Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الرُّكْنُ الثَّالِثُ الْآلَةُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 6378 to 6407

  1. 1/5551/555

    أَيْ آلَةُ الذَّبْحِ وَالِاصْطِيَادِ (وَهِيَ كُلُّ مُحَدَّدٍ يَجْرَحُ) بِحَدِّهِ (مِنْ حَدِيدٍ وَرَصَاصٍ وَقَصَبٍ وَزُجَاجٍ وَحَجَرٍ وَنَحْوِهَا) كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ؛ لِأَنَّهَا أَوْحَى لِإِزْهَاقِ الرُّوحِ (فَتَحِلُّ ذَبِيحَتُهَا وَعَقِيرَتُهَا) بِمَعْنَى مَذْبُوحَتِهَا وَمَعْقُورَتِهَا (إلَّا السِّنَّ وَالظُّفْرَ وَالْعَظْمَ) مُتَّصِلًا كَانَ أَوْ مُنْفَصِلًا مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ لِمَا مَرَّ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَمَعْلُومٌ مِمَّا سَيَأْتِي حِلُّ مَا قَتَلَهُ الْكَلْبُ أَوْ نَحْوُهُ بِظُفْرِهِ أَوْ نَابِهِ فَلَا حَاجَةَ لِاسْتِثْنَائِهِ وَالنَّهْيُ عَنْ الذَّبْحِ بِالْعِظَامِ قِيلَ: تَعَبُّدٌ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَمَالَ إلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ مَعْنَاهُ لَا تَذْبَحُوا بِهَا؛

  2. لِأَنَّهَا تَنْجُسُ بِالدَّمِ وَقَدْ نُهِيتُمْ عَنْ تَنْجِيسِهَا فِي الِاسْتِنْجَاءِ لِكَوْنِهَا زَادَ إخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ وَأَمَّا الظُّفْرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ أَنَّهُمْ كُفَّارٌ وَقَدْ نُهِيتُمْ عَنْ التَّشَبُّهِ بِهِمْ

  3. (وَلَوْ) الْأَوْلَى فَلَوْ (جَعَلَ نَصْلِ السَّهْمِ عَظْمًا) فَقَتَلَ بِهِ صَيْدًا (حَرُمَ)

  4. (وَمَا مَاتَ بِثِقَلِ مَا أَصَابَهُ) مِنْ مُحَدَّدٍ وَغَيْرِهِ (حَرُمَ كَالْبُنْدُقَةِ وَصَدْمَةِ الْحَجَرِ) كَجَوَانِب بِئْرٍ وَقَعَ فِيهَا (وَعُرْضِ السَّهْمِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْ جَانِبِهِ (وَإِنْ أَنْهَرَ الدَّمَ وَأَبَانَ الرَّأْسَ أَوْ) مَاتَ (بِانْخِنَاقٍ بِحَبْلٍ) مَنْصُوبٍ لَهُ لِانْتِفَاءِ جَرْحِهِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ} أَيْ الْمَقْتُولَةُ بِالْعَصَا وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ فَقَالَ إذَا أَصَبْت بِحَدِّهِ فَكُلْ، وَإِذَا أَصَبْت بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّهُ وَقِيذٌ» وَلِمَفْهُومِ خَبَرِ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ

  5. (وَكَذَا يَحْرُمُ أَنْ يَذْبَحَهُ بِحَدِيدَةٍ لَا تَقْطَعُ فَقَطَعَ بِقُوَّتِهِ) ؛ لِأَنَّ الْقَطْعَ بِالْقُوَّةِ لَا بِالْآلَةِ

  6. (وَإِنْ خَسَقَ فِيهِ) أَيْ الصَّيْدِ (عَصَا مُحَدَّدَةً تَمُورُ مَوْرَ السِّلَاحِ أَوْ لَا تَمُورُ إلَّا بِكُرْهٍ، وَهِيَ خَفِيفَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ السَّهْمِ حَلَّ أَوْ ثَقِيلَةٌ فَلَا) تَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا قَتَلَ بِالثِّقَلِ فَيَكُونُ مَوْقُوذًا يُقَالُ مَارَ الشَّيْءُ أَيْ تَحَرَّكَ وَجَاءَ وَذَهَبَ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ

  7. (نَعَمْ إذَا مَاتَ بِثِقَلِ الْكَلْبِ) أَوْ غَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْجَوَارِحِ (حَلَّ) لِآيَةٍ {قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ} أَيْ صَيْدُهُ وَلِخَبَرِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ السَّابِقِ؛ وَلِأَنَّ الْجَارِحَةَ تُعَلَّمُ تَرْكَ الْأَكْلِ فَتَتَأَدَّبُ بِهِ، وَقَدْ تُفْضِي بِهَا الْمَهَارَةُ فِيمَا تَعَلَّمَتْ إلَى تَرْكِ الْجَرْحِ،

  8. وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تُكَلَّفَ أَنْ تَجْرَحَ،

  9. وَلَا تَأْكُلَ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَصَابَ السَّهْمُ بِعَرْضِهِ فَإِنَّهُ مِنْ سُوءِ الرَّمْيِ (لَا) إنْ مَاتَ (بِطُولِ الْهَرَبِ) أَوْ فَزَعًا (مِنْهُ) هَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَذَكَرَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُ.

  10. (وَإِنْ مَاتَ بِمُحَرَّمٍ وَمُبِيحٍ كَحَدِّ سَهْمٍ وَصَدْمَةِ عَرْضِهِ أَوْ رَمَاهُ فَوَقَعَ عَلَى شَجَرَةٍ فَصَدَمَهُ غُصْنُهَا أَوْ) عَلَى (مَاءٍ أَوْ) عَلَى طَرَفِ (جَبَلٍ فَسَقَطَ مِنْهُ) وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ (حَرُمَ) تَغْلِيبًا لِلْمُحَرَّمِ وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا رَمَيْت سَهْمَك فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ فَإِنْ وَجَدْته فَكُلْ إلَّا أَنْ تَجِدَهُ قَدْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ فَمَاتَ فَإِنَّك لَا تَدْرِي الْمَاءُ قَتَلَهُ أَوْ سَهْمُك» وَيُقَاسَ بِالْمَاءِ غَيْرُهُ

  11. (وَإِنْ وَقَعَ) الْمَجْرُوحُ بِالسَّهْمِ (عَلَى الْأَرْضِ أَوْ فِي بِئْرٍ بِلَا مَاءٍ، وَلَمْ تَصْدِمْهُ الْجُدْرَانُ أَوْ تَدَحْرَجَ مِنْ جَبَلٍ جَنْبًا لِجَنْبٍ) أَيْ مِنْ جَنْبٍ إلَى جَنْبٍ (فَمَاتَ حَلَّ) ؛ لِأَنَّ وُقُوعَهُ عَلَى الْأَرْضِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ فَعُفِيَ عَنْهُ كَمَا عُفِيَ عَنْ الذَّبْحِ فِي غَيْرِ الْمَذْبَحِ عِنْدَ التَّعَذُّرِ، وَكَمَا لَوْ كَانَ الصَّيْدُ قَائِمًا فَوَقَعَ عَلَى جَنْبِهِ لَمَّا أَصَابَهُ السَّهْمُ وَانْصَدَمَ بِالْأَرْضِ وَمَاتَ؛

  12. وَلِأَنَّ التَّدَحْرُجَ لَا يُؤَثِّرُ فِي التَّلَفِ

  13. بِخِلَافِ السُّقُوطِ، وَلَوْ قَالَ بَدَلَ أَوْ فِي بِئْرٍ،

  14. وَلَوْ بِأَرْضِ بِئْرٍ كَانَ أَوْلَى (لَا إنْ كَسَرَ) السَّهْمُ (جَنَاحَهُ) بِلَا جَرْحٍ (أَوْ جَرَحَهُ جَرْحًا لَا يُؤَثِّرُ فَمَاتَ أَوْ) لَمْ يَمُتْ لَكِنَّهُ (وَقَعَ بِالْأَرْضِ فَمَاتَ) فَلَا يَحِلُّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصِبْهُ جَرْحٌ مُؤَثِّرٌ يُحَالُ الْمَوْتُ عَلَيْهِ.

