Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ لَهُ الْفَسْخُ فِي كُلِّ مُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 8632 to 8634

  1. 2/1962/196

    لِمَا مَرَّ فَخَرَجَ بِالْمُعَاوَضَةِ الْهِبَةُ وَنَحْوُهَا، وَبِالْمَحْضَةِ غَيْرُهَا كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ الدَّمِ فَلَا فَسْخَ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ لِانْتِفَاءِ الْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ وَنَحْوِهَا وَلِتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ فِي الْبَقِيَّةِ نَعَمْ لِلزَّوْجَةِ بِإِعْسَارِ زَوْجِهَا بِالْمَهْرِ أَوْ النَّفَقَةِ فَسْخُ النِّكَاحِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ لَكِنْ لَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْحَجْرِ (فَيَفْسَخُ الْمُسْلِمُ) عَقْدَ السَّلَمِ (إنْ وَجَدَ رَأْسَ مَالِهِ) كَمَا فِي الْبَيْعِ (فَلَوْ فَاتَ) بِتَلَفٍ أَوْ نَحْوِهِ (لَمْ يَفْسَخْ) كَمَا لَوْ فَاتَ الْمَبِيعُ فِي الْبَيْعِ (بَلْ يُضَارِبُ) الْغُرَمَاءَ (بِقِيمَةِ الْمُسْلَمِ فِيهِ ثُمَّ يَشْتَرِي لَهُ) مِنْهُ بِمَا يَخُصُّهُ لِامْتِنَاعِ الِاعْتِيَاضِ عَنْهُ نَعَمْ إنْ وَجَدَ فِي الْمَالِ صَرَفَ إلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ هَذَا إذَا لَمْ يَنْقَطِعْ الْمُسْلَمُ فِيهِ (فَلَوْ انْقَطَعَ الْمُسْلَمُ فِيهِ فَلَهُ الْفَسْخُ) لِثُبُوتِهِ حِينَئِذٍ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُفْلِسِ فَفِي حَقِّهِ أَوْلَى وَكَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ (وَ) لَهُ بَعْدَ الْفَسْخِ (الْمُضَارَبَةُ بِرَأْسِ الْمَالِ) كَسَائِرِ الْغُرَمَاءِ وَكَيْفِيَّةُ الْمُضَارَبَةِ إذَا لَمْ يَنْقَطِعْ الْمُسْلَمُ فِيهِ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ.

  2. (فَلَوْ قَوَّمْنَا الْمُسْلَمَ فِيهِ) فَكَانَتْ قِيمَتُهُ (عِشْرِينَ وَالدُّيُونُ ضِعْفُ الْمَالِ فَأَفْرَزْنَا لَهُ) أَيْ لِلْمُسْلِمِ مِنْ الْمَالِ (عَشَرَةً وَرُخِّصَ السِّعْرُ) قَبْلَ الشِّرَاءِ (اشْتَرَى لَهُ) بِهَا (جَمِيعَ حَقِّهِ) إنْ وَفَتْ بِهِ وَإِلَّا قَبَضَهُ (وَالْفَاضِلُ) إنْ كَانَ (لِلْغُرَمَاءِ) وَإِنَّمَا اشْتَرَى لَهُ الْجَمِيعَ اعْتِبَارًا بِيَوْمِ الْقِسْمَةِ (؛

  3. لِأَنَّ الْمُفْرَزَ) لَهُ صَارَ (كَالْمَرْهُونِ) بِحَقِّهِ وَانْقَطَعَ بِهِ حَقُّهُ مِنْ حِصَصِ غَيْرِهِ حَتَّى لَوْ تَلِفَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَيْهِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ مِمَّا عِنْدَ الْغُرَمَاءِ وَبَقِيَ حَقُّهُ فِي ذِمَّةِ الْمُفْلِسِ (وَلَوْ ارْتَفَعَ السِّعْرُ) قَبْلَ الشِّرَاءِ فَلَمْ يُوجَدْ الْمُسْلَمُ فِيهِ إلَّا بِأَرْبَعِينَ مَثَلًا (لَمْ يَزِدْ) عَلَى مَا أُفْرِزَ لَهُ فَلَا يُزَاحِمُهُمْ اعْتِبَارًا بِمَا مَرَّ (وَإِنْ حَدَثَ لِلْمُفْلِسِ مَالٌ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَزَوَالِ الْحَجْرِ) عَنْهُ (ثُمَّ أُعِيدَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ وَقَدْ أُعْطِيَ الْمُسْلِمُ) قَبْلَ زَوَالِ الْحَجْرِ (قَدْرًا مِنْ الْمُسْلَمِ فِيهِ) وَاحْتِيجَ إلَى الْمُضَارَبَةِ ثَانِيًا (قَوَّمْنَاهُ) أَيْ الْمُسْلَمَ فِيهِ لِيُعْرَفَ قَدْرُ مَا يَخُصُّ الْمُسْلِمَ مِمَّا بَقِيَ لَهُ مِنْهُ (بِقِيمَةِ وَقْتِ الْحَجْرِ الثَّانِي وَأَخْذِ حِصَّتِهِ) مِنْ الْمَالِ بِحَسَبِ تِلْكَ الْقِيمَةِ (وَإِنْ كَانَ الْمُسْلَمُ فِيهِ عَبْدًا أَوْ ثَوْبًا) أَوْ غَيْرَهُ مِنْ سَائِرِ الْمُتَقَوِّمَاتِ (اشْتَرَى لَهُ) الْحَاكِمُ أَوْ مَأْذُونُهُ (بِحِصَّتِهِ شِقْصًا) مِنْهُ لِلضَّرُورَةِ وَهَذَا دَاخِلٌ فِيمَا مَرَّ وَإِنَّمَا أَفْرَدَهُ بِالذِّكْرِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِي لَهُ بَعْضَ الْمُتَقَوِّمِ لِلتَّشْقِيصِ وَلِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ (فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ) شِقْصٌ (فَلَهُ الْفَسْخُ فَلَوْ تَلِفَ بَعْضُ رَأْسِ الْمَالِ) وَكَانَ مِمَّا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي فِي الْبَابِ وَبَقِيَ بَعْضُهُ الْآخَرُ (رَجَعَ فِي الْبَاقِي) مِنْهُ (وَضَارَبَ بِبَاقِي الْمُسْلَمِ) فِيهِ.