فَصْلٌ الْإِيلَاءُ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 15801 to 15808
-
3/3523/352
كَالطَّلَاقِ (فَإِنْ حَلَفَ لَا أُجَامِعُك إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَدَخَلَتْ صَارَ مُولِيًا أَوْ) حَلَفَ (لَا أُجَامِعُك إنْ شِئْت وَأَرَادَ إنْ شِئْت الْجِمَاعَ أَوْ الْإِيلَاءَ فَشَاءَهُ صَارَ مُولِيًا) كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ (وَإِنْ أَرَادَ شِئْت أَنْ لَا أُجَامِعَك فَلَا إيلَاءَ إذْ مَعْنَاهُ لَا أُجَامِعُك إلَّا بِرِضَاك) وَهِيَ إذَا رَضِيَتْ فَوَطِئَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ
-
(وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَ) الْمَشِيئَةَ حَمْلًا عَلَى مَشِيئَةِ عَدَمِ الْجِمَاعِ؛ لِأَنَّهُ السَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ (وَلِلتَّعْلِيقِ بِمَشِيئَتِهَا وَمَشِيئَةِ غَيْرِهَا فِي الْفَوْرِ وَعَدَمِهِ حُكْمُ الطَّلَاقِ) فَيُعْتَبَرُ الْفَوْرُ فِيمَا إذَا خَاطَبَهَا وَلَمْ يُعَلِّقْ بِمَتَى أَوْ نَحْوِهَا وَعَدَمُهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ
-
(وَإِنْ قَالَ) وَاَللَّهِ (لَا أُجَامِعُك مَتَى شِئْت وَأَرَادَ) بِهِ (إنِّي أُجَامِعُك مَتَى شِئْت) أَوْ أَرَدْت (أَنَا فَلَا إيلَاءَ) لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِمُقْتَضَى الشَّرْعِ (أَوْ) أَرَادَ (التَّعْلِيقَ) لِجِمَاعِهَا بِمَشِيئَتِهَا لَهُ أَوْ لِعَدَمِهِ (فَلَهُ حُكْمُهُ) أَيْ حُكْمُ التَّعْلِيقِ الْمَلْفُوظِ بِهِ فَإِذَا شَاءَتْ يَكُونُ مُولِيًا مِنْهَا فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ وَالتَّصْرِيحُ بِذَلِكَ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَإِنْ أَطْلَقَ) بِأَنْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا (فَعَلَامَ يُنَزَّلُ) أَيْ هَلْ يُنَزَّلُ عَلَى تَعْلِيقِ الْإِيلَاءِ أَوْ لَا؟
-
(وَجْهَانِ) أَوْجُهُهُمَا الثَّانِي أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ،
-
وَكَذَا لَوْ أَطْلَقَ (أَوْ) قَالَ وَاَللَّهِ (لَا أُجَامِعُك إلَّا أَنْ تَشَائِي) قَالَ فِي الْأَصْلِ أَوْ مَا لَمْ تَشَائِي (وَأَرَادَ التَّعْلِيقَ) لِلْإِيلَاءِ (أَوْ الِاسْتِثْنَاءَ) عَنْهُ (فَمُولٍ) لِأَنَّهُ حَلَفَ وَعَلَّقَ رَفْعَ الْيَمِينِ بِالْمَشِيئَةِ (فَإِنْ شَاءَتْ الْمُجَامَعَةَ فَوْرًا انْحَلَّ الْإِيلَاءُ فَلَا) يَنْحَلُّ كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ.
-
(أَوْ) قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُك (حَتَّى يَشَاءَ فُلَانٌ،
-
فَإِنْ شَاءَ) الْمُجَامَعَةَ وَلَوْ مُتَرَاخِيًا (انْحَلَّتْ الْيَمِينُ وَإِلَّا) أَيْ،
-
وَإِنْ لَمْ يَشَأْهَا (صَارَ مُولِيًا بِمَوْتِهِ قَبْلَ الْمَشِيئَةِ) لِلْيَأْسِ مِنْهَا سَوَاءٌ أَشَاءَ أَنْ لَا يُجَامِعَهَا أَمْ لَمْ يَشَأْ شَيْئًا (لَا بِمُضِيِّ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ) لِعَدَمِ الْيَأْسِ مِنْ الْمَشِيئَةِ (أَوْ) قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُك (إنْ شِئْت أَنْ أُجَامِعَك فَشَاءَتْ فَوْرًا) أَنْ يُجَامِعَهَا (صَارَ مُولِيًا) هَذَا عُلِمَ مِنْ أَوَّلِ الْفَصْلِ.