Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ وَيَضْمَنُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 5675 to 5704

  1. 1/5151/515

    الْمُحْرِمُ (الصَّيْدَ بِالْيَدِ أَوْ بِاَلَّذِي فِيهَا) مِنْ نَحْوِ مَرْكُوبٍ (فَيَضْمَنُ صَيْدًا) أَخَذَهُ بِيَدِهِ كَالْغَاصِبِ أَوْ (زَلِقَ بِبَوْلِ مَرْكُوبِهِ) فَتَلِفَ أَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ أَوْ رَفَسَهُ كَمَا لَوْ تَلِفَ بِهِ آدَمِيٌّ أَوْ بَهِيمَةٌ،

  2. فَلَوْ كَانَ مَعَ الرَّاكِبِ سَائِقٌ وَقَائِدٌ فَهَلْ يَشْتَرِكُونَ فِي الضَّمَانِ أَوْ يَخْتَصُّ بِهِ الرَّاكِبُ وَجْهَانِ فِي الْمَجْمُوعِ وَقِيَاسُ مَا صَحَّحُوهُ مِنْ أَنَّ الْيَدَ لَهُ دُونَ الْآخَرِينَ اخْتِصَاصُ الضَّمَانِ بِهِ وَكَلَامُ الشَّيْخَيْنِ فِي الضَّمَانِ بِإِتْلَافِ الْبَهِيمَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ (لَا بِانْفِلَاتِ بَعِيرِهِ) فَلَا يَضْمَنُ،

  3. وَإِنْ فَرَّطَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي انْفِلَاتِ الْبَازِي وَنَحْوِهِ.

  4. (وَإِذَا أَحْرَمَ) وَفِي مِلْكِهِ صَيْدٌ (زَالَ مِلْكُهُ عَنْ الصَّيْدِ، وَلَزِمَهُ إرْسَالُهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ لِلدَّوَامِ فَتَحْرُمُ اسْتِدَامَتَهُ كَاللِّبَاسِ

  5. بِخِلَافِ النِّكَاحِ (وَلَوْ) لَمْ يُرْسِلْهُ حَتَّى (تَحَلَّلَ) فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِرْسَالُ إذْ لَا يَرْتَفِعُ اللُّزُومُ بِالتَّعَدِّي

  6. بِخِلَافِ مَنْ أَمْسَكَ خَمْرًا غَيْرَ مُحْتَرَمَةٍ حَتَّى تَخَلَّلَتْ لَا يَلْزَمُهُ إرَاقَتُهَا وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْخَمْرَةَ انْتَقَلَتْ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ فَإِنْ قُلْت هَلَّا كَانَ تَحَلُّلُهُ كَإِسْلَامِ الْكَافِرِ بَعْدَ أَنْ مَلَكَ عَبْدًا مُسْلِمًا حَيْثُ لَا يُؤْمَرُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ قُلْت؛

  7. لِأَنَّ بَابَ الْإِحْرَامِ أَضْيَقُ مِنْ ذَاكَ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْمُحْرِمِ اسْتِعَارَةُ الصَّيْدِ وَاسْتِيدَاعُهُ وَاسْتِئْجَارُهُ

  8. بِخِلَافِ الْكَافِرِ فِي الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ (وَ) إذَا زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ (لَا غُرْمَ لَهُ إذَا قَتَلَ) أَوْ أَرْسَلَ (وَمَنْ اصْطَادَهُ) أَيْ أَخَذَهُ،

  9. وَلَوْ قَبْلَ إرْسَالِهِ، وَلَيْسَ مُحْرِمًا (مَلَكَهُ) ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ لُزُومِ الْإِرْسَالِ صَارَ مُبَاحًا (وَيَضْمَنُهُ) مَنْ زَالَ عَنْهُ مِلْكُهُ (إنْ مَاتَ) فِي يَدِهِ (وَلَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إرْسَالِهِ) إذْ كَانَ يُمْكِنُهُ إرْسَالُهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ كَنَظِيرِهِ فِي إلْزَامِ

  10. 1/5161/516

    الصَّلَاةِ لِمَنْ جُنَّ بَعْدَ مُضِيِّ مَا يَسَعُهَا مِنْ وَقْتِهَا دُونَ الْوُضُوءِ.

