فَصْلٌ: تُرَدُّ شَهَادَةُ الْوَارِثِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 19139 to 19148
-
4/1064/106
لِمُوَرِّثِهِ غَيْرَ بَعْضِهِ (بِالْجُرْحِ) الَّذِي يُمْكِنُ أَنْ يُفْضِيَ إلَى الْهَلَاكِ (قَبْلَ الِانْدِمَالِ،
-
وَلَوْ عَاشَ) الْجَرِيحُ لِلتُّهْمَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ أَخَذَ الْأَرْشَ فَكَأَنَّهُ شَهِدَ لِنَفْسِهِ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ شَهِدَ لَهُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ أَوْ قَبْلَهُ لَكِنَّ مُسْتَحِقَّ الْأَرْشِ غَيْرُهُ كَأَنْ جُرِحَ عَبْدٌ فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ وَادَّعَى بِالْجُرْحِ عَلَى الْجَارِحِ لِكَوْنِ الْأَرْشِ لَهُ فَشَهِدَ لَهُ وَارِثُ الْجَرِيحِ فَلَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ وَبِخِلَافِ مَا لَوْ شَهِدَ لَهُ بِمَالٍ،
-
وَلَوْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْجُرْحَ سَبَبٌ لِلْمَوْتِ النَّاقِلِ لِلْحَقِّ إلَيْهِ بِخِلَافِ الْمَالِ.
-
(وَلَا يَحْكُمُ بِالْجُرْحِ بِشَهَادَةِ مَحْجُوبٍ) كَأَخٍ مَعَ وُجُودِ ابْنٍ (صَارَ وَارِثًا) بِأَنْ مَاتَ الِابْنُ (فَإِنْ وَرِثَ بَعْدَ الْحُكْمِ) بِهِ (لَمْ يُنْقَضْ) كَمَا لَوْ حَدَثَ الْفِسْقُ (وَلَوْ شَهِدَ وَارِثَانِ) ظَاهِرًا (بِهِ ثُمَّ حُجِبَا قَبْلَ الْحُكْمِ رُدَّتْ) شَهَادَتُهُمَا لِلتُّهْمَةِ عِنْدَ أَدَائِهَا (وَلِلْعَاقِلَةِ الشَّهَادَةُ بِجُرْحِ شُهُودِ) الْقَتْلِ (الْعَمْدِ، وَ) بِجُرْحِ شُهُودِ (الْإِقْرَارِ بِالْخَطَأِ) أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ إذْ لَا تُهْمَةَ لِانْتِفَاءِ تَحَمُّلِهِمْ الدِّيَةَ (وَلِبَعِيدِهِمْ) الْغَنِيِّ وَفِي عَدَدِ الْأَقْرَبِ وَفَاءٌ بِالْوَاجِبِ (الشَّهَادَةُ بِالْجُرْحِ مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِالْعَمْدِ وَالْإِقْرَارِ بِغَيْرِهِ (لَا فَقِيرُهُمْ) أَيْ لَيْسَ لَهُ الشَّهَادَةُ بِذَلِكَ، وَالْفَرْقُ أَنَّ تَوَقُّعَ الْغَنِيِّ أَقْرَبُ مِنْ تَوَقُّعِ مَوْتِ الْقَرِيبِ الْمُحْوِجِ إلَى التَّحَمُّلِ فَالتُّهْمَةُ لَا تَتَحَقَّقُ فِيهِ، وَالتَّصْرِيحُ بِمُطْلَقًا مِنْ زِيَادَتِهِ.
