Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الرُّكْنُ الثَّانِي الْعِوَضُ وَهُوَ مَالُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 23195 to 23232

  1. 4/4734/473

    عَيْنٍ (أَوْ مَنْفَعَةٍ) كَبِنَاءِ دَارٍ وَخِدْمَةِ شَهْرٍ (وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَالِ) وَلَوْ عَرَضًا (دَيْنًا مُؤَجَّلًا مُنَجَّمًا) أَيْ مُؤَقَّتًا (وَلَوْ) كَانَتْ الْكِتَابَةُ (لِمُبَعَّضٍ) اتِّبَاعًا لِلسَّلَفِ وَلِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا قُدْرَةَ لَهُ فِي الْحَالِ، وَقَوْلُهُ مِنْ زِيَادَتِهِ مُنَجَّمًا يُغْنِي عَنْهُ مَا يَأْتِي (وَلَوْ أَسْلَمَ إلَى الْمُكَاتَبِ عَقِيبَ الْعَقْدِ) لِلْكِتَابَةِ (فَفِي الصِّحَّةِ وَجْهَانِ) قَالَ الرَّافِعِيُّ وَوَجَّهْت الصِّحَّةَ بِقُدْرَتِهِ بِرَأْسِ الْمَالِ قَالَ وَالْخِلَافُ قَرِيبٌ مِنْ الْخِلَافِ فِي الْبَيْعِ مِنْ الْمُعْسِرِ وَالْبَيْعُ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ؛

  2. لِأَنَّ الثَّمَنَ يَحْتَمِلُ مَا لَا يَحْتَمِلُهُ الْمُسْلَمُ فِيهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ وَفِي الِاعْتِيَاضِ عَنْ الثَّمَنِ خِلَافٌ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمَحَلُّهُ فِي السَّلَمِ الْحَالِّ أَمَّا الْمُؤَجَّلُ فَيَصِحُّ فِيهِ جَزْمًا كَذَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَهُوَ وَاضِحٌ (وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُنَجِّمَ) الْمَالَ (بِنَجْمَيْنِ فَصَاعِدًا) اتِّبَاعًا لِلسَّلَفِ وَالْخَلَفِ،

  3. وَلَوْ كَفَى نَجْمٌ لَفَعَلُوهُ مُبَادَرَةً لِلْقُرُبَاتِ وَلِأَنَّ الْكِتَابَةَ عَقْدُ إرْفَاقٍ وَمِنْ تَتِمَّةِ الْإِرْفَاقِ التَّنْجِيمُ وَلِذَلِكَ ضُرِبَتْ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ مُنَجَّمَةً لِيَتَيَسَّرَ عَلَيْهِمْ الْأَدَاءُ (وَلَا بَأْسَ بِكَوْنِ الْمَنْفَعَةِ) وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ (حَالَّةً لِقُدْرَتِهِ عَلَى الشُّرُوعِ فِيهَا) حَالًا

  4. بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ عَلَى دِينَارَيْنِ أَحَدُهُمَا حَالٌّ وَالْآخَرُ مُؤَجَّلٌ (وَيَصِحُّ بِنَجْمَيْنِ قَصِيرَيْنِ) ،

  5. وَلَوْ (فِي مَالٍ كَثِيرٍ) لِإِمْكَانِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ (كَالسَّلَمِ إلَى مُعْسِرٍ فِي مَالٍ كَثِيرٍ) إلَى أَجَلٍ قَصِيرٍ.

  6. (وَلَوْ كَاتَبَ) عَبْدَهُ (عَلَى خِدْمَةِ شَهْرَيْنِ وَجَعَلَ كُلَّ شَهْرٍ نَجْمًا لَمْ يَصِحَّ) قَالَ الرَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الشَّهْرِ الثَّانِي مُتَعَيَّنَةٌ وَالْمَنَافِعُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَعْيَانِ لَا تُؤَجَّلُ كَمَا سَيَأْتِي (أَوْ) كَاتَبَهُ (عَلَى خِدْمَةِ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ فَأَوْلَى بِالْفَسَادِ) لِانْقِطَاعِ ابْتِدَاءِ الْمُدَّةِ الثَّانِيَةِ عَنْ آخِرِ الْأُولَى (وَيُشْتَرَطُ) فِي الصِّحَّةِ (أَنْ يَصِلَ الْخِدْمَةَ وَالْمَنَافِعَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْأَعْيَانِ بِالْعَقْدِ) فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْهُ كَمَا أَنَّ عَيْنَ التَّبِيعِ لَا تَقْبَلُ التَّأْجِيلَ فَلَوْ كَاتَبَهُ فِي رَمَضَانَ عَلَى خِدْمَةِ شَوَّالٍ لَمْ يَصِحَّ.

