فَصْلٌ لَا بُدَّ فِي الْحَمْلِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 11353 to 11362
-
2/4162/416
أَيْ فِي إيجَارِ الدَّابَّةِ لَهُ إجَارَةُ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ (مِنْ رُؤْيَةِ الْمَحْمُولِ) إنْ لَمْ يَكُنْ فِي ظَرْفٍ (أَوْ امْتِحَانِهِ بِالْيَدِ) إنْ كَانَ فِي ظَرْفٍ لِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِهِ وَضَرَرِهِ، وَذِكْرُهُ الِامْتِحَانَ بِالْيَدِ مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الرَّوْضَةِ هَذَا إنْ حَضَرَ (فَإِنْ غَابَ قَدَّرَهُ بِكَيْلٍ) فِي الْمَكِيلِ (أَوْ وَزْنٍ) فِي الْمَوْزُونِ (وَالْوَزْنُ) فِي كُلِّ شَيْءٍ (أَوْلَى) لِأَنَّهُ أَخْصَرُ (وَيُشْتَرَطُ فِيهِ) أَيْضًا (ذِكْرُ الْجِنْسِ) لِلْمَحْمُولِ لِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِهِ فِي الدَّابَّةِ كَمَا فِي الْحَدِيدِ وَالْقُطْنِ فَإِنَّهُ يَتَثَاقَلُ بِالرِّيحِ (نَعَمْ لَوْ قَالَ) أَجَرَتْكهَا لِتَحْمِلَ عَلَيْهَا (مِائَةَ رِطْلٍ مِمَّا شِئْت) بَلْ وَبِدُونٍ مِمَّا شِئْت كَمَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ قَطْعِ الْأَصْحَابِ وَالْأَصْلِ عَنْ حُذَّاقِ الْمَرَاوِزَةِ (صَحَّ) الْعَقْدُ وَيَكُونُ رِضًا مِنْهُ بِأَضَرِّ الْأَجْنَاسِ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ التَّقْدِيرَ بِالْوَزْنِ يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ الْجِنْسِ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ إنَّمَا ذَكَرَهُ لِبَيَانِ مَحَلِّ عَدَمِ الْخِلَافِ (وَحَسَبَ) مِنْ الْمِائَةِ (الظَّرْفَ كَقَوْلِهِ) أَجَرَتْكهَا لِتَحْمِلَ عَلَيْهَا (مِائَةَ رِطْلٍ حِنْطَةً بِظَرْفِهَا) فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِزَوَالِ الْغَرَرِ بِذِكْرِ الْوَزْنِ وَيَحْسُبُ مِنْهَا ظَرْفَهَا وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ وَزْنَهُ (فَإِنْ قَالَ) لِتَحْمِلَ عَلَيْهَا (مِائَةَ رِطْلٍ حِنْطَةً) أَوْ مِائَةَ قَفِيزٍ حِنْطَةً كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ (لَمْ يَحْسُبْ الظَّرْفَ) لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِيمَا قَبْلَهُ (فَتُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ) بِالرُّؤْيَةِ أَوْ بِالْوَصْفِ (إنْ كَانَ يَخْتَلِفُ) وَإِلَّا كَأَنْ كَانَ ثَمَّ غَرَائِرُ مُتَمَاثِلَةٌ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِاسْتِعْمَالِهَا حُمِلَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا (أَوْ قَالَ لِتَحْمِلَ عَلَيْهَا مَا شِئْت أَوْ لِتَحْمِلَ عَلَيْهَا مِائَةَ صَاعٍ مِمَّا شِئْت لَمْ يَصِحَّ) لِلْإِضْرَارِ بِهَا
-
بِخِلَافِ مِائَةِ رِطْلٍ مِمَّا شِئْت كَمَا مَرَّ لِأَنَّ اخْتِلَافَ التَّأْثِيرِ بَعْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي الْوَزْنِ يَسِيرٌ
-
بِخِلَافِ الْكَيْلِ وَأَيْنَ ثِقَلُ الْمِلْحِ مِنْ ثِقَلِ الذُّرَةِ.
-
(وَلَوْ قَالَ اسْتَأجَرْتُكَهَا لِتَحْمِلَ) عَلَيْهَا (صَاعًا) وَفِي نُسْخَةٍ لِحَمْلِ صَاعٍ (بِدِرْهَمٍ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ عَلَى أَنْ تَحْمِلَ مِنْهَا كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ أَوْ عَلَى أَنَّ مَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ لَمْ يَصِحَّ) الْعَقْدُ (لِأَنَّهُ شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ)
-
وَكَذَا لَوْ قَالَ لِتَحْمِلَ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (أَوْ لِتَحْمِلَ) عَلَيْهَا (هَذِهِ الصُّبْرَةَ - وَهِيَ عَشَرَةُ آصُعٍ - كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ فَإِنْ زَادَ) ذَلِكَ (فَبِحِسَابِهِ صَحَّ) الْعَقْدُ (فِي الْعَشَرَةِ فَقَطْ) أَيْ دُونَ الزِّيَادَةِ الْمَشْكُوكِ فِيهَا وَلَوْ قَالَ لِتَحْمِلَ هَذِهِ الصُّبْرَةَ كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ أَوْ صَاعًا مِنْهَا بِدِرْهَمٍ وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِهِ صَحَّ كَمَا لَوْ بَاعَ كَذَلِكَ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.
-
(فَرْعٌ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ جِنْسِ الدَّابَّةِ وَصِفَتِهَا فِي الْحَمْلِ) أَيْ فِي إيجَارِهَا لَهُ إجَارَةَ ذِمَّةٍ
-
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِيهَا فِي الرُّكُوبِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا تَحْصِيلُ الْمَتَاعِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَشْرُوطِ فَلَا يَخْتَلِفُ الْغَرَضُ بِحَالِ حَامِلِهِ (إلَّا) فِي الْإِجَارَةِ (لِلزُّجَاجِ) أَيْ حَمْلِ الزُّجَاجِ (وَنَحْوِهِ) مِمَّا يُسْرِعُ انْكِسَارُهُ كَالْخَزَفِ فَيُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِالْحَامِلِ
-
وَكَذَا إذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ وَحْلٌ أَوْ طِينٌ قَالَهُ الْقَاضِي قَالَ فِي الْأَصْلِ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي سَائِرِ الْمَحْمُولَاتِ إلَى تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بِكَيْفِيَّةِ سَيْرِ الدَّابَّةِ سُرْعَةً وَبُطْئًا وَقُوَّةً وَضَعْفًا وَلَوْ نَظَرُوا إلَيْهَا لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَعَلَّ عَدَمَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَنَازِلَ تَجْمَعُهُمْ، وَالْعَادَةُ تُبَيِّنُ ذَلِكَ وَالضَّعْفُ فِي الدَّابَّةِ عَيْبٌ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ إلَى الْبُطْءِ وَعَدَمِهِ وَلِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ (وَيُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ) الدَّابَّةِ (الْمُعَيَّنَةِ) كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ فِي الْمُؤَجَّرَةِ لِلرُّكُوبِ.
-
(فَرْعٌ وَتُقْسَمُ الْأُجْرَةُ فِي حَمْلِ الصُّبْرَةِ.
-
2/4172/417
عَلَى صِيعَانِهَا كَتَقْسِيمِ الثَّمَنِ عَلَيْهَا فِي الْبَيْعِ وَقَدْ سَبَقَ) ثَمَّ (بَيَانُهُ) ضِمْنًا لَا صَرِيحًا وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ.