Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 6494 to 6525

  1. 1/5611/561

    فِي بَيَانِ حُكْمِ (الِازْدِحَامِ بِالْجَرْحِ عَلَى الصَّيْدِ، وَلَهُ أَحْوَالٌ أَرْبَعَةٌ. الْأَوَّلُ - أَنْ يَتَعَاقَبَ جُرْحَاهُمَا عَلَيْهِ فَإِنْ أَزْمَنَهُ الثَّانِي) أَوْ ذَفَّفَهُ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى (دُونَ الْأَوَّلِ فَالْمِلْكُ) فِيهِ (لِلثَّانِي) ؛ لِأَنَّ جُرْحَهُ هُوَ الْمُؤَثِّرُ فِي امْتِنَاعِهِ (وَلَا أَرْشَ) لَهُ (عَلَى الْأَوَّلِ) بِجُرْحِهِ؛

  2. لِأَنَّهُ كَانَ مُبَاحًا عِنْدَهُ،

  3. وَإِنْ ذَفَّفَهُ الْأَوَّلُ فَالْمِلْكُ لَهُ لِمَا مَرَّ، وَلَهُ عَلَى الثَّانِي أَرْشُ مَا نَقَصَ مِنْ لَحْمِهِ وَجِلْدِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَإِنْ أَزْمَنَهُ الْأَوَّلُ فَالْمِلْكُ لَهُ،

  4. ثُمَّ إنْ ذَبَحَهُ الثَّانِي) الْأَنْسَبُ ذَفَّفَهُ بِذَبْحِهِ (حَلَّ) لِحُصُولِ الْمَوْتِ بِقَصْدِ ذَابِحٍ (وَلَزِمَهُ الْأَرْشُ لِلْأَوَّلِ) لِإِفْسَادِهِ مَالَهُ، وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ، وَلَزِمَهُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ زَمِنًا وَمَذْبُوحًا،

  5. ثُمَّ قَالَ قَالَ الْإِمَامُ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ التَّفَاوُتُ إذَا كَانَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فَإِنْ كَانَ مُتَأَلِّمًا بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يُذْبَحْ لَهَلَكَ فَمَا عِنْدِي أَنَّهُ يَنْقُصُ بِالذَّبْحِ شَيْءٌ وَرَدَّهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ الْجِلْدَ يَنْقُصُ بِالْقَطْعِ فَيَلْزَمُ الثَّانِيَ نَقْصُهُ، وَعَلَيْهِ لَا يَتَعَيَّنُ فِي ضَمَانِ النَّقْصِ أَنَّهُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ زَمِنًا وَمَذْبُوحًا.

  6. وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ سَالِمَةٌ مِنْ ذَلِكَ (وَإِنْ ذَفَّفَ) الثَّانِي (لَا بِالذَّبْحِ) حَرُمَ؛ لِأَنَّ الْمَقْدُورَ عَلَيْهِ لَا يَحِلُّ إلَّا بِالذَّبْحِ (وَلَزِمَهُ) لِلْأَوَّلِ (قِيمَتُهُ مَجْرُوحًا) لِإِفْسَادِهِ مَالَهُ (وَإِنْ لَمْ يُذَفَّفْ وَمَاتَ) بِالْجُرْحَيْنِ (قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ الْأَوَّلُ مِنْ ذَبْحِهِ فَإِنْ كَانَ قِيمَتُهُ صَحِيحًا عَشَرَةً وَمَجْرُوحًا تِسْعَةً فَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تِسْعَةٌ وَاسْتَدْرَكَ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ فَقَالَ يُنْظَرُ فِي قِيمَةِ مَذْبُوحًا فَإِنْ كَانَتْ ثَمَانِيَةً فَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ ثَمَانِيَةٌ وَنِصْفٌ؛

  7. لِأَنَّ فِعْلَ الْأَوَّلِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إفْسَادًا فَهُوَ يُؤَثِّرُ فِي حُصُولِ الزَّهُوقِ فَفَوَاتُ الدِّرْهَمِ بِفِعْلَيْهِمَا) فَيُوَزَّعُ عَلَيْهِمَا فَيُهْدَرُ نِصْفُهُ وَيَلْزَمُهُ نِصْفُهُ قَالَ فِي الْأَصْلِ قَالَ الْإِمَامُ وَلِلنَّظَرِ فِي هَذَا مَجَالٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ الْمُفْسِدُ يَقْطَعُ أَثَرَ فِعْلِ الْأَوَّلِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَالْأَصَحُّ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ التَّقْرِيبِ. اهـ.

  8. (وَإِنْ تَمَكَّنَ) الْأَوَّلُ (مِنْ ذَبْحِهِ وَذَبَحَهُ) بَعْدَ جَرْحِ الثَّانِي (لَزِمَ الثَّانِيَ الْأَرْشُ إنْ حَصَلَ) بِجُرْحِهِ (نَقْصٌ،

  9. وَإِنْ لَمْ يَذْبَحْهُ) (بَلْ تَرَكَهُ حَتَّى مَاتَ فَالْأَصَحُّ أَنَّ الثَّانِيَ يَضْمَنُ) زِيَادَةً عَلَى الْأَرْشِ؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّ الْأَوَّلَ امْتَنَعَ مِنْ تَدَارُكِ مَا تَعَرَّضَ لِلْفَسَادِ بِجِنَايَةِ الْجَانِي مَعَ إمْكَانِ التَّدَارُكِ، وَهُوَ لَا يُسْقِطُ الضَّمَانَ كَمَا لَوْ جَرَحَ رَجُلٌ شَاتَه فَلَمْ يَذْبَحْهَا مَعَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ لَا يُسْقِطُ الضَّمَانَ وَالثَّانِي لَا يَضْمَنُ زِيَادَةً عَلَى الْأَرْشِ؛

  10. لِأَنَّ الْأَوَّلَ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِ الذَّبْحِ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ) عَلَى الْأَوَّلِ (لَا يَضْمَنُ الْجَمِيعَ) أَيْ جَمِيعَ قِيمَتِهِ زَمِنًا (لِأَنَّ تَفْرِيطَ الْأَوَّلِ صَيَّرَ فِعْلَهُ إفْسَادًا) ، وَلِهَذَا لَوْ لَمْ يُوجَدْ الْجَرْحُ الثَّانِي فَتَرَكَ الذَّبْحَ كَانَ الصَّيْدُ مَيْتَةً وَالثَّانِي يَضْمَنُهُ كَمَا لَوْ ذُفِّفَ

  11. بِخِلَافِ مَا لَوْ جَرَحَ عَبْدَهُ أَوْ شَاتَه وَجَرَحَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْفِعْلَيْنِ ثَمَّ إفْسَادٌ وَالتَّحْرِيمُ حَصَلَ بِهِمَا، وَهُنَا الْأَوَّلُ إصْلَاحٌ وَعَلَى الْأَصَحِّ (فَيَصِيرُ كَمَنْ جَرَحَ عَبْدَهُ) مَثَلًا (وَجَرَحَهُ آخَرُ فَنَقُولُ مَثَلًا قِيمَةُ الْعَبْدِ أَوْ الصَّيْدِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَنَقَصَ بِالْجُرْحِ الْأَوَّلِ دِينَارًا، وَبِالثَّانِي دِينَارًا) أَيْضًا.