  7. (أَوْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ مِنْ الْآنِ وَعَلَى إلْزَامِ ذِمَّتِهِ خِيَاطَةَ ثَوْبٍ مَوْصُوفٍ بَعْدَهُ جَازَ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْمُلْتَزَمَةَ) فِي الذِّمَّةِ (تَتَأَجَّلُ

  8. بِخِلَافِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَعْيَانِ) وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ أَيْ الْآنَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ أَصْلِهِ بَعْدَ انْقِضَائِهِ بِيَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ،

  9. وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى بِنَاءِ دَارَيْنِ وَجَعَلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَقْتًا مَعْلُومًا صَحَّ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَيَصِحُّ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ مُتَّصِلٍ بِالْعَقْدِ وَ) عَلَى (دِينَارٍ،

  10. وَلَوْ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ) لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ مُسْتَحَقَّةٌ فِي الْحَالِ وَالْمُدَّةِ لِتَقْدِيرِهَا وَالتَّوْفِيَةُ فِيهَا وَالدِّينَارُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ بِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ الَّتِي عَيَّنَهَا لِاسْتِحْقَاقِهِ،

  11. وَإِذَا اخْتَلَفَ الِاسْتِحْقَاقُ حَصَلَ التَّنْجِيمُ (لَا) الْكِتَابَةُ (عَلَى دِينَارٍ يُؤَدِّيهِ آخِرَ الشَّهْرِ وَ) عَلَى (خِدْمَةِ الشَّهْرِ الَّذِي بَعْدَهُ) لِعَدَمِ اتِّصَالِ الْخِدْمَةِ بِالْعَقْدِ (وَيَكْفِي إطْلَاقُ الْخِدْمَةِ) وَيَتْبَعُ فِيهَا الْعُرْفَ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي الْإِجَازَةِ،

  12. وَقِيلَ لَا يَكْفِي بَلْ يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْعَمَلِ فِيهَا وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِسْنَوِيُّ.

  13. (لَا) إطْلَاقُ (الْمَنْفَعَةِ) بِأَنْ قَالَ كَاتَبْتُك عَلَى مَنْفَعَةِ شَهْرٍ فَلَا يَكْفِي لِاخْتِلَافِ الْمَنَافِعِ (وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ وَدِينَارٍ فَمَرِضَ فِي الشَّهْرِ) وَفَاتَتْ الْخِدْمَةُ (انْفَسَخَتْ) أَيْ الْكِتَابَةُ (فِي قَدْرِ الْخِدْمَةِ وَفِي الْبَاقِي خِلَافٌ) فَقِيلَ يَبْطُلُ فِيهِ قَطْعًا؛ لِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ فِي بَعْضِ الْعَبْدِ،

  14. وَقِيلَ هُوَ كَمَنْ بَاعَ عَبْدَيْنِ فَتَلِفَ

  15. 4/4744/474

    أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَفِي الْبَاقِي طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا لَا يَبْطُلُ وَالثَّانِي قَوْلَانِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالصَّحِيحُ عَلَى مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الرُّكْنِ الثَّالِثِ فِي نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ الصِّحَّةُ فَقَالَ لَوْ كَاتَبَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ اُعْتُبِرَتْ كِتَابَتُهُ مِنْ الثُّلُثِ،

  16. فَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهُ فَالْبَاقِي قِنٌّ،

  17. ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كِتَابَةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ بِأَنَّ ذَاكَ ابْتِدَاءُ كِتَابَةٍ وَهُنَا وَرَدَتْ الْكِتَابَةُ عَلَى الْجَمِيعِ،

  18. ثُمَّ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى إبْطَالِهَا فِي الْبَعْضِ قَالَ لَكِنْ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى مَا يُوَافِقُ الْبُطْلَانَ فَقَالَ إذَا انْتَقَضَتْ الْكِتَابَةُ فِي الْبَعْضِ انْتَقَضَتْ فِي الْكُلِّ.