  15. (فَرْعٌ وَإِنْ رَمَى طَيْرَ الْمَاءِ) وَهُوَ (فِيهِ فَأَصَابَهُ) وَمَاتَ (حَلَّ) وَالْمَاءُ لَهُ كَالْأَرْضِ لِغَيْرِهِ (أَوْ) رَمَاهُ، وَهُوَ (فِي هَوَائِهِ) أَيْ الْمَاءِ فَأَصَابَهُ وَوَقَعَ فِيهِ وَمَاتَ (فَإِنْ كَانَ الرَّامِي فِي سَفِينَةٍ فِي الْمَاءِ حَلَّ أَوْ فِي الْبَرِّ حَرُمَ) إنْ لَمْ يَنْتَهِ بِالْجَرْحِ إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ بِالْأَوْلَى تَحْرِيمَ مَا رَمَاهُ فِيهِ، وَهُوَ خَارِجُهُ، وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ حَكَاهُمَا الْأَصْلُ بِلَا تَرْجِيحٍ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا أَنَّ طَيْرَ الْبَرِّ لَيْسَ كَطَيْرِ الْمَاءِ فِيمَا ذُكِرَ لَكِنْ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ جَعَلَهُ مِثْلَهُ فِي ذَلِكَ

  16. 1/5561/556

    قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ جَمِيعَ مَا مَرَّ إذَا لَمْ يَغْمِسْهُ السَّهْمُ فِي الْمَاءِ سَوَاءٌ أَكَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ أَمْ فِي هَوَائِهِ أَمَّا لَوْ غَمَسَهُ فِيهِ قَبْلَ انْتِهَائِهِ إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ أَوْ انْغَمَسَ بِالْوُقُوعِ فِيهِ لِثِقَلِ جُثَّتِهِ فَمَاتَ فَهُوَ غَرِيقٌ لَا يَحِلُّ قَطْعًا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ،

  17. وَأَمَّا السَّاقِطُ فِي النَّارِ فَحَرَامٌ.

  18. (فَرْعٌ لَوْ عَلَّمَ كَلْبًا يَجْرَحُ بِقِلَادَةٍ مُحَدَّدَةٍ فِي حَلْقِهِ فَجَرَحَ بِهَا) صَيْدًا وَمَاتَ (حَلَّ) كَمَا لَوْ أَرْسَلَ سَهْمًا؛ وَلِأَنَّهَا تَصِيرُ حِينَئِذٍ كَنَابِ الْكَلْبِ وَذِكْرُ التَّعْلِيمِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ فِي تَعْلِيقِهِمَا.

  19. (وَأَمَّا الْجَوَارِحُ) أَيْ الِاصْطِيَادُ بِهَا (فَيَجُوزُ بِالسِّبَاعِ كَالْكَلْبِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَبِالطَّيْرِ كَالْبَازِي وَالصَّقْرِ وَنَحْوِهِ) كَالشَّاهِينِ لِلْآيَةِ وَالْخَبَرِ السَّابِقَيْنِ وَقَوْلُهُ وَنَحْوِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ،

  20. وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ (وَيُشْتَرَطُ) لِحِلِّ مَا قَتَلَهُ الْجَارِحُ (كَوْنُ الْجَارِحِ مُعَلَّمًا فَفِي) تَعْلِيمِ (الْكَلْبِ وَنَحْوِهِ) مِنْ سَائِرِ السِّبَاعِ (أَنْ يَمْتَثِلَ) أَيْ يَهِيجَ (إنْ أُمِرَ) أَيْ أُغْرِيَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مُكَلِّبِينَ} مِنْ التَّكْلِيبِ، وَهُوَ الْإِغْرَاءُ (وَ) أَنْ (يَتْرُكَ) ذَلِكَ بِأَنْ يَقِفَ (إنْ زُجِرَ) فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ وَبَعْدَ شِدَّةِ عَدْوِهِ (وَ) أَنْ (يُمْسِكَ) الصَّيْدَ أَيْ يَحْبِسَهُ لِصَاحِبِهِ،

  21. وَلَا يُخْلِيَهُ (وَ) أَنْ (لَا يَأْكُلَ) مِنْهُ وَاشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَنْطَلِقَ بِنَفْسِهِ إنَّمَا هُوَ لِلْحِلِّ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ لَا لِلتَّعْلِيمِ، كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ أَصْلِهِ (وَ) يُشْتَرَطُ (فِي) تَعْلِيمِ (الطَّيْرِ الطَّلَبُ) لِلصَّيْدِ (بِالْإِغْرَاءِ) بِأَنْ يَهِيجَ بِهِ

