Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 19149 to 19163

  1. 4/1074/107

    لَوْ (أَقَرَّ أَحَدُ الْوَرَثَةِ بِعَفْوِ بَعْضِهِمْ) عَنْ الْقِصَاصِ، وَعَيَّنَهُ أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ (سَقَطَ الْقِصَاصُ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ وَبِالْإِقْرَارِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْهُ فَسَقَطَ حَقُّ الْبَاقِي (فَلِلْجَمِيعِ الدِّيَةُ) إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْعَافِي،

  2. وَكَذَا إنْ عَيَّنَهُ فَأَنْكَرَ فَإِنْ أَقَرَّ سَقَطَتْ حِصَّتُهُ مِنْ الدِّيَةِ (فَإِنْ عَيَّنَهُ الْمُقِرُّ وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ) جَمِيعًا بَعْدَ دَعْوَى الْجَانِي (قُبِلَتْ) شَهَادَتُهُ (فِي الدِّيَةِ وَيَحْلِفُ) الْجَانِي (مَعَهُ) أَيْ مَعَ الشَّاهِدَانِ الْعَافِي عَفَا عَنْ الدِّيَةِ لَا عَنْهَا، وَعَنْ الْقِصَاصِ؛

  3. لِأَنَّ الْقِصَاصَ سَقَطَ بِالْإِقْرَارِ فَتَسْقُطُ مِنْ الدِّيَةِ حِصَّةُ الْعَافِي (وَيَكْفِي مُنْكِرُ الْعَفْوِ) الْمُدَّعِي بِهِ عَلَيْهِ (الْيَمِينُ) فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَثَبَتَ الْعَفْوُ بِيَمِينِ الرَّدِّ (وَيُشْتَرَطُ لِإِثْبَاتِ الْعَفْوِ) مِنْ بَعْضِ الْوَرَثَةِ (عَنْ الْقِصَاصِ لَا عَنْ حِصَّتِهِ مِنْ الدِّيَةِ شَاهِدَانِ) ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ لَيْسَ بِمَالٍ وَمَا لَا يَثْبُتُ بِحُجَّةٍ نَاقِصَةٍ لَا يُحْكَمُ بِسُقُوطِهِ بِهَا أَمَّا إثْبَاتُ الْعَفْوِ عَنْ حِصَّتِهِ مِنْ الدِّيَةِ فَيَثْبُتُ بِالْحُجَّةِ النَّاقِصَةِ أَيْضًا مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَيَمِينٍ؛

  4. لِأَنَّ الْمَالَ يَثْبُتُ بِذَلِكَ فَكَذَا إسْقَاطُهُ.

  5. لَوْ (اخْتَلَفَ الشَّاهِدَانِ فِي هَيْئَةِ الْقَتْلِ) كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا قَدَّهُ نِصْفَيْنِ وَالْآخَرُ حَزَّ رَقَبَتَهُ (أَوْ) فِي (مَكَانِهِ) كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا قَتَلَهُ فِي الْبَيْتِ وَالْآخَرُ فِي السُّوقِ (أَوْ) فِي (زَمَانِهِ) كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا قَتَلَهُ يَوْمَ السَّبْتِ أَوْ غَدْوَةً وَالْآخَرُ يَوْمَ الْأَحَدِ أَوْ عَشِيَّتَهُ (أَوْ فِي آلَتِهِ) كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا قَتَلَهُ بِالسَّيْفِ وَالْآخَرُ بِالرُّمْحِ (لَغَتْ شَهَادَتُهُمَا،

