Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَنْ يُعْتِقَ نَصِيبَهُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 22637 to 22774

  1. 4/4414/441

    لِيُعْتِقَ أَوَّلًا، ثُمَّ يَسْرِي إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ كَأَنْ يَقُولَ أَعْتَقْت نَصِيبِي مِنْ هَذَا الْعَبْدِ أَوْ النِّصْفَ الَّذِي أَمْلِكُهُ مِنْهُ أَوْ أَعْتَقْت الْجَمِيعَ (فَإِنْ أَعْتَقَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ لَغَا) إذْ لَا مِلْكَ وَلَا تَبَعِيَّةَ (وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَ الْمُشْتَرَكِ وَأَطْلَقَ فَهَلْ يَقَعُ) الْعِتْقُ عَلَى النِّصْفِ (شَائِعًا) لِأَنَّهُ لَمْ يُخَصِّصْهُ بِمِلْكِ نَفْسِهِ (أَوْ عَلَى مِلْكِهِ) ؛

  2. لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يُعْتِقُ مَا يَمْلِكُهُ؟ (وَجْهَانِ) جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ بِالثَّانِي مِنْهُمَا كَمَا فِي الْبَيْعِ وَالْإِقْرَارِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ فِي الرَّهْنِ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا فِيمَنْ رَهَنَ نِصْفَ عَبْدِهِ،

  3. ثُمَّ أَعْتَقَ نِصْفَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ يُعْتِقُ نِصْفَهُ الَّذِي لَيْسَ بِمَرْهُونٍ (وَعَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ لَا يَعْتِقُ جَمِيعُهُ إلَّا إذَا كَانَ) الْمُعْتِقُ (مُوسِرًا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا يَكَادُ يَظْهَرُ) لِهَذَا الْخِلَافِ (فَائِدَةٌ إلَّا فِي تَعْلِيقِ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ) كَأَنْ يَقُولَ إنْ أَعْتَقْت نِصْفِي مِنْ هَذَا الْعَبْدِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لَمْ تَطْلُقْ أَوْ بِالثَّانِي طَلُقَتْ قَالَ جَمَاعَةٌ وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِي

  4. 4/4424/442

    مَسَائِلَ أُخَرَ مِنْهَا مَا لَوْ وَكَّلَهُ شَرِيكُهُ فِي إعْتَاقِ نَصِيبِهِ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ عَتَقَ جَمِيعُ الْعَبْدِ شَائِعًا عَنْهُ وَعَنْ مُوَكِّلِهِ أَوْ بِالثَّانِي لَمْ يَعْتِقْ نَصِيبُ الْوَكِيلِ وَهَذِهِ سَتَأْتِي بَعْدُ.

  5. (فَرْعٌ) لَوْ (عَلَّقَا عِتْقَ نَصِيبَيْهِمَا بِقُدُومِ زَيْدٍ) كَأَنْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا إنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَأَنْت حُرٌّ أَوْ فَنَصِيبِي مِنْك حُرٌّ (فَقَدِمَ أَوْ وَكَّلَا مَنْ يُعْتِقُهُ) فَأَعْتَقْته (دَفْعَةً عَتَقَ) عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نَصِيبُهُ (وَلَا تَقْوِيمَ) لِأَنَّ الْعِتْقَ حَصَلَ دَفْعَةً سَوَاءٌ أَكَانَا مُوسِرَيْنِ أَمْ مُعْسِرَيْنِ أَمْ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا وَالْآخَرُ مُعْسِرًا (وَلَوْ سَبَقَ تَعْلِيقُ أَحَدِهِمَا أَوْ تَوْكِيلُهُ) عَلَى الْآخَرِ فَإِنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ (لِأَنَّ الْعِبْرَةَ) بِالْمَعِيَّةِ وَالتَّرْتِيبَ (بِوَقْتِ الْقُدُومِ وَالْعِتْقِ) لَا بِوَقْتِ التَّعْلِيقِ وَالتَّوْكِيلِ (فَلَوْ قَالَ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا إذَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ طَلْقَةً،

  6. ثُمَّ قَالَ إنْ دَخَلْتهَا فَأَنْت طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ فَدَخَلَتْهَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا) كَقَوْلِهِ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا.

  7. (وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا أَنْت حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ،

  8. ثُمَّ نَجَّزَ الْآخَرُ عِتْقَهُ بَعْدَ مُضِيِّ يَوْمٍ) مَثَلًا (فَإِنْ مَاتَ) الْمُعَلِّقُ (قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرٍ) مِنْ تَمَامِ التَّعْلِيقِ (وَلَوْ) كَانَ النَّاقِصُ مِنْ الشَّهْرِ (بِقَدْرِ صِيغَةِ التَّعْلِيقِ) بِأَنْ مَاتَ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرٍ فَقَطْ مِنْ ابْتِدَاءِ التَّعْلِيقِ (أَوْ) مَاتَ (بَعْدَ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ وَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ عَتَقَ) فِي الصُّورَتَيْنِ (عَلَى الْمُنَجِّزِ) إنْ كَانَ مُوسِرًا.

  9. أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَعْتِقَ بِالتَّعْلِيقِ لِئَلَّا يَتَقَدَّمَ الْعِتْقُ عَلَيْهِ وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ الْعِتْقَ بِالتَّعْلِيقِ إنَّمَا يَتَقَدَّمُ عَلَى الْمَوْتِ بِشَهْرٍ وَإِعْتَاقُ الْمُنَجِّزِ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الشَّهْرِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى الْمَوْتِ، وَقَوْلُهُ وَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ أَصْلِهِ بِأَيَّامٍ وَمَعَ هَذَا لَوْ حَذَفَ لَفْظَةَ أَكْثَرَ مِنْ كَانَ أَوْلَى وَأَخْصَرَ (أَوْ) مَاتَ (بَعْدَ شَهْرٍ مِنْ تَمَامِ) صِيغَةِ (التَّعْلِيقِ عَتَقَ عَلَى الْمُعَلِّقِ) لِتَقَدُّمِ تَرَتُّبِ الْعِتْقِ بِالتَّعْلِيقِ عَلَى التَّنْجِيزِ (أَوْ) مَاتَ (لِتَمَامِ شَهْرٍ مِنْ تَمَامِ كَلَامِ الْمُنَجِّزِ عَتَقَ عَلَى كُلٍّ) مِنْهُمَا (نَصِيبُهُ وَلَا تَقْوِيمَ) لِوُقُوعِ الْعِتْقَيْنِ مَعًا.

  10. فَرْعٌ تَقَعُ السِّرَايَةُ إذَا حَكَمْنَا بِهَا بِنَفْسِ الْإِعْتَاقِ مِنْ الشَّرِيكِ

  11. (فَرْعٌ تَقَعُ السِّرَايَةُ) إذَا حَكَمْنَا بِهَا (بِنَفْسِ الْإِعْتَاقِ) مِنْ الشَّرِيكِ وَحِينَئِذٍ (يَصِيرُ حُرًّا قَبْلَ أَدَاءِ الْقِيمَةِ) وَذَلِكَ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ السَّابِقِ وَلِأَنَّ يَسَارَهُ بِقِيمَةِ الْبَاقِي جُعِلَ كَمِلْكِهِ لِلْبَاقِي فِي اقْتِضَاءِ السِّرَايَةِ فَتَحْصُلُ بِنَفْسِ اللَّفْظِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ وَلِأَنَّ الْبَاقِيَ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَالتَّقْوِيمُ عَلَيْهِ يُشْعِرُ بِالْإِتْلَافِ، وَهَلْ تَحْصُلُ الْحُرِّيَّةُ دَفْعَةً وَاحِدَةً؟

  12. وَجْهَانِ فِي الْكِفَايَةِ قَالَ الْإِمَامُ يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ،

  13. ثُمَّ يَعْتِقُ، وَقِيلَ يَحْصُلَانِ مَعًا.

  14. (وَيُقَوَّمُ) نَصِيبُ الشَّرِيكِ (عَلَى شَرِيكٍ مُوسِرٍ اسْتَوْلَدَ) الْأَمَةَ (الْمُشْتَرَكَةَ) بَيْنَهُمَا تَنْزِيلًا لِلِاسْتِيلَادِ مَنْزِلَةَ الْإِعْتَاقِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَكِنْ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ وَغَيْرِهِ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ كَالْإِتْلَافِ

  15. بِخِلَافِ الْإِعْتَاقِ بِاللَّفْظِ فَإِنَّهُ لَغْوٌ مِنْ غَيْرِ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ وَخَرَجَ بِالْمُوسِرِ الْمُعْسِرُ فَلَا سِرَايَةَ بِاسْتِيلَادِهِ كَالْعِتْقِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ اعْتِبَارِ الْيَسَارِ مَا لَوْ كَانَ الْمُسْتَوْلِدُ أَصْلًا لِشَرِيكِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ يَسَارُهُ كَمَا لَوْ اسْتَوْلَدَ الْأَمَةَ الَّتِي كُلُّهَا لِفَرْعِهِ. قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ (وَيَلْزَمُهُ لِشَرِيكِهِ) مَعَ قِيمَةِ نَصِيبِهِ (نِصْفُ الْمَهْرِ) لِتَمَتُّعِهِ بِمِلْكِ غَيْرِهِ بِشُبْهَةٍ (وَيَسْرِي) أَيْ الِاسْتِيلَادُ (بِنَفْسِ الْعُلُوقِ) كَالْإِعْتَاقِ (وَلَا تَجِبُ قِيمَةُ نِصْفِ الْوَلَدِ) لِأَنَّا جَعَلْنَا أَمَةَ أُمِّ وَلَدٍ فِي الْحَالِ فَيَكُونُ الْعُلُوقُ فِي مِلْكِهِ فَلَا تَجِبُ قِيمَةُ الْوَلَدِ،

  16. وَقِيلَ تَجِبُ وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ وَصَحَّحَ الْإِسْنَوِيُّ الْوُجُوبَ وَنَقَلَهُ عَنْ جَزْمِ الرَّافِعِيِّ فِي آخِرِ التَّدْبِيرِ (ثُمَّ لَوْ) (وَطِئَهَا الثَّانِي) قَبْلَ أَخْذِهِ الْقِيمَةَ (لَزِمَهُ لِلْأَوَّلِ الْمَهْرُ) بِنَاءً عَلَى حُصُولِ السِّرَايَةِ بِنَفْسِ الْعُلُوقِ (وَلَهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْأَوَّلِ (نِصْفُهُ) أَيْ الْمَهْرِ (فَيَتَقَصَّانِ فِيهِ) وَفِي قَوْلِ أَصْلِ الرَّوْضَةِ يَتَقَاصَّانِ فِي الْمَهْرِ تَجَوُّزٌ

  17. 4/4434/443

    (وَيَثْبُتُ الْإِيلَادُ فِي نَصِيبِ الْمُعْسِرِ فَقَطْ) وَنَصِيبُ الْآخَرِ يَبْقَى قِنًّا (وَيَكُونُ وَلَدُهُ) مِنْهَا (حُرًّا) لِلشُّبْهَةِ.

  18. (وَإِنْ كَانَ) عَبْدٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ (لِأَحَدِهِمَا) الْمُنَاسِبُ لِأَحَدِهِمْ فِيهِ (نِصْفٌ وَلِآخَرَ ثُلُثٌ وَلِآخَرَ سُدُسٌ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ مُوسِرٌ نَصِيبَهُ) فِيهِ (عَتَقَ الْعَبْدُ) كُلُّهُ (أَوْ) أَعْتَقَهُ (مُوسِرًا بِثُلُثِ الْبَاقِي عَتَقَ ثُلُثُ نَصِيبِ كُلٍّ) مِنْ الْآخَرَيْنِ (وَإِنْ أَعْتَقَهُ اثْنَانِ) بِأَنْ أَعْتَقَ كُلٌّ مِنْهُمَا نَصِيبَهُ مِنْهُ (مَعًا) أَوْ عَلَّقَا بِشَرْطٍ وَاحِدٍ أَوْ وَكَّلَا مَنْ أَعْتَقَ عَنْهُمَا دَفْعَةً وَكَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا (قُوِّمَ) نَصِيبُ الثَّالِثِ (عَلَى الْمُوسِرِ مِنْهُمَا فَإِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ قُوِّمَ عَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ) أَيْ (عَلَى) عَدَدِ (الرُّءُوسِ) لَا بِقَدْرِ مِلْكَيْهِمَا

  19. بِخِلَافِ الشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِهَا مِنْ فَوَائِدِ الْمِلْكِ وَمَرَافِقِهِ فَكَانَ عَلَى قَدْرِ النِّتَاجِ وَالثَّمَرَةِ وَسَبِيلُ قِيمَةِ السِّرَايَةِ سَبِيلُ ضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ وَالنَّظَرُ فِيهِ إلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ لَا إلَى قِلَّةِ الْجِنَايَةِ وَكَثْرَتِهَا كَمَا فِي الْجِرَاحَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ التَّسْوِيَةِ وَعَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ.

  20. وَالْعِبْرَةُ فِي التَّقْوِيمِ (بِقِيمَةِ يَوْمِ الْإِعْتَاقِ) أَوْ يَوْمِ الْعُلُوقِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِتْلَافِ وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا فِي غَيْرِ الْمُكَاتَبِ أَمَّا فِيهِ فَيُعْتَبَرُ تَقْوِيمُهُ عِنْدَ عَجْزِهِ عَنْ النُّجُومِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ السِّرَايَةِ الْمُنَزَّلَةِ مَنْزِلَةَ الْإِتْلَافِ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَحَلِّهِ (فَإِنْ اخْتَلَفَا فِيهَا) أَيْ فِي قِيمَةِ الرَّقِيقِ وَكَانَ حَاضِرًا (وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ رُوجِعَ الْمُقَوِّمُونَ) فِيهَا (فَإِنْ تَعَذَّرَ) حُضُورُهُ (أَوْ تَقَادَمَ الْعَهْدُ صُدِّقَ الْمُعْتِقُ بِيَمِينِهِ؛

  21. لِأَنَّهُ غَارِمٌ كَالْغَاصِبِ، وَإِنْ أَعْتَقَ) أَحَدُهُمَا (حِصَّتَهُ مِنْ عَبْدٍ قِيمَتُهُ مِائَةٌ فَقَالَ الْآخَرُ تَعَلَّمَ صَنْعَةً بَلَغَتْ قِيمَتُهُ بِهَا مِائَتَيْنِ صُدِّقَ الْمُعْتِقُ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِنْ الزِّيَادَةِ الَّتِي ادَّعَاهَا شَرِيكُهُ (إلَّا أَنْ عَلِمْنَا بِالتَّجْرِبَةِ) لِلْعَبْدِ (أَنَّهُ يُحْسِنُ) الصَّنْعَةَ (وَلَمْ يَمْضِ) بَعْدَ الْإِعْتَاقِ (مَا يُمْكِنُ التَّعَلُّمُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَصْدُقُ الْآخَرُ) عَمَلًا بِالظَّاهِرِ وَعُلِمَ مِنْ تَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِتَجْرِبَةِ الْعَبْدِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتِقِ إنِّي أُحْسِنُ الصَّنْعَةَ وَلَا عَلَى الشَّرِيكِ إنِّي لَا أُحْسِنُهَا؛

  22. لِأَنَّهُ قَدْ يَكْتُمُهَا وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الْأَصْلُ.

  23. (وَإِنْ ادَّعَى الْمُعْتِقُ عَيْبًا) يُنْقِصُ الْقِيمَةَ وَأَنْكَرَ الشَّرِيكُ فَإِنْ كَانَ (خَلْقِيًّا كَالْكَمَهِ) وَالْخَرَسِ (وَتَعَذَّرَ الْعِلْمُ) بِحَالِهِ (بِمَوْتِ الْعَبْدِ) أَوْ غَيْبَتِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا (صُدِّقَ الْمُعْتِقُ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَرَاءَةُ وَعَدَمُ مَا يَدَّعِيهِ الشَّرِيكُ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَخَصَّهُ الْبَغَوِيّ بِمَا إذَا كَانَ النَّقْصُ فِي الْأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ لِيَتَمَكَّنَ الشَّرِيكُ مِنْ إثْبَاتِ السَّلَامَةِ فِيهَا فَإِنْ كَانَ فِي الْبَاطِنَةِ فَكَالْحَادِثِ وَحُكْمُهُ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (أَوْ حَادِثًا) بَعْدَ السَّلَامَةِ،

  24. وَلَوْ فِي الْأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ كَالْعَمَى وَالسَّرِقَةِ (صُدِّقَ الشَّرِيكُ) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ.

  25. (وَتُؤْخَذُ الْقِيمَةُ) أَيْ قِيمَةُ نَصِيبِ الشَّرِيكِ الَّذِي سَرَى إلَيْهِ الْعِتْقُ (مِنْ تَرِكَةِ مُعْتِقٍ مَاتَ) قَبْلَ أَدَائِهَا (مُوسِرًا فَإِنْ مَاتَ مُعْسِرًا بَقِيَتْ فِي ذِمَّتِهِ وَالْعَبْدُ حُرٌّ) لِثُبُوتِ السِّرَايَةِ بِنَفْسِ الْإِعْتَاقِ كَمَا مَرَّ.

  26. (وَوَطْءُ الشَّرِيكِ) لِلْأَمَةِ الَّتِي سَرَى عِتْقُ بَعْضِهَا إلَى نَصِيبِهِ مِنْهَا (قَبْلَ أَخْذِ الْقِيمَةِ شُبْهَةٌ تُوجِبُ الْمَهْرَ لَهَا) بِنَاءً عَلَى حُصُولِ السِّرَايَةِ بِنَفْسِ الْإِعْتَاقِ (وَلَا حَدَّ) عَلَيْهِ لِلِاخْتِلَافِ فِي مِلْكِهِ.

  27. فَرْعٌ قَالَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِلْآخَرِ إذَا عَتَقْت نَصِيبَك فَنَصِيبِي أَوْ فَجَمِيعُ الْعَبْدِ حُرٌّ وَهُوَ مُوسِرٌ

  28. (فَرْعٌ) لَوْ (قَالَ) أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لِلْآخَرِ (إذَا عَتَقْت نَصِيبَك فَنَصِيبِي) أَوْ فَجَمِيعُ الْعَبْدِ (حُرٌّ أَوْ فَنَصِيبِي حُرٌّ بَعْدَ عِتْقِ نَصِيبِك فَأَعْتَقَهُ وَهُوَ مُوسِرٌ) عَتَقَ عَلَيْهِ (وَسَرَى) إلَى الْبَاقِي (وَقُوِّمَ عَلَيْهِ) وَإِنَّمَا عَتَقَ نَصِيبُ الشَّرِيكِ بِالسِّرَايَةِ لَا بِالتَّعْلِيقِ؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى مِنْ الْعِتْقِ بِالتَّعْلِيقِ؛

  29. لِأَنَّهَا قَهْرِيَّةٌ تَابِعَةٌ لِعِتْقِ النَّصِيبِ لَا مَدْفَعَ لَهَا وَمُوجَبُ التَّعْلِيقِ قَابِلٌ لِلدَّفْعِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ، وَاعْتُرِضَ ذَلِكَ بِأَنَّ حَاصِلَهُ تَقْدِيمُ السِّرَايَةِ عَلَى التَّعْلِيقِ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ أَبْوَابِ الْوَصِيَّةِ قُبَيْلَ الرُّكْنِ الرَّابِعِ مَا يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا حَيْثُ قَالَ لَوْ عَلَّقَ عِتْقَ أَمَتِهِ الْحَامِلِ بِعِتْقِ نِصْفِ حَمْلِهَا فَأَعْتَقَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ سَرَى الْعِتْقُ إلَى بَاقِيهِ وَعَتَقَتْ أُمُّهُ بِالتَّعْلِيقِ،

  30. فَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ بَاقِي الثُّلُثِ إلَّا نِصْفَهُ الْآخَرَ أَوْ الْأُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَاقِي الْحَمْلِ فَسَوَّى بَيْنَ السِّرَايَةِ إلَى بَاقِي الْحَمْلِ وَعِتْقُ الْأُمِّ بِالتَّعْلِيقِ حَتَّى أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا وَأَجَابَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ فَإِنَّهُ ازْدَحَمَ ثَمَّ عَلَى الثُّلُثِ حَقُّ الْأُمِّ وَالْوَلَدِ وَهُمَا فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ فَسَوَّيْنَا بَيْنَهُمَا وَهُنَا اجْتَمَعَ عَلَى عِتْقِ النَّصِيبِ الْآخَرِ سَبَبَانِ وَلَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَقَدَّمْنَا أَقْوَاهُمَا.

  31. (أَوْ) أَعْتَقَهُ (وَهُوَ مُعْسِرٌ أَوْ قَالَ) لَهُ شَرِيكُهُ إذَا أَعْتَقْت نَصِيبَك (فَنَصِيبِي حُرٌّ مَعَ) عِتْقِ نَصِيبِك (أَوْ حَالِ عِتْقِ نَصِيبِك أَوْ قَبْلَ عِتْقِ نَصِيبِك) فَأَعْتَقَهُ (عَتَقَ نَصِيبُ كُلٍّ) مِنْهُمَا (عَنْهُ) نَصِيبُ الْمُنَجِّزِ بِالتَّنْجِيزِ وَنَصِيبُ الْمُعَلِّقِ بِمُقْتَضَى التَّعْلِيقِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُعْتِقِ إذْ لَا سِرَايَةَ مَعَ الْإِعْسَارِ وَأَمَّا مَعَ الْيَسَارِ فِي الْمَعِيَّةِ وَالْحَالِيَّةِ وَالْقَبْلِيَْةِ فَلِأَنَّ اعْتِبَارَ الْمَعِيَّةِ الْحَالِيَّةِ يَمْنَعُ السِّرَايَةَ

  32. 4/4444/444

    وَالْقَبْلِيَّةُ مُلْغَاةٌ لِاسْتِحَالَةِ الدَّوْرِ الْمُسْتَلْزِمِ هُنَا سَدَّ بَابِ عِتْقِ الشَّرِيكِ فَيَصِيرُ التَّعْلِيقُ مَعَهَا كَهُوَ مَعَ الْمَعِيَّةِ وَالْحَالِيَّةِ (وَلَوْ أَعْتَقَ الْمُعَلِّقُ نَصِيبَهُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ) قَبْلَ إعْتَاقِ شَرِيكِهِ (عَتَقَ وَسَرَى) إنْ كَانَ مُوسِرًا.

  33. (فَرْعٌ) لَوْ (قَالَ لِشَرِيكِهِ الْمُوسِرِ أَعْتَقْت نَصِيبَك) فَعَلَيْك قِيمَةُ نَصِيبِي فَأَنْكَرَ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ (فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّرِيكِ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِعْتَاقِ (فَإِنْ حَلَفَ) الشَّرِيكُ (رُقَّ نَصِيبُهُ،

  34. وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي) الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ (وَاسْتَحَقَّ الْقِيمَةَ وَلَمْ يَعْتِقْ نَصِيبُ الشَّرِيكِ) لِأَنَّ الدَّعْوَى إنَّمَا تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْقِيمَةِ وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِلدَّعْوَى عَلَى إنْسَانٍ بِأَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ، وَإِنَّمَا هَذَا وَظِيفَةُ الْعَبْدِ (لَكِنْ لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ) الْمُدَّعِي (مَعَ آخِرِ حِسْبَةٍ حَصَلَ الْعِتْقُ) فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَالْقِيمَةُ تَثْبُتُ بِحَلِفِهِ السَّابِقِ فَلَا تُهْمَةَ فِي شَهَادَتِهِ (فَأَمَّا نَصِيبُهُ) أَيْ الْمُدَّعِي إذَا حَلَفَ الشَّرِيكُ أَوْ نَكَلَ وَحَلَفَ الْمُدَّعِي (فَحُرٌّ بِإِقْرَارِهِ) لِسِرَايَةِ إعْتَاقِ الشَّرِيكِ إلَى نَصِيبِهِ (وَلَا يَسْرِي) الْعِتْقُ (إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ) وَإِنْ كَانَ هُوَ مُوسِرًا (؛

  35. لِأَنَّهُ لَمْ يُنْشِئْ عِتْقًا فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ لِشَرِيكِهِ) أَوْ غَيْرِهِ (اشْتَرَيْت مِنْ نَصِيبِي وَأَعْتَقْته وَأَنْكَرَ وَحَلَفَ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ نَصِيبُ الْمُدَّعِي وَلَا سِرَايَةَ) وَلِأَنَّ نَصِيبَهُ عَتَقَ لَا بِاخْتِيَارِهِ بَلْ بِقَضِيَّةِ قَوْلِهِ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَهُوَ كَمَا لَوْ وَرِثَ بَعْضَ بَعْضِهِ يَعْتِقُ مَا وَرِثَهُ وَلَا سِرَايَةَ (وَإِنْ كَانَ) الشَّرِيكُ (مُعْسِرًا وَحَلَفَ لَمْ يَعْتِقْ شَيْءٌ) مِنْ الْعَبْدِ.

  36. (وَإِنْ قَالَ كُلٌّ) مِنْهُمَا لِلْآخَرِ (أَعْتَقْت نَصِيبَك) فَعَلَيْك قِيمَةُ نَصِيبِي (وَأَنْكَرَا صُدِّقَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (بِيَمِينِهِ) فِيمَا أَنْكَرَهُ (وَعَتَقَ الْعَبْدُ) لِاعْتِرَافِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِسِرَايَةِ الْعِتْقِ إلَى نَصِيبِهِ وَلَا قِيمَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَوَقَفَ وَلَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيهِ أَحَدٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ هُنَا (إلَّا أَنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ) وَقَالَ كُلٌّ لِلْآخَرِ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَلَا يَعْتِقُ شَيْءٌ مِنْهُ (فَإِنْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَ الْآخَرِ عَتَقَ) لِاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّتِهِ (وَلَمْ يَسْرِ) لِأَنَّهُ لَمْ يُنْشِئْ إعْتَاقًا (أَوْ اشْتَرَاهُمَا) أَيْ النَّصِيبَيْنِ (أَجْنَبِيٌّ) صَحَّ الشِّرَاءُ (وَلَمْ يَعْتِقْ) لِجَوَازِ كَوْنِهِمَا كَاذِبَيْنِ (وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا) وَالْآخَرُ مُعْسِرًا (عَتَقَ نَصِيبُ الْمُعْسِرِ) لِأَنَّ إقْرَارَهُ يَتَضَمَّنُ السِّرَايَةَ إلَى نَصِيبِهِ (وَوُقِفَ وَلَاؤُهُ) لِمَا مَرَّ وَلَا يَعْتِقُ نَصِيبُ الْمُوسِرِ (فَإِنْ اشْتَرَاهُ الْمُعْسِرُ عَتَقَ كُلُّهُ) بِاعْتِرَافِهِ.

  37. (وَإِنْ عَلَّقَ) أَحَدُهُمَا (عِتْقَ نَصِيبِهِ بِكَوْنِ الطَّائِرِ غُرَابًا وَالْآخَرُ) عِتْقَ نَصِيبِهِ (بِكَوْنِهِ غَيْرَهُ وَأَشْكَلَ) الْحَالُ (فَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ فَلَا عِتْقَ) لِنَصِيبِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ كَمَا لَوْ جَرَى التَّعْلِيقَانِ مِنْ اثْنَيْنِ فِي عَبْدَيْنِ أَوْ زَوْجَيْنِ (وَإِنْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَ الْآخَرِ أَوْ اشْتَرَى الْكُلَّ ثَالِثٌ حُكِمَ بِعِتْقِ أَحَدِ النَّصِيبَيْنِ) لِأَنَّهُ قَدْ جَمَعَهُمَا مِلْكٌ وَاحِدٌ وَأَحَدُ النَّصِيبَيْنِ حُرٌّ بِيَقِينٍ وَفِي حَقِّ الِاثْنَيْنِ اسْتَصْحَبْنَا يَقِينَ الْمِلْكِ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ وَطَرَحْنَا الشَّكَّ (وَلَا رُجُوعَ لِلثَّالِثِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

  38. وَإِنْ لَمْ) يَعْلَمْ بِالتَّعْلِيقَيْنِ قَبْلَ الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَزْعُمُ أَنَّ نَصِيبَهُ مَمْلُوكٌ (،

  39. فَإِنْ اخْتَلَفَ النَّصِيبَانِ عَتَقَ الْأَقَلُّ) مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ (وَإِنْ) (تَبَادَلَا) النَّصِيبَيْنِ (فَلَا عِتْقَ) لِشَيْءٍ مِنْ الْعَبْدِ (نَعَمْ مَنْ حَنِثَ صَاحِبُهُ عَتَقَ مَا صَارَ إلَيْهِ) لِاعْتِرَافِهِ بِعِتْقِهِ (وَوُقِفَ وَلَاؤُهُ) لِمَا مَرَّ وَلَا يُحْكَمُ بِعِتْقِ نَصِيبِ الْآخَرِ (وَإِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ عَتَقَ) الْعَبْدُ (عَلَيْهِمَا) لِأَنَّا نَتَحَقَّقُ حِنْثَ أَحَدِهِمَا،

  40. وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ التَّعْيِينِ فَيَعْتِقُ نَصِيبُهُ وَيَسْرِي إلَى الْبَاقِي وَالْوَلَاءُ مَوْقُوفٌ (وَلِكُلٍّ) مِنْهُمَا (مُطَالَبَةُ الْآخَرِ وَتَحْلِيفُهُ عَلَى الْبَتِّ أَنَّهُ لَمْ يَحْنَثْ أَوْ) الشَّرِيكَانِ أَحَدُهُمَا (مُوسِرٌ) وَالْآخَرُ (مُعْسِرٌ عَتَقَ نَصِيبُ الْمُعْسِرِ) لِأَنَّهُ إمَّا حَانِثٌ أَوْ صَاحِبُهُ حَانِثٌ وَالْعِتْقُ سَارَ إلَيْهِ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ نَصِيبِ الْمُوسِرِ لِلشَّكِّ فِيهِ.

