فَصْلٌ فِيهِ مَسَائِلُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 10105 to 10135
-
2/3172/317
تَتَعَلَّقُ بِالْإِقْرَارِ لَوْ (قَالَ بِعْتُك الْجَارِيَةَ) الَّتِي فِي يَدِك بِكَذَا وَسَلَّمْتهَا لَك فَأَدِّ الثَّمَنَ (فَقَالَ بَلْ زَوَّجْتنِيهَا) بِصَدَاقِ كَذَا، وَهُوَ عَلَيَّ (وَحَلَفَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (لِلْآخَرِ) عَلَى نَفْيِ مَا يَدَّعِيهِ (سَقَطَ الثَّمَنُ وَالنِّكَاحُ وَلَا مَهْرَ،
-
وَإِنْ وَطِئَهَا) ذُو الْيَدِ؛ لِأَنَّهُ،
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِالْمَهْرِ لِمَنْ كَانَ مَالِكًا فَهُوَ مُنْكِرٌ لَهُ (وَتُرَدُّ) الْجَارِيَةُ (إلَى مُدَّعِي الْبَيْعِ ثُمَّ هَلْ يَمْلِكُهَا كَالْمُعَادَةِ لِلْإِفْلَاسِ) أَيْ كَالْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ الْمُعَادَةِ إلَى الْبَائِعِ لِإِفْلَاسِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ (فَيُفْسَخُ) وَلَوْ بِدُونِ الْحَاكِمِ كَأَنْ يَقُولَ اسْتَرْجَعْتهَا أَوْ فَسَخْت الْبَيْعَ وَيَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا وَالتَّصَرُّفُ فِيهَا (أَمْ يَكُونُ ظَافِرًا بِمَالِ مَنْ ظَلَمَهُ) بِزَعْمِهِ أَنَّهُ بَاعَهَا لَهُ (فَيَبِيعُهَا) وَيَسْتَوْفِي حَقَّهُ مِنْ ثَمَنِهَا وَيَرُدُّ الْفَاضِلَ لِذِي الْيَدِ إنْ أَخَذَهُ، وَإِلَّا فَمَوْقُوفٌ وَلَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا (وَجْهَانِ) أَقَرَّ بِهِمَا الْأَوَّلُ وَيَنْبَغِي جَرَيَانُهُمَا فِي رَدِّ الْعَيْنِ فِيمَا لَوْ قَالَ بِعْتُكهَا فَقَالَ بَلْ، وَهَبْتنِيهَا وَحَلَفَا (وَإِنْ نَكَلَ مُدَّعِي الثَّمَنِ) عَنْ يَمِينِهِ عَلَى نَفْيِ التَّزْوِيجِ (حَلَفَ الْآخَرُ) ، وَهُوَ ذُو الْيَدِ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ عَلَى النِّكَاحِ فَيَحْلِفُ يَمِينًا لِنَفْيِ مَا يَدَّعِيهِ الْآخَرُ وَيَمِينًا لِإِثْبَاتِ مَا يَدَّعِيهِ هُوَ وَلَا يُكْتَفَى مِنْهُ بِيَمِينٍ وَاحِدَةٍ يُجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ خِلَافًا لِلْقَاضِي (وَحُكِمَ لَهُ بِالنِّكَاحِ وَبِرَقَبَتِهَا لِلْآخَرِ فَإِنْ ارْتَفَعَ النِّكَاحُ) بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ (حَلَّتْ لِلْبَائِعِ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا إلَّا إنْ كَانَ كَاذِبًا) فِي دَعْوَاهُ فَتَحِلُّ لَهُ بَاطِنًا أَيْضًا (وَإِنْ نَكَلَ مُدَّعِي الزَّوْجِيَّةِ عَنْ) يَمِينِهِ عَلَى (نَفْيِ الشِّرَاءِ حَلَفَ الْمُدَّعِي) لِلثَّمَنِ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ عَلَى الشِّرَاءِ فَيَحْلِفُ يَمِينَيْنِ نَظِيرَ مَا مَرَّ آنِفًا (وَوَجَبَ) لَهُ (الثَّمَنُ) ،
-
وَإِنْ نَكَلَا مَعًا عَنْ الْيَمِينِ قَالَ الرُّويَانِيُّ فَهُوَ نُكُولٌ عَنْ يَمِينِ نَفْيٍ، وَإِنْكَارٍ فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى إثْبَاتِ دَعْوَاهُ فَإِنْ نَكَلَا أَيْضًا لَمْ يُحْكَمْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا ادَّعَى وَحَرُمَتْ عَلَى الْوَاطِئِ لِنُكُولِهِ عَمَّا ادَّعَاهُ، وَهَلْ تَحْرُمُ عَلَى الْمَالِكِ وَجْهَانِ،
-
وَإِنْ حَلَفَ الْمَالِكُ وَنَكَلَ الْوَاطِئُ حُكِمَ بِالشِّرَاءِ وَلُزُومِ الثَّمَنِ لِلْوَاطِئِ،
-
وَإِنْ حَلَفَ الْوَاطِئُ وَنَكَلَ الْمَالِكُ حُكِمَ بِالتَّزْوِيجِ.
-
فَإِنْ حَلَفَا مَعًا حُكِمَ بِالشِّرَاءِ وَلُزُومِ الثَّمَنِ لِلْوَاطِئِ؛ لِأَنَّ تَزَوُّجَهُ بِهَا لَا يَمْنَعُ جَوَازَ ابْتِيَاعِهَا وَزَادَ عَلَى ذَلِكَ أَشْيَاءَ وَنَقَلَهَا عَنْهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي تَوَسُّطِهِ هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يُوَلِّدْهَا مُدَّعِي النِّكَاحِ (فَإِنْ أَوْلَدَهَا مُدَّعِي النِّكَاحِ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَالْوَلَدُ حُرٌّ لِاعْتِرَافِ الْمَالِكِ بِالْبَيْعِ فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَوْلِدُ قَدْ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الشِّرَاءِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ) لِلْمَالِكِ (الْأَقَلُّ مِنْ الْمَهْرِ وَالثَّمَنِ) ؛
-
لِأَنَّهُ مُقِرٌّ لَهُ بِالْمَهْرِ، وَهُوَ يَدَّعِي الثَّمَنَ فَالْأَقَلُّ مِنْهُمَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (أَمْ لَا) يَلْزَمُهُ لَهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ الثَّمَنَ عَنْ نَفْسِهِ بِيَمِينِهِ وَالْمَهْرُ الَّذِي يُقِرُّ بِهِ لَا يَدَّعِيهِ الْمَالِكُ (وَجْهَانِ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مُسْتَحَقٌّ لِلْمَالِكِ بِكُلِّ حَالٍ، وَالِاخْتِلَافُ فِي الْجِهَةِ لَا يَضُرُّ كَمَا فِي مَنْ شَهِدَ بِأَنَّ مَالِكَ الْعَبْدِ أَعْتَقَهُ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ وَمَاتَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ تَرِكَتِهِ قَدْرَ الثَّمَنِ، فَكَذَا هُنَا، وَصَحَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الثَّانِيَ. انْتَهَى.
-
وَنَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ تَصْحِيحَهُ أَيْضًا عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ، وَإِلَيْهِ يُشِيرُ كَلَامُ الدَّارِمِيِّ قَالَ فِي الْأَصْلِ، وَهَلْ لِذِي الْيَدِ تَحْلِيفُ الْمَالِكِ عَلَى نَفْيِ الزَّوْجِيَّةِ بَعْدَمَا حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الشِّرَاءِ طَمَعًا فِي أَنَّهُ يَنْكُلُ فَيَحْلِفُ وَيَثْبُتُ لَهُ النِّكَاحُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ ادَّعَى مِلْكَهَا وَتَزْوِيجَهَا بَعْدَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لِلْآخَرِ لَمْ يُقْبَلْ فَكَيْفَ يَحْلِفُ عَلَى مَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ لَمْ يُقْبَلْ؟
-
، قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَالثَّانِي هُوَ الصَّوَابُ وَلَا وَجْهَ لِلْأَوَّلِ؛ لِأَنَّا،
-
وَإِنْ قُلْنَا إنَّ النُّكُولَ وَالْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْبَيِّنَةِ فَإِنَّ الْبَيِّنَةَ لَوْ شَهِدَتْ بِأَنَّ مِلْكَهَا بَاقٍ لِلْبَائِعِ لَمْ تُسْمَعْ؛ لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لَهَا وَكَانَ الْمُصَنِّفُ حَذَفَ هَذِهِ سَهْوًا إذْ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَمِمَّا قَبْلَهَا وَجْهَانِ فَانْتَقَلَ نَظَرُهُ مِنْ وَجْهَيْ تِلْكَ إلَى وَجْهَيْ هَذِهِ (وَإِنْ نَكَلَ) الْمُسْتَوْلِدُ عَنْ الْيَمِينِ عَلَى نَفْيِ الشِّرَاءِ (وَحَلَفَ الْمَالِكُ) الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ عَلَى الشِّرَاءِ (اسْتَحَقَّ الثَّمَنَ وَلَمْ تُنْزَعْ) أَيْ الْجَارِيَةُ (مِنْ يَدِهِ) فَإِنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ أَوْ زَوْجَتُهُ (وَلَهُ وَطْؤُهَا بَاطِنًا
-
وَكَذَا ظَاهِرًا وَنَفَقَتُهَا عَلَيْهِ فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ) مَوْتِ (الْمُسْتَوْلِدِ مَاتَتْ قِنَّةً وَلِلْبَائِعِ أَخْذُ) قَدْرِ (الثَّمَنِ مِنْ) مَا تَرَكَتْهُ مِنْ (أَكْسَابِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ أَخَذَهُ) قَبْلُ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَوْلِدَ يَقُولُ إنَّهَا بِأَسْرِهَا
-
2/3182/318
لَهُ، وَهُوَ يَقُولُ إنَّهَا لِلْمُسْتَوْلِدِ وَلَهُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ فَيَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْهَا.
-
(وَيُوقَفُ الْفَاضِلُ) مِنْهَا (لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيهِ أَحَدٌ) وَتَعْبِيرُهُ بِالثَّمَنِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ بِالْقِيمَةِ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَخَذَهُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الدَّارِمِيُّ.
-
(وَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ) مَوْتِ (الْمُسْتَوْلِدِ لَمْ يَأْخُذْهُ) أَيْ الثَّمَنَ (مِنْ تَرِكَتِهَا؛ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ - بِزَعْمِهِ -) لِعِتْقِهَا بِمَوْتِ الْمُسْتَوْلِدِ، وَالثَّمَنُ - بِزَعْمِهِ - عَلَيْهِ فَلَا يَأْخُذُهُ مِمَّا جَمَعْته بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ (بَلْ تُوقَفُ) تَرِكَتُهَا (إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَارِثٌ) إذْ الْوَلَاءُ لَا يَدَّعِيهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا (هَذَا) كُلُّهُ (إنْ أَصَرَّا) عَلَى كَلَامَيْهِمَا (فَإِنْ رَجَعَ الْمَالِكُ وَصَدَّقَ صَاحِبَ الْيَدِ لَمْ يَبْطُلْ الِاسْتِيلَادُ وَالْحُرِّيَّةُ) لِلْوَلَدِ (وَمَلَكَ أَكْسَابَهَا) مَا دَامَ الْمُسْتَوْلِدُ حَيًّا فَإِذَا مَاتَتْ عَتَقَتْ وَكَانَتْ أَكْسَابُهَا لَهَا (وَإِنْ رَجَعَ صَاحِبُ الْيَدِ وَصَدَّقَ الْبَائِعَ لَزِمَهُ الثَّمَنُ وَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ،
-
وَإِذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْوَارِثِينَ عَلَى التَّرِكَةِ بِدَيْنٍ أَوْ وَصِيَّةٍ) بِدَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ، وَأَنْكَرَ الْآخَرُ (لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا قِسْطُهُ) مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ التَّرِكَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقِرَّ عَنْ نَفْسِهِ بَلْ عَنْ مُوَرِّثِهِ بِحُكْمِ الْخِلَافَةِ عَنْهُ فَيَتَقَيَّدُ بِقَدْرِهَا وَكَمَا فِي إقْرَارِ الشَّرِيكِ فِي عَبْدٍ بِجِنَايَتِهِ.
-
وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَنَّهُ أَوْصَى بِرُبْعِ مَالِهِ، وَأَنْكَرَ الْآخَرُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ رُبْعُ مَا بِيَدِهِ لِلْمُوصَى لَهُ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ قَدْ أَقَرَّ بِالدَّيْنِ وَبِأَنَّ التَّرِكَةَ مَرْهُونَةٌ عَلَيْهِ، وَهُنَا مَقْبُوضًا قَبْلَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ جَمِيعِ الدَّيْنِ مِنْ حِصَّتِهِ؛
-
لِأَنَّهُ مُعْتَرِفٌ بِتَعَلُّقِ جَمِيعِ الدَّيْنِ بِهَا وَمَا لَوْ كَانَتْ التَّرِكَةُ بِيَدِ ثَالِثٍ مُدَّعٍ لَهَا أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِدَيْنٍ لِلْمَيِّتِ فَأَقَامَ أَحَدُ الْوَارِثِينَ شَاهِدًا بِالْمُدَّعَى وَحَلَفَ مَعَهُ وَنَكَلَ الْآخَرُ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي مِنْ نَصِيبِ الْحَالِفِ جَمِيعَ الدَّيْنِ تَنْزِيلًا لِلنَّاكِلِ مَنْزِلَةَ الْمُعْسِرِ مِنْ غُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا ثُمَّ ظَهَرَ غَرِيمٌ، وَأَحَدُ الْآخِذِينَ مُعْسِرٌ وَالْآخَرُ مُوسِرٌ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ الْمُوسِرِ بِنِسْبَةِ أَنَّ الَّذِي فِي يَدِهِ كُلُّ الْمَالِ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ.
