Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابُ خِيَارِ النَّقْصِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 7407 to 7435

  1. 2/562/56

    وَهُوَ الْمُتَعَلِّقُ بِفَوَاتِ مَقْصُودِ مَظْنُونٍ نَشَأَ الظَّنُّ فِيهِ مِنْ الْتِزَامٍ شَرْطِيٍّ أَوْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ أَوْ تَغْرِيرٍ فِعْلِيٍّ كَمَا قَالَ (يَثْبُتُ الْخِيَارُ بِفَوَاتِ مَا يُظَنُّ حُصُولُهُ بِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ أَوْ تَغْرِيرٍ) فَهِيَ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ (الْأَوَّلُ مَا يُظَنُّ) حُصُولُهُ (بِشَرْطٍ وَفِيهِ غَرَضٌ) مَقْصُودٌ (فَإِنْ شَرَطَ كَوْنَهُ) أَيْ الْمَبِيعَ الرَّقِيقَ (كَاتِبًا أَوْ خَبَّازًا أَوْ مُسْلِمًا وَنَحْوَ ذَلِكَ) مِنْ الْأَوْصَافِ الْمَقْصُودَةِ فَبَانَ خِلَافُهُ ثَبَتَ الْخِيَارُ لِفَوَاتِ فَضِيلَةِ مَا شَرَطَ

  2. (وَكَذَا) إنْ شَرَطَ كَوْنَهُ (كَافِرًا أَوْ فَحْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ خَصِيًّا) فَبَانَ خِلَافُهُ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِذَلِكَ إذْ فِي الْكَافِرِ مَثَلًا فَوَاتُ كَثْرَةِ الرَّاغِبِينَ إذْ يَشْتَرِيهِ الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ

  3. بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ وَالْخَصِيُّ بِفَتْحِ الْخَاءِ مَنْ قُطِعَ أُنْثَيَيْهِ أَوْ سُلِتَا وَبَقِيَ ذَكَرُهُ (لَا) إنْ شَرَطَ كَوْنَهُ (أَقْلَفَ) فَبَانَ مَخْتُونًا فَلَا يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ إذَا لَمْ يُفْتِ بِذَلِكَ غَرَضٌ مَقْصُودٌ (إلَّا أَنْ كَانَ) الْأَقْلَفُ (مَجُوسِيًّا بَيْنَ مَجُوسٍ يَرْغَبُونَ فِيهِ) بِزِيَادَةٍ فَيَثْبُتُ بِذَلِكَ الْخِيَارُ (أَوْ شَرَطَ كَوْنَهَا) أَيْ الْأَمَةَ (بِكْرًا أَوْ جَعْدَةَ الشَّعْرِ) بِإِسْكَانِ عَيْنِ جَعْدَةِ فَبَانَ خِلَافُهُ لِفَوَاتِ فَضِيلَةِ الْبَكَارَةِ وَالتَّجَعُّدِ الدَّالِّ عَلَى قُوَّةِ الْبَدَنِ وَهُوَ مَا فِيهِ الْتِوَاءٌ وَانْعِقَاصٌ لَا الْمُفَلْفَلُ كَشُعُورِ السُّودَانِ (لَا عَكْسَهُمَا) بِأَنْ شَرَطَ كَوْنَهَا ثَيِّبًا أَوْ سَبْطَةَ الشَّعْرِ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِهَا أَيْ مُسْتَرْسِلَتَهُ (فَبَانَ خِلَافُهُ) فَلَا يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِمَّا شَرَطَهُ فَهُوَ كَمَا لَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ فَاسِقًا أَوْ خَائِنًا أَوْ أُمِّيًّا وَأَحْمَقَ أَوْ نَاقِصَ الْخِلْقَةِ فَبَانَ خِلَافُهُ

  4. 2/572/57

    وَكَلَامُهُ كَالرَّوْضَةِ يُفْهِمُ اخْتِصَاصَ حُكْمِ التَّجَعُّدِ بِالْأَمَةِ وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ تَشْمَلُ الْعَبْدَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُهُمَا (أَوْ) شَرَطَ كَوْنَهَا (يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً فَبَانَتْ مَجُوسِيَّةً وَنَحْوَهُ) الْأَوْلَى وَنَحْوَهَا كَوَثَنِيَّةٍ (ثَبَتَ الْخِيَارُ) لِفَوَاتِ حِلِّ الْوَطْءِ

  5. بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَ كَوْنَهَا يَهُودِيَّةً فَبَانَتْ نَصْرَانِيَّةً أَوْ بِالْعَكْسِ وَيَثْبُتُ أَيْضًا فِيمَا لَوْ شَرَطَ كَوْنَ الْكَافِرِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَبَانَ مَجُوسِيًّا أَوْ عَكْسَهُ وَبِعَكْسِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ

  6. (فَرْعٌ) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ قَالَ أَصْحَابُنَا لَوْ اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ قُطْنٌ فَبَانَ كَتَّانًا لَمْ يَصِحَّ الشِّرَاءُ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ (وَيَكْفِي فِي الْوَصْفِ) الْمَشْرُوطِ (مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ) وَلَا تُشْتَرَطُ فِيهِ النِّهَايَةُ فَفِي شَرْطِ الْكِتَابَةِ يَكْفِي اسْمُهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَنَةً فَلَوْ شَرَطَ حُسْنَهَا اُعْتُبِرَ حُسْنُهَا عُرْفًا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي (وَخِيَارُ الْخَلْفِ عَلَى الْفَوْرِ) فَلَوْ تَعَذَّرَ الرَّدُّ بِهَلَاكٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَهُ الْأَرْشُ كَمَا فِي الْعَيْبِ

  7. الْأَمْرُ (الثَّانِي مَا يُظَنُّ) حُصُولُهُ (بِالْعُرْفِ) الْمُطَّرِدِ (وَهُوَ السَّلَامَةُ مِنْ الْعَيْبِ) الْآتِي ضَابِطُهُ (وَيَلْزَمُهُ) أَيْ الْبَائِعُ (وَغَيْرُهُ) عِنْدَ الْعِلْمِ بِهِ (بَيَانُهُ) أَيْ الْعَيْبِ (لِلْمُشْتَرِي) وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الْخِيَارُ لَهُ لِخَبَرِ «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلِخَبَرِ «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَحِلُّ لِمَنْ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا يَعْلَمُ فِيهِ عَيْبًا إلَّا بَيَّنَهُ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا بِصِيغَةِ الْجَزْمِ وَكَالْعَيْبِ فِي ذَلِكَ كُلُّ مَا يَكُونُ تَدْلِيسًا كَتَلْطِيخِ ثَوْبِ عَبْدِهِ بِمِدَادٍ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِيهِ أَنْ يَقُولَ مَعِيبًا أَوْ بِهِ جَمِيعُ الْعُيُوبِ أَوْ أَبِيعُهُ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ أَوْ يَقُولَ الْفَقِيهُ عَنْ كِتَابِهِ الْمَغْلُوطِ هُوَ غَيْرُ مُقَابِلٍ أَوْ يَحْتَاجُ إلَى مُقَابَلَةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الْعَيْبِ الْمَعْلُومِ بِعَيْنِهِ (فَمِنْ الْعُيُوبِ الْخِصَاءُ) بِالْمَدِّ وَلَوْ لِبَهِيمَةٍ (وَالْجُبُّ) لِلذَّكَرِ أَيْ قَطْعَهُ لِلنَّقْصِ الْمُفَوِّتِ لِلْغَرَضِ مِنْ الْفَحْلِ فَإِنَّهُ يَصْلُحُ لِمَا لَا يَصْلُحُ لَهُ الْخَصِيُّ وَالْمَجْبُوبُ وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهَا بِاعْتِبَارٍ آخَرَ (وَ) مِنْهَا (مَرَّةٌ) مِنْ كُلٍّ (مِنْ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ) مِنْ الرَّقِيقِ وَلَوْ صَغِيرًا لِنَقْصِ قِيمَتِهِ بِكُلٍّ مِنْهَا (وَلَوْ تَابَ) مِنْهَا فَإِنَّهَا عُيُوبٌ لِأَنَّ تُهْمَةَ الزِّنَا لَا تَزُولُ وَلِهَذَا لَا يَعُودُ إحْصَانُ الْحُرِّ الزَّانِي بِالتَّوْبَةِ وَعَدُّ السَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ مَعَ التَّوْبَةِ مِنْ الْعُيُوبِ مِنْ زِيَادَتِهِ قَاسَهُمَا عَلَى الزِّنَا وَهُوَ مَرْدُودٌ.

  8. فَقَدْ قَالَ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ اقْتَضَضْتُكِ وَغَيْرُهُمْ