  41. (فَرْعٌ لَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا أَعْتَقْنَا مَعًا وَهُوَ مُوسِرٌ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ) بِأَنْ قَالَ لَهُ أَنْت أَعْتَقْت

  42. 4/4454/445

    نَصِيبَك وَأَنَا لَمْ أَعْتِقْ (حَلَفَ) أَنَّهُ لَمْ يُعْتِقْ لِيَأْخُذَ الْقِيمَةَ سَوَاءٌ أَكَانَ مُوسِرًا أَمْ مُعْسِرًا؛ لِأَنَّ الْمُقِرَّ أَقَرَّ بِمَا يُوجِبُ الْقِيمَةَ وَادَّعَى مَا يُسْقِطُهَا وَهُوَ الْمُوَافَقَةُ فِي الْإِعْتَاقِ فَيَنْدَفِعُ بِيَمِينِهِ الْمُسْقِطِ (وَأَخَذَ الْقِيمَةَ مِنْ الْمُقِرِّ وَحَكَمَ بِعِتْقِ الْعَبْدِ) بِإِقْرَارِ الْمُوسِرِ (وَوَلَاءُ نَصِيبِ الْمُنْكِرِ مَوْقُوفٌ،

  43. فَإِنْ) (مَاتَ الْعَتِيقُ وَلَا وَارِثَ لَهُ) إلَّا الْمُقِرُّ (أَخَذَ الْمُقِرُّ نِصْفَ مَالِهِ بِالْوَلَاءِ) عَلَى نِصْفِهِ (وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ النِّصْفِ الْآخَرِ) قَدْرَ (مَا غَرِمَ) لِلْمُنْكِرِ (مِنْ الْقِيمَةِ) ؛ لِأَنَّهُ إنْ صَدَقَ فَالْمُنْكِرُ ظَالِمٌ لَهُ بِأَخْذِ الْقِيمَةِ وَهَذَا مَالُهُ بِالْوَلَاءِ،

  44. وَإِنْ كَذَبَ فَهُوَ مُقِرٌّ بِإِعْتَاقِ جَمِيعِهِ فَجَمِيعُ الْمَالِ لَهُ بِالْوَلَاءِ (وَإِنْ اعْتَرَفَ الْمُنْكِرُ) بِإِعْتَاقِ نَصِيبِهِ مَعَ نَصِيبِ الْمُوسِرِ (بَعْدَ ذَلِكَ اسْتَرَدَّ مَا أَخَذَهُ الْمُقِرُّ مِنْهُ) وَرَدَّ مَا أَخَذَهُ هُوَ مِنْ الْمُقِرِّ،

  45. فَإِنْ تَلِفَ الْمَأْخُوذَانِ وَقَعَ الْقِصَاصُ (وَإِنْ رَجَعَ الْمُقِرُّ وَاعْتَرَفَ بِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ كُلَّهُ) أَوْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ أَوَّلًا (قُبِلَ وَكَانَ جَمِيعُ الْوَلَاءِ لَهُ) وَلَا أَثَرَ لِإِقْرَارِهِ أَوَّلًا بِأَنَّهُ لَا وَلَاءَ لَهُ إلَّا عَلَى النِّصْفِ؛ لِأَنَّ الْوَلَاءَ تِلْوَ النَّسَبِ وَهُوَ لَوْ نَفَى نَسَبًا يَلْحَقُهُ، ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ قُبِلَ.

  46. (فَرْعٌ عَبْدٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ شَهِدَ اثْنَانِ) مِنْهُمْ (أَنَّ الثَّالِثَ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ وَكَانَ مُعْسِرًا قُبِلَتْ) شَهَادَتُهُمَا (وَعَتَقَ نَصِيبُ الثَّالِثِ وَحْدَهُ أَوْ مُوسِرًا فَلَا) تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا مُتَّهَمَانِ بِإِثْبَاتِ الْقِيمَةِ لَهُمَا عَلَيْهِ (وَيَعْتِقُ نَصِيبُهُمَا بِلَا تَقْوِيمٍ) لِاعْتِرَافِهِمَا بِالسِّرَايَةِ إلَيْهِ (لَا نَصِيبُهُ) فَلَا يَعْتِقُ لِبُطْلَانِ الشَّهَادَةِ.

  47. (وَإِنْ عَاقَدَ) عَبْدٌ (مُشْتَرَكٌ) بَيْنَ اثْنَيْنِ (أَحَدَ مَالِكَيْهِ بِخَمْسِينَ) دِينَارًا (فِي عِتْقِهِ نَصِيبَهُ مِنْهُ وَهِيَ قِيمَتُهُ فَأَعْتَقَهُ طَالَبَهُ الشَّرِيكُ بِنِصْفِهَا) لِأَنَّهُ مِلْكُهُ (وَنِصْفِ قِيمَتِهِ) الْأَوْلَى وَقِيمَةِ نِصْفِهِ (وَرَجَعَ الْمُعْتِقُ عَلَى الْعَتِيقِ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ) هَذَا مَنْقُولٌ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ بِدُونِ قَوْلِهِ وَهِيَ قِيمَتُهُ، وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقَعَ الْعِتْقُ عَلَى عَيْنِ الْخَمْسِينَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ، وَتَكُونَ قِيمَةُ الْعَبْدِ مُسَاوِيَةً لِلْخَمْسِينَ كَمَا صَوَّرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ، أَوْ يَقَعَ عَلَى مَا فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ وَيَبْذُلَ عَنْهُ خَمْسِينَ اكْتَسَبَهَا بَعْدَ إعْتَاقِ نَصِيبِ الْمُعْتِقِ، لَكِنَّ هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ السِّرَايَةَ إنَّمَا تَقَعُ عِنْدَ أَدَاءِ الْقِيمَةِ، أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَقَعُ بِالْإِعْتَاقِ فَلَا يُطَالِبُهُ الشَّرِيكُ إلَّا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ قِيمَةِ النِّصْفِ؛

  48. لِأَنَّ الِاكْتِسَابَ وَقَعَ فِي الْحُرِّيَّةِ (فَإِنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ عَلَى سَلَامَةِ الْخَمْسِينَ) لَهُ (لَمْ يَعْتِقْ) لِأَنَّهَا لَمْ تَسْلَمْ لَهُ، وَقَوْلُهُ وَإِنْ عَاقَدَ إلَى هُنَا مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الرَّوْضَةِ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ مَعَ كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ الْمُشَارِ إلَيْهِ.

  49. (وَلَوْ أَعْتَقَ مُوسِرٌ شِرْكًا لَهُ فِي) أَمَةٍ (حُبْلَى عَتَقَ مَعَهَا وَلَدُهَا،

  50. وَإِنْ تَأَخَّرَ التَّقْوِيمُ) لَهَا إلَى وِلَادَتِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ السِّرَايَةَ فِي الْحَالِ.

  51. (وَإِنْ وَكَّلَ شَرِيكَهُ فِي عِتْقِ نَصِيبِهِ فَأَيَّ النَّصِيبَيْنِ أَعْتَقَ قَوَّمَ عَلَى صَاحِبِهِ نَصِيبَ الْآخَرِ) فَإِنْ قَالَ بَعْدَ إعْتَاقِهِ نِصْفَ الْعَبْدِ أَرَدْت نَصِيبِي قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ،

  52. وَإِنْ قَالَ أَرَدْت نَصِيبَ شَرِيكِي قُوِّمَ عَلَى الشَّرِيكِ نَصِيبُ الْوَكِيلِ (وَإِنْ أَطْلَقَ حُمِلَ عَلَى نَصِيبِ الْوَكِيلِ) ؛ لِأَنَّ إعْتَاقَهُ عَنْ نَفْسِهِ مُسْتَغْنٍ عَنْ النِّيَّةِ مُطْلَقًا

  53. بِخِلَافِ إعْتَاقِهِ عَنْ غَيْرِهِ فِيمَا هُوَ شَرِيكٌ لَهُ فِيهِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَوْ قِيلَ بِالتَّخْيِيرِ كَمَا فِي التَّخْيِيرِ بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ لَكَانَ مُتَّجَهًا وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْعَبْدَيْنِ ثَمَّ مَمْلُوكَانِ لَهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ بِخِلَافِ مَا هُنَا.

  54. (وَإِنْ مَلَكَ مَرِيضٌ نِصْفَيْ عَبْدَيْنِ فَقَطْ وَقِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ فَقَالَ أَعْتَقْت نَصِيبِي مِنْ سَالِمٍ وَغَانِمٍ عَتَقَ ثُلُثَا نَصِيبِهِ مِنْ سَالِمٍ) وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ وَلَا يَعْتِقُ مِنْ الْآخَرِ شَيْءٌ (أَوْ) قَالَ أَعْتَقْت (نَصِيبِي مِنْهُمَا) عِبَارَةُ الْأَصْلِ مِنْ هَذَيْنِ (عَتَقَ ثُلُثَا نَصِيبِهِ مِنْ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (بِالْقُرْعَةِ أَوْ) قَالَ مَا ذَكَرَ فِي الصُّورَتَيْنِ (وَهُمَا) أَيْ نِصْفَا الْعَبْدَيْنِ (ثُلُثَا مَالِهِ فَفِي الْأُولَى يَعْتِقُ سَالِمٌ) فَقَطْ بِالْمُبَاشَرَةِ وَالسِّرَايَةِ (وَفِي الثَّانِيَةِ يَعْتِقُ النِّصْفَانِ) بِالْمُبَاشَرَةِ فَقَطْ أَيْ دُونَ مَا عَدَاهُمَا بِالسِّرَايَةِ لِإِعْسَارِ الْمُعْتِقِ.

  55. (وَإِنْ اشْتَرَى) أَمَةً (حَامِلًا) مِنْ زَوْجٍ حُرٍّ (زَوْجُهَا وَابْنُهَا الْحُرُّ مَعًا وَهُمَا مُوسِرَانِ عَتَقَتْ عَلَى الِابْنِ) نِصْفُهُمَا بِالْمِلْكِ وَالْبَاقِي بِالسِّرَايَةِ وَلَزِمَهُ لِلزَّوْجِ قِيمَةُ نِصْفِهَا (وَ) عَتَقَ (الْحَمْلُ عَلَيْهَا وَلَا تَقْوِيمَ) عَلَى أَحَدِهِمَا فِي نَصِيبِ الْآخَرِ وَهَذَا كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ أَبْوَابِ الْوَصَايَا وَتَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ.

  56. ثَمَّ (وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ بِعِتْقِ مُوسِرٍ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ) وَحَكَمَ الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمَا (ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا) لَهُ (نَصِيبَهُ) أَيْ قِيمَتَهُ؛ لِأَنَّ شُهُودَ الْعِتْقِ يَغْرَمُونَ بِالرُّجُوعِ

  57. (وَكَذَا) يَغْرَمَانِ لَهُ (نَصِيبَ شَرِيكِهِ) أَيْ قِيمَتَهُ الَّتِي غَرِمَهَا لَهُ كَذَلِكَ هَذَا (إنْ صَدَّقَ) الشَّرِيكُ (الشُّهُودَ) فِي شَهَادَتِهِمْ (وَغَرَّمَهُ) أَيْ الْمُوسِرُ الْقِيمَةَ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَذَّبَهُمْ وَلَمْ يَغْرَمْ الْمُوسِرُ الْقِيمَةَ

  58. 4/4464/446

    (فَلَا) يَغْرَمُونَ لَهُ قِيمَةَ نَصِيبِهِ؛ لِأَنَّ الْمُوسِرَ لَمْ يَغْرَمْ شَيْئًا بَلْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِشَرِيكِهِ حِينَئِذٍ.