  19. (فَرْعٌ) لَوْ (قَالَ أَعْتَقْتُك عَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي وَأَطْلَقَ أَوْ قَالَ) عَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي (أَبَدًا فَقَبِلَ عَتَقَ) فِي الْحَالِ (وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ) لِسَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتِقْهُ مَجَّانًا (أَوْ) قَالَ (عَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي شَهْرًا مِنْ الْآنِ فَقَبِلَ عَتَقَ وَلَزِمَهُ الْوَفَاءُ) بِالْخِدْمَةِ لِتَعَيُّنِ زَمَنِهَا (فَإِنْ تَعَذَّرَتْ الْخِدْمَةُ فِيهِ) بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ (رَجَعَ) عَلَيْهِ السَّيِّدُ (بِقِيمَتِهِ) لَا بِأُجْرَةِ الْخِدْمَةِ كَالصَّدَاقِ وَبَدَلِ الْخُلْعِ إذَا تَلِفَا قَبْلَ الْقَبْضِ.

  20. (أَوْ) قَالَ (كَاتَبْتُك عَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي أَبَدًا) أَوْ أَطْلَقَ (لَمْ يَعْتِقْ) وَإِنْ قَبِلَ لِاسْتِغْرَاقِ الْخِدْمَةِ مُدَّةَ عُمُرِهِ فَيُؤَدِّي إلَى عَدَمِ عِتْقِهِ (أَوْ عَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي شَهْرًا فَقَبِلَ وَخَدَمَهُ شَهْرًا عَتَقَ وَلَهُ) عَلَى سَيِّدِهِ (أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِلسَّيِّدِ) ؛ لِأَنَّهَا كِتَابَةٌ فَاسِدَةٌ (فَإِنْ خَدَمَهُ أَقَلَّ مِنْ شَهْرٍ لَمْ يَعْتِقْ) لِعَدَمِ وُجُودِ الشَّرْطِ.

  21. (وَيُشْتَرَطُ) فِي صِحَّتِهَا (بَيَانُ قَدْرِ الْعِوَضِ وَصِفَتِهِ، وَقَدْرِ الْآجَالِ وَقِسْطِ كُلِّ نَجْمٍ) لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَالنَّجْمُ الْوَقْتُ الْمَضْرُوبُ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَالِ الْمُؤَدَّى فِيهِ وَيُسَمَّى الْوَقْتُ نَجْمًا؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ لَا تَعْرِفُ الْحِسَابَ بَلْ كَانَتْ تَبْنِي أُمُورَهَا عَلَى طُلُوعِ النَّجْمِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ إذَا طَلَعَ نَجْمُ الثُّرَيَّا أُؤَدِّي مِنْ حَقِّك كَذَا (وَلَا يُشْتَرَطُ) فِيمَا إذَا أَقَّتَ بِنَجْمَيْنِ مَثَلًا (تَسَاوِيهِمَا) فَيَجُوزُ تَفَاوُتُهُمَا وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ ابْتِدَاءِ النَّجْمِ فَيَكْفِي الْإِطْلَاقُ وَيَكُونُ ابْتِدَاؤُهَا مِنْ حِينِ الْعَقْدِ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ (وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ النَّقْدِ إنْ لَمْ يَكُنْ) ثَمَّ (نَقْدٌ غَالِبٌ) وَاخْتَلَفَتْ قِيمَةُ النُّقُودِ وَإِلَّا كَفَى الْإِطْلَاقُ (وَ) يُشْتَرَطُ فِيمَا إذَا عَقَدَ بِعَرْضٍ (وَصْفُ الْعَرْضِ بِصِفَةِ السَّلَمِ،

  22. فَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى ثَوْبٍ) مَثَلًا (مَوْصُوفٍ) عَلَى أَنْ (يُؤَدِّيَ نِصْفَهُ) مَثَلًا (لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ) أَيْ بَعْدَهَا (وَنِصْفَهُ الْآخَرَ لِسَنَتَيْنِ) أَيْ بَعْدَهُمَا (لَمْ يَصِحَّ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا سَلَّمَ النِّصْفَ فِي الْمُدَّةِ الْأُولَى تَعَيَّنَ النِّصْفُ الثَّانِي لِلثَّانِيَةِ وَالْمُعَيَّنُ لَا يَجُوزُ تَأْجِيلُهُ (أَوْ) كَاتَبَهُ (عَلَى مِائَةٍ تُؤَدَّى كَذَلِكَ) أَيْ نِصْفُهَا مَثَلًا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَنِصْفُهَا الْآخَرُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ (صَحَّ) لِأَنَّ الْمِائَةَ مُتَفَاضِلَةٌ

  23. بِخِلَافِ الثَّوْبِ (فَإِنْ قَالَ) عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ (بَعْضَهَا لِسَنَةٍ وَبَعْضَهَا لِسَنَتَيْنِ لَمْ يَصِحَّ،

  24. وَكَذَا) لَوْ قَالَ (عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَهَا فِي عَشْرِ سِنِينَ لِلْجَهْلِ بِالتَّوْزِيعِ) فِيهِمَا وَلِأَنَّهَا فِي الثَّانِيَةِ كِتَابَةٌ إلَى أَجَلٍ وَاحِدٍ (وَلَوْ قَالَ) عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَهَا (فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ) فِي (وَسَطِ الشَّهْرِ أَوْ فِي يَوْمِ كَذَا فَهَلْ هُوَ مَجْهُولٌ أَوْ يُحْمَلُ) فِي غَيْرِ الْوَسَطِ (عَلَى أَوَّلِهِ وَفِي الْوَسَطِ عَلَى نِصْفِهِ) لِأَنَّهُ الْوَسَطُ الْحَقِيقِيُّ؟

  25. (وَجْهَانِ) كَنَظِيرِهِ فِي السَّلَمِ كَذَا نَظَرَ بِهِ الْأَصْلُ فِي غَيْرِ الْوَسَطِ وَقَضِيَّتُهُ الْبُطْلَانُ وَعَلَيْهِ اخْتَصَرَ فِي الْوَسَطِ وَغَيْرِهِ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْحِجَازِيُّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ (أَوْ) قَالَ عَلَى أَنْ (تُؤَدِّيَهَا إلَى عَشْرِ سِنِينَ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ أَجَلٌ وَاحِدٌ أَوْ) عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَهَا (فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ كُلُّ شَهْرٍ قِسْطُهُ) أَيْ قِسْطُ كُلِّ شَهْرٍ (عِنْدَ انْقِضَائِهِ فَلَا) يَجُوزُ (حَتَّى يُبَيِّنَ حِصَّةَ كُلِّ شَهْرٍ) .

  26. (وَلَوْ كَاتَبَهُ بِنَجْمَيْنِ) مَثَلًا (عَلَى أَنْ يَعْتِقَ بِالْأَوَّلِ صَحَّ وَعَتَقَ بِالْأَوَّلِ) لِأَنَّهُ لَوْ كَاتَبَهُ مُطْلَقًا وَأَدَّى بَعْضَ الْمَالِ فَأَعْتَقَهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْعِتْقِ فَكَذَا لَوْ شَرَطَهُ ابْتِدَاءً.

  27. فَرْعٌ بَيَانُ مَوْضِعِ التَّسْلِيمِ لِلنُّجُومِ

  28. (فَرْعٌ هَلْ يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَوْضِعِ التَّسْلِيمِ) لِلنُّجُومِ أَوْ لَا؟ (فِيهِ الْخِلَافُ) الْمَذْكُورُ (فِي السَّلَمِ) قَضِيَّةُ تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ إنْ وَقَعَ الْعَقْدُ بِمَوْضِعٍ لَا يَصْلُحُ لِتَسْلِيمِهَا أَوْ يَصْلُحُ لَهُ وَلِحَمْلِهَا مُؤْنَةٌ وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ (فَإِنْ) عَيَّنَ لَهُ مَكَانًا،

  29. ثُمَّ (خَرِبَ الْمَكَانُ الْمُعَيَّنُ فَهَلْ يُؤَدِّي إلَيْهِ) أَيْ فِيهِ (أَوْ) يُؤَدِّي (إلَى) أَيْ فِي (أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ) إلَيْهِ؟ (فِيهِ وَجْهَانِ) قِيَاسُ مَا فِي السَّلَمِ تَرْجِيحُ الثَّانِي.

