فَصْلٌ فَإِنْ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 6367 to 6377
-
1/5541/554
وَفِي نُسْخَةٍ، وَإِنْ (أَرْسَلَ سَهْمًا) أَوْ نَحْوَهُ (أَوْ كَلْبًا عَلَى صَيْدٍ وَأَدْرَكَهُ وَفِيهِ حَيَاةٌ غَيْرُ مُسْتَقِرَّةٍ) بِأَنْ قَطَعَ حُلْقُومَهُ وَمَرِيئَهُ أَوْ أَجَافَهُ أَوْ قَطَعَ أَمْعَاءَهُ أَوْ أَخْرَجَ حَشْوَتَهُ (اُسْتُحِبَّ ذَبْحُهُ) إرَاحَةً لَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَتَرَكَهُ حَتَّى مَاتَ حَلَّ كَمَا لَوْ ذَبَحَ شَاةً فَاضْطَرَبَتْ أَوْ جَرَتْ (أَوْ مُسْتَقِرَّةٌ فَلَمْ يَذْبَحْهُ) حَتَّى مَاتَ فَإِنْ كَانَ (لِتَقْصِيرٍ) مِنْهُ (حَرُمَ) كَمَا لَوْ تَرَدَّى بَعِيرٌ مِنْ شَاهِقٍ لَمْ يَذْبَحْهُ حَتَّى مَاتَ (وَإِلَّا فَلَا) يَحْرُمُ لِلْعُذْرِ (وَمِنْ التَّقْصِيرِ عَدَمُ السِّكِّينِ وَتَحْدِيدِهَا) ؛
-
لِأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ حَمْلُهَا وَتَحْدِيدُهَا (وَنَشْبِهَا بِالْغِمْدِ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ عُلُوقِهَا فِيهِ بِحَيْثُ يَعْسُرُ إخْرَاجُهَا؛ لِأَنَّ حَقَّهُ أَنْ يَسْتَصْحِبَ غِمْدًا يُوَافِقُهُ حَتَّى لَوْ اسْتَصْحَبَهُ فَنَشِبَتْ فِيهِ لِعَارِضٍ حَلَّ
-
(وَكَذَا لَوْ غُصِبَتْ مِنْهُ السِّكِّينُ) ؛ لِأَنَّهُ عُذْرٌ نَادِرٌ وَلِأَنَّهُ وَقَفَ عَلَى حَيَوَانٍ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ، وَلَمْ يَذْبَحْهُ،
-
وَلَوْ كَانَ هَذَا عُذْرًا لَكَانَ عُذْرًا فِي الْحَيَوَانَاتِ الْأَهْلِيَّةِ (وَ) مِنْ التَّقْصِيرِ (الذَّبْحُ بِظَهْرِهَا) أَيْ السِّكِّينِ (غَلَطًا إلَّا إنْ مَنَعَهُ) مِنْ وُصُولِهِ إلَى الذَّبِيحَةِ (سَبُعٌ) حَتَّى مَاتَتْ (أَوْ اشْتَغَلَ بِطَلَبِ الْمَذْبَحِ أَوْ بِتَوْجِيهِهَا لِلْقِبْلَةِ أَوْ بِتَحْرِيفِهَا، وَهِيَ مُنْكَبَّةٌ) لِيَتَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهَا (أَوْ يَتَنَاوَلُ السِّكِّينَ) أَوْ امْتَنَعَتْ بِمَا فِيهَا مِنْ قُوَّةٍ وَمَاتَتْ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْهَا كَمَا أَفْهَمَهُ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ (وَضَاقَ) أَيْ أَوْ ضَاقَ (الزَّمَانُ) عَنْ ذَبْحِهَا فَتَحِلُّ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ
-
(وَكَذَا تَحِلُّ لَوْ مَشَى) إلَيْهَا بَعْدَ إصَابَةِ السَّهْمِ أَوْ الْكَلْبِ (عَلَى هِينَتِهِ، وَلَمْ يَأْتِهَا عَدْوًا) فَالْمَشْيُ عَلَى هِينَتِهِ كَافٍ كَمَا يَكْفِي فِي السَّعْيِ إلَى الْجُمُعَةِ،
-
وَإِنْ عَرَفَ التَّحَرُّمَ بِهَا بِأَمَارَاتِهِ (وَإِنْ شَكَّ) بَعْدَ مَوْتِهَا (هَلْ قَصَّرَ) فِي ذَبْحِهَا (أَمْ لَا حَلَّتْ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّقْصِيرِ وَالْأَوْلَى تَذْكِيرُ ضَمَائِرَ بِتَوْجِيهِهَا وَمَا بَعْدَهُ إلَى هُنَا كَمَا فِي الْأَصْلِ لِعَوْدِهَا إلَى الصَّيْدِ.
-
(فَرْعٌ، وَإِنْ أَبَانَ عُضْوَهُ) أَيْ الصَّيْدِ كَيَدِهِ وَرِجْلِهِ (بِجَرْحٍ مُذَفِّفٍ) أَيْ مُسْرِعٍ لِقَتْلِهِ وَمَاتَ فِي الْحَالِ (حَلَّ) الْعُضْوُ كَبَاقِي الْبَدَنِ لِظَاهِرِ الْأَخْبَارِ
-
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَدَّهُ قِطْعَتَيْنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَإِلَّا) أَيْ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِجَرْحٍ مُذَفِّفٍ (فَإِنْ أَتْبَعَهُ بِمُذَفِّفٍ) أَوْ بِغَيْرِهِ (أَوْ تَمَكَّنَ) مِنْ ذَبْحِهِ (فَذَبَحَهُ أَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ) مِنْهُ (فَمَاتَ حَرُمَ الْعُضْوُ) ؛ لِأَنَّهُ أُبِينَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ كَمَنْ قَطَعَ أَلْيَةَ شَاةٍ،
-
ثُمَّ ذَبَحَهَا لَا تَحِلُّ الْأَلْيَةُ، وَوَقَعَ فِي الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ تَصْحِيحُ حِلِّهِ فِي الْأَخِيرَةِ كَمَا لَوْ كَانَ الْجَرْحُ مُذَفِّفًا؛ وَلِأَنَّ الْجَرْحَ كَالذَّبْحِ لِلْجُمْلَةِ فَتَبِعَهَا الْعُضْوُ وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ لِظَاهِرِ نَصِّ
-
1/5551/555
الْمُخْتَصَرِ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ بَاقِي الْبَدَنِ فَيَحِلُّ نَعَمْ إنْ أَثْبَتَهُ بِالْجَرْحِ الْأَوَّلِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى لَمْ يَحِلَّ؛ لِأَنَّهُ بِالْإِثْبَاتِ صَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ ذَبْحُهُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