فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 11118 to 11128
-
2/3942/394
لَوْ (سَاقَاهُ عَلَى نَوْعٍ) كَصَيْحَانِيٍّ (بِالنِّصْفِ وَ) عَلَى نَوْعٍ (آخَرَ) كَعَجْوَةٍ (بِالثُّلُثِ صَحَّ) الْعَقْدُ (إنْ عَرَفَاهُمَا) أَيْ النَّوْعَيْنِ أَيْ قَدْرَ كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِلَّا فَلَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْغَرَرِ فَإِنَّ الْمَشْرُوطَ فِيهِ الْأَقَلُّ قَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ قَالَ فِي الْأَصْلِ،
-
وَإِنْ سَاقَاهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا جَازَ،
-
وَإِنْ جَهِلَا قَدْرَهُمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْفَرْقُ أَنَّ قَدْرَ حَقِّهِ فِي هَذِهِ مَعْلُومٌ بِالْجُزْئِيَّةِ، وَإِنَّمَا الْمَجْهُولُ النَّوْعُ وَالصِّفَةُ، وَفِي تِلْكَ الْقَدْرُ مَجْهُولٌ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ اخْتِلَافِ ثَمَرَةِ النَّوْعَيْنِ فِي الْقَدْرِ فَيَكُونُ قَدْرُ مَالِهِ مِنْ ثَمَرَةِ الْكُلِّ مَجْهُولًا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ عَلَى تَقْدِيرِ نِصْفٍ الْأَكْثَرُ وَثُلُثٍ الْأَقَلُّ وَعَلَى تَقْدِيرٍ بِالْعَكْسِ وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ مِنْ الثَّانِي.
-
(وَإِنْ سَاقَاهُ) فِي نَوْعٍ (بِالنِّصْفِ عَلَى أَنْ يُسَاقِيَهُ فِي آخَرَ بِالثُّلُثِ) قَالَ فِي الْأَصْلِ أَوْ عَلَى أَنْ يُسَاقِيَهُ الْعَامِلُ عَلَى حَدِيقَتِهِ (فَسَدَ الْأَوَّلُ) لِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ
-
(وَكَذَا الثَّانِي لَوْ عَقَدَهُ جَاهِلًا) بِفَسَادِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَيَصِحُّ وَتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ، أَوْ قَالَ لَهُ سَاقَيْتُك (عَلَى النِّصْفِ) إنْ سَقَى بِالدَّالِيَةِ (فَإِنْ سَقَى بِالْمَطَرِ فَبِالثُّلُثِ بَطَلَ) الْعَقْدُ لِلْجَهْلِ بِالْعَمَلِ وَالْعِوَضِ.
-
فَرْعٌ سَاقَى شَرِيكَهُ الْمُنَاصِفَ لَهُ فِي الشَّرِكَةِ عَلَى الثُّلُثَيْنِ فَأَكْثَرَ
-
(فَرْعٌ)
-
لَوْ (سَاقَى شَرِيكَهُ الْمُنَاصِفَ) لَهُ فِي الشَّرِكَةِ (عَلَى الثُّلُثَيْنِ) فَأَكْثَرَ (صَحَّ) وَقَدْ شَرَطَ لَهُ فِي مَسْأَلَةِ الثُّلُثَيْنِ ثُلُثَ ثَمَرَتِهِ فَكَأَنَّهُ سَاقَاهُ عَلَى نِصْفِهِ بِالثُّلُثِ (أَوْ) سَاقَاهُ عَلَى (النِّصْفِ فَمَا دُونَهُ فَلَا) يَصِحُّ لِخُلُوِّ الْمُسَاقَاةِ عَنْ الْعِوَضِ بَلْ شَرَطَ عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَةِ مَا دُونَ النِّصْفِ أَنْ يَتْرُكَ بَعْضَ ثَمَرَتِهِ أَيْضًا (وَلَا أُجْرَةَ لَهُ) إذَا عَمِلَ؛
-
لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ (أَوْ) سَاقَاهُ (عَلَى الْكُلِّ بَطَلَ وَ) لَكِنْ (لَهُ) عَلَيْهِ (الْأُجْرَةُ) لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا، وَقَيَّدَهُ الْغَزَالِيُّ - كَإِمَامِهِ - تَفَقُّهًا بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْفَسَادَ، وَالظَّاهِرُ صِحَّةُ مُسَاقَاةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى نَصِيبِهِ أَجَنِيبًا.
-
2/3952/395
وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ (فَإِنْ شَرَطَ) فِي الْمُسَاقَاةِ مَعَ شَرِيكِهِ (مُعَاوَنَتَهُ) لَهُ فِي الْعَمَلِ (فَسَدَتْ) وَإِنْ أَثْبَتَ لَهُ زِيَادَةً عَلَى النِّصْفِ كَمَا لَوْ سَاقَى أَجْنَبِيًّا بِهَذَا الشَّرْطِ (فَإِنْ) عَاوَنَهُ وَ (اسْتَوَى عَمَلُهُمَا فَلَا أُجْرَةَ لَهُمَا) أَيْ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ (وَلَا إنْ زَادَ عَمَلُ الْمُعَاوِنِ) فَلَا أُجْرَةَ لَهُ عَلَى الْآخَرِ الْمَشْرُوطِ لَهُ الزِّيَادَةُ
-
(بِخِلَافِ الْآخَرِ) إذَا زَادَ عَمَلُهُ لَهُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ بِالْحِصَّةِ عَلَى الْمُعَاوِنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَجَّانًا (وَإِنْ سَاقَيَا) أَيْ الشَّرِيكَانِ (ثَالِثًا لَمْ تُشْتَرَطْ مَعْرِفَتُهُ بِحِصَّةِ كُلٍّ) مِنْهُمَا (إلَّا إنْ تَفَاوَتَا فِي الْمَشْرُوطِ) لَهُ فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا.