Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ الْمُوسِرُ يُكَفِّرُ فِي الظِّهَارِ بِالْعِتْقِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 15976 to 15995

  1. 3/3633/363

    لِآيَةِ الظِّهَارِ (وَلِلرَّقَبَةِ) الْمُجْزِئَةِ فِي الْكَفَّارَةِ (شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ الْإِسْلَامُ) فَلَا يُجْزِئُ كَافِرٌ قَالَ تَعَالَى فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} وَأُلْحِقَ بِهَا قِيَاسًا عَلَيْهَا أَوْ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ كَمَا حُمِلَ الْمُطْلَقُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي قَوْلِهِ {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا يَجُوزُ صَرْفُهَا لِكَافِرٍ فَكَذَا الْكَفَّارَةُ بِهِ (فَيُجْزِئُ صَغِيرٌ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِأَحَدِ أَبَوَيْهِ أَوْ لِلسَّابِي) لِإِطْلَاقِ الْآيَةِ وَلِأَنَّهُ يُرْجَى كِبَرُهُ فَهُوَ كَالْمَرِيضِ يُرْجَى بُرْؤُهُ قَالَ الْفُورَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَخَالَفَ الْغُرَّةَ حَيْثُ لَا يُجْزِئُ فِيهَا الصَّغِيرُ؛

  2. لِأَنَّهَا حَقُّ آدَمِيٍّ وَلِأَنَّ غُرَّةَ الشَّيْءِ خِيَارُهُ وَالْمَجْنُونُ كَالصَّغِيرِ فِيمَا ذَكَرَ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ مَنْ يُكَفِّرُ بِهِ مُكَلَّفًا لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ الْعُلَمَاءِ (لَا صَغِيرٌ لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ) فَلَا يُجْزِئُ (وَإِنْ أَسْلَمَ) بِنَفْسِهِ لِعَدَمِ صِحَّةِ إسْلَامِهِ (كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي اللَّقِيطِ) .

  3. (فَرْعٌ يَصِحُّ الْإِسْلَامُ) مِنْ الْكَافِرِ (بِالْعَجَمِيَّةِ) ،

  4. وَإِنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ (وَبِإِشَارَةِ أَخْرَسَ مُفْهِمَةٍ) ،

  5. وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ بَعْدَهَا كَمَا تَصِحُّ عُقُودُهُ بِالْإِشَارَةِ (لَا بِلُغَةٍ تَلَقَّنَهَا) فَتَلَقَّنَهَا (وَ) هُوَ (لَا يَفْهَمُهَا وَإِنَّمَا يُجْزِئُهُ عِتْقُ مَنْ أَسْلَمَ بِلُغَةٍ يَعْرِفُهَا) هُوَ (أَوْ تَرْجَمَهَا لَهُ ثِقَةٌ) وَاكْتُفِيَ فِي مَعْرِفَةِ لُغَتِهِ بِقَوْلِ ثِقَةٍ؛ لِأَنَّهُ خَبَرٌ كَمَا يَكْفِي فِي مَعْرِفَةِ قَوْلِ الْمُفْتِي وَالْمُسْتَفْتِي (وَيَكْفِي) فِي صِحَّةِ الْإِسْلَامِ (الشَّهَادَتَانِ) بِأَنْ يَشْهَدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ،

  6. وَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ مِنْ كُلِّ دِينٍ يُخَالِفُ دِينَ الْإِسْلَامِ إلَّا مَا اسْتَثْنَاهُ بِقَوْلِهِ (فَإِنْ كَانَ كُفْرُهُ بِغَيْرِهِمَا) كَمَنْ خَصَّصَ رِسَالَةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْعَرَبِ أَوْ جَحَدَ فَرْضًا أَوْ تَحْرِيمًا (اُشْتُرِطَ مَعَهُمَا أَنْ يَبْرَأَ مِنْ كُلِّ دِينٍ خَالَفَ الْإِسْلَامَ) بِأَنْ يَأْتِيَ بِمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَقَوْلِهِ وَأَبْرَأُ مِنْ إلَى آخِرِهِ أَوْ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إلَى كَافَّةِ الْخَلْقِ (وَيُسْتَحَبُّ تَقْرِيرُهُ) أَيْ طَلَبُ إقْرَارِهِ بَعْدَ إسْلَامِهِ (بِالْبَعْثِ) بَعْدَ الْمَوْتِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الرِّدَّةِ بَسْطُ ذَلِكَ

  7. (الشَّرْطُ الثَّانِي السَّلَامَةُ مِنْ الْعُيُوبِ الْمُضِرَّةِ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا) الْأَنْسَبُ بِمَا قَبْلَهُ قَوْلُهُ فِي نُسْخَةٍ إضْرَارًا (بَيِّنًا) وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ عَمَّا يُثْبِتُ الرَّدَّ فِي الْبَيْعِ وَيَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ فِي غُرَّةِ الْجَنِينِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ عِتْقِ الرَّقِيقِ تَكْمِيلُ حَالَةٍ لِيَتَفَرَّغَ لِوَظَائِفِ الْأَحْرَارِ مِنْ الْعِبَادَاتِ وَغَيْرِهَا وَذَلِكَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِقُدْرَتِهِ عَلَى الْقِيَامِ بِكِفَايَتِهِ وَإِلَّا صَارَ كَلًّا عَلَى نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ وَالْمَقْصُودُ فِي الْبَيْعِ وَالْغُرَّةِ الْمَالِيَّةِ فَاعْتَبَرُوا فِي كُلِّ مَحَلٍّ مَا يَلِيقُ بِهِ كَمَا اعْتَبَرُوا فِي عَيْبِ الْأُضْحِيَّةِ مَا يُنْقِصُ اللَّحْمَ وَفِي عَيْبِ النِّكَاحِ مَا يُخِلُّ بِالتَّمَتُّعِ.

  8. (فَلَا يُجْزِئُ وَمَجْنُونٌ إفَاقَتُهُ أَقَلُّ) مِنْ جُنُونِهِ (أَوْ أَكْثَرُ) مِنْهُ (وَيَعْقُبُهَا ضَعْفٌ يَمْنَعُهُ الْعَمَلَ زَمَنًا يُؤَثِّرُ) بِأَنْ يَكُونَ مَعَ زَمَنِ الْجُنُونِ أَكْثَرَ مِنْ زَمَنِ الْإِفَاقَةِ

  9. بِخِلَافِ مَنْ إفَاقَتُهُ أَكْثَرُ وَلَمْ يَعْقُبْهَا مَا ذَكَرَ أَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ وَبِخِلَافِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ زَوَالَ إغْمَائِهِ مَرْجُوٌّ، وَتَقْيِيدُهُ الْأَكْثَرَ

  10. 3/3643/364

    بِمَا بَعْدَهُ أَخَذَهُ مِنْ طَرِيقَةٍ نَقَلَهَا النَّوَوِيُّ عَنْ اخْتِيَارِ الْمَاوَرْدِيِّ وَاسْتَحْسَنَهَا بَعْدَ أَنْ قَرَّرَ أَنَّ مَنْ إفَاقَتِهِ أَكْثَرُ أَوْ اسْتَوَى فِيهِ الْأَمْرُ أَنْ يُجْزِئَ وَقَالَ إنَّهُ الْمَذْهَبُ فَلَمَّا رَأَى الْمُصَنِّفُ كَالْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا حَسَّنَ مِنْهُ التَّقْيِيدَ (وَ) لَا يُجْزِئُ (مَرِيضٌ لَا يُرْجَى) بُرْؤُهُ كَدَاءِ السُّلِّ

  11. بِخِلَافِ مَنْ يُرْجَى بُرْؤُهُ (وَ) لَا (قَاتِلَ قُدِّمَ لِلْقِصَاصِ) أَوْ نَحْوُهُ وَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ وَمَنْ قُدِّمَ لِلْقَتْلِ كَانَ أَعَمَّ (فَلَوْ أَعْتَقَ مَنْ لَا يُرْجَى) بُرْؤُهُ (فَبَرِئَ أَوْ أَعْتَقَ مَنْ يُرْجَى) بُرْؤُهُ (فَمَاتَ أَجْزَأَهُ) أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ الْمَنْعَ كَانَ بِنَاءً عَلَى ظَنٍّ قَدْ بَانَ خِلَافُهُ كَمَا فِي الْحَجِّ عَنْ الْمَغْصُوبِ،

  12. وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ ثَمَّ عَدَمَ الْإِجْزَاءِ،

  13. وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِقِيَامِ الرَّجَاءِ عِنْدَ الْإِعْتَاقِ، وَاتِّصَالُ الْمَوْتِ بِهِ قَدْ يَكُونُ لِعِلَّةٍ أُخْرَى (لَا) إنْ أَعْتَقَ (أَعْمَى) فَلَا يُجْزِئُ،

  14. وَإِنْ (أَبْصَرَ) لِتَحَقُّقِ الْيَأْسِ فِي الْعَمَى، وَعُرُوضُ الْبَصَرِ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ

  15. بِخِلَافِ الْمَرَضِ فِيمَا مَرَّ لَكِنَّ هَذَا قَدْ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِمْ لَوْ ذَهَبَ بَصَرُهُ بِجِنَايَةٍ فَأَخَذَ دِيَتَهُ عَادَ اسْتَرَدَّتْ؛ لِأَنَّ الْعَمَى الْمُحَقَّقِ لَا يَزُولُ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ أَبْصَرَ مِنْ زِيَادَتِهِ هُنَا (وَيُجْزِئُ مَقْطُوعُ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ) لِأَنَّ فَقْدَهَا لَا يُخِلُّ بِالْعَمَلِ

  16. (وَكَذَا الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصِرِ) أَيْ مَقْطُوعُهُمَا (مِنْ يَدَيْنِ) لِذَلِكَ (لَا) مِنْ يَدٍ (وَاحِدَةٍ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُخِلُّ بِالْعَمَلِ

  17. (وَكَذَا الْأَنَامِلِ الْعُلْيَا) مِنْ غَيْرِ الْإِبْهَامِ وَلَوْ مِنْ يَدٍ وَاحِدَةٍ يُجْزِئُ؛ لِأَنَّ الْأَصَابِعَ بَعْدَهَا كَأَصَابِعَ قَصِيرَةٍ فَلَا يُخِلُّ فَقْدُهَا بِالْعَمَلِ (لَا أُنْمُلَةٍ مِنْ الْإِبْهَامِ) فَلَا يُجْزِئُ؛ لِأَنَّهَا أُنْمُلَتَانِ فَتَخْتَلُّ مَنْفَعَتُهَا بِذَلِكَ (وَلَا أُنْمُلَتَيْنِ مِنْ الْوُسْطَى أَوْ السَّبَّابَةِ وَلَا الْقَدَمِ وَالْأَشَلُّ) بِمَا ذَكَرَ (كَالْمَقْطُوعِ) وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَقْطُوعُ يَدٍ وَلَا مَقْطُوعُ أَصَابِعِهَا وَلَا مَقْطُوعُ أُصْبُعٍ مِنْ الْإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى

  18. (فَرْعٌ يُجْزِئُ شَيْخٌ وَنِضْوٌ) أَيْ نَحِيفٌ (يَقْدِرَانِ عَلَى الْعَمَلِ) بِخِلَافِهِمَا إذَا لَمْ يَقْدِرَا عَلَيْهِ (وَأَحْمَقُ) وَهُوَ مَنْ يَفْعَلُ الشَّيْءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِقُبْحِهِ كَمَا مَرَّ فِي الطَّلَاقِ (وَأَعْرُجُ يُتَابِعُ الْمَشْيَ) بِخِلَافِهِ إذَا مُنِعَ مُتَابَعَةَ الْمَشْيِ لِإِخْلَالِهِ بِالْعَمَلِ (وَأَعْوَرُ لَمْ يَضْعُفْ بَصَرُ سَلِيمَتِهِ ضَعْفًا يَضُرُّ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا) الْأَوْلَى إضْرَارًا (بَيِّنًا) وَإِلَّا فَلَا يُجْزِئُ وَفَارَقَ الْإِجْزَاءُ هُنَا عَدَمَهُ فِي الْأُضْحِيَّةِ بِأَنَّ الْعَيْنَ مَقْصُودَةٌ بِالْأَكْلِ وَبِأَنَّ الْعَوَرَ يُنْقِصُ قُوَّةَ الرَّعْيِ وَيُورِثُ الْهُزَالَ (وَيُجْزِئُ أَصَمُّ) وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ مَعَ الْمُبَالَغَةِ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الِاكْتِسَابِ (وَأَخْرَسُ يَفْهَمُ الْإِشَارَةَ) وَتُفْهَمُ عَنْهُ (وَ) يُجْزِئُ (مَقْطُوعُ الْأُذُنَيْنِ وَالْأَنْفِ) وَأَقْرَعُ وَأَبْرَصُ وَخَصِيٌّ كَمَا صَرَّحَ بِهَا الْأَصْلُ (وَأَخْشَمُ وَأَكْوَعُ) أَيْ أَعْوَجُ الْكُوعِ وَأَوْكَعُ أَيْ لَئِيمٌ وَيُقَالُ كَاذِبٌ وَأَخْوَفُ وَضَعِيفُ الرَّأْيِ كَمَا صَرَّحَ بِهِمَا فِي الرَّوْضَةِ (وَأَجْذَمُ وَمَجْنُونٌ وَرَتْقَاءُ) وَقَرْنَاءُ (وَأَدْرَدُ) أَيْ مَفْقُودُ الْأَسْنَانِ (وَوَلَدُ زِنًا وَضَعِيفُ بَطْشٍ وَمَوْلُودٌ انْفَصَلَ)

  19. بِخِلَافِ جَنِينٍ، وَإِنْ انْفَصَلَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الْإِعْتَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْطَى حُكْمَ الْأَحْيَاءِ وَلِذَلِكَ لَا تَجِبُ فِطْرَتُهُ (وَ) يُجْزِئُ (مَنْ لَا يُحْسِنُ صَنْعَةً) إذْ يُمْكِنُهُ تَعَلُّمُهَا (أَوْ فَاسِقٌ أَوْ ذُو جُرْحٍ مُنْدَمِلٍ أَوْ) غَيْرِ مُنْدَمِلٍ لَكِنَّهُ (غَيْرُ مَخُوفٍ)

  20. بِخِلَافِ الْمَخُوفِ كَمَأْمُومَةٍ وَجَائِفَةٍ.