فَصْلٌ وَتَصِحُّ كِتَابَةُ الْمُبَعَّضِ إنْ اسْتَغْرَقَ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 23289 to 23301
-
4/4784/478
عَقْدُهَا (الْبَاقِيَ مِنْهُ) كَمَا تَصِحُّ كِتَابَةُ جَمِيعِ الْعَبْدِ بِجَامِعِ إفَادَتِهَا كُلًّا مِنْهُمَا الِاسْتِقْلَالَ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَسْتَغْرِقْ الْبَاقِيَ مِنْهُ (فَإِنْ كَاتَبَ كُلَّهُ صَحَّتْ فِي الْقِنِّ مِنْهُ بِقِسْطِهِ) مِنْ النُّجُومِ وَبَطَلَتْ فِي الْبَاقِي عَمَلًا بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ
-
(وَكَذَا لَوْ ظَنَّهُ قِنًّا فَبَانَ مُبَعَّضًا صَحَّتْ بِقِسْطِهِ) مِنْ ذَلِكَ لِمَا ذَكَرَ (فَإِنْ كَاتَبَ بَعْضَ عَبْدِهِ فَفَاسِدَةٌ) كِتَابَتُهُ كَمَا لَا يَتَبَعَّضُ عِتْقُ عَبْدِهِ وَلِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَسْتَقِلُّ بِالتَّرَدُّدِ لِاكْتِسَابِ النُّجُومِ وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ صَرْفُ سَهْمِ الْمُكَاتَبِينَ إلَيْهِ (فَإِنْ أَدَّى) النُّجُومَ (قَبْلَ فَسْخِ السَّيِّدِ) كِتَابَتَهُ (عَتَقَ وَسَرَى) إلَى بَاقِيهِ لِوُجُودِ الصِّفَةِ (وَيَرْجِعُ) الْمُكَاتَبُ (عَلَيْهِ بِمَا أَدَّى وَ) يَرْجِعُ (السَّيِّدُ) عَلَيْهِ (بِقِيمَةِ الْقَدْرِ الْمُكَاتَبِ) لَا بِقَدْرِ مَا سَرَى الْعِتْقُ إلَيْهِ؛
-
لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ بِحُكْمِ الْكِتَابَةِ وَمَحَلُّ فَسَادِهَا فِيمَا ذُكِرَ إذَا كَاتَبَهُ فِي الصِّحَّةِ،
-
فَإِنْ كَاتَبَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ صَحَّتْ بِقَدْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ،
-
وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُ مَوْقُوفًا عَلَى خِدْمَةِ مَسْجِدٍ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ وَبَعْضُهُ رَقِيقًا وَكَاتَبَهُ مَالِكُهُ فَيُشْبِهُ أَنْ يَصِحَّ بِنَاءً عَلَى قَوْلِنَا الْمِلْكُ فِي الْوَقْفِ يَنْتَقِلُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ فِي الْجُمْلَةِ. كَذَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ لِمُنَافَاتِهِ تَعْلِيلَيْهِمْ السَّابِقَيْنِ،
-
وَلَوْ سَلِمَ فَالْبِنَاءُ الْمَذْكُورُ لَا يَخْتَصُّ بِالْوَقْفِ عَلَى الْجِهَاتِ الْعَامَّةِ.
-
(وَلَوْ كَاتَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ) نَصِيبَهُ فِي الْمُشْتَرَكِ (لَمْ تَصِحَّ) كِتَابَتُهُ (وَلَوْ بِإِذْنِ الشَّرِيكِ) لِأَنَّ لِلشَّرِيكِ مَنْعَهُ مِنْ التَّرَدُّدِ وَالسَّفَرِ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَصْرِفَ إلَيْهِ سَهْمَ الْمُكَاتَبِينَ مِنْ الزَّكَاةِ (فَإِنْ أَدَّى النُّجُومَ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ كَسْبِهِ) الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُكَاتِبْهُ (قَبْلَ فَسْخِ سَيِّدِهِ) الْكِتَابَةَ (عَتَقَ) لِوُجُودِ الصِّفَةِ (وَقُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ الشَّرِيكِ بِشَرْطِهِ) وَهُوَ الْيَسَارُ (وَيَرْجِعُ الْعَبْدُ) عَلَيْهِ (بِمَا دَفَعَ) لَهُ (وَالسَّيِّدُ) عَلَيْهِ (بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ) مِنْهُ (وَإِنْ أَدَّى) الْعَبْدُ (إلَى الَّذِي كَاتَبَهُ جَمِيعَ الْكَسْبِ) حَتَّى تَمَّ قَدْرُ النُّجُومِ (لَمْ يَعْتِقْ) لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ تَقْتَضِي إعْطَاءَ مَا يَمْلِكُهُ لِيَنْتَفِعَ بِهِ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ (كَمَنْ عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ بِإِعْطَاءِ عَبْدٍ فَأَعْطَاهُ) عَبْدًا (مَغْصُوبًا) فَلِلَّذِي لَمْ يُكَاتِبْ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ مِمَّا أَخَذَهُ الَّذِي كَاتَبَ؛
-
لِأَنَّهُ مِلْكُهُ (فَإِنْ أَتَمَّ الْعَبْدُ النُّجُومَ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ كَسْبِهِ عَتَقَ) وَإِلَّا فَلَا.
-
فَرْعٌ كَاتَبَهُ الشَّرِيكَانِ مَعًا أَوْ مَا دُونَهُمَا أَوْكَاتَبَاهُ بِتَوْكِيلِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ
-
(فَرْعٌ) لَوْ (كَاتَبَهُ الشَّرِيكَانِ مَعًا أَوْ مَا دُونَهُمَا أَوْ) كَاتَبَاهُ (بِتَوْكِيلِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ صَحَّتْ) كِتَابَتُهُمَا إنْ اتَّفَقَتْ النُّجُومُ جِنْسًا وَصِفَةً وَأَجَلًا وَعَدَدًا وَجَعَلَا الْمَالَ عَلَى نَسَبِهِ مِلْكَيْهِمَا أَوْ أَطْلَقَا فَإِنَّهَا تُقْسَمُ كَذَلِكَ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى انْتِفَاعِ أَحَدِهِمَا بِمَالِ الْآخَرِ كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (لَا إنْ شُرِطَ تَفَاضُلٌ فِي الْوَصْفِ أَوْ) فِي (نِسْبَةِ الْمِلْكِ،
-
وَلَوْ عَجَّزَهُ أَحَدُهُمَا) وَفَسَخَ الْكِتَابَةَ وَأَرَادَ الْآخَرُ إبْقَاءَهُ فِيهَا، وَإِنْظَارَهُ (بَطَلَ) عَقْدُهَا (فِي الْجَمِيعِ
-
4/4794/479
كَالْوَارِثَيْنِ) لِمَنْ كَاتَبَ عَبْدَهُ فَعَجَّزَهُ أَحَدُهُمَا وَفَسَخَ الْكِتَابَةَ وَأَرَادَ الْآخَرُ إنْظَارَهُ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ أَيْضًا سَوَاءٌ فِيهِمَا أَذِنَ الشَّرِيكُ أَمْ لَا كَابْتِدَاءِ الْكِتَابَةِ.