-
(وَلَا يُجَاوِزُ فِي الْوَصِيَّةِ ثُلُثَ نَصِيبِهِ) ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّهَا فَلَوْ أَقَرَّ بِأَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى بِعَشَرَةٍ، وَأَنْكَرَ الْآخَرُ تَعَلَّقَ نِصْفُهَا بِثُلُثِ نَصِيبِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ، وَأَجَازَ الْمُقِرُّ جَاوَزَ فِيهَا ثُلُثَ نَصِيبِهِ،
-
وَإِذَا لَمْ يَلْزَمْهُ بِالْإِقْرَارِ إلَّا الْقِسْطُ (فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ) عَلَى مُوَرِّثِهِ وَلَوْ بَعْدَ إقْرَارِهِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ (نَعَمْ إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ) الَّتِي أَقَرَّ بِهَا (بِعَيْنٍ وَخَرَجَتْ) بِالْقِسْمَةِ أَوْ نَحْوِهَا (لِلْمُقِرِّ أَخَذَهَا الْمُوصَى لَهُ،
-
وَإِنْ خَرَجَتْ لِلْمُنْكِرِ فَلِلْمُوصَى لَهُ أَنْ يُغَرِّمَ الْمُقِرَّ نِصْفَ الْقِيمَةِ) ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَهُ عَلَيْهِ بِالْقِسْمَةِ (وَإِنْ شَهِدَ الْمُقِرُّ) لِلْمُوصَى لَهُ (وَانْتُزِعَتْ) أَيْ الْعَيْنُ مِنْ يَدِ الْمُنْكِرِ (غَرِمَ لِلْمُنْكِرِ نِصْفَ الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ بَانَ أَنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ) لِلْمُوصَى لَهُ فَيَغْرَمُ لِلْمُنْكِرِ مَا يُقَابِلُ مَا أَخَذَهُ بِالْقِسْمَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ نِصْفُ الْقِيمَةِ أَوْ الْمِثْلُ، وَأَوْلَى مِنْهُ، وَأَخْصَرُ بَدَلَ النِّصْفِ (وَلَوْ مَاتَ الْمُنْكِرُ فَوَرِثَهُ الْمُقِرُّ لَزِمَهُ جَمِيعُ الدَّيْنِ) لِحُصُولِ جَمِيعِ التَّرِكَةِ فِي يَدِهِ.
-
(فَرْعٌ) عَلَى إقْرَارِ أَحَدِ الْوَارِثِينَ،
-
وَإِنْ خَالَفَهُ حُكْمًا. (لَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ) لِثَالِثٍ (بِنِصْفِ الْأَلْفِ الْمُشْتَرَكِ) بَيْنَهُمَا (تَعَيَّنَ) مَا أَقَرَّ بِهِ (فِي نَصِيبِهِ)
-
بِخِلَافِ الْوَارِثِ؛ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ كَمَا مَرَّ، وَهَذَا فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ قَاعِدَةِ الْحَصْرِ وَالْإِشَاعَةِ وَفِيهَا اضْطِرَابٌ، وَالْمُرَجَّحُ فِي الْخُلْعِ الْإِشَاعَةُ خِلَافَ الْمُرَجَّحِ هُنَا وَفِي الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ وَالْوَصِيَّةِ وَالصَّدَاقِ وَالْعِتْقِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يُطْلَقُ فِيهَا تَرْجِيحٌ بَلْ يُخْتَلَفُ بِحَسْبِ اخْتِلَافِ الْأَبْوَابِ وَالْمَآخِذِ كَمَا فِي الرَّجْعَةِ وَالنَّذْرِ وَنَظَائِرِهِمَا قَالَ، وَقَوْلُهُ فِي الرَّوْضَةِ الْأَفْقَهُ حَمْلُهُ عَلَى الْحَصْرِ خِلَافَ مَا قَالَهُ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ فِي الْإِقْرَارِ بِالنِّصْفِ الْمُشْتَرَكِ مِنْ أَنَّ الرَّاجِحَ حَمْلُهُ عَلَى الْإِشَاعَةِ، وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ عَلِمْت أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى التَّفْصِيلِ لِقُوَّةِ مُدْرَكِهِ أَوْ عَلَى الْإِشَاعَةِ مُطْلَقًا، وَهُوَ الْحَقُّ لِنَقْلِهِ عَنْ الْأَكْثَرِينَ،
-
وَأَمَّا الْمَذْكُورُ هُنَا فَلَا وَجْهَ لَهُ، وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ قَوَاعِدُ الْفِقْهِ تَقْتَضِي تَرْجِيحَ حَمْلِ مَا هُنَا عَلَى الْإِشَاعَةِ (وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ بَاعَ مِنْ عَبْدٍ) لَهُ (نَفْسَهُ) وَلَوْ بَيْعًا ضِمْنِيًّا كَأَنْ قَالَ لَهُ أَعْتَقْتُك عَلَى أَلْفٍ (أَوْ) أَنَّهُ بَاعَ (مَنْ حُرٍّ أَبَاهُ بِأَلْفٍ فَأَنْكَرَ وَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَتَقَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُدَّعِي (وَسَقَطَ الْمَالُ) لِاعْتِرَافِهِ بِالْحُرِّيَّةِ (وَلَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ أَلْفًا بِضَمَانٍ فَقَالَ بَلْ بِإِتْلَافٍ لَزِمَهُ) الْأَلْفُ إذْ لَا يَضُرُّ الِاخْتِلَافُ فِي الْجِهَةِ كَمَا مَرَّ.