  11. (وَلَا يَجِبُ إرْسَالُهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ) بِلَا خِلَافٍ،

  12. وَلَوْ أَحْرَمَ أَحَدُ مَالِكِيهِ تَعَذَّرَ إرْسَالُهُ فَيَلْزَمُهُ رَفْعُ يَدِهِ عَنْهُ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ،

  13. وَلَوْ كَانَ فِي مِلْكِ الصَّبِيِّ صَيْدٌ فَهَلْ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ إرْسَالُهُ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ كَمَا يَغْرَمُ قِيمَةَ النَّفَقَةِ الزَّائِدَةِ بِالسَّفَرِ؟ فِيهِ احْتِمَالٌ (فَرْعٌ وَإِذَا اشْتَرَاهُ) أَيْ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ أَوْ اتَّهَبَهُ أَوْ قَبِلَهُ بِوَصِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا (لَمْ يَمْلِكْهُ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ مِلْكَهُ يَزُولُ عَنْهُ بِالْإِحْرَامِ؛

  14. لِأَنَّ مَنْ مُنِعَ مِنْ إدَامَةِ الْمِلْكِ فَهُوَ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ ابْتِدَائِهِ وَلِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِمَارًا وَحْشِيًّا فَرَدَّهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ: إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْك إلَّا أَنَّا حُرُمٌ. فَلَيْسَ لَهُ قَبْضُهُ» (وَإِنَّ) الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ فَإِنْ (قَبَضَهُ بِشِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ لَا هِبَةٍ وَأَرْسَلَهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ لِلْمَالِكِ) وَسَقَطَ الْجَزَاءُ بِخِلَافِهِ فِي الْهِبَةِ لَا ضَمَانَ؛

  15. لِأَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ كَالصَّحِيحِ فِي الضَّمَانِ وَالْهِبَةُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ (وَإِنْ رَدَّهُ) لِمَالِكِهِ (سَقَطَتْ الْقِيمَةُ لَا الْجَزَاءُ مَا لَمْ يُرْسِلْ) وَعَدَلَ إلَى إيجَابِ قِيمَتِهِ لِلْمَالِكِ بِإِرْسَالِهِ عَنْ تَشْبِيهِ أَصْلِهِ إرْسَالَهُ بِمُرْتَدٍّ قُتِلَ فِي يَدِ مُشْتَرِيهِ لِيُسَلِّم مِنْ قَوْلِ الْمُهِمَّاتِ: إنَّ التَّشْبِيهَ سَهْوٌ فَإِنَّ الْمُقْتَضَى لِلْإِرْسَالِ إنَّمَا وُجِدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَالْمُقْتَضَى لِلْقَتْلِ، وَهُوَ الرِّدَّةُ وُجِدَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَلَا يُتَصَوَّرُ تَخْرِيجُهُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا صُورَتُهُ أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ مُحْرِمًا أَيْضًا كَمَا أَوْضَحَهُ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَتَقَدَّمَ أَنَّ مَحَلَّ ضَمَانِ بَائِعِ الْمُرْتَدِّ أَنْ يَجْهَلَ الْمُشْتَرِي الْحَالَ، وَإِلَّا فَمِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي

  16. (فَرْعٌ وَيَمْلِكُهُ) أَيْ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ (بِالْإِرْثِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ) ،

  17. وَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ إلَّا بِإِرْسَالِهِ كَمَا صَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ فِي الْمَجْمُوعِ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا (وَيَجِبُ إرْسَالُهُ) كَمَا لَوْ أَحْرَمَ، وَهُوَ فِي مِلْكِهِ (فَلَوْ بَاعَهُ صَحَّ وَضَمِنَ الْجَزَاءَ مَا لَمْ يُرْسِلْ) حَتَّى لَوْ مَاتَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَزِمَ الْبَائِعَ الْجَزَاءُ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ وَيَجِبُ إلَى آخِرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّدِّ بِالْعَيْبِ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَلَوْ أَحْرَمَ بَائِعُ الصَّيْدِ،

  18. ثُمَّ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي) بِالثَّمَنِ (لَوْ يَرْجِعُ فِيهِ) أَيْ فِي الصَّيْدِ كَالشِّرَاءِ وَالِاتِّهَابِ، لَكِنْ يَبْقَى حَقُّهُ حَتَّى يَتَحَلَّلَ فَإِذَا زَالَ الْإِحْرَامُ رَجَعَ فِيهِ نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَأَقَرَّهُ فَيَكُونُ تَعَذُّرُ الرُّجُوعِ فِي الْحَالِ عُذْرًا فِي التَّأْخِيرِ وَعَلَيْهِ لَوْ وَجَدَ الْمُحْرِمُ بِثَمَنِ الصَّيْدِ الَّذِي بَاعَهُ قَبْلُ عَيْبًا كَانَ لَهُ الرَّدُّ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ (وَإِذَا أَخَذَهُ) الْمُحْرِمُ (مِنْ سَبْعٍ أَوْ نَحْوِهِ لِيُدَاوِيَهُ) عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ،

  19. وَلَوْ أَخَذَهُ تَخْلِيصًا مِنْ سَبْعٍ أَوْ مُدَاوِيًا لَهُ (فَمَاتَ فِي يَدِهِ لَمْ يَضْمَنْ) ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ الْمَصْلَحَةَ فَجُعِلَتْ يَدُهُ يَدَ وَدِيعَةٍ كَمَا لَوْ أَخَذَ الْمَغْصُوبَ مِنْ الْغَاصِبِ لِيَرُدَّهُ إلَى مَالِكِهِ فَتَلِفَ فِي يَدِهِ.

  20. (فَرْعٌ، وَإِنْ قَتَلَ الصَّيْدَ لِدَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ) أَوْ عُضْوِهِ (لَمْ يَضْمَنْ) لِالْتِحَاقِهِ بِالْمُؤْذِيَاتِ (أَوْ) قَتَلَهُ (لِدَفْعِ رَاكِبِهِ) الصَّائِلِ عَلَيْهِ (ضَمِنَ) ،

  21. وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ دَفْعُ رَاكِبِهِ إلَّا بِقَتْلِهِ؛ لِأَنَّ الْأَذَى لَيْسَ مِنْهُ كَمَا فِي إيجَابِ الْفِدْيَةِ بِحَلْقِ شَعْرِ رَأْسِهِ لِإِيذَاءِ الْقَمْلِ (وَرَجَعَ) بِمَا غَرِمَهُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الرَّاكِبِ (وَيَضْمَنُهُ مُحْرِمٌ نَسِيَ) الْإِحْرَامَ كَالْعَامِدِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ

  22. وَمِثْلُهُ الْجَاهِلُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ (لَا إنْ جُنَّ) فَقَتَلَ الصَّيْدَ فَلَا يَضْمَنُهُ لِأَنَّهُ لَا يَعْقِلُ فِعْلَهُ وَلِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الصَّيْدِ تَعَبُّدٌ يَتَعَلَّقُ بِالْمُكَلَّفِ

  23. وَمِثْلُهُ لَوْ أَحْرَمَ الْوَلِيُّ عَنْ الْمَجْنُونِ أَوْ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ فَقَتَلَ صَيْدًا فَلَا يَضْمَنُهُ هُوَ،

  24. وَلَا الْوَلِيُّ أَخْذًا مِنْ ظَاهِرِ مَا قَدَّمْتُهُ فِي إزَالَةِ

  25. 1/5171/517

    الشَّعْرِ، وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ خِلَافَهُ كَمَا مَرَّ

  26. (فَرْعٌ، وَإِنْ اُضْطُرَّ وَأَكَلَ الصَّيْدَ) بَعْدَ ذَبْحِهِ (ضَمِنَ) ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ إيذَاءٍ

  27. (وَكَذَا لَوْ أُكْرِهَ) الْمُحْرِمُ (عَلَى قَتْلِهِ) ضَمِنَهُ (وَيَرْجِعُ) بِمَا غَرِمَهُ (عَلَى الْمُكْرِهِ) لَهُ (فَرْعٌ وَإِذَا عَمَّ الْجَرَادُ الْمَسَالِكَ) ، وَلَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ وَطْئِهِ (فَوَطِئَهُ أَوْ بَاضَ صَيْدٌ فِي فِرَاشِهِ) ، وَلَمْ يُمْكِنْهُ دَفْعُهُ إلَّا بِالتَّعَرُّضِ لِبَيْضِهِ (فَنَحَّاهُ فَفَسَدَ لَمْ يَضْمَنْ) هُمَا لِأَنَّهُمَا أَلْجَأَهُ إلَى ذَلِكَ كَالصَّائِلِ.

  28. فَرْعٌ ذَبَحَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا أَوْ حَلَالٌ صَيْدَ الْحَرَمِ

  29. (فَرْعٌ وَإِذَا ذَبَحَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا أَوْ حَلَالٌ صَيْدَ الْحَرَمِ صَارَ مَيْتَةً) فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ،

  30. وَإِنْ تَحَلَّلَ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ الذَّبْحِ لِمَعْنًى فِيهِ كَالْمَجُوسِيِّ (وَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ) لِلَّهِ تَعَالَى (وَقِيمَتُهُ لِمَالِكِهِ) إنْ كَانَ مَمْلُوكًا وَخَرَجَ بِصَيْدِ الْحَرَمِ صَيْدُ الْحِلِّ،

  31. وَإِنْ أُدْخِلَ فِي الْحَرَمِ وَذُبِحَ فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ (وَإِنْ كَسَرَ) الْمُحْرِمُ أَوْ الْحَلَالُ فِي الْحَرَمِ (بَيْضًا) لِصَيْدٍ (أَوْ قَتَلَ جَرَادًا) كَذَلِكَ (لَمْ يَحْرُمْ عَلَى غَيْرِهِ) ؛ لِأَنَّ إبَاحَتَهُ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى فِعْلٍ بِدَلِيلِ حِلِّ ابْتِلَاعِهِ بِدُونِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَنَقَلَ فِي الْمَجْمُوعِ تَصْحِيحَهُ فِي الْبَيْضِ عَنْ جَمْعٍ وَالْقَطْعُ بِهِ عَنْ آخَرِينَ وَقَالَ بَعْدَ هَذَا بِأَوْرَاقٍ: إنَّهُ أَصَحُّ وَقَالَ هُنَا: إنَّ الْأَشْهَرَ الْحُرْمَةُ وَخَرَجَ بِغَيْرِهِ هُوَ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ.