Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 16847 to 16878

  1. 3/4213/421

    لَوْ (أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ الْكَبِيرَةُ) زَوْجَتَهُ (الصَّغِيرَةَ انْفَسَخَ نِكَاحُهُمَا) لِصَيْرُورَةِ الصَّغِيرَةِ بِنْتًا لِلْكَبِيرَةِ وَاجْتِمَاعُ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ فِي النِّكَاحِ مُمْتَنِعٌ (وَحَرُمَتْ الْكَبِيرَةُ) عَلَيْهِ (أَبَدًا) ؛ لِأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَتِهِ

  2. (وَكَذَا الصَّغِيرَةُ إنْ أَرْضَعَتْهَا) الْكَبِيرَةُ (بِلَبَنِهِ) ؛ لِأَنَّهَا بِنْتُهُ (وَإِلَّا) بِأَنْ أَرْضَعَتْهَا الْكَبِيرَةُ بِلَبَنِ غَيْرِهِ (فَهِيَ رَبِيبَةٌ) لَهُ (لَا تَحْرُمُ) عَلَيْهِ (إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِالْكَبِيرَةِ) ، وَإِلَّا حَرُمَتْ عَلَيْهِ (وَيَغْرَمُ) الزَّوْجُ (لِلصَّغِيرَةِ نِصْفَ الْمُسَمَّى) إنْ صَحَّ، وَإِلَّا فَنِصْفَ مَهْرِ الْمِثْلِ (وَتَرْجِعُ عَلَى الْكَبِيرَةِ بِنِصْفِ مَهْرِ الْمِثْلِ) كَمَا مَرَّ (وَلَا شَيْءَ لَهَا) عَلَيْهِ (إنْ لَمْ تَكُنْ مَمْسُوسَةٌ،

  3. وَإِنْ كَانَتْ مَمْسُوسَةً لَمْ يَسْقُطْ مَهْرُهَا) عَنْهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِهِ إذَا غَرِمَهُ لَهَا،

  4. وَإِنْ كَانَتْ أَتْلَفَتْ عَلَيْهِ بُضْعَهَا قَالُوا؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إخْلَاءِ نِكَاحِهَا عَنْ الْمَهْرِ فَتَصِيرُ كَالْمَوْهُوبَةِ وَذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيْسَ كَمَا لَوْ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ، وَأَنْكَرَتْ فَصَدَّقْنَاهَا بِيَمِينِهَا فَنَكَحَتْ زَوْجًا آخَرَ ثُمَّ صَدَّقَتْ الْأَوَّلَ فِي الرَّجْعَةِ حَيْثُ يُغَرِّمُهَا الْأَوَّلُ مَهْرَ الْمِثْلِ؛

  5. لِأَنَّ نِكَاحَهُ ثَمَّ بَاقٍ بِزَعْمِهِ وَزَعْمِهَا إلَّا أَنَّهَا حَالَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بِالْيَمِينِ وَلِذَلِكَ لَوْ طَلَّقَهَا الثَّانِي أَوْ مَاتَ عَادَتْ إلَى الْأَوَّلِ بِلَا تَجْدِيدِ عَقْدٍ، وَيَلْزَمُهُ رَدُّ الْمَهْرِ إلَيْهَا (وَإِنْ كَانَ) الِارْتِضَاعُ فِيمَا ذُكِرَ (بِفِعْلِ الصَّغِيرَةِ) كَأَنْ ارْتَضَعَتْ مِنْ الْكَبِيرَةِ، وَهِيَ نَائِمَةٌ (فَلَا شَيْءَ لَهَا عَلَيْهِ وَلِلْكَبِيرَةِ) عَلَيْهِ (الْمُسَمَّى) أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ إنْ دَخَلَ بِهَا (أَوْ نِصْفُهُ) إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا (وَيَرْجِعُ) الزَّوْجُ (بِالْغُرْمِ عَلَى الصَّغِيرَةِ) كَمَا مَرَّ (فَإِنْ كَانَتْ الْكَبِيرَةُ أَمَةَ غَيْرِهِ) تَعَلَّقَ الْغُرْمُ (بِرَقَبَتِهَا) ؛

  6. لِأَنَّ إرْضَاعَهَا كَجِنَايَتِهَا وَالْقِيَاسُ فِي الْمُبَعَّضَةِ التَّقْسِيطُ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ (أَوْ) كَانَتْ (أَمَتَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا) لَهُ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى مَمْلُوكِهِ مَالًا (إلَّا إنْ كَانَتْ مُكَاتَبَةً) فَعَلَيْهَا الْغُرْمُ لَهُ فَإِنْ عَجَزَهَا سَقَطَتْ الْمُطَالَبَةُ بِالْغُرْمِ كَمَا تَسْقُطُ النُّجُومُ وَلَوْ كَانَتْ مُسْتَوْلَدَاتِهِ الْخَمْسَ فَأَرْضَعْنَ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ صَارَتْ بِنْتًا لَهُ فَيُفْسَخُ النِّكَاحُ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِنَّ بِالْغُرْمِ إنْ أَرْضَعْنَ مَعًا، وَإِلَّا فَجَمِيعُ الْغُرْمِ عَلَى الْخَامِسَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.

  7. (فَرْعٌ) لَوْ (أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ الْكَبِيرَةُ ثَلَاثَ زَوْجَاتٍ لَهُ صَغَائِرَ) بِلَبَنِهِ أَوْ بِلَبَنِ غَيْرِهِ (حَرُمَتْ الْكَبِيرَةُ أَبَدًا) ؛ لِأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَاتِهِ

  8. 3/4223/422

    (وَكَذَا الصَّغَائِرُ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ أَرْضَعَتْهُنَّ بِلَبَنِهِ) ؛ لِأَنَّهُنَّ بَنَاتُهُ أَوْ بَنَاتُ مَوْطُوآته سَوَاءٌ أَرْضَعَتْهُنَّ مَعًا أَمْ مُرَتَّبًا وَعَلَيْهِ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ لِلْكَبِيرَةِ الْمَدْخُولِ بِهَا، وَنِصْفُهُ لِكُلِّ صَغِيرَةٍ، وَعَلَى الْكَبِيرَةِ الْغُرْمُ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا وَلَيْسَ اللَّبَنُ لَهُ (فَيَحْرُمْنَ لِلْجَمْعِ) أَيْ لِاجْتِمَاعِهِنَّ مَعَ الْأُمِّ فِي نِكَاحِهِ وَلِصَيْرُورَتِهِنَّ أَخَوَاتٍ فِيهِ لَا مُؤَبَّدًا (فَإِنْ أَرْضَعَتْهُنَّ الرَّضْعَةَ الْخَامِسَةَ مَعًا) كَأَنْ أَوْجَرَتْهُنَّ (أَوْ) أَرْضَعَتْ (وَاحِدَةً ثُمَّ ثِنْتَيْنِ مَعًا) انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِصَيْرُورَةِ الصَّغَائِرِ أَخَوَاتٍ وَاجْتِمَاعِهِنَّ مَعَ الْأُمِّ فِي النِّكَاحِ،

  9. وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ الصَّغِيرَةَ الْأُولَى صَارَتْ بِنْتَ الْكَبِيرَةَ وَالْأُخْرَيَيْنِ صَارَتَا أُخْتَيْنِ مَعًا (أَوْ) أَرْضَعَتْ (ثِنْتَيْنِ مَعًا ثُمَّ الثَّالِثَةَ) انْفَسَخَ نِكَاحُ الْأُولَيَيْنِ مَعَ الْكَبِيرَةِ لِثُبُوتِ الْأُخُوَّةِ بَيْنَهُمَا وَلِاجْتِمَاعِهِمَا مَعَ الْأُمِّ فِي النِّكَاحِ (وَبَقِيَ نِكَاحُ الثَّالِثَةِ) لِانْفِرَادِهَا وَوُقُوعِ إرْضَاعِهَا بَعْدَ انْدِفَاعِ نِكَاحِ أُمِّهَا وَأُخْتِهَا (فَإِنْ تَعَاقَبْنَ) فِي الِارْتِضَاعِ (انْفَسَخَ نِكَاحُ الْأُولَى) مَعَ الْكَبِيرَةِ (بِاجْتِمَاعِهَا مَعَ الْكَبِيرَةِ) الَّتِي صَارَتْ أُمَّهَا فِي النِّكَاحِ (وَيَنْفَسِخُ نِكَاحُ الثَّالِثَةِ لِاجْتِمَاعِهَا مَعَ) أُخْتِهَا (الثَّانِيَةِ) فِي النِّكَاحِ

  10. (وَكَذَا) يَنْفَسِخُ (نِكَاحُ الثَّالِثَةِ مَعَهَا) لِاجْتِمَاعِهِمَا فِي النِّكَاحِ وَلَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهَا بِمُجَرَّدِ ارْتِضَاعِهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُحَرَّمَةً وَلَمْ تَجْتَمِعْ هِيَ وَأُمٌّ وَلَا هِيَ وَأُخْتٌ (وَإِنْ أَرْضَعَتْ أَجْنَبِيَّةٌ زَوْجَتَيْهِ مَعًا،

  11. وَكَذَا مُرَتَّبًا انْفَسَخَ نِكَاحُهَا لِلْجَمْعِ) أَيْ لِاجْتِمَاعِ الْأُخْتَيْنِ فِي نِكَاحِهِ وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ الْأَجْنَبِيَّةُ أَبَدًا؛ لِأَنَّهَا أُمُّ زَوْجَتَيْهِ (أَوْ) أَرْضَعَتْ (زَوْجَاتِهِ الْأَرْبَعَ مَعًا أَوْ مُثَنًّى) أَيْ ثِنْتَيْنِ مَعًا ثُمَّ ثِنْتَيْنِ مَعًا (انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ) لِاجْتِمَاعِ الْأَخَوَاتِ فِي نِكَاحِهِ.

  12. (وَكَذَا إنْ تَرَتَّبُوا) بِأَنْ أَرْضَعَتْهُنَّ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ أَوْ وَاحِدَةً ثُمَّ وَاحِدَةً ثُمَّ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ وَاحِدَةً ثُمَّ وَاحِدَةً لِذَلِكَ فَإِنْ أَرْضَعَتْ ثَلَاثًا مَعًا ثُمَّ وَاحِدَةً أَوْ وَاحِدَةً ثُمَّ ثِنْتَيْنِ مَعًا ثُمَّ وَاحِدَةً لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُ الرَّابِعَةِ، وَانْفَسَخَ نِكَاحُ مَنْ عَدَاهَا وَلَوْ كَانَ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَثَلَاثُ كَبَائِرَ فَأَرْضَعَتْهَا كُلُّ كَبِيرَةٍ خَمْسًا انْفَسَخَ نِكَاحُ الْجَمِيعِ؛

  13. لِأَنَّ الْكَبَائِرَ أُمَّهَاتُ زَوْجَتِهِ، وَالصَّغِيرَةَ بِنْتُ زَوْجَاتِهِ وَحَرُمَتْ الْكَبَائِرُ أَبَدًا،

  14. وَكَذَا الصَّغِيرَةُ إنْ كَانَ دَخَلَ بِكَبِيرَةٍ، وَإِلَّا فَلَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.

