فَصْلٌ، وَهِيَ كَالْأُضْحِيَّةِ فِي
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 6264 to 6268
-
1/5481/548
اسْتِحْبَابِهَا كَمَا مَرَّ وَفِي (سَائِرِ الْأَحْكَامِ) مِنْ جِنْسِهَا وَسِنِّهَا وَسَلَامَتِهَا، وَالْأَفْضَلِ مِنْهَا وَالْأَكْلِ وَالتَّصَدُّقِ وَالْإِهْدَاءِ وَالْإِدْخَارِ وَقَدْرِ الْمَأْكُولِ مِنْهَا وَامْتِنَاعِ بَيْعِهَا وَتَعْيِينِهَا إذَا عُيِّنَتْ (وَ) اعْتِبَارِ (النِّيَّةِ) وَغَيْرِ ذَلِكَ،
-
وَلَوْ سَكَتَ عَنْ النِّيَّةِ أَشْمَلَهَا مَا قَبْلَهَا (لَكِنْ يُسْتَحَبُّ طَبْخُهَا) كَسَائِرِ الْوَلَائِمِ (بِحُلْوٍ) تَفَاؤُلًا بِحَلَاوَةِ أَخْلَاقِ الْوَلَدِ وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُحِبُّ الْحَلْوَى وَالْعَسَلَ» قَالَ الزَّرْكَشِيُّ،
-
وَلَوْ كَانَتْ مَنْذُورَةً فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِلَحْمِهَا نِيئًا كَالْأُضْحِيَّةِ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَسْلُكُ بِهِ مَسْلَكَهَا بِدُونِ النَّذْرِ (وَلَا يُكْرَهُ الْحَامِضُ) أَيْ طَبْخُهَا بِهِ إذْ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ نَهْيٌ مَقْصُودٌ (وَالْحَمْلُ) أَيْ حَمْلُهَا مَطْبُوخَةً مَعَ مَرَقِهَا (لِلْفُقَرَاءِ أَفْضَلُ) مِنْ نِدَائِهِمْ إلَيْهَا (وَلَا بَأْسَ بِنِدَاءِ قَوْمٍ) إلَيْهَا (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَكْسِرَ عَظْمَهَا مَا أَمْكَنَ) تَفَاؤُلًا بِسَلَامَةِ أَعْضَاءِ الْوَلَدِ (فَإِنْ كَسَّرَ لَمْ يُكْرَهْ) إذْ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ نَهْيٌ مَقْصُودٌ بَلْ هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى.
-
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ، وَلَوْ عَقَّ عَنْهُ بِسُبْعِ بَدَنَةٍ فَهَلْ يَتَعَلَّقُ اسْتِحْبَابُ تَرْكِ الْكَسْرِ بِعَظْمِ
-
1/5491/549
السُّبْعِ أَوْ بِعِظَامِ جَمِيعِ الْبَدَنَةِ الْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْوَاقِعَ عَقِيقَةً هُوَ السُّبْعُ، وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ بَلْ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ تَأَتَّى قِسْمَتُهَا بِغَيْرِ كَسْرٍ فَاسْتِحْبَابُ تَرْكِ الْكَسْرِ يَتَعَلَّقُ بِالْجَمِيعِ إذْ مَا مِنْ جُزْءٍ إلَّا وَلِلْعَقِيقَةِ فِيهِ حِصَّةٌ.