Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الرُّكْنُ الرَّابِعُ الصِّيغَةُ فَيُشْتَرَطُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 9464 to 9478

  1. 2/2662/266

    لِلْوَكَالَةِ (الْإِيجَابُ كَوَكَّلْتُكَ) بِكَذَا (وَفَوَّضْت إلَيْك) كَذَا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ كَطَلِّقْ (وَبِعْ وَأَعْتِقْ) ؛ لِأَنَّ الشَّخْصَ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ إلَّا بِرِضَاهُ، وَهُوَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ (وَيَصِحُّ الْقَبُولُ بِالرِّضَا وَالِامْتِثَالِ) لِمَا فُوِّضَ إلَيْهِ،

  2. وَلَوْ (عَلَى التَّرَاخِي) كَالْوَصِيَّةِ نَعَمْ لَوْ وَكَّلَهُ فِي إبْرَاءِ نَفْسِهِ، أَوْ عَرَضَهَا الْحَاكِمُ عَلَيْهِ عِنْدَ ثُبُوتِهَا عِنْدَهُ اُعْتُبِرَ الْقَبُولُ بِالِامْتِثَالِ فَوْرًا ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَهَذَانِ لَا يُسْتَثْنَيَانِ فِي الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ تَمْلِيكٌ لَا تَوْكِيلٌ كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ، وَالثَّانِي إنَّمَا اُعْتُبِرَ فِيهِ الْفَوْرُ لِإِلْزَامِ الْحَاكِمِ إيفَاءَ حَقِّ الْغَرِيمِ لَا لِلْوَكَالَةِ، وَالتَّصْرِيحُ بِالِامْتِثَالِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَأَفَادَ بِهِ مَعَ مَا قَبْلَهُ أَنَّ الْقَبُولَ يَحْصُلُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا (وَلَوْ لَمْ يَتَلَفَّظْ) بِمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا سَوَاءٌ أَوُجِدَ الرِّضَا أَمْ لَا كَأَنْ أَكْرَهَهُ حَتَّى تَصَرَّفَ لَهُ وَذَلِكَ؛

  3. لِأَنَّ الْوَكَالَةَ إبَاحَةٌ وَرَفْعُ حَجْرٍ كَإِبَاحَةِ الطَّعَامِ فَلَا يَتَعَيَّنُ فِيهَا الْقَبُولُ بِاللَّفْظِ نَعَمْ لَوْ كَانَ لِإِنْسَانٍ عَيْنٌ مُعَارَةٌ أَوْ مُؤَجَّرَةٌ أَوْ مَغْصُوبَةٌ فَوَهَبَهَا لِآخَرَ فَقَبِلَهَا، وَأَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهَا ثُمَّ إنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ وَكَّلَ فِي قَبْضِهَا الْمُسْتَعِيرَ أَوْ الْمُسْتَأْجِرَ أَوْ الْغَاصِبَ اُشْتُرِطَ قَبُولُهُ لَفْظًا وَلَا يُكْتَفَى بِالْفِعْلِ، وَهُوَ الْإِمْسَاكُ؛

  4. لِأَنَّهُ اسْتِدَامَةٌ لِمَا سَبَقَ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الرِّضَا بِقَبْضِهِ عَنْ الْغَيْرِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْهِبَةِ مَعَ مَا فِيهِ (فَإِنْ رَدَّهَا) أَيْ الْوَكِيلُ الْوَكَالَةَ (وَنَدِمَ جُدِّدَتْ) وُجُوبًا؛ لِأَنَّهَا جَائِزَةٌ تَرْتَفِعُ فِي الدَّوَامِ بِالْفَسْخِ فَارْتِدَادُهَا بِالرَّدِّ فِي الِابْتِدَاءِ أَوْلَى.