  15. فَرْعٌ تَحْتَهُ كَبِيرَتَانِ وَصَغِيرَتَانِ فَأَرْضَعَتْ إحْدَاهُمَا وَاحِدَةً مِنْ الصَّغِيرَتَيْنِ

  16. (فَرْعٌ) لَوْ (كَانَ تَحْتَهُ كَبِيرَتَانِ وَصَغِيرَتَانِ فَأَرْضَعَتْ إحْدَاهُمَا وَاحِدَةً) مِنْ الصَّغِيرَتَيْنِ (وَالْأُخْرَى الْأُخْرَى انْفَسَخَ) نِكَاحُهُنَّ (وَحَرُمْنَ مُؤَبَّدًا إنْ كَانَ دَخَلَ بِالْكَبِيرَتَيْنِ، وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا (فَلَهُ نِكَاحُ الصَّغِيرَتَيْنِ مَعًا) ، وَمُرَتَّبًا لِعَدَمِ أُخُوَّتِهِمَا

  17. بِخِلَافِ الْكَبِيرَتَيْنِ تَحْرُمَانِ مُؤَبَّدًا؛ لِأَنَّهُمَا أُمَّا زَوْجَتَيْهِ (فَإِنْ أَرْضَعَتْهُمَا إحْدَى الْكَبِيرَتَيْنِ مُرَتَّبًا انْفَسَخَ نِكَاحُ الْأُولَى مَعَ الْمُرْضِعَةِ) لِاجْتِمَاعِ الْأُمِّ وَالْبِنْتِ فِي النِّكَاحِ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ نِكَاحِ الصَّغِيرَةِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ أُمٍّ وَلَا أُخْتٍ (وَإِنْ أَرْضَعَتْهُمَا) الْكَبِيرَةُ (الْأُخْرَى) بَعْدَ إرْضَاعِ الْأُولَى (عَلَى تَرْتِيبِ) إرْضَاعِ (الْأُولَى لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُ) الصَّغِيرَةِ (الثَّانِيَةِ) لِذَلِكَ وَانْفَسَخَ نِكَاحُ الْكَبِيرَةِ الثَّانِيَةِ بِإِرْضَاعِ الصَّغِيرَةِ الْأُولَى (أَوْ عَكْسُهُ) بِأَنْ أَرْضَعَتْهُمَا الْأُخْرَى عَلَى عَكْسِ تَرْتِيبِ إرْضَاعِ الْأُولَى (انْفَسَخَ) نِكَاحُ الصَّغِيرَةِ الثَّانِيَةِ أَيْضًا وَلَهُ نِكَاحُ كُلِّ صَغِيرَةٍ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْ الْكَبِيرَتَيْنِ وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا.

  18. (فَرْعٌ) لَوْ (أَوْجَرَتْ الْكَبِيرَتَانِ الصَّغِيرَةَ لَبَنَهُمَا مِنْ غَيْرِهِ دَفْعَةً) بِأَنْ كَانَ مَخْلُوطًا (تَأَيَّدَ تَحْرِيمُ الْكَبِيرَتَيْنِ،

  19. وَكَذَا الصَّغِيرَةُ إنْ كَانَ دَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا) لِاجْتِمَاعِ الْبِنْتِ مَعَ أُمِّهَا فِي النِّكَاحِ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا لَمْ تَحْرُمْ الصَّغِيرَةُ (وَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمُسَمَّى) أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ (لِلصَّغِيرَةِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِمَا بِنِصْفِ مَهْرِ مِثْلِهَا وَلَهُمَا عَلَيْهِ الْمُسَمَّى) أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ (إنْ كَانَ دَخَلَ بِهِمَا وَيَرْجِعُ عَلَى كُلٍّ) مِنْهُمَا (بِنِصْفِ مَهْرِ مِثْلِ صَاحِبَتِهِمَا) ؛

  20. لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ لِنِكَاحِ كُلٍّ مِنْهُمَا حَصَلَ بِفِعْلِهَا وَفِعْلِ صَاحِبَتِهَا فَسَقَطَ النِّصْفُ بِفِعْلِهَا وَوَجَبَ النِّصْفُ عَلَى صَاحِبَتِهَا (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ) بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا (فَلِكُلٍّ) مِنْهُمَا (رُبْعُ الْمُسَمَّى) أَوْ رُبْعُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِذَلِكَ (وَيَرْجِعُ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا (بِرُبْعِ مَهْرِ مِثْلِ صَاحِبَتِهَا) ،

  21. وَإِنْ دَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى فَلَهَا تَمَامُ الْمُسَمَّى أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ وَلِلْأُخْرَى رُبْعُهُ وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا بِنِصْفِ مَهْرِ مِثْلِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَعَلَى الْمَدْخُولِ بِهَا بِرُبْعِ مَهْرِ مِثْلِ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا (وَإِنْ أَوْجَرَهَا اللَّبَنَيْنِ فِي) الرَّضْعَةِ (الْخَامِسَةِ إحْدَاهُمَا) فَقَطْ (فَالتَّحْرِيمُ بِحَالِهِ) السَّابِقِ؛

  22. لِأَنَّ اللَّبَنَ مِنْهُمَا (وَ) لَكِنْ (لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمُوجِرَةِ) فَقَطْ (فِي غُرْمِهِ لَهُمَا) أَيْ بِغُرْمِهِ لِلصَّغِيرَةِ وَلِغَيْرِ الْمُوجِرَةِ لِلْخَامِسَةِ

  23. 3/4233/423

    (وَلَا شَيْءَ لِلْمُوجِرَةِ) ؛ لِأَنَّهَا سَبَبُ الْفُرْقَةِ.

  24. (إلَّا إذَا كَانَتْ مَمْسُوسَةً فَلَهَا الْمُسَمَّى) أَوْ مَهْرُ الْمِثْلِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مِنْ غَيْرِهِ مَا لَوْ كَانَ اللَّبَنُ مِنْهُ فَتَحْرُمُ الصَّغِيرَةُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ بِنْتَهُ (وَلَوْ ثَبَتَتْ الْأُبُوَّةُ فَقَطْ) بِأَنْ أَرْضَعَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا بَعْضَ الْخَمْسِ (وَتَفَاضَلَتَا) أَيْ الْكَبِيرَتَانِ فِي الْإِرْضَاعِ (بِأَنْ حَلَبَتَا لَبَنَهُمَا مِنْ الزَّوْجِ إحْدَاهُمَا ثَلَاثَ دَفَعَاتٍ أَوْ أَكْثَرَ فِي ثَلَاثَةِ آنِيَةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَالْأُخْرَى دَفْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي إنَاءَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ جُمِعَ) الْجَمِيعُ (وَأَوْجَرَتْهُ إحْدَاهُمَا الصَّغِيرَةَ) وَلَوْ ثَلَاثًا لِمَا مَرَّ أَنَّ الْمَخْلُوطَ يَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ النِّسَاءِ،

  25. وَإِنْ أُوجِرَ دَفْعَةً (غَرِمَتْ وَحْدَهَا) ؛ لِأَنَّ الِانْفِسَاخَ بِفِعْلِهَا وَحَرُمَتْ الصَّغِيرَةُ مُؤَبَّدًا؛ لِأَنَّهَا ابْنَتُهُ (وَإِنْ أَوْجَرَتَاهُ) لَهَا مَعًا (غَرِمَتَا بِالسَّوِيَّةِ) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي إفْسَادِ النِّكَاحِ وَلَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُمَا،

  26. وَإِنْ أَرْضَعَتَا مُتَفَرِّقًا كَأَنْ أَرْضَعَتْ إحْدَاهُمَا ثَلَاثًا وَالْأُخْرَى مَرَّتَيْنِ فَالْغُرْمُ عَلَى مُرْضِعَةِ الْخَامِسَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.

