Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ قَدْ قَدَّمْنَا لُزُومَهَا

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 21009 to 21034

  1. 4/2394/239

    أَيْ الْمُنَاضَلَةِ (فَتُفْسَخُ الْمُنَاضَلَةُ بِمَوْتِ الرَّامِي) كَالْأَجِيرِ الْمُعَيَّنِ؛ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ اخْتِبَارُهُ (وَ) يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ (فِي الْمُسَابَقَةِ بِمَوْتِ الْفَرَسِ لَا) بِمَوْتِ (الْفَارِسِ) ؛ لِأَنَّ التَّعْوِيلَ فِيهَا عَلَى الْفَرَسِ لَا عَلَى الْفَارِسِ (وَيَتَوَلَّاهَا) أَيْ الْمُسَابَقَةَ (الْوَارِثُ) عَنْهُ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ اسْتَأْجَرَ الْحَاكِمُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالظَّاهِرُ إبْقَاءُ كَلَامِهِمْ عَلَى عُمُومِهِ وَالْوَارِثُ يَشْمَلُ الْخَاصَّ وَالْعَامَّ

  2. (وَيُؤَخَّرُ) الرَّمْيُ فِي الْمُنَاضَلَةِ (لِلْمَرَضِ) أَوْ نَحْوِهِ فَلَا تَنْفَسِخُ بِذَلِكَ

  3. (وَلَا يُزَادُ) بَعْدَ عَقْدِهَا وَلَا يَنْقُصُ (فِي عَدَدِ الْأَرْشَاقِ وَ) لَا فِي عَدَدِ (الْإِصَابَةِ إلَّا) بِمَعْنًى لَكِنْ (إنْ فَسَخَا) الْعَقْدَ (وَعَقَدَا) عَقْدًا جَدِيدًا جَازَ لَهُمَا ذَلِكَ

  4. (فَإِنْ امْتَنَعَ الْمَنْضُولُ مِنْ إتْمَامِ الْعَمَلِ حُبِسَ) عَلَى ذَلِكَ وَعُزِّرَ فَيَلْزَمُهُ إتْمَامُهُ كَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِخِيَاطَةٍ وَنَحْوِهَا

  5. (وَكَذَا الْآخَرُ) أَيْ النَّاضِلُ يَلْزَمُهُ إتْمَامُ الْعَمَلِ وَيُحْبَسُ وَيُعَزَّرُ عَلَى امْتِنَاعِهِ مِنْهُ (إنْ تَوَقَّعَ صَاحِبُهُ إدْرَاكَهُ) فَيُسَاوِيهِ أَوْ يَفْضُلُهُ وَإِلَّا بِأَنْ شَرَطَا إصَابَةَ خَمْسَةٍ مِنْ عِشْرِينَ فَأَصَابَ أَحَدُهُمَا خَمْسَةً وَالْآخَرُ وَاحِدًا وَلَمْ يَبْقَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا رَمْيَتَانِ فَلِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ أَنْ يَتْرُكَ الْبَاقِيَ

  6. (وَيُمْنَعُ) أَحَدُهُمَا (بَعْدَ رَمْيِ صَاحِبِهِ مِنْ التَّبَاطُؤِ) بِالرَّمْيِ (وَلَا يُدْهَشُ اسْتِعْجَالًا) فَلَوْ تَعَلَّلَ بَعْدَ مَا رَمَى صَاحِبُهُ بِمَسْحِ الْقَوْسِ وَالْوَتَرِ وَأَخْذِ النَّبْلِ بَعْدَ النَّبْلِ وَالنَّظَرِ فِيهِ وَالْكَلَامِ مَعَ غَيْرِهِ قِيلَ لَهُ ارْمِ لَا مُسْتَعْجِلًا وَلَا مُتَبَاطِئًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَعَلَّلُ لِخُطَّائِهِ وَقَدْ يُصِيبُ صَاحِبُهُ فَيُؤَخِّرُ لِتَبْرُدَ يَدُهُ أَوْ يَنْسَى نَهْجَ الصَّوَابِ

  7. (وَيُمْنَعُ أَحَدُهُمَا مِنْ أَذِيَّةِ صَاحِبِهِ بِالتَّبَجُّحِ وَالْفَخْرِ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ حَمْلِ أَحَدِهِمَا فِي يَدِهِ مِنْ النَّبْلِ أَكْثَرَ) مِمَّا فِي يَدِ الْآخَرِ (وَلَا أَنْ تُحْسَبَ) لِأَحَدِهِمَا (الْإِصَابَةُ بِإِصَابَتَيْنِ) وَلَا أَنْ يَحُطَّ مِنْ إصَابَاتِهِ شَيْءٌ أَوْ أَنَّهُ إنْ أَخْطَأَ رُدَّ عَلَيْهِ سَهْمٌ أَوْ سَهْمَانِ لِيُعِيدَ رَمْيَهُمَا؛