-
(وَإِنْ أَقَرَّ بِدَارٍ مُبْهَمَةٍ وَمَاتَ وَلَمْ يُعَيِّنْ الْوَارِثُ) الدَّارَ كَالْمَوْرُوثِ (عَيَّنَهَا الْمُدَّعِي فَإِنْ أَنْكَرَ الْوَارِثُ) ذَلِكَ (وَحَلَفَ أَنَّهَا غَيْرُ مَا أَرَادَ) مُوَرِّثُهُ (لَزِمَهُ التَّعْيِينُ وَحُبِسَ لَهُ) إنْ امْتَنَعَ مِنْهُ حَتَّى يُعَيِّنَ (،
-
وَإِنْ بَاعَ دَارًا وَادَّعَى أَنَّهُ بَاعَهَا) بِغَيْرِ إذْنٍ (وَهُوَ لَا يَمْلِكُهَا، وَأَنَّهَا الْآنَ مِلْكُهُ سُمِعَتْ) دَعْوَاهُ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ بِعْتُك دَارِي
-
2/3192/319
أَوْ مِلْكِي) أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا يَقْتَضِي أَنَّهُ مِلْكُهُ، وَإِلَّا لَمْ تُسْمَعْ وَعُدِلَ إلَى مَا قَالَهُ عَنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ، وَهِيَ مِلْكُهُ إلَى الْآنَ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ يَدَّعِي أَنَّهَا الْآنَ مِلْكٌ لِلْمُقَرِّ لَهُ، وَلَيْسَ مُرَادٌ إذْ لَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ مِلْكَ الْغَيْرِ (وَإِنْ قَالَ غَصَبْت دَارَهُ) وَلَوْ بِإِسْكَانِ الْهَاءِ (وَقَالَ أَرَدْت دَارَةَ الشَّمْسِ) أَوْ الْقَمَرِ (لَمْ يُقْبَلْ) قَوْلُهُ؛
-
لِأَنَّ غَصْبَ ذَلِكَ مُحَالٌ فَلَا تُقْبَلُ إرَادَتُهُ (وَإِنْ أَقَرَّ أَوْ أَوْصَى بِثِيَابِ بَدَنِهِ دَخَلَ) فِيهِ (كُلُّ مَا يَلْبَسُهُ) مِنْ قَمِيصٍ وَطَيْلَسَانٍ وَلِحَافٍ، وَقَلَنْسُوَةٍ وَغَيْرِهَا (حَتَّى الْفَرْوَةِ لَا الْخُفِّ) وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ فِي الْمُهِمَّاتِ مِمَّا يَقْتَضِي عَدَمَ دُخُولِ الْفَرْوَةِ وَاللِّحَافِ وَالْقَلَنْسُوَةِ، وَهِيَ مَا يُغَطِّي الرَّأْسَ مِنْ قُبْعٍ وَطَاقِيَّةٍ وَنَحْوِهِمَا رَدُّوهُ عَلَيْهِ (وَإِنْ أَقَرَّ) الْبَائِعُ (بِالْمَبِيعِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لِأَحَدٍ انْفَسَخَ الْبَيْعُ) ؛
-
لِأَنَّ لَهُ الْفَسْخَ حِينَئِذٍ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ لِعَجْزِهِ عَنْ الْفَسْخِ.