Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ إذَا حَالَ الْحَوْلُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 3933 to 3938

  1. 1/3661/366

    عَلَى غَيْرِ مَالِ التِّجَارَةِ بِقَرِينَةٍ مَا يَأْتِي فِي زَكَاتِهَا (تَعَلَّقَتْ الزَّكَاةُ بِالْعَيْنِ وَصَارَ الْفُقَرَاءُ شُرَكَاءَ حَتَّى فِي الْإِبِلِ بِقِيمَةِ الشَّاةِ) لِأَنَّ الْوَاجِبَ يَتْبَعُ الْمَالَ فِي الصِّفَةِ حَتَّى يُؤْخَذَ مِنْ الْمِرَاضِ مَرِيضَةٌ وَمِنْ الصِّحَاحِ صَحِيحَةٌ كَمَا مَرَّ وَلِأَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الزَّكَاةِ أَخَذَهَا الْإِمَامُ مِنْ الْعَيْنِ كَمَا يُقَسِّمُ الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ وَقَهْرًا إذَا امْتَنَعَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ مِنْ الْقِسْمَةِ إنَّمَا جَازَ الْأَدَاءُ مِنْ مَالٍ آخَرَ لِبِنَاءِ الزَّكَاةِ عَلَى الرِّفْقِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَمْ يُفَرِّقُوا فِي الشَّرِكَةِ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ فَيَلْزَمُ مِنْهُ أُمُورٌ مِنْهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِرَبِّ الدَّيْنِ أَنْ يَدَّعِيَ بِمِلْكِ جَمِيعِهِ وَلَا الْحَلِفُ عَلَيْهِ وَلَا لِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا بِهِ بَلْ طَرِيقُ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ قَبْضَهُ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ التَّفْرِقَةِ فِي الْقَدْرِ الَّذِي مَلَكَهُ الْفُقَرَاءُ قَالَ غَيْرُهُ وَمِنْهَا أَنْ يَقُولَ لِزَوْجَتِهِ بَعْدَ مُضِيِّ حَوْلٍ أَوْ أَحْوَالٍ إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ صَدَاقِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتُبْرِئْهُ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ جَمِيعِ الصَّدَاقِ وَلَمْ يَحْصُلْ لِأَنَّ مِقْدَارَ الزَّكَاةِ لَا يَسْقُطُ بِالْبَرَاءَةِ فَطَرِيقُهَا أَنْ تُعْطِيَ الزَّكَاةَ ثُمَّ تُبْرِئَهُ (فَإِذَا بَاعَ النِّصَابَ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ رَهَنَهُ) بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ (صَحَّ لَا فِي قَدْرِهَا) مِنْ الْمَبِيعِ أَوْ الْمَرْهُونِ وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي قَدْرُهَا فِي صُورَةِ الْبَعْضِ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ بِنَاءً عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَالْقَدْرِ الْبَاقِي بِلَا بَيْعٍ وَرَهْنٍ فِي صُورَةِ الْبَعْضِ قَدْرُ الزَّكَاةِ مِنْهُ بَاقٍ بِحَالِهِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ.

  2. وَالتَّصْرِيحُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ فِيهَا مِنْ زِيَادَتِهِ

  3. وَكَذَا بِالتَّرْجِيحِ فِيهَا بِالنِّسْبَةِ لِلْبَيْعِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَإِنْ بَقِيَ قَدْرُ الزَّكَاةِ فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَجْهَانِ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ أَقْيَسُهُمَا الْبُطْلَانُ وَهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى كَيْفِيَّةِ ثُبُوتِ الشَّرِكَةِ وَفِيهَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الزَّكَاةَ شَائِعَةٌ فِي الْجَمِيعِ مُتَعَلِّقَةٌ بِكُلِّ

  4. 1/3671/367

    وَاحِدَةٍ مِنْ الشِّيَاهِ بِالْقِسْطِ وَالثَّانِي أَنَّ مَحَلَّ الِاسْتِحْقَاقِ قَدْرُ الْوَاجِبِ وَيَتَعَيَّنُ بِالْإِخْرَاجِ انْتَهَى وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ الْأَوَّلُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ إذْ الْقَوْلُ بِالثَّانِي يَقْتَضِي الْجَزْمَ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ فِيمَا ذُكِرَ لِإِبْهَامِ الْمَبِيعِ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ إخْرَاجُ نِصْفَيْ شَاتَيْنِ مَثَلًا لِضَرَرِ التَّبْعِيضِ الْمُنَافِي لِمَا وُضِعَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ مِنْ الرِّفْقِ (وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ) إنْ كَانَ جَاهِلًا لِتَبْعِيضِ مَا عَقَدَ عَلَيْهِ (وَلَا يَسْقُطُ) خِيَارُهُ (بِإِخْرَاجِهَا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ) لِأَنَّهُ وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالْعَقْدُ لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا فِي قَدْرِهَا (وَمَتَى اخْتَارَ) الْفَسْخَ فَذَاكَ أَوْ الْإِجَازَةَ فِي الْبَاقِي (فَبِقِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ) يُجِيزُ (وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ) لِشَيْءٍ مِمَّنْ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ (اشْتَرَطَ رَهْنَهُ) أَيْ جَمِيعِ النِّصَابِ أَوْ بَعْضِهِ (فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ قَوْلَانِ) الْمُوَافِقُ مِنْهُمَا لِمَا سَيَأْتِي فِي الرَّهْنِ مِنْ أَنَّ الْبَيْعَ يَفْسُدُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ تَرْجِيحُ عَدَمِ الصِّحَّةِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالصِّحَّةِ لِلْبَائِعِ الْخِيَارُ وَلَا يَسْقُطُ بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ لِمَا مَرَّ وَوَقَعَ فِي الْأَصْلِ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ وَالْمَنْقُولُ مَا قَرَّرْته (وَإِنْ بَاعَ الثَّمَرَةَ بَعْدَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ جَازَ) أَيْ حَلَّ وَصَحَّ إذْ بِالتَّضْمِينِ انْتَقَلَ الْحَقُّ إلَى ذِمَّتِهِ وَهَذَا مَذْكُورٌ فِي الْبَابِ الْآتِي أَيْضًا.

  5. (فَرْعٌ إذَا مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً) أَوْ خَمْسَةَ أَبْعِرَةٍ (حَوْلَيْنِ وَلَمْ يُزَكِّهَا وَلَمْ تَزِدْ) عَلَى ذَلِكَ (لَزِمَهُ شَاةٌ لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَطْ) أَيْ دُونَ الثَّانِي إذْ الْمُسْتَحِقُّ شَرِيكٌ فَهُوَ شَرِيكٌ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ بِشَاةٍ وَفِي الثَّانِي بِقَدْرِ قِيمَةِ شَاةٍ وَالْخُلْطَةُ مَعَهُ غَيْرُ مُؤَثِّرَةٍ إذْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهِ كَمَا مَرَّ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا لِانْحِصَارِهِ فِي الْبَلَدِ أَثَّرَتْ الْخُلْطَةُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يُزَكِّهَا مَا إذَا زَكَّاهَا فَإِنْ زَكَّاهَا مِنْ عَيْنِهَا فَالْحُكْمُ كَمَا ذُكِرَ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ لِكُلِّ حَوْلٍ شَاةٌ وَبِقَوْلِهِ وَلَمْ تَزِدْ مَا إذَا زَادَتْ كَأَنْ حَدَثَتْ سَخْلَةٌ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ حَوْلٍ شَاةٌ وَمَا ذَكَرَهُ مِثَالٌ فَقِسْ عَلَيْهِ نَظَائِرَهُ (أَوْ مَلَكَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ) حَوْلَيْنِ وَلَمْ يُزَكِّهَا وَلَمْ تَزِدْ (أَخْرَجَ لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلِلثَّانِي أَرْبَعَ شِيَاهٍ) لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.

  6. (فَرْعٌ) لَوْ (رَهَنَهُ) أَيْ مَالِ الزَّكَاةِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ (ثُمَّ حَالَ الْحَوْلُ وَلَهُ مَالٌ) آخَرُ (أُخِذَتْ زَكَاةُ الْمَرْهُونِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ مَالِهِ الْآخَرِ وَلَا تُؤْخَذْ مِنْ الْمَرْهُونِ لِأَنَّهَا مُؤْنَةُ الْمَالِ فَأَشْبَهَتْ النَّفَقَةَ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ آخَرُ (أُخِذَتْ) زَكَاتُهُ (مِنْ الرَّهْنِ) أَيْ الْمَرْهُونِ فَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ بَيْعَ جُزْءٍ مِنْ الْمَالِ فِيهَا (وَلَا يَلْزَمُهُ إبْدَالُهُ) يَعْنِي بَدَلَ مَا أُخِذَ مِنْ الْمَرْهُونِ (إنْ أَيْسَرَ) لِيَكُونَ رَهْنًا لِتَعَلُّقِهِ بِعَيْنِ الْمَالِ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَا خِيَارَ لِلْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الزَّكَاةِ طَرَأَ عَلَى الرَّهْنِ فَصَارَ كَتَلَفِهِ بَعْدَ الْقَبْضِ