  30. (وَتَفْسُدُ مُكَاتَبَتُهُ بِمَالِ الْغَيْرِ لَكِنْ يَعْتِقُ بِأَدَائِهِ) لَهُ (بِإِذْنِ الْمَالِكِ فَيَجِبُ الرَّدُّ) لَهُ (وَالرُّجُوعُ إلَى الْقِيمَةِ) أَيْ قِيمَةِ الْعَبْدِ (لِفَسَادِ الْكِتَابَةِ) أَمَّا إذَا أَدَّاهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا يَعْتِقُ

  31. بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ إنْ أَدَّيْت إلَيَّ هَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَإِنَّهُ إذَا أَدَّاهُ عَتَقَ،

  32. وَإِنْ كَانَ مُسْتَحَقًّا كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَفِي

  33. 4/4754/475

    مَحْضِ التَّعْلِيقِ يَعْتِقُ بِالْمُسْتَحَقِّ كَإِنْ أَعْطَيْتنِي هَذَا) فَأَعْطَاهُ (فَإِنَّهُ يَعْتِقُ) لِكَوْنِهِ مَحْضَ تَعْلِيقٍ وَتِلْكَ كِتَابَةٌ تُوجِبُ التَّمْلِيكَ،

  34. فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ إذْنٌ لَمْ يُوجَدْ مَا يَقْتَضِي الْمِلْكَ فَلَمْ يُوجَدْ عِتْقٌ (وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ وَيَرُدُّهُ) كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ حَيْثُ تَبِينُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ يُعْرَفُ أَنَّ فِي تَعْبِيرِهِ كَغَيْرِهِ بِمَحْضِ التَّعْلِيقِ تَسَمُّحًا بَلْ ذَلِكَ مُعَارَضَةٌ غَلَبَ فِيهَا جَانِبُ التَّعْلِيقِ.

  35. (فَرْعٌ) لَوْ (كَاتَبَهُ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ دَارِهِ) مَثَلًا أَوْ يَبِيعَهُ شَيْئًا كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (فَسَدَتْ) أَيْ الْكِتَابَةُ؛ لِأَنَّهُ شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ.

  36. (وَإِنْ كَاتَبَ عَبِيدًا بِأَلْفٍ) مَثَلًا (صَفْقَةً) كَأَنْ قَالَ كَاتَبْتُكُمْ بِأَلْفٍ إلَى وَقْتَيْ كَذَا

  37. وَكَذَا، فَإِذَا أَدَّيْتُمْ فَأَنْتُمْ أَحْرَارٌ (صَحَّ) الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ مَالِكَ الْعِوَضِ وَاحِدٌ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ خَالَعَ نِسْوَةً (وَوَزَّعَ) الْمُسَمَّى (عَلَى قَدْرِ الْقِيَمِ) أَيْ قِيمَتِهِمْ لَا عَدَدِهِمْ (وَقْتَ الْكِتَابَةِ فَمَنْ أَدَّى) مِنْهُمْ (حِصَّتَهُ عَتَقَ وَمَنْ عَجَزَ) أَوْ مَاتَ (رُقَّ) فَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ مِائَةً وَقِيمَةُ الثَّانِي مِائَتَيْنِ وَقِيمَةُ الثَّالِثِ ثَلَثَمِائَةٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ سُدُسُ الْمُسَمَّى وَعَلَى الثَّانِي ثُلُثُهُ وَعَلَى الثَّالِثِ نِصْفُهُ،

  38. فَإِنْ قُلْت لِمَ عَتَقَ الْمُؤَدِّي بِأَدَائِهِ، وَقَدْ عَلَّقَ السَّيِّدُ بِأَدَاءِ الْجَمِيعِ؟ قُلْت لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ حُكْمُ الْمُعَاوَضَةِ وَلِهَذَا إذَا أَبْرَأ السَّيِّدُ الْمُكَاتَبَ عَتَقَ،

  39. وَإِذَا مَاتَ لَمْ تَبْطُلْ الْكِتَابَةُ بِخِلَافِ التَّعْلِيقَاتِ.