  5. (وَلَوْ وَكَّلَهُ وَلَمْ يَعْلَمْ صَحَّ) التَّوْكِيلُ كَمَا أَنَّ الْعَزْلَ يَنْفُذُ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ لِلْوَكِيلِ (وَتَصَرُّفُهُ قَبْلَ الْعِلْمِ كَبَيْعِ مَنْ ظَنَّ حَيَاةَ أَبِيهِ) مَا لَهُ فَبَانَ مَيِّتًا فَيَصِحُّ (وَتَكْفِي الْكِتَابَةُ وَالرِّسَالَةُ) فِي الْوَكَالَةِ (وَلَوْ عَلَّقَهَا بِشَرْطٍ) كَقَوْلِهِ: إذَا قَدِمَ زَيْدٌ، أَوْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ وَكَّلْتُك بِكَذَا، أَوْ فَأَنْتَ وَكِيلِي فِيهِ (بَطَلَتْ) لِلشَّرْطِ (وَنَفَذَ تَصَرُّفٌ صَادَفَ الْإِذْنَ) فَيَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ،

  6. وَكَذَا حَيْثُ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِذْنُ فَاسِدًا كَقَوْلِهِ: وَكَّلْت مَنْ أَرَادَ بَيْعَ دَارِي فَلَا يَنْفُذُ التَّصَرُّفُ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ النِّكَاحَ فَيَنْفُذُ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ فِي نَحْوِ: إذَا انْقَضَتْ عِدَّةُ بِنْتِي فَقَدْ وَكَّلْتُك بِتَزْوِيجِهَا

  7. بِخِلَافِ نَحْوِ: وَكَّلْتُك بِتَزْوِيجِهَا ثُمَّ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا (وَلَا يَضُرُّ تَعْلِيقُ التَّصَرُّفِ) فَقَطْ كَقَوْلِهِ: وَكَّلْتُك بِبَيْعِ عَبْدِي وَبِعْهُ بَعْدَ شَهْرٍ فَتَصِحُّ الْوَكَالَةُ،

  8. وَلَا يَتَصَرَّفُ إلَّا بَعْدَ الشَّهْرِ.

  9. (فَرْعٌ: لَوْ قَالَ: وَكَّلْتُك وَمَتَى) أَوْ إذَا أَوْ مَهْمَا (عَزَلْتُك فَأَنْتَ وَكِيلِي) أَوْ فَقَدْ

  10. 2/2672/267

    وَكَّلْتُك (صَحَّتْ فِي الْحَالِ) لِوُجُودِ الْإِذْنِ (فَلَوْ عَزَلَهُ لَمْ تَنْعَقِدْ) أَيْ الْوَكَالَةُ بَلْ تَقَعُ فَاسِدَةً لِلتَّعْلِيقِ (إلَّا أَنَّهُ إنْ تَصَرَّفَ نَفَذَ) تَصَرُّفُهُ (لِلْإِذْنِ لَا إنْ كَرَّرَ عَزْلَهُ) بِأَنْ قَالَ عَزَلْتُك أَوْ أَدَارَهُ كَالْوَكَالَةِ كَأَنْ قَالَ: مَتَى أَوْ إذَا أَوْ مَهْمَا عُدْت وَكِيلِي فَأَنْتَ مَعْزُولٌ، أَوْ فَقَدْ عَزَلْتُك فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ إمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ تَعْلِيقَ الْوَكَالَةِ بِمَا ذُكِرَ لَا يَقْتَضِي عَوْدَهَا إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِتُقَاوِمَ التَّوْكِيلَ وَالْعَزْلَ وَاعْتِضَادَ الْعَزْلِ بِالْأَصْلِ، وَهُوَ الْحَجْرُ فِي حَقِّ الْغَيْرِ (فَفَائِدَةُ صِحَّةِ الْوَكَالَةِ) مَعَ نُفُوذِ التَّصَرُّفِ فِي فَاسِدِهَا (اسْتِقْرَارُ) الْجُعْلِ (الْمُسَمَّى) إنْ كَانَ بِخِلَافِهِ فِي الْفَاسِدَةِ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ، وَتَجِبُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ كَمَا أَنَّ الشَّرْطَ الْفَاسِدَ فِي النِّكَاحِ يُفْسِدُ الصَّدَاقَ الْمُسَمَّى، وَيُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ،