  9. بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرِبَ خَمْرًا ثُمَّ تَابَ لَا يُرَدُّ بِهِ لِأَنَّ التَّوْبَةَ تَنْفِي سِمَةَ الشُّرْبِ وَلَا تَنْفِي سِمَةَ الزِّنَا بِدَلِيلِ أَنَّ قَاذِفَ الزَّانِي لَا يُحَدُّ وَسَيَأْتِي فِي الْمُرْتَدِّ عَنْ الْكِفَايَةِ مَا يُؤَيِّدُهُ وَلَا يَمْنَعُ الْمُشْتَرِيَ مِنْ الرَّدِّ بِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ وُجُودُهُ عِنْدَهُ ثَانِيًا لِأَنَّ الثَّانِيَ مِنْ آثَارِ الْأَوَّلِ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي إنْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمَبِيعِ نَقْصًا بِذَلِكَ فَلَا رَدَّ وَإِلَّا فَلَهُ الرَّدُّ (وَ) مِنْهَا (الْبَخَرُ) النَّاشِئُ (مِنْ) تَغَيُّرِ (الْمَعِدَةِ) لَا مِنْ قُلْحِ الْأَسْنَانِ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ لِأَنَّهُ يَزُولُ بِالتَّنْظِيفِ وَالتَّقْيِيدُ بِكَوْنِهِ مِنْ الْمَعِدَةِ حَكَاهُ الْقَاضِي مُجَلِّي عَنْ بَعْضِهِمْ ثُمَّ قَالَ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّ الْبَخَرَ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْهَا (وَالصُّنَانُ الْمُسْتَحْكِمُ الْمُخَالِفُ لِلْعَادَةِ) دُونَ مَا يَكُونُ لِعَارِضِ عَرَقٍ أَوْ حَرَكَةٍ عَنِيفَةٍ أَوْ اجْتِمَاعِ وَسَخٍ وَلَوْ تَرَكَ الْمُسْتَحْكِمَ كَمَا تَرَكَهُ الْقَاضِي مُجَلِّي وَغَيْرُهُ لَكَفَى عَنْهُ مَا بَعْدَهُ (وَ) مِنْهَا (اعْتِيَادُ ابْنِ سَبْعٍ) مِنْ السِّنِينَ (بَوْلِهِ بِالْفِرَاشِ)

  10. بِخِلَافِ مَنْ دُونَهَا أَيْ تَقْرِيبًا لِقَوْلِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَغَيْرِهِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مِثْلُهُ يُحْتَرَزُ مِنْهُ (وَالْمَرَضُ) وَلَوْ غَيْرَ مَخُوفٍ نَعَمْ إنْ كَانَ قَلِيلًا كَصُدَاعٍ يَسِيرٍ فَفِي الرَّدِّ بِهِ نَظَرٌ قَالَهُ السُّبْكِيُّ ثُمَّ قَالَ وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّ

  11. 2/582/58

    الْمَرَضَ وَإِنْ قَلَّ عَيْبٌ وَقَالَ الْعِجْلِيّ إنْ كَانَ الْمَرَضُ يَزُولُ بِالْمُعَالَجَةِ السَّرِيعَةِ فَلَا خِيَارَ كَمَا لَوْ غُصِبَ وَأَمْكَنَ الْبَائِعَ رَدُّهُ سَرِيعًا وَهُوَ حَسَنٌ انْتَهَى.

  12. (وَكَوْنُهُ) أَيْ الرَّقِيقُ (مَجْنُونًا) وَلَوْ تَقَطَّعَ جُنُونُهُ (أَوْ مُخَبَّلًا) بِالْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ مَنْ فِي عَقْلِهِ خَبَلٌ أَيْ فَسَادٌ (أَوْ أَبْلَهَ) وَهُوَ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ سَلَامَةُ الصَّدْرِ رَوَى «أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْبُلْهُ» أَيْ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا لِقِلَّةِ اهْتِمَامِهِمْ بِهَا وَهُمْ أَكْيَاسٌ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ (أَوْ أَشَلَّ أَوْ أَقْرَعُ) وَهُوَ مَنْ ذَهَبَ شَعْرُ رَأْسِهِ بِآفَةٍ (أَوْ أَصَمَّ) وَهُوَ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ (أَوْ أَعْوَرَ) وَهُوَ مَنْ ذَهَبَ بَصَرُ إحْدَى عَيْنَيْهِ (أَوْ أَخْفَشَ) وَهُوَ صَغِيرُ الْعَيْنِ ضَعِيفُ الْبَصَرِ خِلْقَةً وَيُقَالُ هُوَ مَنْ يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ وَفِي الْغَيْمِ دُونَ الصَّحْوِ وَكِلَاهُمَا عَيْبٌ ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ هُنَا (أَوْ أَجْهَرَ) وَهُوَ لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ (أَوْ أَعْشَى) وَهُوَ مَنْ يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ وَفِي الصَّحْوِ دُونَ الْغَيْمِ وَالْمَرْأَةُ عَشْوَاءُ (أَوْ أَخْشَمَ أَوْ أَبْكَمَ) أَيْ أَخْرَسَ (أَوْ أَرَتَّ لَا يَفْهَمُ) كَلَامَهُ غَيْرُهُ (أَوْ فَاقِدَ الذَّوْقِ أَوْ أُنْمُلَةٍ أَوْ الظُّفْرِ أَوْ الشَّعْرِ) وَلَوْ عَانَهُ (أَوْ فِي رَقَبَتِهِ لَا) فِي (ذِمَّتِهِ) فَقَطْ (دَيْنٌ أَوْ) بَانَ كَوْنُهُ (مَبِيعًا فِي جِنَايَةِ عَمْدٍ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا) فَإِنْ تَابَ مِنْهَا فَوَجْهَانِ فِي الْأَصْلِ وَقِيَاسُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي السَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ أَنَّهُ عَيْبٌ أَيْضًا وَقِيَاسُ مَا قَدَّمْته أَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَكَلَامُ الزَّرْكَشِيّ يَمِيلُ إلَيْهِ وَقَوْلُ السُّبْكِيّ وَمَنْ تَبِعَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَيْبًا كَالزِّنَا فِيهِ نَظَرٌ (أَوْ) كَوْنُهُ (مُكْثِرًا لِجِنَايَةِ الْخَطَأِ)

  13. بِخِلَافِ مَا إذَا قَلَّ.

  14. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ يَقْتَضِي أَنَّ الْقَلِيلَ مَرَّةً وَالْكَثِيرَ فَوْقَهَا (أَوْ لَهُ أُصْبُعُ زَائِدَةٌ أَوْ سِنٌّ شَاغِيَةٌ) بِشِينٍ وَغَيْنٍ مُعْجَمَيْنِ أَيْ زَائِدَةٍ يُخَالِفُ نَبْتُهَا نَبْتَةَ بَقِيَّةِ الْأَسْنَانِ (أَوْ) سِنٌّ (مَقْلُوعَةٌ) لَا لِكِبَرٍ (أَوْ بِهِ قُرُوحٌ أَوْ ثَآلِيلُ كَثِيرَةٌ) بِالْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ جَمْعُ ثَأْلُولَةٍ (أَوْ) كَوْنُهُ (أَبْهَقَ) مِنْ الْبَهَقِ وَهُوَ بَيَاضٌ يَعْتَرِي الْجِلْدَ يُخَالِفُ لَوْنَهُ وَلَيْسَ مِنْ الْبَرَصِ فَعُلِمَ مِنْهُ حُكْمُ الْبَرَصِ وَالْجُذَامِ كَمَا عُلِمَ مِنْ الْمَرَضِ وَمِنْ الضَّابِطِ الْآتِي (أَوْ أَبْيَضَ الشَّعْرِ فِي غَيْرِ سِنِّهِ وَلَا تَضُرُّ حُمْرَتُهُ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَضُرُّ خُضْرَتُهُ قَالَ الرُّويَانِيُّ أَوْ كَوْنُهُ أَعْسَرَ وَفَصَلَ ابْنُ الصَّلَاحِ فَقَالَ إنْ كَانَ أَضْبَطَ وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ مَعًا فَلَيْسَ بِعَيْبٍ لِأَنَّ ذَلِكَ زَائِدَةٌ فِي الْقُوَّةِ وَإِلَّا فَهُوَ عَيْبٌ وَمَا قَالَهُ مُتَعَيِّنٌ (وَمِنْهَا كَوْنُهُ) أَيْ الرَّقِيقِ (نَمَّامًا) أَوْ كَذَّابًا (أَوْ سَاحِرًا أَوْ قَاذِفًا لِلْمُحْصَنَاتِ أَوْ مُقَامِرًا أَوْ تَارِكًا لِلصَّلَاةِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ تَرْكِ مَا يُقْتَلُ بِهِ مِنْهَا (أَوْ شَارِبًا لِخَمْرٍ) أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يُسْكِرُ وَإِنْ لَمْ يَسْكَرْ بِشُرْبِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ فِي الْمُسْلِمِ دُونَ مَنْ يُعْتَادُ ذَلِكَ مِنْ الْكُفَّارِ فَإِنَّهُ غَالِبٌ فِيهِمْ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ (أَوْ مُزَوَّجًا أَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا أَوْ وَاضِحًا أَوْ مُخَنَّثًا) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ أَفْصَحُ وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ وَهُوَ الَّذِي تُشْبِهُ حَرَكَاتُهُ حَرَكَاتِ النِّسَاءِ خُلُقًا أَوْ تَخَلُّقًا (أَوْ مُمَكِّنًا مِنْ نَفْسِهِ) وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا لِأَنَّهُ يَعْتَادُهُ وَيَأْلَفُهُ وَهَذَا يُغْنِي عَنْهُ كَوْنُهُ زَانِيًا (أَوْ مُرْتَدًّا) .

  15. قَالَ فِي الْكِفَايَةِ فَإِنْ تَابَ قَبْلَ الْعِلْمِ فَقِيلَ عَيْبٌ وَالْمَذْهَبُ الْمَنْعُ قَالَ السُّبْكِيُّ الْأَوْلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ عَيْبٌ وَتَبِعَهُ الْأَذْرَعِيُّ قُلْت وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَأَوْفَقُ بِالْمَنْقُولِ فِي نَظَائِرِهِ لِأَنَّ التَّوْبَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا وَإِنَّمَا خُولِفَ فِي الزِّنَا لِمَا مَرَّ فِيهِ (أَوْ كَوْنُهَا) أَيْ الْأَمَةِ (رَتْقَاءَ أَوْ قُرَنَاءَ أَوْ مُسْتَحَاضَةً أَوْ يَتَطَاوَلُ طُهْرُهَا) فَوْقَ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ (أَوْ لَا تَحِيضُ وَهِيَ فِي سِنِّهِ) أَيْ الْحَيْضِ (غَالِبًا) بِأَنْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَهُ الْقَاضِي لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَكُونُ لِعِلَّةٍ (أَوْ مُزَوَّجَةٍ) هَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ مُزَوَّجًا (أَوْ حَامِلًا) لِأَنَّهُ يَخَافُ مِنْ هَلَاكِهَا بِالْوَضْعِ (لَا فِي الْبَهَائِم) إذَا لَمْ تَنْقُصْ بِالْحَمْلِ فَلَيْسَ عَيْبًا فِيهَا لِأَنَّ الْغَالِبَ فِيهَا السَّلَامَةُ (أَوْ مُعْتَدَّةٍ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ الْجِيلِيُّ إلَّا أَنْ تَكُونَ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ قَالَ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ (أَوْ مُحْرِمَةً

  16. 2/592/59

    بِإِذْنٍ) مِنْ الْبَائِعِ بِخِلَافِ الْمُحْرِمَةِ بِلَا إذْنٍ لِأَنَّ لَهُ تَحْلِيلَهَا كَالْبَائِعِ وَكَالْمُحْرِمَةِ وَلَوْ قَالَ أَوْ مُحْرِمًا قَبْلَ قَوْلِهِ أَوْ كَوْنِهَا لَشَمِلَهُمَا

  17. (وَكَذَا كُفْرُ رَقِيقٍ لَمْ يُجَاوِرْهُ كُفَّارٌ) كَأَنْ يَكُونَ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ عَيْبٌ (لِقِلَّةِ الرَّغْبَةِ فِيهِ) فَإِنْ جَاوَرَهُ كُفَّارٌ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ (أَوْ كَافِرَةٍ كُفْرُهَا يُحَرِّمُ الْوَطْءَ) كَوَثَنِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ (وَاصْطِكَاكِ الْكَعْبَيْنِ وَانْقِلَابِ الْقَدَمَيْنِ إلَى الْوَحْشِيِّ) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ هُوَ ظَهْرُ الرَّجُلِ وَالْيَدُ وَيُقَالُ لِلْجَانِبِ الْأَيْمَنِ أَوْ الْأَيْسَرِ وَكِلَاهُمَا عَيْبٌ (وَسَوَادِ الْأَسْنَانِ) .

  18. وَكَذَا خُضْرَتُهَا وَزُرْقَتُهَا وَحُمْرَتُهَا فِيمَا يَظْهَرُ (وَتَرَاكُمِ الْوَسَخِ الْفَاحِشِ فِي أُصُولِهَا) عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَالْحَفْرُ فِي الْأَسْنَانِ وَهُوَ تَرَاكُمُ الْوَسَخِ الْفَاحِشِ فِي أُصُولِهَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَاَلَّذِي فِي الصَّحَّاحِ الْحَفْرُ بِالتَّحْرِيكِ فَسَادُ أُصُولِ الْأَسْنَانِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ الْوَسَخَ يُمْكِنُ إزَالَتُهُ انْتَهَى وَهُوَ حَسَنٌ إلَّا فِي ضَبْطِ الْحَفْرِ فَفِيهِ فِي الصَّحَّاحِ التَّسْكِينُ أَيْضًا وَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّهُ الْكَثَرُ (وَالْكَلَفُ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَاللَّامِ (الْمُغَيِّرُ لِلْبَشَرَةِ) قَالَ فِي الصَّحَّاحِ الْكَلَف شَيْءٌ يَعْلُو الْوَجْهَ كَالسِّمْسِمِ وَالْكَلَفُ لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ وَهِيَ حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ تَعْلُو الْوَجْهَ انْتَهَى وَكِلَاهُمَا عَيْبٌ (وَذَهَابِ الْأَشْفَارِ) مِنْ الْأَمَةِ (وَكِبَرِ أَحَدِ ثَدْيَيْهَا وَالْخِيلَانِ الْكَثِيرَةِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ جَمْعُ خَالٍ وَهُوَ الشَّامَةُ (وَآثَارِ الشِّجَاجِ وَالْقُرُوحِ وَالْكَيِّ الشَّائِنَةِ) بِتَقْدِيمِ الْيَاءِ عَلَى النُّونِ مِنْ شَانَهُ يَشِينُهُ وَهَذَا الْقَيْدُ مِنْ زِيَادَتِهِ (فَإِنْ قَطَعَ مِنْ فَخِذِهِ أَوْ سَاقِهِ قِطْعَةً يَسِيرَةً وَلَمْ يُورِثْ شَيْئًا) وَلَمْ يُفَوِّتْ غَرَضًا (لَمْ يَضُرَّ) وَإِلَّا ضَرَّ (وَكَوْنُ الدَّابَّةِ جَمُوحًا) أَيْ تَمْتَنِعُ عَلَى رَاكِبِهَا (أَوْ عَضُوضًا أَوْ رَمُوحًا) أَوْ نُفُورًا (أَوْ تَشْرَبُ لَبَنَهَا) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ لَبَنَ غَيْرِهَا (أَوْ) تَكُونُ بِحَيْثُ (تُسْقِطُ رَاكِبَهَا) بِأَنْ يَخَافَ مِنْهَا سُقُوطَهُ (بِخُشُونَةِ الْمَشْيِ أَوْ) كَوْنِهَا (دَرْدَاءَ) بِوَزْنِ صَحْرَاءَ أَيْ سَاقِطَةَ الْأَسْنَانِ (لَا لِكِبَرٍ أَوْ قَلِيلَةِ الْأَكْلِ. وَ)