  6. وَلَا لَوْثَ) بِهَا لِلتَّنَاقُضِ فِيهَا، وَقَدْ يُقَالُ لِمَ لَمْ يَحْلِفْ مَعَ مَنْ وَافَقَهُ مِنْهُمَا وَيَأْخُذُ الْبَدَلَ كَنَظِيرِهِ مِنْ السَّرِقَةِ وَيُجَابُ بِأَنَّ بَابَ الْقَسَامَةِ أَمْرُهُ أَعْظَمُ وَلِهَذَا غَلَّظَ فِيهِ بِتَكَرُّرِ الْأَيْمَانِ (لَا) إنْ اخْتَلَفَا (فِي زَمَانِ الْإِقْرَارِ وَمَكَانِهِ) الْمَزِيدِ عَلَى الْأَصْلِ أَيْ فِيهِمَا مَعًا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا كَأَنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالْقَتْلِ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْآخَرُ بِأَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ يَوْمَ الْأَحَدِ فَلَا تَلْغُو الشَّهَادَةُ؛

  7. لِأَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ فِي الْقَتْلِ وَصِفَتِهِ بَلْ فِي الْإِقْرَارِ (إلَّا إنْ عَيَّنَا يَوْمًا) أَوْ نَحْوَهُ (فِي مَكَانَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ) بِحَيْثُ لَا يَصِلُ الْمُسَافِرُ مِنْ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي عَيَّنَاهُ كَأَنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالْقَتْلِ بِمَكَّةَ يَوْمَ كَذَا وَالْآخَرُ بِأَنَّهُ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ بِمِصْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فَتَلْغُو الشَّهَادَةُ.

  8. (وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا) عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (بِالْقَتْلِ وَالْآخَرُ بِالْإِقْرَارِ بِهِ فَلَوْثٌ) تَثْبُتُ بِهِ الْقَسَامَةُ دُونَ الْقَتْلِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ (فَإِنْ ادَّعَى) عَلَيْهِ

  9. 4/1084/108

    الْوَارِثُ قَتْلًا (عَمْدًا أَقْسَمَ) وَرُتِّبَ حُكْمُ الْقَسَامَةِ (وَإِلَّا) بِأَنْ ادَّعَى خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ (فَيَحْلِفُ مَعَ أَحَدِهِمَا) أَيْ أَحَدِ الشَّاهِدَيْنِ (فَإِنْ حَلَفَ مَعَ شَاهِدِ الْإِقْرَارِ فَالدِّيَةُ عَلَى الْجَانِي أَوْ مَعَ الْآخَرِ) أَيْ شَاهِدِ الْقَتْلِ (فَعَلَى الْعَاقِلَةِ،

  10. وَإِنْ ادَّعَى) عَلَيْهِ (عَمْدًا فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا بِإِقْرَارِهِ بِقَتْلٍ عَمْدٍ وَالْآخَرُ) بِإِقْرَارِهِ (بِمُطْلَقٍ) أَيْ بِقَتْلٍ مُطْلَقٍ عَنْ التَّقْيِيدِ بِعَمْدٍ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ) شَهِدَ (أَحَدُهُمَا بِقَتْلٍ عَمْدٍ وَالْآخَرُ بِقَتْلٍ مُطْلَقٍ) ثَبَتَ أَصْلُ الْقَتْلِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ حَتَّى لَا يُقْبَلُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْكَارُهُ (وَطُولِبَ بِالْبَيَانِ) لِصِفَةِ الْقَتْلِ (فَإِنْ امْتَنَعَ) مِنْهُ، وَأَصَرَّ عَلَى إنْكَارِ أَصْلِ الْقَتْلِ (جُعِلَ نَاكِلًا وَحَلَفَ الْمُدَّعِي) يَمِينَ الرَّدِّ أَنَّهُ قَتَلَ عَمْدًا وَاقْتُصَّ مِنْهُ (فَإِنْ بَيَّنَ) فَقَالَ قَتَلْته عَمْدًا اقْتَصَّ مِنْهُ أَوْ عَفَى عَلَى مَالٍ أَوْ قَتَلَهُ (خَطَأً وَلِلْمُدَّعِي تَحْلِيفُهُ) عَلَى نَفْيِ الْعَمْدِيَّةِ إنْ كَذَّبَهُ فَإِذَا حَلَفَ لَزِمَهُ دِيَةُ خَطَأٍ بِإِقْرَارِهِ (فَإِنْ نَكَلَ) عَنْ الْيَمِينِ (حَلَفَ) الْمُدَّعِي (وَاقْتَصَّ) مِنْهُ.

