Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 13093 to 13098

  1. 3/713/71

    لَوْ (أَوْصَى إلَى زَيْدٍ ثُمَّ أَوْصَى إلَى عَمْرٍو لَمْ يَنْعَزِلْ زَيْدٌ إلَّا أَنْ قَالَ) أَوْصَيْتُ إلَى عَمْرٍو (فِيمَا أَوْصَيْتُ فِيهِ إلَى زَيْدٍ) فَيَنْعَزِلُ زَيْدٌ كَنَظِيرِهِ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ (ثُمَّ) إذَا لَمْ يَنْعَزِلْ زَيْدٌ (لَا يَسْتَقِلُّ أَحَدُهُمَا بِالتَّصَرُّفِ) بَلْ لَا بُدَّ مِنْ اجْتِمَاعِهِمَا فِيهِ؛

  2. لِأَنَّهُمَا شَرِيكَانِ كَذَا صَحَّحَهُ الْأَصْلُ وَنُقِلَ عَنْ الْبَغَوِيّ مُقَابِلُهُ وَضَعَّفَهُ لَكِنْ صَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ (إلَّا أَنْ انْفَرَدَ بِالْقَبُولِ) فَيَسْتَقِلُّ بِهِ حِينَئِذٍ كَنَظِيرِهِ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْمَالِ (وَإِنْ قَالَ لِزَيْدٍ ضَمَمْتُ إلَيْكَ عُمْرَا أَوْ لِعَمْرٍو ضَمَمْتُكَ إلَى زَيْدٍ وَقَبْلًا اشْتَرَكَا) قَالَ فِي الْأَصْلِ وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ زَيْدٌ وَصِيٌّ وَعَمْرٌو مُشْرِفٌ عَلَيْهِ (وَلَوْ قَبِلَ زَيْدٌ وَحْدَهُ اسْتَقَلَّ) بِالتَّصَرُّفِ؛

  3. لِأَنَّهُ أَفْرَدَهُ بِالْوِصَايَةِ إلَيْهِ (قَالَ الرَّافِعِيُّ) وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ عَلَى عَادَتِهِ قَالَ فِي الْأَصْلِ (وَفِيهِ نَظَرٌ) لِأَنَّ ضَمَّ عَمْرٍو إلَيْهِ يَمْنَعُ اسْتِقْلَالَهُ؛ لِأَنَّ الضَّمَّ كَمَا يُشْعِرُ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِالْمَضْمُومِ يُشْعِرُ بِمِثْلِهِ فِي الْمَضْمُومِ إلَيْهِ فَلْيَصِرْ عَمْرٌو مُشْرِفًا عَلَى زَيْدٍ وَيَجُوزُ جَعْلُ قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ رَاجِعًا إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ فُيُوفِي بِكَلَامِ الْأَصْلِ (أَوْ) قَبِلَ (عَمْرٌو) وَحْدَهُ (فَلَا) يَسْتَقِلَّ بِهِ (بَلْ يَضُمُّ الْقَاضِي إلَيْهِ آخَرَ) لِأَنَّهُ لَمْ يُفَرِّدْهُ بِالْوِصَايَةِ بَلْ ضَمَّهُ إلَى غَيْرِهِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي الشَّرِكَة.

  4. (فَرْعٌ) لَوْ (اخْتَلَفَ الْوَصِيَّانِ) فِي التَّصَرُّفِ بِأَنْ قَالَ كُلٌّ أَنَا أَتَصَرَّفُ (فَإِنْ كَانَا مُسْتَقِلَّيْنِ نَفَذَ تَصَرُّفُ السَّابِقِ) مِنْهُمَا وَقِيلَ يَتَصَرَّفُ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي نِصْفِ الْمُوصَى فِيهِ إنْ كَانَ مِمَّا يَنْقَسِمُ وَإِلَّا تَرَكَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَصَرَّفَا فِيهِ إذْ لَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ (أَوْ) كَانَا (غَيْرَ مُسْتَقِلَّيْنِ أُلْزِمَا الْعَمَلَ بِالْمَصْلَحَةِ) الَّتِي رَآهَا الْحَاكِمُ (وَإِنْ امْتَنَعَا) مِنْ ذَلِكَ (لَمْ يَنْعَزِلَا فَيُنَوَّبُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَالْمَعْرُوفُ فَيُنِيبُ مَنْ أَنَابَ (الْحَاكِمُ عَنْهُمَا اثْنَيْنِ) أَمِينَيْنِ (أَوْ) أَنَابَ (وَاحِدًا) أَمِينًا (إنْ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا) مِنْ ذَلِكَ (وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي تَعْيِينِ مَنْ تَصْرِفُ) الْوَصِيَّةُ (إلَيْهِ مِنْ الْفُقَرَاءِ) أَوْ غَيْرِهِمْ (عَيَّنَ الْحَاكِمُ) مَنْ يَرَاهُ (وَإِنْ اخْتَلَفَ الْوَصِيَّانِ فِي الْحِفْظِ قَسَمَهُ) الْحَاكِمُ (بَيْنَهُمَا فَإِنْ تَنَازَعَا فِي) النِّصْفِ (الْمَقْسُومِ أَقْرَعَ) بَيْنَهُمَا (وَلَوْ لَمْ يَكُونَا مُسْتَقِلَّيْنِ) بِالتَّصَرُّفِ (وَيَتَصَرَّفَانِ مَعًا فِي الْكُلِّ) بِأَنْ يَتَصَرَّفَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَعَ صَاحِبِهِ فِيمَا بِيَدِهِ وَيَدِ صَاحِبِهِ؛

  5. لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَالُ بِيَدِهِمَا كَانَ النِّصْفُ بِيَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَجَازَ أَنْ يُعَيِّنَ ذَلِكَ النِّصْفَ هَذَا إذَا انْقَسَمْ الْمُوصَى فِيهِ.

  6. (فَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ جَعَلَهُ الْحَاكِمُ تَحْتَ يَدِهِمَا) كَأَنْ يَجْعَلَاهُ فِي بَيْتٍ وَيُقْفِلَانِهِ (وَإِنْ تَرَاضَيَا بِنَائِبٍ لَهُمَا) فِي الْحِفْظِ (فَذَاكَ) وَاضِحٌ (وَإِلَّا حُفِّظَهُ الْقَاضِي هَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ (فِي وَصِيِّ التَّصَرُّفِ) إذَا اخْتَلَفَا فِي الْحِفْظِ إلَى وَقْتِ التَّصَرُّفِ (أَمَّا وَصِيَّا الْحِفْظِ فَلَا يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا) بِحَالِ.