فَصْلٌ مَنْ سَبَقَ إلَى مَكَان مِنْ رِبَاطٍ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 11633 to 11642
-
2/4512/451
مُسَبَّلٍ وَنَحْوِهِ كَخَانِقَاهْ وَفِيهِ شُرِطَ مَنْ يَدْخُلُهُ (وَخَرَجَ) مِنْهُ (لِحَاجَةٍ) كَشِرَاءِ طَعَامٍ (فَهُوَ) بَاقٍ (عَلَى حَقِّهِ) سَوَاءٌ أَخَلَّفَ فِيهِ غَيْرَهُ، أَوْ مَتَاعَهُ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ أَدَخَلَهُ بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَمْ لَا
-
بِخِلَافِ مَا إذَا خَرَجَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ مَنْ سَبَقَ إلَى آخِرِهِ أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ فِي الدُّخُولِ إلَى إذْنِ النَّاظِرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِلْعُرْفِ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا جَعَلَ الْوَاقِفُ لِلنَّاظِرِ أَنْ يُسْكِنَ مَنْ شَاءَ وَيَمْنَعَ مَنْ شَاءَ، وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى إذْنِهِ بَلْ كُلُّ مَنْ سَبَقَ إلَى السُّكْنَى فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَلَيْسَ لِلنَّاظِرِ مَنْعُهُ؛
-
لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّهَا بِشَرْطِ الْوَاقِفِ وَفِيمَا قَالَهُ وَقْفَةٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الِافْتِيَاتِ عَلَى النَّاظِرِ (وَإِنْ سَكَنَ بَيْتًا مِنْهُ وَغَابَ وَلَمْ تَطُلْ غَيْبَتُهُ عُرْفًا) ثُمَّ عَادَ (فَهُوَ) بَاقٍ (عَلَى حَقِّهِ،
-
وَإِنْ سَكَنَهُ غَيْرُهُ) لِأَنَّهُ أَلِفَهُ مَعَ سَبْقِهِ إلَيْهِ وَلَا يُمْنَعُ
-
2/4522/452
غَيْرُهُ مِنْ سُكْنَاهُ فِيهِ مُدَّةَ غَيْبَتِهِ عَلَى أَنْ يُفَارِقَهُ إذَا حَضَرَ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ فَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ بَطَلَ حَقُّهُ (وَلِكُلٍّ) مِنْ غَيْرِ سُكَّانِ الْمَدَارِسِ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْعَوَامِّ (دُخُولُ الْمَدَارِسِ وَالْأَكْلُ) وَالشُّرْبُ (وَالنَّوْمُ فِيهَا) وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا جَرَى الْعُرْفُ بِهِ (لَا السُّكْنَى) فَلَيْسَتْ لَهُمْ (إلَّا لِفَقِيهٍ) مِنْهُمْ فَلَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا مُطْلَقًا لِلْعُرْفِ (أَوْ) لِغَيْرِهِ فَلَهُ ذَلِكَ (بِشَرْطِ الْوَاقِفِ) لَا بِدُونِ شَرْطِهِ.
-
(فَرْعٌ النَّازِلُونَ) بِمَوْضِعٍ (فِي الْبَادِيَةِ فِي غَيْرِ مَرْعَى الْبَلَدِ لَا يُمْنَعُونَ) مِنْهُ بَلْ هُمْ أَحَقُّ بِهِ وَبِمَا حَوَالَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ لِمَرَافِقِهِمْ (وَلَمْ يُزَاحَمُوا) بِفَتْحِ الْحَاءِ (عَلَى الْمَرَاعِي وَالْمَرَافِقِ إنْ ضَاقَتْ)
-
بِخِلَافِ مَا إذَا اتَّسَعَتْ لِانْتِفَاءِ الْإِضْرَارِ بِهِمْ،
-
وَإِذَا رَحَلُوا بَطَلَ اخْتِصَاصُهُمْ وَإِنْ بَقِيَ أَثَرُ الْخِيَامِ وَنَحْوِهَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ فِي غَيْرِ مَرْعَى الْبَلَدِ مَرْعَاهُ فَيُمْنَعُونَ مِنْ النُّزُولِ فِيهِ (فَإِنْ اسْتَأْذَنُوا الْإِمَامَ فِي اسْتِيطَانِهَا) أَيْ الْبَادِيَةِ (وَلَمْ يَضُرَّ نُزُولُهُمْ بِالسَّابِلَةِ) أَيْ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ (رَاعَى الْأَصْلَحَ) فِي نُزُولِهِمْ بِهَا وَمَنْعِهِمْ وَنَقْلِ غَيْرِهِمْ إلَيْهَا (وَإِنْ نَزَلُوا) بِهَا (بِغَيْرِ إذْنِهِ وَهُمْ غَيْرُ مُضِرِّينَ) بِالسَّابِلَةِ (لَمْ يَمْنَعْهُمْ) مِنْ ذَلِكَ كَمَا لَا يَمْنَعُ مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا بِغَيْرِ إذْنِهِ إنْ ظَهَرَ فِي مَنْعِهِمْ مَصْلَحَةٌ فَلَهُ مَنْعُهُمْ وَلَيْسَ كَالْإِحْيَاءِ؛
-
لِأَنَّ الْمُحْيِيَ مَلَكَ بِهِ كَذَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ،
-
وَإِذَا لَمْ يَمْنَعْهُمْ دَبَّرَهُمْ بِمَا يَرَاهُ صَلَاحًا لَهُمْ (وَنَهَاهُمْ عَنْ) وَفِي نُسْخَةٍ وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ (إحْدَاثِ زِيَادَةٍ إلَّا بِإِذْنِهِ) أَمَّا إذَا ضَرَّ نُزُولُهُمْ بِالسَّابِلَةِ فَيَمْنَعُهُمْ قَبْلَ النُّزُولِ وَبَعْدَهُ.