  12. وَفِي نُسْخَةٍ دِينَارٌ بِالرَّفْعِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ (ثُمَّ مَاتَ) بِالْجُرْحَيْنِ (فَتُجْمَعُ الْقِيمَتَانِ قَبْلَ الْجُرْحَيْنِ) أَيْ قِيمَةُ قَبْلَ الْجُرْحِ الْأَوَّلِ وَقِيمَتُهُ قَبْلَ الْجُرْحِ الثَّانِي (وَالْمَجْمُوعُ تِسْعَةَ عَشَرَ فَيُقَسَّمُ عَلَيْهِ مَا فَوَّتَاهُ، وَهُوَ عَشَرَةٌ فَحِصَّةُ الْأَوَّلِ لَوْ كَانَ ضَامِنًا عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ عَشَرَةٍ وَيَلْزَمُ الثَّانِيَ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ عَشْرَةٍ) قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ نِصْفَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْجُرْحِ الْأَوَّلِ خَمْسَةٌ، وَالثَّانِي أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ فَتُجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَتُقَسَّمُ الْعَشَرَةُ عَلَى تِسْعَةٍ وَنِصْفُ خَمْسَةٍ مِنْهَا عَلَى الْأَوَّلِ وَأَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ عَلَى الثَّانِي يَعْنِي حِصَّةَ خَمْسَةٍ مِنْهَا عَلَى الْأَوَّلِ وَحِصَّةَ أَرْبَعَةٍ وَنِصْفٍ مِنْهَا عَلَى الثَّانِي (وَإِنْ كَانَ الْجُنَاةُ ثَلَاثَةً وَأَرْشُ كُلِّ جِنَايَةٍ دِينَارٌ جُمِعَتْ الْقِيَمُ) ، وَهِيَ عَشَرَةٌ وَتِسْعَةٌ وَثَمَانِيَةٌ (فَيَكُونُ الْمَجْمُوعُ سَبْعَةً وَعِشْرِينَ فَيُقَسِّمُ الْعَشَرَةَ عَلَيْهَا) فَيَخُصُّ الْأَوَّلَ ثُلُثٌ وَثُلُثُ تُسْعٍ وَالثَّانِيَ ثُلُثٌ وَالثَّالِثَ تُسْعَانِ وَثُلُثَا تُسْعٍ.

  13. (الْحَالُ الثَّانِي أَنْ يَقَعَ الْجُرْحَانِ مَعًا وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُذَفَّفٌ) أَوْ مُزْمِنٌ لَوْ انْفَرَدَ (أَوْ أَحَدُهُمَا مُزْمِنٌ وَالْآخَرُ مُذَفِّفٌ فَالصَّيْدُ لَهُمَا) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي سَبَبِ الْمِلْكِ،

  14. وَلَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ سَوَاءٌ أَتَفَاوَتَ الْجُرْحَانِ صِغَرًا أَوْ كِبَرًا أَمْ تَسَاوَيَا أَوْ كَانَا فِي الْمَذْبَحِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ اخْتَلَفَا (،

  15. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَيْرَ مُذَفِّفٍ،

  16. وَلَا مُزْمِنٍ) وَالْآخَرُ مُذَفِّفٌ أَوْ مُزْمِنٌ (فَلَا شَيْءَ لَهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِسَبَبِ الْمِلْكِ (وَلَا) شَيْءَ (عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَرَحَهُ حِينَ كَانَ مُبَاحًا، وَالْمِلْكُ لِلْآخَرِ لِانْفِرَادِهِ بِسَبَبِ الْمِلْكِ (وَإِنْ احْتَمَلَ كَوْنَهُ) أَيْ التَّذْفِيفِ أَوْ الْإِزْمَانِ (مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا

  17. 1/5621/562

    فَهُوَ لَهُمَا) لِعَدَمِ التَّرْجِيحِ (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَحِلَّ كُلٌّ) مِنْهُمَا (مِنْ صَاحِبِهِ) تَوَرُّعًا عَنْ مَظِنَّةِ الشُّبْهَةِ (وَلَوْ) وَفِي نُسْخَةٍ فَلَوْ (عَلِمْنَا تَأْثِيرَ أَحَدِهِمَا) تَذْفِيفًا أَوْ إزْمَانًا (وَشَكَكْنَا فِي) تَأْثِيرِ (الْآخَرِ وَقَّفْنَا النِّصْفَ) بَيْنَهُمَا (فَإِنْ تَبَيَّنَ الْحَالُ أَوْ اصْطَلَحَا) عَلَى شَيْءٍ فَوَاضِحٌ (وَإِلَّا قُسِّمَ بَيْنَهُمَا) نِصْفَيْنِ وَسُلِّمَ النِّصْفُ الْآخَرُ لِمَنْ أَثَّرَ جُرْحُهُ فَيَخْلُصُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّيْدِ لِلْآخَرِ رُبُعُهُ، وَهَذَا مَا نَقَلَهُ فِي الْأَصْلِ عَنْ الْإِمَامِ وَنَقَلَ فِيهِ عَنْ الْقَفَّالِ أَنَّهُ لَا وَقْفَ بَلْ يُقَسَّمُ الْجَمِيعُ بَيْنَهُمَا فَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَكَلَامُ الْغَزَالِيِّ يَقْتَضِي تَرْجِيحَهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحِلَّ كُلٌّ مِنْ صَاحِبِهِ مَا حَصَلَ لَهُ بِالْقِسْمَةِ.

  18. (الْحَالُ الثَّالِثُ أَنْ يَتَرَتَّبَا) أَيْ الْجُرْحَانِ (وَأَحَدُهُمَا مُزْمِنٌ وَالْآخَرُ مُذَفِّفٌ وَصَادَفَ الْمَذْبَحَ) فَقَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ (فَإِنْ جُهِلَ السَّابِقُ) مِنْهُمَا (فَالصَّيْدُ حَلَالٌ) وَالظَّاهِرُ كَمَا فِي الْمَطْلَبِ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْجُرْحَيْنِ مُهْلِكٌ لَوْ انْفَرَدَ فَإِذَا جُهِلَ السَّابِقُ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِهِ مِنْ الْآخَرِ (فَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ الْمُزْمِنُ) لَهُ (أَوَّلًا) وَأَنَّهُ لَهُ (فَلِكُلٍّ) مِنْهُمَا (تَحْلِيفُ صَاحِبِهِ فَإِنْ حَلَفَا اقْتَسَمَاهُ) ،

  19. وَلَا شَيْءَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ (أَوْ) حَلَفَ (أَحَدُهُمَا) فَقَطْ (فَهُوَ لَهُ وَ) لَهُ (عَلَى الْآخَرِ) أَيْ النَّاكِلِ (الْأَرْشُ) أَيْ أَرْشُ مَا نَقَصَ بِالذَّبْحِ أَمَّا إذَا عُرِفَ السَّابِقُ فَقَدْ عُلِمَ حُكْمُهُ مِمَّا مَرَّ (وَإِنْ صَادَفَ) الْمُذَفِّفُ (غَيْرَ الْمَذْبَحِ) وَجُهِلَ السَّابِقُ (حَرُمَ) الصَّيْدُ لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ الْإِزْمَانِ فَلَا يَحِلُّ بَعْدَهُ إلَّا بِقَطْعِ الْمَذْبَحِ (وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ) مِنْهُمَا (الْإِزْمَانَ وَالسَّبْقَ) أَيْ أَنَّهُ الْمُزْمِنُ لَهُ أَوَّلًا وَأَنَّ الْآخَرَ أَفْسَدَهُ فَالصَّيْدُ حَرَامٌ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا تَحْلِيفُ صَاحِبِهِ (فَإِنْ حَلَفَا فَذَاكَ) وَاضِحٌ أَيْ يَقْتَسِمَانِهِ اخْتِصَاصًا،

  20. وَلَا شَيْءَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ.

  21. (وَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا) وَحَلَفَ الْآخَرُ (لَزِمَهُ) لَهُ (قِيمَتُهُ مُزْمِنًا،

  22. وَإِنْ عُرِفَ السَّابِقُ) مِنْهُمَا (وَاخْتَلَفَا فِي كَوْنِ جُرْحِهِ) أَيْ السَّابِقِ (مُزْمِنًا) أَوْ لَا بِأَنْ قَالَ أَزْمَنْتُهُ أَنَا،

  23. ثُمَّ أَفْسَدْتُهُ أَنْتَ بِقَتْلِكَ فَعَلَيْكَ الْقِيمَةُ وَقَالَ الثَّانِي: لَمْ تُزْمِنْهُ بَلْ كَانَ عَلَى امْتِنَاعِهِ إلَى أَنْ رَمَيْتَهُ فَأَزْمَنْتَهُ أَوْ ذَفَّفْتَهُ (فَإِنْ عُيِّنَ) جُرْحُ السَّابِقِ بِأَنْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ (وَعُلِمَ كَوْنُهُ مُزْمِنًا صُدِّقَ) السَّابِقُ (بِلَا يَمِينٍ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الثَّانِي) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ ذَلِكَ (فَإِنْ حَلَفَ فَلَهُ أَكْلُهُ) ، وَهُوَ مِلْكُهُ (،

  24. وَلَا شَيْءَ) لَهُ (عَلَى الْأَوَّلِ) ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُبَاحًا حِينَ جَرَحَهُ (وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْأَوَّلُ وَاسْتَحَقَّ الْقِيمَةَ) أَيْ قِيمَتَهُ مَجْرُوحًا بِالْجُرْحِ الْأَوَّلِ (وَحَرُمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَزْعُمُهُ مَيْتَةً، وَهَلْ لِلثَّانِي أَكْلُهُ) فِيهِ (وَجْهَانِ) قَالَ فِي الْأَصْلِ قَالَ الْقَاضِي الطَّبَرِيُّ لَا؛ لِأَنَّ إلْزَامَهُ الْقِيمَةَ حُكْمٌ بِأَنَّهُ مَيْتَةٌ وَقِيلَ: نَعَمْ؛

  25. لِأَنَّ النُّكُولَ فِي خُصُومَةِ الْآدَمِيِّ لَا يُغَيِّرُ الْحُكْمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ فِي الثَّانِي وَقَالَ غَيْرُهُ (وَإِنْ سَبَقَتْ الْمُذَفِّفَةُ) أَيْ تَقَدَّمَتْ (عَلَى الْمُزْمِنَةِ حَلَّ) الصَّيْدُ

  26. (وَكَذَا لَوْ شُكَّ فِي سَبْقِهَا) حَلَّ؛ لِأَنَّهَا إنْ سَبَقَتْ فَذَاكَ، وَإِلَّا فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ حَيًّا إلَى تَذْفِيفِهِ فَيَكُونُ تَذْفِيفُهُ ذَبْحًا لَهُ، لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَذْبَحِ، وَهَذَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَصْلُهُ؛ لِأَنَّهُ فَرَضَ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَجَعَلَهُ الْأَوَّلُ مُمْتَنِعًا بِجُرْحِهِ أَمْ لَا وَقِيلَ لَا يَحِلُّ وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّف (وَ) لَوْ (ادَّعَى كُلٌّ) مِنْهُمَا (الْمُذَفِّفَةَ) أَيْ أَنَّهُ الْمُذَفِّفُ فِي الْأُولَى وَأَنَّهُ الْمُذَفِّفُ وَالسَّابِقُ فِي الثَّانِيَةِ (وَحَلَفَ اقْتَسَمَاهُ) بَيْنَهُمَا لِاحْتِمَالِ التَّذْفِيفِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا،

  27. وَلَا مَزِيَّةَ (أَوْ) حَلَفَ (أَحَدُهُمَا اسْتَحَقَّهُ مَعَ الْأَرْشِ إنْ نَقَصَ) وَذِكْرُ مَسْأَلَةِ الدَّعْوَى فِي مَسْأَلَةِ الشَّكِّ مِنْ زِيَادَتِهِ.

