فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 17017 to 17034
-
3/4353/435
لَوْ (أَحْرَمَتْ) بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ مُطْلَقًا (بِإِذْنِهِ لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا) إنْ كَانَتْ (مُقِيمَةً،
-
وَكَذَا إنْ سَافَرَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَهُوَ مَعَهَا لِإِذْنِهِ) لَهَا (فِي الْإِحْرَامِ) ، وَهِيَ فِي قَبْضَتِهِ وَتَفْوِيتِ التَّمَتُّعِ بِسَبَبٍ أَذِنَ فِيهِ وَلَا أَثَرَ لِنَهْيِهِ عَنْ الْخُرُوجِ لِوُجُودِ الْإِذْنِ فِي الْإِحْرَامِ (وَإِلَّا) أَيْ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا (فَلَا) تَجِبُ نَفَقَتُهَا بَلْ تَسْقُطُ،
-
وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي السَّفَرِ (وَإِنْ أَحْرَمَتْ بِلَا إذْنٍ) مِنْهُ (وَلَمْ تُسَافِرْ أَنْفَقَ) عَلَيْهَا (إذْ لَهُ تَحْلِيلُهَا) ، وَهِيَ فِي قَبْضَتِهِ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ الْمُفَوِّتُ عَلَى نَفْسِهِ (فَإِنْ سَافَرَتْ دُونَهُ سَقَطَتْ) نَفَقَتُهَا،
-
وَإِنْ أَذِنَ لَهَا بِخِلَافِ مَا إذَا سَافَرَ مَعَهَا،
-
وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا (وَلَا يُسْقِطُهَا عَدَمُ الْإِذْنِ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ،
-
وَإِنْ كَانَا فِي السَّفَرِ، وَكَانَ الصَّوْمُ أَفْضَلَ عَلَى الْمُتَّجَهِ خِلَافًا لِمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ عَلَى مَا نُقِلَ عَنْهُ.
-
(وَ) لَا فِي (قَضَائِهِ إنْ تَضَيَّقَ) عَلَيْهَا الْوَقْتُ (وَلَوْ) تَضَيَّقَ (لِلتَّعَدِّي) مِنْهَا بِالْإِفْطَارِ لِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى الْفَوْرِ (فَإِنْ تَوَسَّعَ الْوَقْتُ سَقَطَتْ كُلُّهَا) إنْ مَنَعَهَا فَلَمْ تَمْتَنِعْ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ عَلَى الْفَوْرِ، وَهَذَا عَلَى التَّرَاخِي (وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ إتْمَامِهِ) أَيْ صَوْمِ الْقَضَاءِ الْمُوَسَّعِ (وَإِتْمَامِ قَضَاءِ صَلَاةٍ مُوَسَّعٍ) إذَا شَرَعَتْ فِيهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ (كَالنَّفْلِ الْمُطْلَقِ) وَلِمَا ذَكَرَ آنِفًا، وَكَمَا أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا مِنْ الْمُبَادَرَةِ إلَى ذَلِكَ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى.
-
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ الْمَنْعُ مِنْ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ مُطْلَقًا، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ إذَا أَرَادَ التَّمَتُّعَ قَالَ: وَهُوَ حَسَنٌ مُتَعَيِّنٌ.
-
(فَإِنْ امْتَنَعَتْ مِنْ الْإِفْطَارِ) وَلَوْ آخِرَ النَّهَارِ بِأَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ (سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا) لِامْتِنَاعِهَا مِنْ التَّمْكِينِ بِمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهَا، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا كَمُتَحَيِّرَةٍ،
-
وَمَنْ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ (فَإِنْ تَزَوَّجَهَا صَائِمَةً فَلَهَا الْإِتْمَامُ وَفِي سُقُوطِ نَفَقَتِهَا) بِهِ، وَقَدْ زُفَّتْ إلَيْهِ (وَجْهَانِ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَرْجَحُهُمَا السُّقُوطُ بَلْ هُوَ الْوَجْهُ؛ لِأَنَّ الْفِطْرَ أَفْضَلُ عِنْدَ طَلَبِهِ التَّمَتُّعَ.