  19. مِنْ الْعُيُوبِ (اخْتِصَاصُ الدَّارِ بِنُزُولِ الْجُنْدِ) فِيهَا

  20. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مَا حَوْلَهَا بِمَثَابَتِهَا (وَمُجَاوَرَةِ قَصَّارِينَ) لَهَا (يُؤْذُونَ) هَا (بِالدَّقِّ أَوْ يُزَعْزِعُونَهَا) عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَيُزَعْزِعُونَ الْأَبْنِيَةَ فَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِأَوْ يُفِيدُ أَنَّ كِلَاهُمَا عَيْبٌ وَهُوَ حَسَنٌ (وَ) مِنْهَا أَنْ تَظْهَرَ (الضَّيْعَةُ) مُتَّصِفَةً (بِثِقَلِ الْخَرَاجِ فَوْقَ الْعَادَةِ) فِي أَمْثَالِهَا وَإِنْ كُنَّا لَا نَرَى أَصْلَ الْخَرَاجِ فِي تِلْكَ الْبِلَادِ لِقِلَّةِ الرَّغَبَاتِ فِيهَا (وَ) مِنْهَا أَنْ تَكُونَ بِقُرْبِ الْأَرْضِ (قُرُودٌ تُفْسِدُ الزَّرْعَ وَلَا أَثَرَ لِظَنِّهِ سَلَامَتَهَا) أَيْ الْأَرْضِ (مِنْ خَرَاجٍ مُعْتَادٍ) بِأَنْ ظَنَّ أَنْ لَا خَرَاجَ عَلَيْهَا أَوْ أَنَّ عَلَيْهَا خَرَاجًا دُونَ خَرَاجِ أَمْثَالِهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ عَدَمُ سَلَامَتِهَا مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الْبَحْثِ أَمَّا إذَا زَادَ عَلَى عَادَةِ أَمْثَالِهَا فَلَهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ (وَ) مِنْهَا (نَجَاسَةُ مَا يَنْقُصُ بِالْغُسْلِ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ كَانَ لِغَسْلِهِ مُؤْنَةٌ كَمَا لَوْ اشْتَرَى بُسُطًا كَثِيرَةً فَوَجَدَهَا مُتَنَجِّسَةً لَا تُغْسَلُ إلَّا بِإِجَارَةٍ لَهَا وَقَعَ (وَتَشْمِيسُ الْمَاءِ) لِقِلَّةِ الرَّغَبَاتِ فِيهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ قَوِيٌّ إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ زَوَالِ الْكَرَاهَةِ فِيهِ إذَا بَرَدَ قَالَ وَعَلَى قِيَاسِهِ فَالْمُسْتَعْمَلُ إذَا بَلَغَ قُلَّتَيْنِ كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى لِلِاخْتِلَافِ فِي عَوْدِ طَهُورِيَّتِهِ وَلِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُهُ

  21. وَكَذَا الْمَاءُ إذَا وَقَعَ فِيهِ مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً وَغَيْرَهُ مِنْ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ (وَوُجُودُ رَمْلٍ فِي بَاطِنِ أَرْضِ الْبِنَاءِ) أَيْ الْمَطْلُوبَةِ لَهُ (وَأَحْجَارٍ) مَخْلُوقَةٍ (فِي بَاطِنِ أَرْضِ الزِّرَاعَةِ وَالْغِرَاسِ) أَيْ الْمَطْلُوبَةِ لَهُمَا إذَا كَانَتْ الْحِجَارَةُ بِحَيْثُ تَضْرِبُهُمَا بِأَنْ تَكُونَ قَرِيبَةً مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهَا إذَا أَضَرَّتْ بِأَحَدِهِمَا لَا تَكُونُ عَيْبًا وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّهُ عَيْبٌ فِيمَا إذَا أَضَرَّتْ بِالْغِرَاسِ دُونَ الزِّرَاعَةِ وَيُقَاسُ بِهِ عَكْسُهُ.

  22. أَمَّا الْمَدْفُونَةُ فَإِنْ أَمْكَنَ قَلْعُهَا عَنْ قُرْبٍ بِحَيْثُ لَا تَمْضِي مُدَّةٌ يَكُونُ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ فَلَيْسَ بِعَيْبٍ وَإِلَّا فَعَيْبٌ (وَالْحُمُوضَةُ فِي الْبِطِّيخِ إلَّا الرُّمَّانَ عَيْبٌ) لِأَنَّهَا لَا تُطْلَبُ فِي الْبِطِّيخِ أَصْلًا

  23. 2/602/60

    وَتُطْلَبُ فِي الرُّمَّانِ كَمَا يُطْلَبُ فِيهِ الْحُلْوُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْمُرَادُ أَنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ نَوْعِ الْحَامِضِ أَمَّا الْخَارِجَةُ مِنْ الْحُلْوِ فَعَيْبٌ كَالْبِطِّيخِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ عَيْبٍ إيضَاحٌ

  24. (فَرْعٌ لَا رَدَّ بِكَوْنِ الرَّقِيقِ رَطْبَ الْكَلَامِ أَوْ غَلِيظَ الصَّوْتِ أَوْ) بِكَوْنِهِ (يُعْتَقُ عَلَى الْمُوَكِّلِ) لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ إنَّمَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ يُعْتَقُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَوْلَى وَأَوْلَى مِنْهُمَا مَعًا أَنْ يُقَالَ يُعْتَقُ عَلَى مَنْ وَقَعَ لَهُ الْعَقْدُ فَيَشْمَلُ الْمُوَكِّلَ وَالْمُشْتَرِيَ لِنَفْسِهِ (أَوْ) بِكَوْنِهِ (سَيِّئَ الْأَدَبِ أَوْ) بِكَوْنِهِ (وَلَدَ زِنًا أَوْ مُغَنِّيًا) أَوْ زَامِرًا أَوْ عَارِفًا بِالضَّرْبِ بِالْعُودِ (أَوْ حَجَّامًا أَوْ أَكُولًا أَوْ قَلِيلَ الْأَكْلِ)

  25. بِخِلَافِ قِلَّةِ أَكْلِ الدَّابَّةِ كَمَا مَرَّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَا يَتَّضِحُ بَيْنَهُمَا فَرْقٌ فَكَمَا تُؤَثِّرُ قِلَّةُ أَكْلِهَا فِي قُوَّتِهَا وَعَمَلِهَا كَذَلِكَ قِلَّةُ أَكْلِهِ انْتَهَى وَقَدْ يُفَرَّقُ لِأَنَّ قِلَّةَ الْأَكْلِ مَحْمُودَةٌ فِي الْآدَمِيِّ شَرْعًا وَعُرْفًا بِخِلَافِهِ فِي الدَّابَّةِ (وَلَا بِكَوْنِهَا ثَيِّبًا إلَّا فِي غَيْرِ أَوَانِهَا) أَيْ أَوَانِ ثُيُوبَتِهَا بِأَنْ كَانَتْ صَغِيرَةً يُعْهَدُ فِي مِثْلِهَا الْبَكَارَةُ (وَلَا) بِكَوْنِهَا (عَقِيمًا) أَيْ لَا تَحْمِلُ (وَلَا بِكَوْنِ الْعَبْدِ عِنِّينًا) أَيْ عَاجِزًا عَنْ الْوَطْءِ لِضَعْفٍ يَمْنَعُ الِانْتِشَارَ وَلَا بِكَوْنِهَا مُحَرَّمًا لِلْمُشْتَرِي

  26. بِخِلَافِ الْمُعْتَدَّةِ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ ثَمَّ عَامٌّ فَيُقَلِّلُ الرَّغْبَةَ بِخِلَافِهِ هُنَا وَلَا بِكَوْنِهَا صَائِمَةً لِأَنَّ الصَّوْمَ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْخِدْمَةِ

  27. بِخِلَافِ الْإِحْرَامِ فَإِنَّ أَعْمَالَهُ تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَانِ الْحُكْمَانِ ذَكَرَهُمَا الْأَصْلُ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَلَا رَدَّ بِكَوْنِ الْعَبْدِ فَاسِقًا بِالْإِجْمَاعِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِفِسْقٍ لَا بِكَوْنِ سَبَبِهِ عَيْبًا (وَلَيْسَ عَدَمُ الْخِتَانِ عَيْبًا إلَّا فِي عَبْدٍ كَبِيرٍ) فَيَكُونُ عَيْبًا فِيهِ (خَوْفًا عَلَيْهِ) مِنْ الْخِتَانِ بِخِلَافِهِ فِي الْأَمَةِ الْكَبِيرَةِ لِأَنَّ خِتَانَهَا سَلِيمٌ لَا يَخَافُ عَلَيْهَا مِنْهُ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَلَا بِكَوْنِ الْأَمَةِ مَجْنُونَةً وَلَا بِكَوْنِ الْعَبْدِ مَخْتُونًا أَوْ غَيْرَ مَخْتُونٍ إلَّا إذَا كَانَ كَبِيرًا يَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ الْخِتَانِ انْتَهَى وَضَبَطَ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَالرُّويَانِيُّ الصِّغَرَ هُنَا بِسَبْعِ سِنِينَ فَأَقَلَّ وَغَيْرُهُ بِأَنْ يَكُونَ مَخْتُونًا فِي الْعَادَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا أَحْسَنُ وَكَلَامُ كَثِيرٍ يُفْهِمُ ضَبْطَهُ بِعَدَمِ الْبُلُوغِ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ

  28. (وَلَوْ ظَنَّ) الْمُشْتَرِي (الْبَائِعَ مَالِكًا فَبَانَ وَكِيلًا وَنَحْوَهُ) كَوَلِيٍّ أَوْ وَصِيٍّ (لَمْ يَرُدَّ) وَلَا نَظَرَ إلَى خَطَرِ فَسَادِ النِّيَابَةِ وَمِنْ الْعُيُوبِ ظُهُورُ مَكْتُوبٍ بِوَقْفِيَّةِ الْمَبِيعِ وَلَمْ يَثْبُتْ

  29. وَكَذَا شُيُوعُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَشِقُّ أُذُنِ الشَّاةِ إنْ مَنَعَ الْإِجْزَاءَ فِي الْأُضْحِيَّةَ وَلَا مَطْمَعَ فِي اسْتِيفَاءِ الْعُيُوبِ الْمُثْبِتَةِ لِلرَّدِّ (وَ) لَكِنَّ (الضَّابِطَ) الْجَامِعَ لَهَا (أَنَّ الرَّدَّ يَثْبُتُ بِكُلِّ مَا يُنْقِصُ الْعَيْنَ أَوْ الْقِيمَةَ تَنْقِيصًا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ وَالْغَالِبُ فِي أَمْثَالِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ (عَدَمُهُ) إذْ الْغَالِبُ فِي الْأَعْيَانِ السَّلَامَةُ فَبَذْلُ الْمَالِ يَكُونُ فِي مُقَابَلَةِ السَّلِيمِ فَإِذَا بَانَ الْعَيْبُ وَجَبَ التَّمَكُّنُ مِنْ التَّدَارُكِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ عَنْ قَطْعِ أُصْبُعٍ زَائِدَةٍ وَفِلْقَةٍ يَسِيرَةٍ مِنْ فَخِذِهِ أَوْ سَاقِهِ لَا يُورِثُ شَيْنًا وَلَا يُفَوِّتُ غَرَضًا فَلَا رَدَّ بِهِ كَمَا مَرَّ بِقَوْلِهِ وَالْغَالِبُ إلَى آخِرِهِ عَمَّا لَا يَغْلِبُ فِيهِ ذَلِكَ كَلَقْعِ السِّنِّ فِي الْكِبَرِ وَالثُّيُوبَةِ فِي أَوَانِهَا فِي الْأَمَةِ وَإِنْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ بِذَلِكَ فَلَا رَدَّ بِشَيْءٍ مِنْهُ كَمَا مَرَّ وَقَوْلُهُ يُنَقِّصُ بِالتَّشْدِيدِ بِوَزْنِ يُكَلِّمُ بِقَرِينَةِ الْمَصْدَرِ وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَالْفَصِيحُ يُنْقِصُ بِالتَّخْفِيفِ قَالَ تَعَالَى {ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا} (قَاعِدَةٌ) الْعَيْبُ سِتَّةُ أَقْسَامٍ فِي الْبَيْعِ وَالزَّكَاةِ وَالْغُرَّةِ وَالصَّدَاقِ إذَا لَمْ يُفَارِقْ قَبْلَ الدُّخُولِ مَا مَرَّ وَفِي الْكَفَّارَةِ مَا أَضَرَّ بِالْعَمَلِ إضْرَارًا بَيِّنًا وَفِي الْأُضْحِيَّةَ وَالْهَدْيُ وَالْعَقِيقَةُ مَا نَقَصَ اللَّحْمَ وَفِي النِّكَاحِ مَا نَفَّرَ عَنْ الْوَطْءِ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَحَلِّهِ وَفِي الصَّدَاقِ إذَا فَارَقَ قَبْلَ الدُّخُولِ مَا فَاتَ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ سَوَاءٌ أَكَانَ الْغَالِبُ فِي أَمْثَالِهِ عَدَمَهُ أَمْ لَا وَفِي الْإِجَارَةِ مَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَنْفَعَةِ تَأْثِيرًا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتٌ فِي الْأُجْرَةِ قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ عَيْبُ الْمَرْهُونِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَا نَقَصَ الْقِيمَةَ فَقَطْ