  28. (الْحَالُ الرَّابِعُ - أَنْ يَتَرَتَّبَا وَيَقَعَ الْإِزْمَانُ بِمَجْمُوعِهِمَا لَا بِأَحَدِهِمَا فَهُوَ لِلثَّانِي) لِحُصُولِ الْإِزْمَانِ عَقِبَ جُرْحِهِ عِنْدَ كَوْنِهِ مُبَاحًا فَبَطَلَ أَثَرُ الْجُرْحِ الْأَوَّلِ وَصَارَ إعَانَةً لِلثَّانِي، وَهُوَ لَا يُوجِبُ الشَّرِكَةَ، وَلِهَذَا لَوْ أَرْسَلَ كَلْبًا عَلَى صَيْدٍ فَضَيَّقَ عَلَيْهِ إنْسَانٌ الطَّرِيقَ حَتَّى أَدْرَكَهُ الْكَلْبُ كَانَ الصَّيْدُ لِلْمُرْسِلِ،

  29. وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْأَوَّلِ (فَإِنْ عَادَ الْأَوَّلُ فَذَبَحَهُ حَلَّ وَضَمِنَ لِلثَّانِي أَرْشَ النَّقْصِ) الْحَاصِلَ بِذَبْحِهِ (وَإِنْ صَيَّرَهُ مَيْتَةً) كَأَنْ جَرَحَهُ فِي غَيْرِ الْمَذْبَحِ وَمَاتَ بِالْجِرَاحَاتِ الثَّلَاثِ (ضَمِنَ قِيمَتَهُ نَاقِصًا بِالْجِرَاحَتَيْنِ) الْأُولَيَيْنِ هَذَا إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ الثَّانِي مِنْ ذَبْحِهِ (فَلَوْ تَمَكَّنَ الثَّانِي مِنْ ذَبْحِهِ فَلَمْ يَذْبَحْهُ ضَمِنَ) لَهُ (الْأَوَّلُ أَيْضًا) كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي قَوْلِهِ فَالْأَصَحُّ أَنَّ الثَّانِيَ يَضْمَنُ (وَهُوَ) أَيْ الضَّمَانُ (بِالتَّوْزِيعِ كَمَا سَبَقَ) ثَمَّ (وَالتَّرْتِيبُ وَالْمَعِيَّةُ) فِي الْجُرْحَيْنِ يُعْتَبَرَانِ (بِالْإِصَابَةِ لَا بِابْتِدَاءِ الرَّمْيِ) .

  30. فَرْعٌ أَرْسَلَ جَمَاعَةٌ كِلَابَهُمْ عَلَى صَيْدٍ فَأَدْرَكُوهُ قَتِيلًا وَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَّ كَلْبَهُ الْقَاتِلُ

  31. (فَرْعٌ) مِنْ الْمَجْمُوعِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَوْ أَرْسَلَ جَمَاعَةٌ كِلَابَهُمْ عَلَى صَيْدٍ فَأَدْرَكُوهُ قَتِيلًا وَادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمْ أَنَّ كَلْبَهُ الْقَاتِلُ فَالصَّيْدُ حَلَالٌ، ثُمَّ إنْ

  32. 1/5631/563

    كَانَتْ الْكِلَابُ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ فَهُوَ بَيْنَهُمْ أَوْ مَعَ أَحَدِهَا فَهُوَ لِصَاحِبِهِ أَوْ فِي مَكَان، وَالْكِلَابُ فِي نَاحِيَةٍ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ، وَقَالَ غَيْرُهُ لَا قُرْعَةَ بَلْ يُوقَفُ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَصْطَلِحُوا فَإِنْ خِيفَ فَسَادُهُ بِيعَ، وَوُقِفَ الثَّمَنُ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَصْطَلِحُوا