فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 15402 to 15404
-
3/3153/315
لَوْ (عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِحَمْلِهَا أَوْ وِلَادَتِهَا فَادَّعَتْهُ وَكَذَّبَهَا فَشَهِدَ أَرْبَعٌ) مِنْ النِّسْوَةِ بِذَلِكَ (لَمْ يَقْبَلْنَ) أَيْ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ لِأَنَّهُنَّ لَا يُقْبَلْنَ فِيهِ (وَإِنْ قُبِلْنَ فِي) ثُبُوتِ (النَّسَبِ) وَالْمِيرَاثِ بِشَهَادَتِهِنَّ الْمَذْكُورَةِ لِأَنَّهُمَا مِنْ تَوَابِعِ الْوِلَادَةِ وَضَرُورَاتِهَا
-
بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَهَذِهِ إنَّمَا ذَكَرَهَا الْأَصْلُ فِي صُورَةِ الْوِلَادَةِ دُونَ صُورَةِ الْحَمْلِ وَالتَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ يُوَافِقُهُ أَمَّا إذَا صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فَتَطْلُقُ فِي الْحَالِ.
-
(وَإِنْ قَالَ إنْ كَانَ أَوَّلُ وَلَدٍ) تَلِدِينَهُ مِنْ هَذَا الْحَمْلِ ذَكَرًا فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ ذَكَرًا فَطَلُقَتْ وَلَوْ لَمْ تَلِدْ غَيْرَهُ إذْ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ كَوْنِهِ أَوَّلًا أَنْ تَلِدَ بَعْدَهُ آخَرَ وَإِنَّمَا الشَّرْطُ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ إذَا الْأَوَّلُ لُغَةً ابْتِدَاءُ الشَّيْءِ سَوَاءٌ أَكَانَ لَهُ ثَانٍ أَمْ لَا قَالَ تَعَالَى {إِنَّ هَؤُلاءِ لَيَقُولُونَ} {إِنْ هِيَ إِلا مَوْتَتُنَا الأُولَى} وَهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لَيْسَ لَهُمْ إلَّا مَوْتَةٌ وَاحِدَةٌ (أَوْ قَالَ إنْ كَانَ الْأَوَّلُ) مِنْ هَذَا الْحَمْلِ (ذَكَرًا فَطَلْقَةً أَوْ) يَعْنِي وَإِنْ كَانَ (أُنْثَى فَثَلَاثًا فَوَلَدَتْ الذَّكَرَ أَوَّلًا طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوِلَادَةِ الْأُنْثَى أَوْ عَكْسِهِ) بِأَنْ وَلَدَتْ الْأُنْثَى أَوَّلًا (طَلَّقَا ثَلَاثًا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِالذَّكَرِ وَإِنْ وَلَدَتْهُمَا مَعًا أَوْ جَهِلَ التَّعَاقُبَ) وَالْمَعِيَّةَ (لَمْ تَطْلُقْ) إذْ لَا يُوصَفُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِالْأَوَّلِيَّةِ فِيهِمَا وَلِاحْتِمَالِ الْمَعِيَّةِ فِي الثَّانِيَةِ (فَلَوْ تَعَاقَبَا وَجَهِلَ السَّابِقَ) مِنْهُمَا (فَطَلْقَةً) لِأَنَّهَا الْمُتَيَقَّنَةُ وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ تَطْلُقَ ثَلَاثًا قَالَهُ الصَّيْدَلَانِيُّ (وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِالثَّانِي) مِنْهُمَا وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ (فَإِنْ جَعَلَ) وِلَادَةَ (الْأُنْثَى) مِنْ زَوْجَةٍ شَرْطًا (لِطَلَاقِ الْأُخْرَى) بِأَنْ قَالَ إنْ كَانَ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ ذَكَرًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَضَرَّتُك طَالِقٌ فَوَلَدَتْهُمَا مُرَتَّبًا (وَجَهِلَ السَّابِقَ) مِنْهُمَا (يُوقَفُ الزَّوْجُ) أَيْ يُمْنَعُ (عَنْهُمَا) لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ عَلَى إحْدَاهُمَا وَالْتِبَاسِهَا وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُمَا حَتَّى تَبِينَ الْمُطَلَّقَةُ مِنْهُمَا (فَإِنْ جَعَلَهَا) شَرْطًا (لِعِتْقٍ) بِأَنْ قَالَ إنْ كَانَ أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ ذَكَرًا فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَعَبْدِي حُرٌّ فَوَلَدَتْهُمَا مُرَتَّبًا وَجَهِلَ السَّابِقَ (أَقْرَعَ) بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ (فَإِنْ خَرَجَتْ لِلْعَبْدِ عَتَقَ وَإِلَّا لَمْ تَطْلُقْ) إذْ لَا مَدْخَلَ لِلْقُرْعَةِ فِي الطَّلَاقِ وَلَا تُعَادُ الْقُرْعَةُ (فَلَوْ وَلَدَتْ مَيِّتًا وَدُفِنَ) وَلَمْ يُعْرَفْ نُبِشَ (لِيُعْرَفَ) فَيُرَتَّبَ عَلَيْهِ حُكْمُهُ.