Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ وَلِلْبَصِيرِ وَالْأَعْمَى وَإِنْ قَدَرَا عَلَى الْيَقِينِ بِالصَّبْرِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 1272 to 1276

  1. 1/1201/120

    أَوْ بِغَيْرِهِ (الِاجْتِهَادُ لِلْوَقْتِ فِي الْغَيْمِ) أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَحْصُلُ بِهِ الِاشْتِبَاهُ فِي الْوَقْتِ (بِمُغَلِّبٍ ظَنًّا) بِدُخُولِهِ (كَالْأَوْرَادِ وَصَوْتِ الدِّيكِ الْمُجَرَّبِ) إصَابَتُهُ الْوَقْتَ هَذَا (إنْ لَمْ يُخْبِرْهُمَا ثِقَةٌ عَنْ عِلْمٍ) أَيْ مُشَاهَدَةٍ وَإِنْ أَخْبَرَهُمَا عَنْ عِلْمٍ امْتَنَعَ عَلَيْهِمَا الِاجْتِهَادُ كَوُجُودِ النَّصِّ (وَمَنْ قَدَرَ عَلَى الِاجْتِهَادِ لَمْ يُقَلِّدْ مُجْتَهِدًا) لِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدًا (نَعَمْ لِلْأَعْمَى) أَيْ أَعْمَى الْبَصَرِ (وَأَعْمَى الْبَصِيرَةِ تَقْلِيدُ بَصِيرٍ) ثِقَةٍ عَارِفٍ لِعَجْزِهِمَا وَبِمَا ذَكَرَ عُلِمَ أَنَّ الْأَعْمَى يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الِاجْتِهَادِ وَالتَّقْلِيدِ وَهُوَ كَذَلِكَ بِخِلَافِهِ فِي الْأَوَانِي لَا يُقَلِّدُ إلَّا إذَا تَحَيَّرَ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الِاجْتِهَادَ هُنَا إنَّمَا يَتَأَتَّى بِتَعَاطِي أَعْمَالٍ مُسْتَغْرِقَةٍ لِلْوَقْتِ وَفِيهِ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَقَوْلُهُ وَأَعْمَى الْبَصِيرَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ (وَأَذَانُ الْعَدْلِ الْعَارِفِ بِالْمَوَاقِيتِ) فِي الصَّحْوِ (كَالْإِخْبَارِ عَنْ عِلْمٍ) فَيُقَلِّدُهُ الْقَادِرُ وَلَا يَجْتَهِدُ (وَلَهُ تَقْلِيدُهُ أَيْضًا) إذَا أَذَّنَ (فِي الْغَيْمِ) لِأَنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ عَادَةً إلَّا فِي الْوَقْتِ وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ يُقَلِّدُهُ فِي الصَّحْوِ دُونَ الْغَيْمِ لِأَنَّهُ فِيهِ مُجْتَهِدٌ وَهُوَ لَا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدًا وَفِي الصَّحْوِ مُخْبَرٌ عَنْ عِيَانٍ (وَإِنْ صَلَّى) مَنْ لَزِمَهُ الِاجْتِهَادُ (بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ أَعَادَ) وَإِنْ وَافَقَ الْوَقْتَ وَظَنَّ دُخُولَهُ لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ الِاجْتِهَادِ (وَعَلَى الْمُجْتَهِدِ التَّأْخِيرُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ دُخُولُ الْوَقْتِ وَ) تَأْخِيرُهُ (إلَى خَوْفِ الْفَوَاتِ) أَيْ إلَى أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ فَاتَتْ الصَّلَاةُ (أَفْضَلُ وَيَعْمَلُ الْمُنَجِّمُ بِحِسَابِهِ) جَوَازًا لَا وُجُوبًا (وَلَا يُقَلِّدُهُ غَيْرُهُ) كَنَظِيرِهِ فِي الصَّوْمِ

  2. (فَرْعٌ وَإِنْ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ) لَهُ كَوْنُ الصَّلَاةِ وَقَعَتْ فِي الْوَقْتِ أَوْ لَا (أَوْ تَبَيَّنَ كَوْنُهَا) وَقَعَتْ (فِي الْوَقْتِ أَجْزَأَهُ) مَا صَلَّاهُ

  3. (وَكَذَا) إذَا تَبَيَّنَ وُقُوعُهَا (بَعْدَهُ وَ) لَكِنَّهَا (تَكُونُ قَضَاءً لَا) إنْ تَبَيَّنَ وُقُوعُهَا (قَبْلَهُ) فَلَا تُجْزِئُهُ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ الْبَدَنِيَّةَ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى وَقْتِهَا

  4. 1/1211/121

    فَتَجِبُ إعَادَتُهَا وَيَقَعُ مَا أَعَادَهُ فِي الْوَقْتِ أَدَاءً وَمَا أَعَادَهُ بَعْدَهُ قَضَاءً (وَيَحْصُلُ التَّبَيُّنُ بِخَبَرِ عَدْلٍ عَنْ عِلْمٍ) أَيْ مُشَاهَدَةٍ كَمَا يَحْصُلُ بِعِلْمِهِ أَيْ عِلْمِ الْمُصَلِّي نَفْسِهِ

  5. بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ عَنْ اجْتِهَادٍ حَتَّى لَوْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّ صَلَاتَهُ وَقَعَتْ قَبْلَ الْوَقْتِ لَمْ يَلْزَمْهُ إعَادَتُهَا