  8. لِأَنَّ هَذِهِ الْمُعَامَلَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى التَّسَاوِي

  9. (نَعَمْ لَوْ شَرَطَ أَنَّ الْخَاسِقَ بِحَابِيَيْنِ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ تَثْنِيَةُ حَابٍ (فِي) صُوَرِ (شَرْطِ الْحَوَابِي جَازَ) ؛ لِأَنَّ الْخَاسِقَ يَخْتَصُّ بِالْإِصَابَةِ وَالثُّبُوتِ فَجَازَ أَنْ تُجْعَلَ تِلْكَ الزِّيَادَةُ مَقَامَ حَابٍ

  10. (وَلَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ فِي التَّرْكِ) لِلرَّمْيِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا (أَوْ أَنَّ مَنْ تَرَكَ) الرَّمْيَ (فَهُوَ مَسْبُوقٌ بَطَلَ الْعَقْدُ) أَيْ لَمْ يَصِحَّ لِمُخَالَفَةِ وَضْعِهِ

  11. (وَلَا يَجُوزُ بَذْلُ مَالٍ عَلَى حَطِّ الْفَضْلِ) فَلَوْ فَضَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ بِإِصَابَاتٍ فَقَالَ الْمَفْضُولُ: حُطَّ فَضْلَك وَلَك كَذَا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ حَطَّ الْفَضْلِ لَا يُقَابَلُ بِمَالٍ

  12. (وَلَا) يَجُوزُ (عَقْدُ الشَّرِكَةِ) فِي السَّبَقِ (لِأَجْنَبِيٍّ فِيمَا غَرِمَ الْمُنَاضِلُ أَوْ غَنِمَ) فَلَوْ تَنَاضَلَا أَوْ تَسَابَقَا وَأَخْرَجَ السَّبَقَ أَحَدُهُمَا أَوْ هُمَا وَبَيْنَهُمَا مُحَلِّلٌ فَقَالَ أَجْنَبِيٌّ: لِأَحَدِهِمَا شَارِكْنِي فِيهِ فَإِنْ غَنِمْت أَخَذْت مَعَك مَا أَخْرَجْته،

  13. وَإِنْ غَرِمَتْ غَرِمْت مَعَك لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الْغُنْمَ وَالْغُرْمَ فِي ذَلِكَ مَبْنِيَّانِ عَلَى الْعَمَلِ، وَهَذَا الْأَجْنَبِيُّ لَا يَعْمَلُ وَلَوْ تَنَاضَلَا فَرَمَيَا بَعْضَ الْأَرْشَاقَ ثُمَّ مَلَّا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: ارْمِ فَإِنْ أَصَبْت فَقَدْ نَضَلْتنِي أَوْ قَالَ أَرْمِي أَنَا فَإِنْ أَصَبْت هَذِهِ الْوَاحِدَةَ فَقَدْ نَضَلْتُك لَمْ يَجُزْ؛

  14. لِأَنَّ النَّاضِلَ مَنْ سَاوَى صَاحِبَهُ فِي عَدَدِ الْأَرْشَاقِ وَفَضَلَهُ فِي الْإِصَابَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

  15. (وَلَوْ

  16. 4/2404/240

    عَقَدَا فِي الصِّحَّةِ) وَدَفَعَا الْعِوَضَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ (فَالْعِوَضُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) كَالْإِجَارَةِ (أَوْ) عَقَدَا فِي (الْمَرَضِ) بِعِوَضِ الْمِثْلِ عَادَةً (فَعِوَضُ الْمِثْلِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ تَبَرُّعًا وَلَا مُحَابَاةً فِيهِ (وَإِنْ زَادَ) عَلَى عِوَضِ الْمِثْلِ عَادَةً (فَالزِّيَادَةُ مِنْ الثُّلُثِ) ؛ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ

  17. (وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ الْمُسَابَقَةُ) الشَّامِلَةِ لِلْمُنَاضَلَةِ (بِالصَّبِيِّ بِمَالِهِ) ،

  18. وَإِنْ اسْتَفَادَ بِهَا التَّعَلُّمَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَغَيْرُهُ وَيَنْبَغِي الْجَوَازُ فِيمَا إذَا كَانَ مِنْ أَوْلَادِ الْمُرْتَزِقَةِ وَقَدْ رَاهَقَ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ قَدْ أَثْبَتَ اسْمَهُ فِي الدِّيوَانِ

  19. وَكَذَا فِي السَّفِيهِ الْبَالِغِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ

  20. (وَإِنْ سَأَلَ أَحَدُهُمَا وَضْعَ الْمَالِ) الْمُلْتَزَمِ (عِنْدَ عَدْلٍ) وَالْآخَرُ تَرَكَهُ عِنْدَهُمَا (وَهُوَ عَيْنٌ أُجِيبَ أَوْ دَيْنٌ فَلَا) يُجَابُ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى وَضْعِهِ عِنْدَ هُمَا أَوْ عِنْدَ عَدْلٍ يَثِقَانِ بِهِ جَازَ وَالثَّانِي أَحْوَطُ وَأَبْعَدُ عَنْ النِّزَاعِ (وَإِنْ اخْتَارَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (عَدْلًا اخْتَارَ الْحَاكِمُ أَحَدَهُمَا) الْأَنْسَبُ بِمَا يَأْتِي وَبِعِبَارَةِ الْأَصْلِ عَدْلًا قَطْعًا لِلنِّزَاعِ (وَهَلْ يَتَعَيَّنُ) أَحَدُ الْعَدْلَيْنِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِمَا أَوْ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ غَيْرَهُمَا (وَجْهَانِ) أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي (وَلَا أُجْرَةَ لِلْعَدْلِ فَإِنْ جَرَتْ بِهَا عَادَةٌ فَوَجْهَانِ) قَالَ الرَّافِعِيُّ: نَقْلًا عَنْ الرُّويَانِيِّ بِنَاءً عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الْخَيَّاطِ أَحَدُهُمَا يَسْتَحِقُّهَا وَتَكُونُ عَلَى الْمُتَسَابِقَيْنِ وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا السَّابِقُ مِنْهُمَا؛

  21. لِأَنَّهُمَا أُجْرَةٌ عَلَى حِفْظِ الْمَالَيْنِ وَثَانِيهِمَا لَا أُجْرَةَ لَهُ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ تَرْجِيحُ الثَّانِي

  22. (وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مَكَانِ الْمُحَلِّلِ) بِأَنْ رَضِيَ أَحَدُهُمَا بِعُدُولِهِ عَنْ الْوَسَطِ وَلَمْ يَرْضَ الْآخَرُ أَوْ رَضِيَا بِتَرْكِ تَوَسُّطِهِ وَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَكُونُ عَنْ الْيَمِينِ وَقَالَ الْآخَرُ: عَنْ الْيَسَارِ (لَزِمَ تَوَسُّطُهُ) فَعُلِمَ بِذَلِكَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُجْرِيَ فَرَسَهُ بَيْنَ فَرَسَيْهِمَا فَإِنْ لَمْ يَتَوَسَّطْهُمَا وَأَجْرَاهُ بِجَنْبِ أَحَدِهِمَا جَازَ إنْ تَرَاضَيَا بِهِ (فَإِنْ تَنَازَعَ الْمُتَسَابِقَانِ فِي الْيَمِينِ) وَالْيَسَارِ (أَقْرَعَ) بَيْنَهُمَا

  23. (وَيَحُثُّ الْفَرَسَ) فِي السِّبَاقِ (بِالسَّوْطِ) وَتَحْرِيكِ اللِّجَامِ (وَلَا يَجْلِبُ عَلَيْهِ بِالصِّيَاحِ) لِيَزِيدَ عَدْوَهُ وَلِخَبَرِ «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» وَفِي رِوَايَةٍ رَوَاهَا أَبُو دَاوُد «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ فِي الرِّهَانِ» قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَذَكَرَ فِي مَعْنَى الْجَنَبِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُجَنِّبُونَ الْفَرَسَ حَتَّى إذَا قَارَبُوا الْأَمَدَ تَحَوَّلُوا عَنْ الْمَرْكُوبِ الَّذِي كَدَّهُ بِالرُّكُوبِ إلَى الْجَنِيبَةِ فَنُهُوا عَنْهُ

  24. (وَلَوْ رَمَى أَحَدُهُمَا بِلَا اسْتِئْذَانٍ) لِصَاحِبِهِ (فَهَلْ يُحْسَبُ) أَوْ لَا يُحْسَبُ،

  25. وَإِنْ أَصَابَ لِتَرْكِهِ اتِّبَاعَ عُرْفِ الرُّمَاةِ فِي الِاسْتِئْذَانِ (وَجْهَانِ) أَوْجَهُهُمَا الْأَوَّلُ

  26. (تَتِمَّةٌ) يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْغَرَضِ شَاهِدَانِ لِيَشْهَدَا عَلَى مَا وَقَعَ مِنْ إصَابَةٍ وَخَطَأٍ وَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَمْدَحَا الْمُصِيبَ وَلَا أَنْ يَذُمَّا الْمُخْطِئَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُخِلُّ بِالنَّشَاطِ