-
(فَرْعٌ)
-
4/1074/107
لَوْ (بَادَرَ الشُّهُودُ عَلَيْهِمَا بِالْقَتْلِ أَوْ) بَادَرَ غَيْرُهُمْ (وَشَهِدَا بِهِ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ) عَلَيْهِمَا بِهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (سُئِلَ الْمُطَالِبُ) أَيْ الْمُدَّعِي احْتِيَاطًا لِحُصُولِ الرِّيبَةِ بِشَهَادَةِ الْآخَرَيْنِ (فَإِنْ كَذَّبَهُمَا حَكَمَ عَلَيْهِمَا) بِالْقَتْلِ بِشَهَادَةِ الْأَوَّلَيْنِ،
-
وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا لِتَكْذِيبِ الْوَلِيِّ لَهُمَا وَلِلتُّهْمَةِ بِالْمُبَادَرَةِ وَبِدَفْعِ ضَرَرِ مُوجِبِ شَهَادَةِ الشُّهُودِ عَلَيْهِمَا عَلَى الشَّاهِدَيْنِ وَلِصَيْرُورَتِهِمْ اعَدُوَّيْنِ لَهُمَا بِشَهَادَتِهِمَا عَلَيْهِمَا (وَإِنْ صَدَّقَهُمَا) دُونَ الْأَوَّلَيْنِ (أَوْ صَدَّقَ الْجَمِيعَ أَوْ كَذَّبَ) الْجَمِيعَ (وَهُوَ) أَيْ وَالْمُدَّعِي (الْوَلِيُّ بَطَلَ الْجَمِيعُ) أَيْ الشَّهَادَتَانِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الثَّالِثِ وَوَجْهُهُ فِي الْأَوَّلِ أَنَّ فِيهِ تَكْذِيبَ الْأَوَّلَيْنِ، وَعَدَاوَةَ الْآخَرَيْنِ لَهُمَا وَالتُّهْمَةُ، وَفِي الثَّانِي أَنَّ فِي تَصْدِيقِ كُلِّ فَرِيقٍ تَكْذِيبَ الْآخَرِ (أَوْ) وَالْمُدَّعِي (وَكِيلُهُ) أَيْ الْوَلِيُّ، وَعَيَّنَ لَهُ الْوَلِيُّ الْآخَرَيْنِ (انْعَزَلَ) عَنْ الْوَكَالَةِ وَذِكْرُ الِانْعِزَالِ عِنْدَ تَكْذِيبِ الْجَمِيعِ مِنْ زِيَادَتِهِ،
-
وَلَا تَبْطُلُ دَعْوَى مُوَكِّلِهِ عَلَيْهِمَا (فَلَوْ وَكَّلَهُ بِإِثْبَاتِ الْحَقِّ عَلَى اثْنَيْنِ مِنْ هَؤُلَاءِ) الْأَرْبَعَةِ، وَلَمْ يُعَيِّنْهُمَا (صَحَّ) التَّوْكِيلُ (فَإِنْ شَهِدَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِمَا عَلَى الْآخَرَيْنِ) أَيْ الشَّاهِدَيْنِ عَلَيْهِمَا (فَصَدَّقَهُمَا) أَيْ الْوَكِيلُ الْآخَرَيْنِ وَحْدَهُمَا أَوْ مَعَ الْأَوَّلَيْنِ (انْعَزَلَ) عَنْ الْوَكَالَةِ (وَلِلْوَلِيِّ الدَّعْوَى عَلَى الْأَوَّلَيْنِ إنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ مُنَاقِضٌ) لَهُمَا لَكِنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْآخَرَيْنِ لِمَا مَرَّ (فَإِنْ صَدَّقَ) الْوَلِيُّ (الْمُبَادِرَيْنِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا) عَلَى الْأَوَّلَيْنِ (وَلَوْ كَانَا أَجْنَبِيَّيْنِ) أَيْ غَيْرَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِمَا لِمَا مَرَّ (وَلَوْ شَهِدَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِمَا) أَوْ أَجْنَبِيَّانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (بِمَالٍ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ لِلْمُدَّعِي بِمَالٍ وَصَدَّقَهُمَا) الْمُدَّعِي (لَمْ يَضُرَّ) فِي صِحَّةِ دَعْوَاهُ وَشَهَادَةِ الْأَوَّلَيْنِ، وَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِمَا أَيْضًا لِإِمْكَانِ اجْتِمَاعِ الْمَالَيْنِ، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْآخَرَيْنِ عَلَيْهِمَا،
-
وَإِنْ شَهِدَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ.