Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 23390 to 23419

  1. 4/4854/485

    لَوْ (أَدَّى) النُّجُومَ أَوْ بَعْضَهَا (قَبْلَ الْمَحَلِّ أَوْ فِي غَيْرِ الْبَلَدِ) أَيْ بَلَدِ الْعَقْدِ (لَزِمَ) السَّيِّدَ (قَبُولُهُ) لِأَنَّ لِلْمُكَاتَبِ غَرَضًا ظَاهِرًا فِيهِ وَهُوَ تَنْجِيزُ الْعِتْقِ أَوْ تَقْرِيبُهُ وَلَا ضَرَرَ عَلَى السَّيِّدِ فِي الْقَبُولِ وَلِأَنَّ الْأَجَلَ حَقُّ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَإِذَا أَسْقَطَهُ بِالْأَدَاءِ سَقَطَ (إلَّا إنْ تَضَرَّرَ) فِي قَبُولِهِ (بِلُحُوقِ مُؤْنَةٍ) لَهُ كَالْحَيَوَانِ وَمَا يَحْتَاجُ إلَى حِفْظٍ (أَوْ) بِلُحُوقِ (خَوْفٍ تَغَيُّرٍ أَوْ نَهْبٍ) فَلَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ (وَإِنْ أَنْشَأَهَا) أَيْ الْكِتَابَةَ (فِي زَمَنِ نَهْبٍ؛

  2. لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَزُولُ) عِنْدَ الْمَحَلِّ وَلِمَا فِي قَبُولِهِ مِنْ الضَّرَرِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْخَوْفُ مَعْهُودًا لَا يُرْجَى زَوَالُهُ لَزِمَهُ الْقَبُولُ وَجْهًا وَاحِدًا.

  3. (وَإِنْ أَحْضَرَهُ فِي الْمَحَلِّ أَوْ قَبْلَهُ وَلَا ضَرَرَ) عَلَى السَّيِّدِ فِي قَبُولِهِ (وَقَدْ غَابَ) أَوْ امْتَنَعَ مِنْ قَبُولِهِ (قَبَضَ الْقَاضِي عَنْهُ) وَعَتَقَ الْمُكَاتَبُ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْغَائِبِينَ وَالْمُمْتَنِعِينَ (وَلَيْسَ لِلْقَاضِي قَبْضُ دَيْنِ الْغَائِبِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُؤَدِّي غَرَضٌ إلَّا سُقُوطَ الدَّيْنِ عَنْهُ، وَالنَّظَرُ لِلْغَائِبِ أَنْ يَبْقَى الْمَالُ فِي ذِمَّةِ الْمَلِيِّ فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَصِيرَ أَمَانَةً عِنْدَ الْحَاكِمِ (وَإِنْ أَتَى) إلَى سَيِّدِهِ (بِنَجْمٍ فَقَالَ لَا أَقْبِضُهُ؛

  4. لِأَنَّهُ حَرَامٌ) أَيْ لَيْسَ

  5. 4/4864/486

    مِلْكَهُ (وَلَا بَيِّنَةَ) لَهُ بِذَلِكَ (صُدِّقَ الْمُكَاتَبُ بِيَمِينِهِ) أَنَّهُ مِلْكُهُ لِظَاهِرِ الْيَدِ (وَأُجْبِرَ) السَّيِّدُ (عَلَى أَخْذِهِ أَوْ إبْرَائِهِ) مِنْ النَّجْمِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى ذَلِكَ لَتَضَرَّرَ الْمُكَاتَبُ بِبَقَاءِ الرِّقِّ (فَإِنْ أَبَى) ذَلِكَ (قَبَضَهُ الْقَاضِي وَعَتَقَ) الْمُكَاتَبُ (وَإِنْ نَكَلَ) عَنْ الْيَمِينِ (حَلَفَ السَّيِّدُ) وَكَانَ كَمَا لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ حَرَامٌ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ الْأَخْذُ،

  6. وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمَالِكُ (وَلَا يَثْبُتُ بِبَيِّنَتِهِ وَلَا يَمِينِهِ لِمَنْ عَيْنُهُ لَهُ) وَلَا يَسْقُطُ بِحَلِفِ الْمُكَاتَبِ حَقُّهُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَالتَّصْرِيحُ بِحُكْمِ يَمِينِ السَّيِّدِ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ (لَكِنْ إذَا أَخَذَهُ السَّيِّدُ أُمِرَ بِتَسْلِيمِهِ لِمَنْ أَقَرَّ لَهُ بِهِ) إنْ صَدَّقَهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ،

  7. وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ مِنْ الْمُكَاتَبِ (وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ مَالِكًا) أَوْ عَيَّنَهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ (أَقَرَّ فِي يَدِهِ) كَمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ الْإِقْرَارِ (وَمُنِعَ التَّصَرُّفُ فِيهِ حَتَّى يُكَذِّبَ نَفْسَهُ) فِي قَوْلِهِ إنَّهُ حَرَامٌ فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ حِينَئِذٍ.

  8. (وَإِنْ عَجَّلَ نَجْمًا قَبْلَ الْمَحَلِّ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ) لَهُ عَنْ الْبَاقِي (فَأَخَذَهُ) مِنْهُ (وَأَبْرَأَهُ) عَنْ الْبَاقِي (لَمْ يَصِحَّ الْقَبْضُ وَلَا الْبَرَاءَةُ) لِفَسَادِ الشَّرْطِ (وَلَا الْعِتْقُ) لِعَدَمِ صِحَّةِ الْقَبْضِ وَالْبَرَاءَةِ (وَيَرُدُّ) عَلَيْهِ السَّيِّدُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ لِذَلِكَ (سَوَاءٌ كَانَ الشَّرْطُ مِنْ السَّيِّدِ أَوْ الْعَبْدِ) وَلَوْ أَنْشَأَ رِضًا جَدِيدًا بِقَبْضِ ذَلِكَ عَمَّا عَلَيْهِ حُكِمَ بِصِحَّتِهِ كَمَا لَوْ أَذِنَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ الْمُرْتَهِنِ فِي قَبْضِ مَا بِيَدِهِ عَنْ جِهَةِ الشِّرَاءِ أَوْ الرَّهْنِ (وَإِنْ أَتَى بِهِ فِي الْمَحَلِّ بَطَلَ الشَّرْطُ فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْقَبْضِ وَالْبَرَاءَةِ وَالْعِتْقِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُبْرِئَهُ عَنْ الْبَاقِي (وَلَوْ عَجَّلَ وَلَمْ يَشْرُطْ) بَرَاءَةً (فَأَخَذَهُ) مِنْهُ (وَأَبْرَأَهُ مِنْ الْبَاقِي بِلَا شَرْطٍ أَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ فَأَبْرَأَهُ) مِنْ الْبَاقِي أَوْ أَعْتَقَهُ (عَتَقَ،

  9. وَلَوْ قَالَ لَهُ إنْ عَجَّزَتْ نَفْسَك وَأَدَّيْت كَذَا فَأَنْت حُرٌّ فَعَجَّزَ) نَفْسَهُ (وَأَدَّى عَتَقَ عَنْ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّ الْعَجْزَ) يَعْنِي التَّعْجِيزَ (لَا يَفْسَخُ) الْوَجْهُ لَا يَنْفَسِخُ (بِهِ الْكِتَابَةُ مَا لَمْ يَنْفَسِخْ) بَعْدَ التَّعْجِيزِ وَلَهُ (إكْسَابُهُ) لِعِتْقِهِ عَنْ الْكِتَابَةِ (وَيَرْجِعُ) عَلَيْهِ السَّيِّدُ (بِالْقِيمَةِ) لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ عَلَى عِوَضَيْنِ التَّعْجِيزِ وَالْمَالِ الْمَذْكُورِ وَالتَّعْجِيزُ لَا يَصْلُحُ عِوَضًا فَكَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ بِعِوَضٍ فَاسِدٍ (وَ) يَرْجِعُ (الْمُكَاتَبُ) عَلَيْهِ (بِمَا أَدَّى) إلَيْهِ (بَلْ لَوْ قَالَ) السَّيِّدُ (لِمُكَاتَبِهِ إنْ أَعْطَيْتنِي كَذَا فَأَنْت حُرٌّ فَأَعْطَاهُ عَتَقَ وَهُوَ عِوَضٌ فَاسِدٌ فَيَتَرَاجَعَانِ؛

  10. لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يُعَاوَض عَلَيْهِ) أَيْ لَا يُجْعَلُ عِوَضًا فَيَعْتِقُ بِالصِّفَةِ لَا بِالْكِتَابَةِ

  11. (وَكَذَا لَوْ عَجَّلَ النَّجْمَ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهُ وَيُبْرِئَهُ) عَنْ الْبَاقِي (فَفَعَلَ عَتَقَ) عَنْ الْكِتَابَةِ (وَرَجَعَ كُلٌّ عَلَى الْآخَرِ) وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ السَّيِّدُ بِقِيمَتِهِ وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَى السَّيِّدِ بِمَا أَدَّى؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ بِعِوَضٍ فَاسِدٍ.

  12. فَرْعٌ حَلَّ عَلَى الْمُكَاتَبِ نَجْمٌ فَعَجَزَ عَنْ أَدَائِهِ أَوْ عَنْ بَعْضِهِ وَاسْتَنْظَرَ سَيِّدُهُ فِي ذَلِكَ

  13. (فَرْعٌ) لَوْ (حَلَّ) عَلَى الْمُكَاتَبِ (نَجْمٌ فَعَجَزَ) عَنْ أَدَائِهِ (وَلَوْ عَنْ بَعْضِهِ وَاسْتَنْظَرَ) سَيِّدُهُ فِي ذَلِكَ (سُنَّ) لَهُ (إنْظَارُهُ) كَسَائِرِ الْمَدْيُونِينَ (وَلَهُ الْفَسْخُ) وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَجْزُهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بَيِّنَةٍ لِتَعَذُّرِ وُصُولِهِ إلَى الْعِوَضِ كَالْبَائِعِ إذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَيَفْسَخُ (بِنَفْسِهِ

  14. وَكَذَا الْقَاضِي) ؛ لِأَنَّهُ فَسْخٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ كَفَسْخِ النِّكَاحِ بِالْعِتْقِ (لَكِنْ عِنْدَهُ) أَيْ الْقَاضِي (يَحْتَاجُ أَنْ يُثْبِتَ) أَيْ يُقِيمَ بَيِّنَةً (بِالْكِتَابَةِ وَحُلُولِ النَّجْمِ وَمَتَى فُسِخَتْ) أَيْ الْكِتَابَةُ (يَفُوزُ) السَّيِّدُ (بِمَا أَخَذَهُ) لِأَنَّهُ كَسَبَ عَبْدَهُ (لَكِنْ يَرُدُّ مَا أَعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ) عَلَى مَنْ أَعْطَاهَا إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلَهُ إنْ كَانَ تَالِفًا (وَيُمْهَلُ لِإِحْضَارِ مَالٍ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَ) إحْضَارِ (دَيْنٍ حَالٍّ عَلَى مَلِيءٍ) مُقِرٍّ أَوْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ (وَ) إحْضَارِ مَالٍ (مُودَعٍ)

  15. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ فَمَا فَوْقَهَا أَوْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا أَوْ عَلَى مُعْسِرٍ أَوْ مَلِيءٍ مُنْكِرٍ وَلَا بَيِّنَةَ عَلَيْهِ.

  16. (وَيُقَاصُّ بِالدَّيْنِ) الَّذِي لِلْمُكَاتَبِ (عَلَى السَّيِّدِ) إنْ اتَّحَدَ جِنْسُ الدَّيْنَيْنِ (فَإِنْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ أَحْضَرَهُ) أَيْ السَّيِّدُ الدَّيْنَ لِلْمُكَاتَبِ (لِيُبَاعَ فِي النَّجْمِ وَيُمْهَلُ) الْمُكَاتَبُ بَعْدَ حُلُولِ النَّجْمِ (لِبَيْعِ عَرْضٍ ثَلَاثًا) مِنْ الْأَيَّامِ كَمَا يُمْهِلُهَا الْخَصْمُ لِإِحْضَارِ بَيِّنَتِهِ الشَّاهِدَةِ لَهُ بِالْأَدَاءِ وَنَحْوِهِ.

  17. (فَرْعٌ) لَوْ (حَلَّ نَجْمٌ وَالْمُكَاتَبُ غَائِبٌ) وَلَوْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَوْ غَابَ بَعْدَ حُلُولِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ (فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ) لِلْكِتَابَةِ لِتَقْصِيرِهِ بِالْغَيْبَةِ بَعْدَ الْمَحِلِّ وَالْإِذْنُ قَبْلَهُ لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ لَهُ فِي اسْتِمْرَارِهَا إلَى مَا بَعْدَهُ وَيَفْسَخُ (بِنَفْسِهِ

  18. 4/4874/487

    وَيُشْهِدُ) عَلَى الْفَسْخِ لِئَلَّا يُكَذِّبَهُ الْمُكَاتَبُ

  19. (وَكَذَا) يَفْسَخُ (بِالْحَاكِمِ) نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْفَسْخِ بِالْعَجْزِ (لَكِنْ بَعْدَ الْإِثْبَاتِ) أَيْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ (بِالْحُلُولِ) لِلنَّجْمِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ لَهُ ثَمَّ أَنْ يَقُولَ هُنَا بِالْكِتَابَةِ وَالْحُلُولِ (وَالتَّعَذُّرِ) لِتَحْصِيلِ النَّجْمِ (وَالْحَلِفِ) مِنْ السَّيِّدِ (أَنَّهُ مَا قَبَضَ) ذَلِكَ مِنْهُ وَلَا مِنْ وَكِيلِهِ (وَلَا أَبْرَأَهُ) مِنْهُ وَلَا أَنْظَرَهُ فِيهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْعِرَاقِيُّونَ (وَلَا يَعْلَمُ مَالًا حَاضِرًا) لِأَنَّ ذَلِكَ قَضَاءً عَلَى غَائِبٍ وَالْمُرَادُ بِالْغَيْبَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي كِفَايَتِهِ مَسَافَةُ الْقَصْرِ قُلْت وَالْقِيَاسُ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدَوِيِّ (وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ لَمْ يَكُنْ لِلْقَاضِي الْأَدَاءُ) لِلنَّجْمِ (مِنْهُ وَيُمَكِّنُ) الْقَاضِيَ (السَّيِّدَ لِيَفْسَخَ) أَيْ مِنْهُ (وَإِنْ عَاقَ الْمُكَاتَبَ) عَنْ حُضُورِهِ (مَرَضٌ أَوْ خَوْفٌ) فِي الطَّرِيقِ؛

  20. لِأَنَّهُ رُبَّمَا عَجَّزَ نَفْسَهُ لَوْ كَانَ حَاضِرًا وَلَمْ يُؤَدِّ الْمَالَ وَرُبَّمَا فَسَخَ الْكِتَابَةَ فِي غَيْبَتِهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهَذَا مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَ أَنَّهُ يُحَلِّفُهُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ لَهُ مَالًا حَاضِرًا لَا يَجْتَمِعَانِ انْتَهَى.

  21. وَالتَّحْلِيفُ الْمَذْكُورُ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الصَّيْدَلَانِيِّ وَأَقَرَّهُ لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنَّهُ غَرِيبٌ وَعَلَيْهِ لَا إشْكَالَ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ،

  22. ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الْأَدَاءِ عَنْ الْغَائِبِ قَدْ خَالَفَهُ آخِرَ الرُّكْنِ الثَّالِثِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْأَسِيرِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ كَلَامٌ نَازِلٌ يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ وَعَلَى مَا تَخَيَّلَهُ قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْأَسِيرِ وَغَيْرِهِ.

  23. (وَلَوْ أَنْظَرَهُ) السَّيِّدُ بَعْدَ حُلُولِ النَّجْمِ (وَسَافَرَ بِإِذْنِهِ،

  24. ثُمَّ نَدِمَ) عَلَى إنْظَارِهِ (لَمْ يَفْسَخْ) فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ غَيْرُ مُقَصِّرٍ وَرُبَّمَا اكْتَسَبَ فِي السَّفَرِ مَا يَفِي بِالْوَاجِبِ عَلَيْهِ فَلَا يَفْسَخُ سَيِّدُهُ (حَتَّى يُعْلِمَهُ) بِالْحَالِ (بِكِتَابِ الْقَاضِي) أَيْ قَاضِي بَلَدِ سَيِّدِهِ (إلَى قَاضِي بَلَدِهِ) بِأَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى قَاضِي بَلَدِهِ وَيُثْبِتَ الْكِتَابَةَ وَالْحُلُولَ وَالْغَيْبَةَ وَيَحْلِفَ أَنَّ حَقَّهُ بَاقٍ وَيَذْكُرَ أَنَّهُ نَدِمَ عَلَى الْإِذْنِ وَالْإِنْظَارِ وَرَجَعَ عَنْهُمَا.

  25. وَيَكْتُبُ الْقَاضِي إلَى قَاضِي بَلَدِ الْمُكَاتَبِ بِذَلِكَ لِيُعَرِّفَهُ الْحَالَ (فَإِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ كَتَبَ بِهِ) قَاضِي بَلَدِهِ (إلَى قَاضِي بَلَدِ السَّيِّدِ) لِيَفْسَخَ إنْ شَاءَ (وَإِنْ بَذَلَ) الْمُكَاتَبُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ (وَلِلسَّيِّدِ وَكِيلٌ هُنَاكَ سَلَّمَ إلَيْهِ) فَإِنْ أَبَى ثَبَتَ حَقُّ الْفَسْخِ لِلسَّيِّدِ وَلِلْوَكِيلِ أَيْضًا (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ هُنَاكَ وَكِيلٌ (أَلْزَمهُ الْقَاضِي إرْسَالَهُ) إلَيْهِ (فِي الْحَالِ) إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَى رُفْقَةٍ (أَوْ مَعَ أَوَّلِ رُفْقَةٍ) يَخْرُجُ (إنْ احْتَاجَ إلَيْهَا وَعَلَى السَّيِّدِ الصَّبْرُ إلَى مُضِيِّ) مُدَّةِ (إمْكَانِ الْوُصُولِ إلَيْهِ،

  26. ثُمَّ) إذَا مَضَتْ وَلَمْ يُوصِلْهُ (يَفْسَخُ إنْ قَصَّرَ) فِي إيصَالِهِ (وَإِنْ سَلَّمَ إلَى وَكِيلِهِ وَ) بَانَ أَنَّهُ (قَدْ عَزْله فَإِنْ كَانَ) التَّسْلِيمُ إلَيْهِ (بِأَمْرِ الْقَاضِي بَرِيءَ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ) أَوْجُهُهُمَا الْمَنْعُ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ بَرَاءَتِهِ بِذَلِكَ أَنَّ لِقَاضِي بَلَدٍ الْمُكَاتَبِ الْقَبْضَ عَلَى السَّيِّدِ.

  27. (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) بِبَلَدِ السَّيِّدِ قَاضٍ (وَبَعَثَ السَّيِّدُ) إلَى الْمُكَاتَبِ (مَنْ يُعْلِمُهُ) بِالْحَالِ (وَيَقْبِضُ مِنْهُ) النَّجْمَ (فَهُوَ هُوَ كَكِتَابِ الْقَاضِي) إلَى الْقَاضِي فَيَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ (أَمْ لَا؟ فِيهِ خِلَافٌ) وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْقَمُولِيُّ.

  28. (فَرْعٌ) لَوْ (امْتَنَعَ) الْمُكَاتَبُ (مِنْ الْأَدَاءِ) لِلنُّجُومِ بَعْدَ الْمَحِلِّ (وَهُوَ قَادِرٌ) عَلَيْهِ (لَمْ يُجْبَرْ) عَلَى أَدَائِهَا لِجَوَازِ الْكِتَابَةِ مِنْ جِهَتِهِ وَلِأَنَّ الْحَظَّ فِيهَا لَهُ وَلِتَضَمُّنِهَا

  29. 4/4884/488

    التَّعْلِيقَ بِصِفَةٍ وَهُوَ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا (وَلِلسَّيِّدِ تَعْجِيزُهُ) أَيْ فَسْخُ الْكِتَابَةِ إنْ شَاءَ،

  30. وَإِنْ شَاءَ صَبَرَ وَعَلَى هَذَا جَرَى جَمْعٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ فَتَقْيِيدُ الْأَصْلِ الْفَسْخَ بِتَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ نَفْسِهِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ (فَإِنْ أَمْهَلَ) السَّيِّدُ الْمُكَاتَبَ وَلَمْ يَفْسَخْ (فَلِلْمُكَاتَبِ الْفَسْخُ) كَمَا أَنْ لِلْمُرْتَهِنِ فَسْخُ الرَّهْنِ.