  59. (وَإِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ بِعِتْقِ أَحَدِهِمَا نَصِيبَهُ وَشَهِدَ آخَرَانِ بِعِتْقِ الْآخَرِ نَصِيبَهُ وَهُمَا مُوسِرَانِ،

  60. فَإِنْ أُرِّخَتَا) أَيْ الْبَيِّنَتَانِ بِتَارِيخَيْنِ (عَتَقَ الْعَبْدُ كُلُّهُ) عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَصِيبِ الْآخَرِ،

  61. وَإِنْ لَمْ يُؤَرِّخْ بِتَارِيخَيْنِ عَتَقَ الْعَبْدُ كُلُّهُ (وَلَا تَقْوِيمَ) لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ سَبْقَ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ وَبِتَقْدِيرِ السَّبَقِ لَا يُعْلَمُ السَّابِقُ مِنْهُمَا (فَلَوْ رَجَعَ الشَّاهِدَانِ عَلَى أَحَدِهِمَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا لَمْ يَغْرَمَا شَيْئًا؛ لِأَنَّا لَا نَدْرِي أَنَّ الْعِتْقَ فِي النِّصْفِ) الَّذِي شَهِدَا بِهِ (حَصَلَ بِشَهَادَتِهِمَا أَمْ بِشَهَادَةِ الْآخَرَيْنِ بِالسِّرَايَةِ فَلَا نُوجِبُ شَيْئًا بِالشَّكِّ،

  62. وَإِنْ رَجَعَ الْجَمِيعُ) عَنْ شَهَادَتِهِمْ (غَرِمُوا جَمِيعًا قِيمَةَ الْعَبْدِ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ تَارِيخٌ فَالْحُكْمُ بِعِتْقِ الْعَبْدِ يَتَعَلَّقُ بِشَهَادَةِ الْأَرْبَعَةِ وَيُقَدَّرُ كَأَنَّ الْإِعْتَاقَيْنِ وَقَعَا مَعًا.

  63. (الْخَصِيصَةُ الثَّانِيَةُ الْعِتْقُ بِالْقَرَابَةِ لَا يَعْتِقُ) عَلَى الْحُرِّ (بِالْمِلْكِ إلَّا أَصْلٌ) وَإِنْ عَلَا (وَفَرْعٌ) وَإِنْ سَفَلَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ» أَيْ بِالشِّرَاءِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ تَعَالَى {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا} الْآيَةَ وَقَالَ تَعَالَى {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا} الْآيَةَ دَلَّ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى نَفْيِ اجْتِمَاعِ الْوَلَدِيَّةِ وَالْعَبْدِيَّةِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ؛

  64. لِأَنَّهُ حُكْمٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْقَرَابَةِ فَاسْتَوَى فِيهِ الْجَمِيعُ كَرَدِّ الشَّهَادَةِ وَسَوَاءٌ الْمِلْكُ الْقَهْرِيُّ بِالْإِرْثِ وَالِاخْتِيَارِيُّ بِالشِّرَاءِ وَنَحْوِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَ عِتْقِ الْقَرِيبِ وَالسِّرَايَةِ حَيْثُ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا عِنْدَ الِاخْتِيَارِ بِأَنَّ الْعِتْقَ صِلَةٌ وَإِكْرَامٌ لِلْقَرِيبِ فَلَا يَسْتَدْعِي الِاخْتِيَارَ وَالسِّرَايَةُ تُوجِبُ التَّغْرِيمَ وَالْمُؤَاخَذَةَ وَذَلِكَ إنَّمَا يَلِيقُ بِحَالِ الِاخْتِيَارِ أَمَّا غَيْرُ الْأَصْلِ وَالْفَرْعُ مِنْ سَائِرِ الْأَقَارِبِ فَلَا يَعْتِقُ؛

  65. لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى مَا وَرَدَ فِيهِ النَّصُّ لِانْتِفَاءِ الْبَعْضِيَّةِ عَنْهُ وَأَمَّا خَبَرُ «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَقَدْ عَتَقَ عَلَيْهِ» فَضَعِيفٌ بَلْ قَالَ النَّسَائِيّ إنَّهُ مُنْكَرٌ وَالتِّرْمِذِيُّ إنَّهُ خَطَأٌ.

  66. وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَسَائِلُ ذُكِرَتْ مُفَرَّقَةً فِي الْكِتَابِ مِنْهَا مَسَائِلُ الْمَرِيضِ (وَيَبْطُلُ شِرَاءُ وَلِيٍّ) مِنْ أَبٍ أَوْ غَيْرِهِ (مَنْ

  67. 4/4474/447

    يَعْتِقُ عَلَى مَوْلِيٍّ عَلَيْهِ) إذْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مَالِهِ إلَّا بِالْغِبْطَةِ (وَعَلَيْهِ أَنْ يَقْبَلَ هِبَتَهُ) وَالْوَصِيَّةَ بِهِ (لَهُ إذَا كَانَ مُعْسِرًا وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ) إذْ لَا ضَرَرَ فِيهِ عَلَيْهِ مَعَ حُصُولِ الْكَمَالِ، وَقَدْ يُوسِرُ فَيُنْفِقُ عَلَى الْمَوْلَى عَلَيْهِ وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّهُ قَدْ يُوسِرُ فَتَجِبُ النَّفَقَةُ فِي مَالِهِ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الْحَالُ

  68. (وَكَذَا) الْحُكْمُ إذَا كَانَ (مُوسِرًا إنْ لَمْ يَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ) فِي الْحَالِ

  69. بِخِلَافِ مَا إذَا لَزِمَتْهُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ لِإِدْخَالِ الضَّرَرِ عَلَى مُوَلِّيهِ بِالْإِنْفَاقِ مِنْ مَالِهِ (فَإِنْ أَبَى) الْوَلِيُّ الْقَبُولَ (قَبِلَهُ لَهُ الْحَاكِمُ،

  70. فَإِنْ أَبَى) الْحَاكِمُ (وَهِيَ وَصِيَّةٌ قَبِلَهَا هُوَ إذَا بَلَغَ) الْأَوْلَى إذَا كَمُلَ، نَعَمْ لَوْ أَبَى الْحَاكِمُ الْقَبُولَ عَنْ نَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ كَأَنْ رَأَى أَنَّ الْقَرِيبَ يَعْجِزُ عَنْ قُرْبٍ أَوْ أَنَّ حِرْفَتَهُ كَثِيرَةُ الْكَسَادِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَيُشْبِهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْقَبُولُ بَعْدَ كَمَالِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ أَبَاهُ بِالْقَوْلِ دُونَ مَا إذَا سَكَتَ وَخَرَجَ بِالْوَصِيَّةِ الْهِبَةُ فَلَا يَقْبَلُهَا إذَا كَمُلَ؛

  71. لِأَنَّ الْقَبُولَ إذَا تَرَاخَى فِيهَا بَطَلَ الْإِيجَابُ.

  72. (وَلَوْ وَهَبَ لَهُ) أَيْ لِلْمَوْلَى عَلَيْهِ (بَعْضَ أَصْلِهِ) أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ (وَهُوَ مُعْسِرٌ قَبِلَهُ) لَهُ (الْوَلِيُّ) إذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ مَعَ حُصُولِ حُرِّيَّةِ الْبَعْضِ (أَوْ مُوسِرٌ فَلَا) لِأَنَّهُ لَوْ قَبِلَ لَهُ لَعَتَقَ عَلَيْهِ وَسَرَى وَلَزِمَهُ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَفِيهِ إضْرَارٌ بِهِ وَخَالَفَ النَّوَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ فَصَحَّحَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ وَلَا يَسْرِي؛

  73. لِأَنَّ الْمُقْتَضِيَ لِلسِّرَايَةِ الِاخْتِيَارُ وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا وَتَرَكَ هُنَا مَسَائِلَ لِذِكْرِهِ لَهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ.

  74. (وَإِنْ جَرَحَ عَبْدٌ أَبَاهُ،

  75. ثُمَّ اشْتَرَاهُ الْأَبُ فَمَاتَ مِنْ الْجُرْحِ عَتَقَ) مُعْتَبِرًا ثَمَنَهُ (مِنْ ثُلُثِهِ) بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لِلْقَاتِلِ.

  76. (وَإِنْ قَالَ لِوَلَدِ عَبْدِهِ) الْحُرِّ (بِعْتُك أَبَاك فَأَنْكَرَ) ذَلِكَ (عَتَقَ الْأَبُ) بِإِقْرَارِ سَيِّدِهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ.

  77. (الْخَصِيصَةُ الثَّالِثَةُ امْتِنَاعُ الْعِتْقِ بِالْمَرَضِ وَمَنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ وَلَا دَيْنَ عَلَيْهِ مُسْتَغْرِقٌ عَتَقَ ثُلُثُهُ) لِأَنَّ الْعِتْقَ تَبَرُّعٌ مُعْتَبَرٌ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا مَرَّ فِي الْوَصَايَا،

  78. فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ وَصِيَّةٌ وَالدَّيْنُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا. نَعَمْ إنْ وَفَّى الدَّيْنُ مِنْ غَيْرِ الْعَبْدِ عَتَقَ ثُلُثُهُ سَوَاءٌ أَوْفَاهُ لِوَارِثٍ أَمْ أَجْنَبِيٍّ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الْوَارِثِ إذَا وَفَّاهُ وَلَمْ يَقْصِدْ فِدَاءَهُ لِيَبْقَى لَهُ وَخَرَجَ بِالْمُسْتَغْرِقِ غَيْرُهُ فَالْبَاقِي بَعْدَ الدَّيْنِ كَأَنَّهُ كُلُّ الْمَالِ فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ (فَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ) الَّذِي عَتَقَ ثُلُثُهُ (قَبْلَهُ مَاتَ رَقِيقًا) لِأَنَّ مَا يَعْتِقُ يَنْبَغِي أَنْ يَحْصُلَ لِوَرَثَةِ مِثْلَاهُ وَلَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ هُنَا شَيْءٌ وَهَذَا مَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ تَصْحِيحِ الصَّيْدَلَانِيِّ وَقَطَعَ بِهِ غَيْرُهُ مَعَ نَقْلِهِ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ أَحَدَهُمَا أَنَّهُ يَمُوتُ حُرًّا وَثَانِيهِمَا يَمُوتُ ثُلُثُهُ حُرًّا وَبَاقِيهِ رَقِيقًا لَكِنَّهُ نَقَلَ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ عَنْ تَصْحِيحِ الْأُسْتَاذِ أَنَّهُ يَمُوتُ حُرًّا تَنْزِيلًا لَهُ مَنْزِلَةَ عِتْقِهِ فِي الصِّحَّةِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ قَالَ

  79. 4/4484/448

    الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ الصَّوَابُ فَإِنَّ الْقَاضِيَ ذَكَرَ أَنَّ أَبَا سَهْلٍ الْأَبِيوَرْدِيَّ نَقَلَهُ عَنْ النَّصِّ انْتَهَى وَصَحَّحَ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ يَمُوتُ ثُلُثُهُ حُرًّا وَبَاقِيهِ رَقِيقًا كَمَا لَوْ مَاتَ بَعْدَهُ قَالَ وَلَا وَجْهَ لِلْقَوْلِ بِأَنَّهُ مَاتَ رَقِيقًا؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَتَبِعَهُ الْأَذْرَعِيُّ (فَعَلَى هَذَا) أَيْ الْقَوْلِ بِمَوْتِهِ رَقِيقًا

  80. (لَوْ وَهَبَ مَرِيضٌ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ) وَأَقْبَضَهُ (فَمَاتَ فِي يَدِ الْمُتَّهَبِ قَبْلَ مَوْتِ الْوَاهِبِ مَاتَ عَلَى مِلْكِ الْوَاهِبِ فَعَلَيْهِ تَجْهِيزُهُ) وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي يَمُوتُ عَلَى مِلْكِ الْمُتَّهَبِ فَعَلَيْهِ تَجْهِيزُهُ وَعَلَى الثَّالِثِ تُوَزَّعُ مُؤْنَةُ التَّجْهِيزِ عَلَيْهِمَا.

  81. (وَلَوْ أَعْتَقَ أَوْ وَهَبَ مَرِيضٌ عَبْدًا) وَأَقْبَضَهُ فِي الثَّانِيَةِ (وَلَهُ مَالٌ آخَرُ فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَهُ لَمْ يُحْسَبْ مِنْ الثُّلُثِ) وَلَمْ يُزَاحِمْ أَرْبَابَ الْوَصَايَا وَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ إنَّمَا تَتَحَقَّقُ بِالْمَوْتِ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إلَى الْمَوْتِ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْحِسَابِ (وَلَوْ أَتْلَفَهُ الْمُتَّهَبُ) فِيمَا ذُكِرَ (حُسِبَ مِنْ الثُّلُثِ) كَمَا لَوْ كَانَ بَاقِيًا (فَإِنْ لَمْ يَسَعْهُ الثُّلُثُ غَرِمَ الْمُتَّهَبُ) لِلْوَرَثَةِ (الزَّائِدَ) عَلَيْهِ

  82. بِخِلَافِ مَا لَوْ تَلِفَ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ لَيْسَتْ مُضَمَّنَةٌ بِخِلَافِ الْإِتْلَافِ.

  83. (وَلَوْ أَعْتَقَ مَرِيضٌ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ) دَفْعَةً (قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَهُ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ،

  84. فَإِنْ خَرَجَتْ أَوَّلًا الْحُرِّيَّةُ لِلْمَيِّتِ عُلِمَ أَنَّهُ مَاتَ حُرًّا وَرُقَّ الْآخَرَانِ أَوْ) خَرَجَ لَهُ (الرِّقُّ لَغَا) فَلَا يُحْسَبُ عَلَى الْوَرَثَةِ مَعَ أَنَّهُ مَاتَ رَقِيقًا؛ لِأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْبِضُوهُ

  85. بِخِلَافِ الْمُعْتِقِ؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ الثَّوَابَ (وَأَقْرَعَ بَيْنَ الْآخَرَيْنِ) كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا عَبْدَانِ فَأَعْتَقَهُمَا (فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ) بِالْحُرِّيَّةِ (عَتَقَ ثُلُثَاهُ) وَرُقَّ ثُلُثُهُ مَعَ الْعَبْدِ الْآخَرِ (وَإِنْ خَرَجَتْ الْحُرِّيَّةُ أَوَّلًا لِحَيٍّ) مِنْ الْآخَرَيْنِ (عَتَقَ ثُلُثُهُ) أَيْضًا وَكَانَ الْحَيَّيْنِ كُلَّ التَّرِكَةِ

  86. (وَكَذَا) يُحْكَمُ (لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمْ بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَقَبْلَ قَبْضِ الْوَرَثَةِ التَّرِكَةَ،

  87. فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ قَبْضِهِمْ) لَهَا (وَقَبْلَ الْقُرْعَةِ حُسِبَ) الْمَيِّتُ (عَلَيْهِمْ) لِدُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِمْ حَتَّى لَوْ خَرَجَتْ الْحُرِّيَّةُ لِأَحَدِ الْحَيَّيْنِ عَتَقَ كُلُّهُ (وَإِنْ مَاتَ اثْنَانِ مِنْهُمْ قَبْلَهُ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ،

  88. فَإِنْ خَرَجَتْ) الْحُرِّيَّةُ (عَلَى مَيِّتٍ) مِنْهُمَا (عَتَقَ نِصْفُهُ) وَجُعِلَ لِلْوَرَثَةِ مِثْلَاهُ وَهُوَ الْعَبْدُ الْحَيُّ (وَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ الرِّقُّ أُعِيدَتْ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْآخَرَيْنِ (فَإِنْ قَرَعَ الْمَيِّتُ) الْآخَرُ بِأَنْ خَرَجَتْ عَلَيْهِ قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ (عَتَقَ نِصْفُهُ وَالْعِتْقُ ثُلُثُ الْحَيِّ) وَلَمْ يُحْسَبْ الْمَيِّتُ عَلَى الْوَرَثَةِ (وَإِنْ قُتِلَ الْعَبْدُ) أَيُّ عَبْدٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ أَوْ بَعْدَهُ (فَقِيمَتُهُ قَائِمَةٌ مَقَامَهُ) فَيَدْخُلُ هُوَ فِي الْقُرْعَةِ (وَإِذَا خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ بِحُرِّيَّةِ الْقَتِيلِ فَفِيهِ دِيَتُهُ) لِلْوَرَثَةِ لِتَبَيُّنِ حُرِّيَّتِهِ (لَا قِصَاصَ إنْ قَتَلَهُ حُرٌّ

  89. بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ) لِعَبْدِهِ (إنْ قَتَلَك أَحَدٌ فَأَنْت حُرٌّ قَبْلَهُ) فَقَتَلَهُ حُرٌّ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ مُتَعَيِّنَةٌ فِيهِ وَفِي الْأُولَى التَّعَيُّنُ بِالْقُرْعَةِ،

  90. وَإِنْ خَرَجَتْ بِحُرِّيَّةِ أَحَدِ الْحَيَّيْنِ عَتَقَ كُلُّهُ وَلِلْوَرَثَةِ الْآخَرُ وَقِيمَةُ الْقَتِيلِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ مَا لَوْ مَلَكَ غَيْرَهُمْ فَيُعْتِقُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ.

  91. (الْخَصِيصَةُ الرَّابِعَةُ الْقُرْعَةُ) سَقَطَ مِنْهُ قَوْلُ أَصْلِهِ وَفِيهَا طَرَفَانِ الْأَوَّلُ فِي مَحَلِّهَا بِقَرِينَةِ ذِكْرِهِ الثَّانِي بَعْدُ (فَإِذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ عَبِيدًا وَضَاقَ الثُّلُثُ) مِنْهُمْ (وَلَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ) عِتْقَهُمْ (فَإِنْ أَعْتَقَهُمْ دَفْعَةً وَاحِدَةً) كَأَنْ قَالَ لَهُمْ أَعْتَقْتُكُمْ أَوْ أَنْتُمْ أَحْرَارٌ أَوْ وَكَّلَ بِإِعْتَاقِ كُلٍّ مِنْهُمْ وَكِيلًا فَأُعْتِقُوا مَعًا (أَقْرَعَ) بَيْنَهُمْ لِتَجْتَمِعَ الْحُرِّيَّةُ فِي بَعْضِهِمْ فَيَعْتِقُ بِكَمَالِهِ أَوْ يَقْرَبُ مِنْ الْعِتْقِ (أَوْ) أَعْتَقَهُمْ (مُرَتِّبًا كَقَوْلِهِ سَالِمٌ حُرٌّ وَغَانِمٌ وَخَالِدٌ حُرٌّ قُدِّمَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ) إلَى تَمَامِ الثُّلُثِ (وَإِنْ قَالَ سَالِمٌ وَغَانِمٌ وَخَالِدٌ أَحْرَارٌ أَقْرَعَ) بَيْنَهُمْ (أَوْ حُرٌّ فَكَذَلِكَ إلَّا إنْ أَرَادَ الْأَخِيرَ مِنْهُمْ) فَلَا يَقْرَعُ بَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ (لَا) إنْ أَرَادَ (غَيْرَهُ) فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ؛

  92. لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ بَلْ يَقْرَعُ بَيْنَهُمْ

  93. وَمِثْلُهُ مَا إذَا لَمْ يُرِدْ شَيْئًا وَكَلَامُهُ كَأَصْلِهِ فِيهَا مُتَدَافِعٌ،

  94. وَلَوْ تَرَكَ قَوْلَهُ لَا غَيْرَهُ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَمَّا إذَا أَعْتَقَهُمْ فِي صِحَّتِهِ أَوْ فِي مَرَضِهِ وَلَمْ يَضِقْ الثُّلُثُ أَوْ ضَاقَ وَأَجَازَ الْوَرَثَةُ فَيَعْتِقُونَ جَمِيعًا وَتَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ فِي الْوَصَايَا.

  95. (وَإِنْ عَلَّقَ عِتْقَهُمْ بِالْمَوْتِ) كَأَنْ قَالَ إذَا مِتّ فَأَنْتُمْ أَحْرَارٌ أَوْ أَعْتَقْتُكُمْ بَعْدَ مَوْتِي (أَقْرَعَ) بَيْنَهُمْ، وَقَوْلُهُ مِنْ زِيَادَتِهِ (مُطْلَقًا) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ (وَإِنْ رَتَّبَ التَّعْلِيقَ) كَأَنْ قَالَ إذَا مِتُّ فَسَالِمٌ حُرٌّ وَغَانِمٌ حُرٌّ وَخَالِدٌ حُرٌّ فَيَقْرَعُ بَيْنَهُمْ لِاشْتِرَاكِهِمْ فِي وَقْتِ نَفَاذِ عِتْقِهِمْ كَمَا مَرَّ فِي الْوَصَايَا (وَإِنْ أَعْتَقَ ثُلُثَ كُلِّ وَاحِدٍ) مِنْهُمْ كَأَنْ قَالَ ثُلُثُ كُلٍّ مِنْكُمْ حُرٌّ أَوْ أَثْلَاثُكُمْ أَحْرَارٌ (أَقْرَعَ) بَيْنَهُمْ وَلَا يَقْتَصِرُ الْعِتْقُ عَلَى ثُلُثِ كُلٍّ مِنْهُمْ حَذَرًا مِنْ التَّشْقِيصِ فِي عَبْدِهِ؛

  96. لِأَنَّ إعْتَاقَ بَعْضِهِ كَإِعْتَاقِ كُلِّهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ أَعْتَقْتُكُمْ وَهَذِهِ قَدَّمَهَا كَأَصْلِهِ فِي الْوَصَايَا (وَإِنْ قَالَ إنْ مِتُّ فَسَالِمٌ حُرٌّ،