  22. (وَكَذَا عَدَمُ الْأَكْلِ) مِنْهُ كَمَا فِي جَارِحَةِ السِّبَاعِ، وَكَلَامُهُ هُنَا يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ انْزِجَارُهُ بِالزَّجْرِ،

  23. وَلَا إمْسَاكُهُ الصَّيْدَ لِصَاحِبِهِ، وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأَصْلِ فِي الثَّانِيَةِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْأُولَى وَنُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَا مَطْمَعَ فِي انْزِجَارِهِ بَعْدَ طَيَرَانِهِ لَكِنْ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِيهِ أَيْضًا كَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ كَغَيْرِهِ،

  24. ثُمَّ قَالَ، وَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَقَدْ اعْتَبَرَهُ فِي الْبَسِيطِ،

  25. ثُمَّ ذَكَرَ مَقَالَةَ الْإِمَامِ بِلَفْظِ قِيلَ: وَذَكَرَ نَحْوَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَهُ عَنْ الدَّارِمِيِّ وَسُلَيْمٍ الرَّازِيّ وَنَصْرٍ الْمَقْدِسِيَّ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَيْضًا عَنْ الرُّويَانِيِّ وَغَيْرِهِ (وَ) يُشْتَرَطُ فِي تَعْلِيمِ الْجَارِحَةِ (أَنْ يَتَكَرَّرَ ذَلِكَ) مَرَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ (حَتَّى يَظُنَّ تَعَلُّمَهَا) وَالرُّجُوعُ فِي عَدَدِهِ إلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِالْجَوَارِحِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ.

  26. (وَإِذَا أَكَلَ الْمُعَلَّمُ، وَلَوْ طَيْرًا مِنْ صَيْدٍ عَقِيبَ قَتْلِهِ إيَّاهُ) أَوْ قَبْلَ قَتْلِهِ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى مِنْ كَلَامِهِ وَصَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ (حَرُمَ) لِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ «إذَا أَرْسَلْت كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ وَسَمَّيْت فَأَمْسَكَ، وَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَمْسَكَ عَلَى نَفْسِهِ» ؛

  27. وَلِأَنَّ عَدَمَ الْأَكْلِ شَرْطٌ لِلتَّعْلِيمِ ابْتِدَاءً فَكَذَا دَوَامًا (وَحْدَهُ) لَا مَا صَادَهُ قَبْلُ فَلَا يَنْعَطِفُ التَّحْرِيمُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ تَغَيُّرَ صِفَةِ الصَّائِدِ كَأَنْ ارْتَدَّ لَا يُحَرِّمُ مَا صَادَهُ قَبْلُ فَكَذَا تَغَيُّرُ صِفَةِ الْجَارِحِ أَمَّا مَا أَكَلَ مِنْهُ بَعْدَ قَتْلِهِ بِزَمَانٍ فَيَحِلُّ (وَاسْتُؤْنِفَ) بَعْدَ أَكْلِهِ عَقِبَ الْقَتْلِ (تَعْلِيمُهُ) لِفَسَادِ التَّعْلِيمِ الْأَوَّلِ (وَلَا يَضُرُّ لَعْقُ الدَّمِ) ؛

  28. لِأَنَّ الْمَنْعَ مَنُوطٌ فِي الْخَبَرِ بِالْأَكْلِ مِنْ الصَّيْدِ، وَلَمْ يُوجَدْ؛ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَتَنَاوَلْ شَيْئًا مِنْ مَقْصُودِ الصَّائِدِ فَكَانَ كَتَنَاوُلِهِ الْفَرْثَ (وَالْحِشْوَةُ كَاللَّحْمِ) فِيمَا مَرَّ

  29. وَمِثْلُهَا الْجِلْدُ وَالْأُذُنُ وَالْعَظْمُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي الْقَطْعُ فِي تَنَاوُلَهُ الشَّعْرَ بِالْحِلِّ إذْ لَيْسَ عَادَتُهُ الْأَكْلَ مِنْهُ

  30. وَمِثْلُهُ الصُّوفُ وَالرِّيشُ (وَعَدَمُ انْزِجَارِهِ) بِالزَّجْرِ (عَنْ الصَّيْدِ) وَعَدَمُ اسْتِرْسَالِهِ بِالْإِرْسَالِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَمَنْعُهُ الصَّائِدَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الصَّيْدِ (كَالْأَكْلِ) مِنْهُ فِيمَا مَرَّ.