  27. (فَرْعٌ) لَوْ (كَانَ تَحْتَهُ أَرْبَعُ صَغَائِرَ فَأَرْضَعَتْ ثَلَاثُ خَالَاتٍ لَهُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ ثَلَاثًا) مِنْهُنَّ بِأَنْ أَرْضَعَتْ كُلٌّ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً (لَمْ يُؤَثِّرْ) فِي نِكَاحِهِنَّ (لِجَوَازِ اجْتِمَاعِ بَنَاتِ الْخَالَاتِ فِي نِكَاحِهِ فَإِنْ أَرْضَعَتْ) بَعْدَ ذَلِكَ (أُمُّ أُمِّهِ أَوْ امْرَأَةُ أَبِي أُمِّهِ بِلَبَنِهِ) زَوْجَتَهُ (لِرَابِعَةٍ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا) وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ مُؤَبَّدًا (لِأَنَّهَا صَارَتْ خَالَتَهُ وَخَالَتَهُنَّ) أَيْ الصَّغَائِرِ الثَّلَاثِ وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِ صَيْرُورَتِهَا خَالَةً لَهُنَّ فِي تَعْلِيلِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يُعَلَّلُ بِهِ قَوْلُهُ

  28. (وَكَذَا) يَنْفَسِخُ (نِكَاحُ الْبَاقِيَاتِ لِحُرْمَةِ الْجَمْعِ بَيْنَهُنَّ) وَبَيْنَ الرَّابِعَةِ (وَلَوْ كُنَّ) الْأَفْصَحُ كَانَتْ (الْخَالَاتُ) اللَّاتِي أَرْضَعْنَ الثَّلَاثَ (مُتَفَرِّقَاتٍ، وَأَرْضَعَتْ) الصَّغِيرَةَ (لِرَابِعَةٍ أُمُّ أُمِّهِ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُ الَّتِي أَرْضَعَتْهَا الْخَالَةُ لِلْأَبِ) ؛ لِأَنَّ الرَّابِعَةَ لَمْ تَصِرْ خَالَةً لَهَا (وَإِنْ كَانَتْ مُرْضِعَةُ الرَّابِعَةِ امْرَأَةَ أَبِي أُمِّهِ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُ الَّتِي أَرْضَعَتْهَا الْخَالَةُ لِلْأُمِّ) لِذَلِكَ (وَالْحُكْمُ كَذَلِكَ) أَيْ مِثْلُ مَا ذُكِرَ فِي الْخَالَاتِ (إنْ أَرْضَعَتْهُنَّ) أَيْ الصَّغَائِرَ الثَّلَاثَ (ثَلَاثُ عَمَّاتٍ) لَهُ (وَأَرْضَعَتْ) الصَّغِيرَةَ (الرَّابِعَةُ) بَعْدَ ذَلِكَ (أُمُّ أَبِيهِ أَوْ امْرَأَةُ أَبِي أَبِيهِ بِلَبَنِهِ. فَرْعٌ)

  29. لَوْ (أَرْضَعَ) تِ (بَنَاتِ زَوْجَتِهِ الْكَبِيرَةِ) ، وَهُنَّ ثَلَاثٌ (ثَلَاثَ زَوْجَاتٍ لَهُ صَغَائِرَ) بِأَنْ أَرْضَعَتْ كُلٌّ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً (وَهِيَ) أَيْ الْكَبِيرَةُ (مَدْخُولٌ بِهَا حَرُمَ) عَلَيْهِ (الْكُلُّ مُؤَبَّدًا) سَوَاءٌ أَرَضَعْنَ مَعًا أَمْ مُرَتَّبًا؛ لِأَنَّ الْكَبِيرَةَ جَدَّةُ نِسَائِهِ وَالصَّغَائِرَ حَوَافِدُهَا (وَيَرْجِعُ بِمَهْرِ الْكَبِيرَةِ عَلَى بَنَاتِهَا إنْ أَرْضَعْنَ مَعًا) لِاشْتِرَاكِهِنَّ فِي إفْسَادِ النِّكَاحِ (وَإِلَّا) بِأَنْ أَرْضَعْنَ مُرَتَّبًا (فَعَلَى الْأُولَى) مِنْهُنَّ؛

