُ مِنْ الضَّمَانِ قَالَ بَلْ ذَلِكَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي كَلَامِهِمْ قُلْت، وَهَذَا صَحِيحٌ وَلَا يُنَافِي قَوْلَنَا إنَّهُمَا لَا يُخَاصَمَانِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.

  21. انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ وَأَطْلَقُوا فِي قَوْلِهِ غَصَبْتهَا مِنْ زَيْدٍ بَلْ عَمْرٍو غُرْمَ الْقِيمَةِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْغَصْبِ يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ بِالْمِلْكِ، وَهُنَا بِخِلَافِهِ فَطَرِيقُ الْجَمْعِ أَنْ يُجْعَلَ التَّصْوِيرُ ثَمَّ فِيمَا إذَا أَقَرَّ بِالْمِلْكِ أَوْ يُقَالُ إطْلَاقُ الْإِقْرَارِ بِالْغَصْبِ يَقْتَضِي الْإِقْرَارَ بِالْمِلْكِ، وَهُنَا لَمْ يُطْلَقْ بَلْ ضُمَّ إلَيْهِ الْإِقْرَارُ بِالْمِلْكِ لِغَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا تَتَقَيَّدُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِمَا إذَا ذَكَرَهُ مُتَّصِلًا بِكَلَامِهِ. انْتَهَى.

  22. (وَلَوْ شَهِدَ الْمُقِرُّ بِهَا لِعَمْرٍو لَمْ تُقْبَلْ) شَهَادَتُهُ (لِأَنَّهُ غَاصِبٌ) أَيْ فَهُوَ فَاسِقٌ وَعَلَى هَذَا فَقَضِيَّتُهُ

  23. 2/3152/315

    إنْ شَهِدَ بِذَلِكَ بَعْدَ تَوْبَتِهِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ (أَوْ) قَالَ (غَصَبْتهَا مِنْ أَحَدِكُمَا وَجَهِلْت) هـ (حَلَفَ لَهُمَا عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى جَهْلِهِ بِأَنْ يَحْلِفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إنْ كَذَّبَاهُ (وَ) حَيْثُ كَذَّبَاهُ وَحَلَفَ لَهُمَا أَوْ صَدَّقَاهُ (وُقِفَتْ) أَيْ الْعَيْنُ بَيْنَهُمَا (حَتَّى يُبَيِّنَ) الْمَالِكُ (أَوْ يَصْطَلِحَا،

  24. وَإِذَا عَيَّنَ أَحَدَهُمَا) سَلَّمَهَا لَهُ، وَ (حَلَفَ لِلْآخَرِ فَإِنْ نَكَلَ) عَنْ الْيَمِينِ (وَحَلَفَ الْآخَرُ غَرِمَ لَهُ الْقِيمَةَ) .