  11. وَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي النِّكَاحِ، وَفِي نُسْخَةٍ فَإِنْ كَرَّرَ عَزْلَهُ انْعَزَلَ، فَفَائِدَةُ فَسَادِ الْوَكَالَةِ سُقُوطُ الْمُسَمَّى، وَوُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَالْكُلُّ صَحِيحٌ لَكِنَّ الثَّانِيَةَ أَوْفَقُ بِكَلَامِ الْأَصْلِ (فَإِنْ قَالَ: كُلَّمَا عَزَلْتُك فَأَنْتَ وَكِيلِي تَكَرَّرَ الْإِذْنُ بِتَكَرُّرِ الْعَزْلِ) لِاقْتِضَاءِ كُلَّمَا التَّكْرَارَ (فَطَرِيقُهُ) فِي أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الْوَكِيلِ الْمَأْذُونِ فِيهِ بِالْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ (أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ فِي عَزْلِهِ) ؛

  12. لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ عَزْلُ نَفْسِهِ إلَّا إذَا كَانَ قَدْ قَالَ: عَزَلْتُك أَوْ عَزَلَك أَحَدٌ عَنِّي فَلَا يَكْفِي التَّوْكِيلُ بِالْعَزْلِ بَلْ يَتَعَيَّنُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ.

  13. (أَوْ يَقُولُ كُلَّمَا عُدْت وَكِيلِي فَأَنْتَ مَعْزُولٌ) فَيَمْتَنِعُ تَصَرُّفُهُ وَاسْتُشْكِلَتْ إدَارَةُ الْعَزْلِ بِأَنَّهَا تَفْرِيعٌ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ صِحَّةُ الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ كَمَا فَرَّعَهَا عَلَيْهِ الْأَصْلُ وَالْمُصَنِّفُ لَا يُفَرِّعُ عَلَى الضَّعِيفِ، وَبِأَنَّهَا تَعْلِيقٌ لِلْعَزْلِ عَلَى الْوَكَالَةِ فَهُوَ تَعْلِيقٌ قَبْلَ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْعَزْلَ عَنْ الْوَكَالَةِ الَّتِي لَمْ تَصْدُرْ مِنْهُ فَهُوَ كَقَوْلِهِ: إنْ مَلَكْت فُلَانَةَ أَوْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ حُرَّةٌ أَوْ طَالِقٌ وَهُوَ بَاطِلٌ، وَأُجِيبَ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْوَكَالَةَ،

  14. وَإِنْ فَسَدَتْ بِالتَّعْلِيقِ فَالتَّصَرُّفُ نَافِذٌ لِلْإِذْنِ فَاحْتِيجَ إلَى ذَلِكَ لِيَبْطُلَ الْإِذْنُ، وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الْعَزْلَ الْمُعَلَّقَ إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِيمَا يَثْبُتُ فِيهِ التَّصَرُّفُ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ السَّابِقِ عَلَى لَفْظِ الْعَزْلِ لَا فِيمَا يَثْبُتُ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ الْمُتَأَخِّرَةِ عَنْهُ؛ إذْ لَا يَصِحُّ إبْطَالُ الْعُقُودِ قَبْلَ عَقْدِهَا (وَتَعْلِيقُ الْعَزْلِ) كَقَوْلِهِ: إذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَأَنْتَ مَعْزُولٌ (كَالْوَكَالَةِ) الْمُعَلَّقَةِ فَيَفْسُدُ،

  15. وَقِيلَ: يَصِحُّ (وَهُوَ أَوْلَى) مِنْهَا (بِالصِّحَّةِ) إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ قَبُولٌ قَطْعًا، أَوْ التَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمِنْهَاجِ وَأَصْلُهُ وَعَلَى الْمُرَجَّحِ يُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْمَنْعِ كَمَا أَنَّ التَّصَرُّفَ يَنْفُذُ فِي الْوَكَالَةِ الْفَاسِدَةِ بِالتَّعْلِيقِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ (وَيَصِحُّ تَوْقِيتُ الْوَكَالَةِ كَ وَكَّلْتُكَ شَهْرًا) فَإِذَا مَضَى الشَّهْرُ امْتَنَعَ عَلَى الْوَكِيلِ التَّصَرُّفُ