  11. (وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِقَتْلٍ عَمْدٍ ادَّعَى) بِهِ (وَالْآخَرُ بِخَطَأٍ) أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ (ثَبَتَ الْقَتْلُ) لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَصْلِهِ، وَالِاخْتِلَافُ فِي الْعَمْدِيَّةِ وَضِدِّهَا لَيْسَ كَالِاخْتِلَافِ فِيمَا مَرَّ أَوَّلَ الْفَصْلِ؛ لِأَنَّ التَّكَاذُبَ ثَمَّ فِي أَمْرٍ مَحْسُوسٍ وَالْعَمْدِيَّةَ وَضِدَّهَا فِي مَحَلِّ الِاشْتِبَاهِ فَالْفِعْلُ الْوَاحِدُ قَدْ يَعْتَقِدُهُ أَحَدُهُمَا عَمْدًا وَالْآخَرُ غَيْرَهُ عَلَى أَنَّهُ صَحَّحَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ عَدَمَ ثُبُوتِ الْقَتْلِ هُنَا أَيْضًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُطَالِبُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْبَيَانِ (فَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ) عَمْدٌ ثَبَتَ أَوْ أَنَّهُ (خَطَأٌ) أَوْ شِبْهُ عَمْدٍ (فَكَذَّبَهُ الْوَلِيُّ أَقْسَمَ) ؛

  12. لِأَنَّ مَعَهُ شَاهِدًا وَذَلِكَ لَوْثٌ هُنَا وَيُخَالِفُ مَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِإِقْرَارِ الْعَمْدِ وَالْآخَرُ بِإِقْرَارِ الْقَتْلِ الْمُطْلَقِ؛ لِأَنَّ اللَّوْثَ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ فِي الْفِعْلِ لَا فِي الْإِقْرَارِ (فَإِنْ امْتَنَعَ) مِنْ الْإِقْسَامِ (حَلَفَ الْجَانِي، وَالدِّيَةُ فِي مَالِهِ مُخَفَّفَةٌ) فَإِنْ نَكَلَ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي فَإِنْ حَلَفَ ثَبَتَ مُوجِبُ الْعَمْدِ أَوْ نَكَلَ فَدِيَةُ الْخَطَأِ فِي مَالِهِ.

  13. (فَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ قُدَّ مَلْفُوفًا) فِي ثَوْبٍ (وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لِحَيَاتِهِ) حِينَ الْقَدِّ (لَمْ يَثْبُتْ الْقَتْلُ) بِشَهَادَتِهِمَا (وَالْقَوْلُ فِي حَيَاتِهِ) حِينَئِذٍ (قَوْلُ الْوَلِيِّ) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ اخْتِلَافِ الْجَانِي وَمُسْتَحِقِّ الدَّمِ (وَإِذَا حَلَفَ اقْتَصَّ) مِنْ الْقَادِّ عَمَلًا بِمُقْتَضَى تَصْدِيقِهِ كَالدِّيَةِ، وَهَذَا مَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ هُنَا عَنْ جَمَاعَةٍ وَنُقِلَ مُقَابِلُهُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ، وَلَمْ يُرَجِّحْ شَيْئًا لَكِنَّهُ رَجَّحَ الثَّانِيَ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ آنِفًا كَمَا قَدَّمْته ثَمَّ وَنَقَلَهُ فِيهِ عَنْ الْمَحَامِلِيِّ وَالْبَغَوِيِّ أَيْضًا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ؛

  14. لِأَنَّ الْقِصَاصَ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ كَالْحُدُودِ.

  15. (فَرْعٌ) لَوْ (شَهِدَ) رَجُلٌ عَلَى آخَرَ (أَنَّهُ قَتَلَ زَيْدًا وَآخَرَ أَنَّهُ قَتَلَ عَمْرًا أَقْسَمَ وَلِيَّاهُمَا) لِحُصُولِ اللَّوْثِ فِي حَقِّهِمَا جَمِيعًا.