-
(وَتَسْقُطُ بِالِاعْتِكَافِ) لِمَا مَرَّ فِي امْتِنَاعِهَا مِنْ الْإِفْطَارِ (إلَّا بِإِذْنٍ) مِنْ زَوْجِهَا (وَهُوَ مَعَهَا) ؛ لِأَنَّهَا فِي قَبْضَتِهِ (أَوْ) بِغَيْرِ إذْنِهِ لَكِنْ اعْتَكَفَ (بِنَذْرٍ مُعَيَّنٍ سَابِقٍ لِلنِّكَاحِ) فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا فَدَخَلَ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ اعْتَكَفَتْ بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَكَانَ الِاعْتِكَافُ تَطَوُّعًا أَوْ نَذْرًا مُطْلَقًا أَوْ مُعَيَّنًا مُتَأَخِّرًا عَنْ النِّكَاحِ أَوْ بِإِذْنِهِ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا (وَيَمْنَعُهَا مِنْ مَنْذُورٍ وَصَوْمٍ أَوْ صَلَاةٍ مُطْلَقٍ) سَوَاءٌ أَنَذَرَتْهُ قَبْلَ النِّكَاحِ أَمْ بَعْدَهُ وَلَوْ بِإِذْنِهِ؛
-
لِأَنَّهُ مُوَسَّعٌ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَاعْلَمْ أَنَّ الرَّافِعِيَّ جَزَمَ فِي كِتَابِ الِاعْتِكَافِ بِأَنَّهَا لَوْ نَذَرَتْ اعْتِكَافًا مُتَتَابِعًا بِغَيْرِ إذْنِهِ وَدَخَلَتْ فِيهِ بِإِذْنِهِ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا وَعَلَّلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ بِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ إبْطَالَ الْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَهَذَا بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِي نَذْرِ الصَّوْمِ الْمُتَتَابِعِ فَيَنْبَغِي اسْتِثْنَاؤُهُ هُنَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَإِطْلَاقُ الْقَوْلِ بِأَنَّ لَهُ مَنْعَهَا مِنْ الْمَنْذُورِ الْمُطْلَقِ قَبْلَ النِّكَاحِ فِيهِ نَظَرٌ إذَا خَافَتْ الْفَوْتَ بِالْمَوْتِ أَوْ بِمَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ
-
(وَكَذَا) يَمْنَعُهَا مِنْ مَنْذُورٍ (مُعَيَّنٍ نَذَرَتْهُ بَعْدَ النِّكَاحِ بِلَا إذْنٍ) مِنْهُ؛ لِأَنَّهَا بِالنَّذْرِ مَنَعَتْ حَقَّهُ السَّابِقَ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ نَذَرَتْهُ قَبْلَ النِّكَاحِ أَوْ بَعْدَهُ بِإِذْنِهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي الثَّانِيَةِ وَلِتَعْيِينِ وَقْتِهِ فِي الْأُولَى مَعَ تَقَدُّمِ وُجُوبِهِ عَلَى حَقِّ الزَّوْجِ (وَ) يَمْنَعُهَا (مِنْ صَوْمِ الْكَفَّارَةِ) ؛ لِأَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي أَيْ إنْ لَمْ تَعْصِ بِسَبَبِهِ (وَلَا يَمْنَعُهَا مِنْ) صَلَاةِ (سُنَّةٍ رَاتِبَةٍ) لِتَأَكُّدِهَا
-
بِخِلَافِ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ (وَ) لَا (مِنْ تَعْجِيلِ مَكْتُوبَةٍ) أَوَّلَ الْوَقْتِ لِمَا فِي فِعْلِهَا فِيهِ مِنْ الْفَضِيلَةِ؛ وَلِأَنَّ زَمَنَهَا ضَيِّقٌ
-
بِخِلَافِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ نَعَمْ إنْ لَمْ يُنْدَبْ تَعْجِيلُهَا كَالْإِبْرَادِ فَيُشْبِهُ أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا جَزْمًا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يَمْنَعُهَا مِنْ تَعْجِيلِ الرَّاتِبَةِ مَعَ الْمَكْتُوبَةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ (وَيَمْنَعُهَا
-
3/4363/436
مِنْ تَطْوِيلِ الرَّوَاتِبِ وَ) مِنْ (صَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ وَنَحْوِهِمَا) كَالنَّفْلِ الْمُطْلَقِ (لَا) مِنْ صَوْمِ (عَاشُورَاءَ وَعَرَفَةَ) كَمَا فِي رَوَاتِبِ الصَّلَاةِ (وَ) يَمْنَعُهَا (مِنْ الْخُرُوجِ لِعِيدٍ وَكُسُوفٍ لَا مِنْ فِعْلِهَا فِي الْبَيْتِ) .