  30. لِأَنَّهَا الْمُفْسِدَةُ لِنِكَاحِهِ (وَ) يَرْجِعُ (بِمَهْرِ) الْأُولَى بِغُرْمِ (كُلِّ صَغِيرَةٍ عَلَى مُرْضِعَتِهَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ) أَيْ الْكَبِيرَةُ (مَدْخُولًا بِهَا، وَأَرْضَعْنَ الْمَرَّةَ الْخَامِسَةَ مَعًا انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ) لِاجْتِمَاعِ الْجَدَّةِ مَعَ الْحَوَافِدِ فِي نِكَاحِهِ (وَحَرُمَتْ) عَلَيْهِ (الْكَبِيرَةُ مُؤَبَّدًا دُونَهُنَّ) لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ (وَلِكُلٍّ مِنْهُنَّ) أَيْ مِنْ الْكَبِيرَةِ وَالصَّغَائِرِ (نِصْفُ الْمُسَمَّى) أَوْ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ (وَالرُّجُوعُ بِهِ كَمَا سَبَقَ) فَيَرْجِعُ بِغُرْمِ كُلِّ صَغِيرَةٍ عَلَى مُرْضِعَتِهَا وَبِغُرْمِ الْكَبِيرَةِ عَلَى الثَّلَاثِ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سُدُسٌ (أَوْ) أَرْضَعْنَ (مُرَتَّبًا انْفَسَخَ) النِّكَاحُ (فِي الْكَبِيرَةِ وَالْأُولَى) وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَيْهِ نِصْفُ الْمُسَمَّى أَوْ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ وَيَرْجِعُ بِالْغُرْمِ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ نِكَاحِ الْبَاقِيَتَيْنِ، وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ، وَهُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ (وَلَا يَنْفَسِخُ فِي الْبَاقِيَيْنِ سَوَاءٌ أَرَضَعَا مَعًا أَمْ مُرَتَّبًا) ؛

  31. لِأَنَّهَا لَمْ يَصِيرَا أُخْتَيْنِ وَلَا اجْتَمَعَتَا مَعَ الْجَدَّةِ فِي النِّكَاحِ، وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ الْبَاقِيَيْنِ وَرَضَعَتَا قَالَ فِي الْأَصْلِ وَلَوْ أَرْضَعَتْ ثِنْتَانِ صَغِيرَتَيْنِ مَعًا ثُمَّ أَرْضَعَتْ الثَّالِثَةُ الثَّالِثَةَ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُ الثَّالِثَةِ، وَانْفَسَخَ نِكَاحُ الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ، وَعَلَى الزَّوْجِ نِصْفُ الْمُسَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَيَرْجِعُ بِغُرْمِ كُلِّ صَغِيرَةٍ عَلَى مُرْضِعَتِهَا وَتَغْرَمُ الْكَبِيرَةُ عَلَى الْمُرْضِعَتَيْنِ جَمِيعًا.

  32. (فَرْعٌ) لَوْ (زَوَّجَ) رَجُلٌ (ابْنَ ابْنِهِ بِنْتَ ابْنِهِ فَأَرْضَعَتْ جَدَّتُهُمَا أُمُّ أَبِيهِمَا) أَيْ أَبِي كُلٍّ مِنْهُمَا (إحْدَاهُمَا أَوْ) أَرْضَعَتْهُ (أُمُّ أَبِي أَحَدِهِمَا بِلَبَنِ جَدِّهِمَا ثَبَتَتْ الْحُرْمَةُ بَيْنَهُمَا) ؛ لِأَنَّهَا إنْ أَرْضَعَتْ الصَّغِيرَ صَارَ عَمًّا لِلصَّغِيرَةِ أَوْ الصَّغِيرَةُ صَارَتْ عَمَّةً لِلصَّغِيرِ، وَذَكَرَ الْأَصْلُ هُنَا صُوَرًا تَرَكَهَا الْمُصَنِّفُ لِلْعِلْمِ بِهَا مِمَّا مَرَّ.