  97. وَإِنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا فَغَانِمٌ حُرٌّ) فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ (أُقْرِعَ) بَيْنَهُمَا (لِعَجْزِ الثُّلُثِ) أَيْ عِنْدَ عَجْزِهِ عَنْ عِتْقِهِمَا (فَإِنْ بَرِئَ مِنْهُ وَمَاتَ)

  98. 4/4494/449

    بَعْدَهُ (فَسَالِمٌ) حُرٌّ وَبَطَلَ التَّدْبِيرُ الْمُقَيَّدُ (أَوْ قَالَ إنْ أَعْتَقْت غَانِمًا فَسَالِمٌ حُرٌّ فَأَعْتَقَ غَانِمًا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَوَسِعَهُمَا الثُّلُثُ عَتَقَا وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَسَعْ إلَّا أَحَدَهُمَا (فَغَانِمٌ) يَعْتِقُ بِلَا قُرْعَةٍ؛ لِأَنَّا لَوْ أَقْرَعْنَا رُبَّمَا خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ بِالْحُرِّيَّةِ عَلَى سَالِمٍ فَيَلْزَمُ إرْقَاقُ غَانِمٍ فَيَفُوتُ شَرْطُ عِتْقِ سَالِمٍ

  99. (وَكَذَا) يَعْتِقُ غَانِمٌ بِلَا قُرْعَةٍ (لَوْ قَالَ) إنْ أَعْتَقْت غَانِمًا (فَسَالِمٌ حُرٌّ حَالَ عِتْقِ غَانِمٍ) ثُمَّ أَعْتَقَ غَانِمًا فِي مَرَضِهِ (وَإِنْ عَلَّقَ بِعِتْقِهِ) أَيْ غَانِمٍ (عِتْقَ اثْنَيْنِ وَاتَّسَعَ الثُّلُثُ) لِعِتْقِهِمْ (عَتَقُوا وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَّسِعْ إلَّا لِعِتْقِ أَحَدِهِمْ عَتَقَ غَانِمٌ وَلَا قُرْعَةَ (فَإِنْ فَضَلَ) مِنْهُ (شَيْءٌ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْآخَرَيْنِ فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ عَتَقَ كُلُّهُ إنْ خَرَجَ كُلُّهُ، وَبَعْضُهُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَّا بَعْضُهُ،

  100. وَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ أَحَدُهُمَا وَبَعْضُ الْآخَرِ عَتَقَ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ وَعَتَقَ مِنْ الْآخَرِ بَعْضُهُ، وَقَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ إنْ مِتُّ إلَى هُنَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ فِي الْوَصَايَا مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَبِعَهُ فِي ذِكْرِ بَعْضِهِ ثَمَّ.

  101. (فَرْعٌ يُعْتَبَرُ لِمَعْرِفَةِ الثُّلُثِ فِيمَنْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ يَوْمَ الْمَوْتِ) أَيْ قِيمَتِهِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاسْتِحْقَاقِ (وَفِيمَنْ نَجَّزَ عِتْقَهُ فِي الْمَرَضِ يَوْمَ الْعِتْقِ) أَيْ قِيمَتُهُ فِيهِ كَذَلِكَ (وَفِيمَا يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ أَقَلَّ قِيمَةً مِنْ) يَوْمِ (الْمَوْتِ إلَى أَنْ يَقْبِضُوا التَّرِكَةَ) ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْمَوْتِ أَقَلَّ فَالزِّيَادَةُ حَدَثَتْ فِي مِلْكِهِمْ أَوْ يَوْمَ الْقَبْضِ أَقَلَّ فَمَا نَقَصَ قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَدْخُلْ فِي يَدِهِمْ فَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِمْ كَاَلَّذِي يُغْصَبُ أَوْ يَضِيعُ مِنْ التَّرِكَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضُوهُ (فَإِذَا أَعْتَقَ) عَبْدًا عِتْقًا (مُنَجَّزًا وَأَوْصَى بِعِتْقِ آخَرَ قَوَّمْنَا كُلًّا) مِنْهُمَا (وَقْتَهُ) فَيُقَوَّمُ الْمُنَجَّزُ وَقْتَ الْإِعْتَاقِ وَالْآخَرُ وَقْتَ الْمَوْتِ وَيُقَوَّمُ مَا بَقِيَ لِلْوَرَثَةِ بِأَقَلَّ قِيمَةٍ مِنْ الْمَوْتِ إلَى الْقَبْضِ (فَإِنْ خَرَجَا مِنْ الثُّلُثِ عَتَقَا وَإِلَّا فَالْمُنَجَّزُ) إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ (أَوْ مَا خَرَجَ مِنْهُ) إنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ إلَّا قَدْرُهُ (فَإِنْ زَادَ الثُّلُثُ عَلَى الْمُنَجَّزِ عَتَقَ) مَعَ الْمُنَجَّزِ (مِنْ الْآخَرِ الزَّائِدُ) .

  102. (وَلَوْ قَالَ) الْمَرِيضُ (أَحَدُ هَؤُلَاءِ حُرٌّ وَأَوْصَى بِإِعْتَاقِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ) بِأَنْ قَالَ أَعْتِقُوا أَحَدَهُمْ (أَقْرَعَ بَيْنَ التَّرِكَةِ وَالثُّلُثِ) أَيْ مَيَّزَ الثُّلُثَ بِالْقُرْعَةِ لِتَعَذُّرِ التَّقْوِيمِ قَبْلَ تَمْيِيزِهِ (ثُمَّ بَيْنَ الْمُنَجَّزِ وَالْآخَرِ) لِيَتَمَيَّزَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ فَيَكُونَانِ كَمَا لَوْ عَيَّنَا ابْتِدَاءً، وَقَدْ مَرَّ حُكْمُهُ،

  103. وَقِيلَ يَكْتُبُ رُقْعَةً لِلْعِتْقِ وَأُخْرَى لِلْوَصِيَّةِ وَرُقْعَتَانِ لِلتَّرِكَةِ فَمَنْ خَرَجَ لَهُ الْعِتْقُ أَوْ الْوَصِيَّةُ فَكَأَنَّهُ عَيَّنَهُ لِذَلِكَ، وَقَدْ مَرَّ حُكْمُهُ وَهَذَا مَعَ أَنَّهُ أَوْضَحُ مِنْ الْأَوَّلِ نَقَلَهُ الْأَصْلُ أَوَّلًا عَنْ الرُّويَانِيِّ،

  104. ثُمَّ نَقَلَ الْأَوَّلَ عَنْ الشَّامِلِ وَظَاهِرٌ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا جَائِزٌ،

  105. وَإِنْ أَوْهَمَ اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْأَوَّلِ خِلَافَهُ.

  106. (فَرْعٌ مَنْ نَجَّزَ عِتْقَهُ) مَعَ غَيْرِهِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ (وَأَخْرَجَتْهُ الْقُرْعَةُ حُكِمَ بِعِتْقِهِ مِنْ يَوْمِ عَتَقَ) لَا مِنْ يَوْمِ الْقُرْعَةِ؛ لِأَنَّهَا مُبَيِّنَةٌ لِلْعِتْقِ لَا مُثْبِتَةٌ لَهُ (وَكَسْبُهُ) الَّذِي كَسَبَهُ مِنْ يَوْمِ عِتْقِهِ (لَهُ) فَلَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ سَوَاءٌ أَكَسَبَهُ فِي حَيَاةِ الْمُعْتِقِ أَمْ بَعْدَ مَوْتِهِ؛

  107. لِأَنَّهُ حَدَثَ عَلَى مِلْكِهِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِحُرِّيَّتِهِ (وَمَنْ رُقَّ مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ الْمُنَجَّزِ عِتْقُهُمْ (فَكَسْبُهُ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ يُحْسَبُ) مَعَهُ (عَلَى الْوَارِثِ مِنْ الثُّلُثَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا مَلَكَهُ بَعْدَ ذَلِكَ (لَا) كَسَبَهُ (بَعْدَ مَوْتِهِ،

  108. وَلَوْ قَبْلَ الْقُرْعَةِ) فَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ (لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ) أَيْ حَدَثَ عَلَى مِلْكِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَى سَيِّدِهِ دَيْنٌ بِيعَ فِيهِ وَالْكَسْبُ لِلْوَارِثِ لَا يَقْضِي مِنْهُ.

  109. (فَلَوْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ مَعًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ وَقِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِائَةٌ فَكَسَبَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ مِائَةً) وَلَمْ يُجِزْ الْوَارِثُ (أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ) وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ مَعًا مِنْ زِيَادَتِهِ (فَإِنْ خَرَجَتْ الْحُرِّيَّةُ) أَيْ قُرْعَتُهَا (لِلْكَاسِبِ عَتَقَ وَفَازَ بِكَسْبِهِ) وَرُقَّ الْآخَرَانِ؛

  110. لِأَنَّ الْمَالَ حِينَئِذٍ ثَلَثُمِائَةٍ وَثُلُثُهُ مِائَةٌ (أَوْ) خَرَجَتْ (لِغَيْرِهِ) مِنْ الْآخَرَيْنِ (عَتَقَ،

  111. ثُمَّ يُقْرَعُ) ثَانِيًا (لِاسْتِكْمَالِ الثُّلُثِ بَيْنَ الْآخَرِ وَالْكَاسِبِ) لِزِيَادَةِ الْمَالِ حِينَئِذٍ عَلَى ثَلَثِمِائَةٍ لِدُخُولِ الْكَسْبِ أَوْ بَعْضِهِ فِيهِ (فَإِنْ خَرَجَتْ) قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ الثَّانِيَةِ (لِلْآخَرِ عَتَقَ ثُلُثُهُ) لِكَوْنِ الْمَالِ حِينَئِذٍ أَرْبَعَمِائَةٍ وَيَكُونُ ثُلُثًا وَالْكَاسِبُ وَكَسْبُهُ لِلْوَرَثَةِ وَلَا دَوْرَ (وَإِنْ خَرَجَتْ لِلْكَاسِبِ حَصَلَ الدَّوْرُ؛

  112. لِأَنَّ كَسْبَهُ يَتَوَزَّعُ عَلَى مَا عَتَقَ) مِنْهُ (وَ) عَلَى (مَا رُقَّ) وَلَا يَحْسِبُ عَلَيْهِ حِصَّةَ مَا عَتَقَ وَتَزِيدُ التَّرِكَةُ بِحِصَّةِ مَا رُقَّ فَتَزِيدُ حِصَّةُ مَا عَتَقَ فَتَنْقُصُ حِصَّةُ التَّرِكَةِ فَعُلِمَ أَنَّ مَعْرِفَةَ مَا يَعْتِقُ مِنْهُ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ مَا يَبْقَى مِنْ كَسْبِهِ لِلْوَرَثَةِ وَمَعْرِفَةُ مَا يَبْقَى مِنْ ذَلِكَ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ مَا يَعْتِقُ مِنْهُ.

  113. وَطَرِيقُ اسْتِخْرَاجِهِ أَنْ يَقُولَ عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ وَتَبِعَهُ مِثْلُهُ مِنْ كَسْبِهِ فَيَخْرُجُ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ مِائَةٌ بِالْقُرْعَةِ الْأُولَى وَشَيْئَانِ بِالثَّانِيَةِ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَلَثُمِائَةٍ إلَّا شَيْئَيْنِ وَمَا عَتَقَ مِائَةٌ وَشَيْءٌ إذْ لَيْسَ الشَّيْءُ الثَّانِي مِمَّا عَتَقَ بَلْ تَابِعٌ لَهُ وَلَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ مِثْلَا مَا عَتَقَ فَثَلَثُمِائَةِ إلَّا شَيْئَيْنِ تَعْدِلُ

  114. 4/4504/450

    مِثْلَيْ مَا عَتَقَ وَهُوَ عَبْدٌ وَشَيْءٌ مِنْ عَبْدٍ وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَشَيْئَانِ فَأُجْبِرَ وَقَابَلَ ثَلَثَمِائَةٍ تَعْدِلُ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ فَأَسْقَطَ مِائَتَيْنِ بِمِائَتَيْنِ تَبْقَى مِائَةٌ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ فَالشَّيْءُ رُبُعُ الْمِائَةِ، (فَالْحُكْمُ أَنْ يَعْتِقَ مِنْهُ رُبُعُهُ وَيَتْبَعَهُ رُبُعُ كَسْبِهِ وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ كَسْبِهِ وَالْعَبْدُ الْآخَرُ وَذَلِكَ) مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ وَهُوَ (ضِعْفُ مَا عَتَقَ،

  115. وَلَوْ اكْتَسَبَ أَحَدُهُمْ مِائَتَيْنِ وَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ الثَّانِيَةُ لِغَيْرِ الْكَاسِبِ عَتَقَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ وَالْكَاسِبُ وَكَسْبُهُ لِلْوَرَثَةِ) وَذَلِكَ ضِعْفُ مَا عَتَقَ.

  116. (وَإِنْ خَرَجَتْ لِلْكَاسِبِ) فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ وَتَبِعَهُ مِنْ كَسْبِهِ مِثْلَاهُ؛ لِأَنَّ كَسْبَهُ مِثْلَا قِيمَتِهِ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعُمِائَةٍ إلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ تَعْدِلُ مِثْلَيْ مَا عَتَقَ وَهُوَ مِائَةٌ وَشَيْءٌ وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَشَيْئَانِ فَأُجْبِرَ وَقَابَلَ تَكُنْ أَرْبَعُمِائَةٍ تَعْدِلُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسَةَ أَشْيَاءَ فَأَسْقَطَ مِائَتَيْنِ بِمِائَتَيْنِ يَبْقَى مِائَتَانِ تَعْدِلُ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ فَالشَّيْءُ خُمُسُ الْمِائَتَيْنِ وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ فَقَدْ (عَتَقَ) مِنْ الْكَاسِبِ (خُمُسَاهُ وَذَلِكَ أَرْبَعُونَ وَتَبِعَهُ خُمُسًا كَسْبِهِ وَذَلِكَ ثَمَانُونَ فَاَلَّذِي عَتَقَ مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ وَذَلِكَ سِتُّونَ وَالْعَبْدُ) الْآخَرُ (وَبَاقِي الْكَسْبِ) وَهُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ (وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَثَمَانُونَ) وَهِيَ (مِثْلَا مَا عَتَقَ وَ) أَمَّا (مَنْ كَسَبَ) مِنْهُمْ (بَعْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا فَكَسْبُهُ غَيْرُ مَحْسُوبٍ) مِنْ الثُّلُثِ (فَإِنْ عَتَقَ فَازَ بِهِ) كَمَا لَوْ كَسَبَهُ قَبْلَ الْمَوْتِ (وَإِنْ رُقَّ فَازَ بِهِ الْوَرَثَةُ) فَلَوْ كَسَبَ أَحَدُهُمْ مِائَةً وَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لَهُ عَتَقَ وَتَبِعَهُ كَسْبُهُ غَيْرَ مَحْسُوبٍ عَلَيْهِ،

  117. وَإِنْ خَرَجَتْ لِغَيْرِهِ عَتَقَ وَرُقَّ الْآخَرَانِ وَلَا تُعَادُ الْقُرْعَةُ لِلْكَسْبِ بَلْ تَفُوزُ بِهِ الْوَرَثَةُ لِحُدُوثِهِ عَلَى مِلْكِهِمْ.

  118. (وَكَسْبُ مَنْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ) مِلْكٌ (لِلْمُوصِي) تَزِيدُ بِهِ التَّرِكَةُ (وَبَعْدَ الْمَوْتِ) مِلْكٌ (لِلْعَبْدِ) لَا تَزِيدُ بِهِ التَّرِكَةُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ بِمَوْتِ الْمُوصِي اسْتِحْقَاقًا مُسْتَقِرًّا.

  119. (وَزِيَادَةُ قِيمَةِ مَنْ نَجَّزَ عِتْقَهُ كَكَسْبِهِ) فَمَنْ عَتَقَ تَبِعَتْهُ الزِّيَادَةُ غَيْرَ مَحْسُوبَةٍ عَلَيْهِ

  120. (وَكَذَا وَلَدُ الْعَتِيقَةِ) كَالْكَسْبِ فَلَوْ كَانَ فِيمَنْ أَعْتَقَهُمْ أَمَةٌ فَوَلَدَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ،

  121. فَإِنْ خَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لَهَا عَتَقَتْ وَتَبِعَهَا الْوَلَدُ غَيْرَ مَحْسُوبٍ مِنْ الثُّلُثِ،

  122. وَإِنْ خَرَجَتْ لِغَيْرِ مَنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ أَوْ وَلَدَتْ وَقَعَ الدَّوْرُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ مَعَ زِيَادَةٍ مَعْلُومَةٍ مِمَّا مَرَّ.

  123. (وَلَوْ قَالَ الْمَرِيضُ لِأَمَتِهِ الْحَامِلِ أَنْت حُرَّةٌ أَوْ مَا فِي بَطْنِك) حُرٌّ (فَوَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ) وَقْتِ (الْإِعْتَاقِ وَمَاتَ قَبْلَ التَّعْيِينِ) لِأَحَدِهِمَا (أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْوَلَدِ،

  124. فَإِنْ خَرَجَتْ) قُرْعَةُ الْعِتْقِ لَهُ (عَتَقَ) جَمِيعُهُ (أَوْ مَا وَسِعَهُ الثُّلُثُ) مِنْهُ وَلَمْ يَعْتِقْ مِنْ الْأُمِّ شَيْءٌ (فَإِنْ) وَفِي نُسْخَةٍ وَإِنْ (خَرَجَتْ الْأُمُّ عَتَقَتْ وَتَبِعَهَا الْوَلَدُ) إنْ وَفَّى بِهِمَا الثُّلُثُ (فَإِنْ عَجَزَ الثُّلُثُ) عَنْهُمَا (عَتَقَ مِنْهُمَا شَيْءٌ) وَتَبِعَهَا (مِنْ الْوَلَدِ شَيْءٌ وَحَصَلَ الدَّوْرُ) بِمَا تَقَرَّرَ فِي كَسْبِ الْعِتْقِ؛

  125. لِأَنَّ الْوَلَدَ كَالْكَسْبِ فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُمَا سَوَاءً فَقُلْ عَتَقَ مِنْهَا شَيْءٌ وَتَبِعَهَا مِنْ الْوَلَدِ شَيْءٌ غَيْرَ مَحْسُوبٍ عَلَيْهَا يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ رَقِيقَانِ إلَّا شَيْئَيْنِ وَذَلِكَ يَعْدِلُ مِثْلَيْ مَا عَتَقَ وَهُوَ شَيْءٌ وَذَلِكَ شَيْئَانِ فَأُجْبِرَ وَقَابَلَ يَكُنْ رَقِيقَانِ يَعْدِلَانِ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ فَالشَّيْءُ نِصْفٌ فَيَعْتِقُ مِنْهَا نِصْفُهَا وَيَتْبَعُهَا نِصْفُ الْوَلَدِ وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ نِصْفَاهُمَا وَذَلِكَ مِثْلَا مَا عَتَقَ (وَيُقَوَّمُ وَلَدُهَا يَوْمَ الْوِلَادَةِ) إذْ لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ قَبْلَهُ (وَلَوْ وَلَدَتْ بَعْدَ الْمَوْتِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ) وَقْتِ (الْمَوْتِ فَالْوَلَدُ كَكَسْبٍ) حَصَلَ (بَعْدُ) أَيْ بَعْدَ الْمَوْتِ،

  126. فَإِنْ كَانَ قَدْ أَعْتَقَ مَعَهَا غَيْرَهَا وَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لَهَا عَتَقَتْ وَتَبِعَهَا الْوَلَدُ،

  127. وَإِنْ خَرَجَتْ لِغَيْرِ مَا عَتَقَ وَلَا تُعَادُ الْقُرْعَةُ لِلْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ حَدَثَ عَلَى مِلْكِ الْوَرَثَةِ (أَوْ) وَلَدَتْ (قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) مِنْ الْمَوْتِ (حُسِبَ) الْوَلَدُ (عَلَى الْوَرَثَةِ) حَتَّى تُعَادَ الْقُرْعَةُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ يُعْرَفُ (وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَةُ وَاحِدٍ مِمَّنْ نَجَّزَ عِتْقَهُمْ قَبْلَ الْمَوْتِ،

  128. فَإِنْ نَقَصَ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ عَتَقَ وَحُسِبَ النَّقْصُ عَلَى الْوَرَثَةِ) الْوَجْهُ قَوْلُ أَصْلِهِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى مَنْ عَتَقَ؛ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِعِتْقِهِ مِنْ يَوْمِ الْإِعْتَاقِ (أَوْ) نَقَصَ (مِنْ رِقٍّ لَمْ يُحْسَبْ عَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى الْوَرَثَةِ إذْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ إلَّا النَّاقِصُ.

  129. (فَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ قِيمَتُهُ مِائَةٌ فَعَادَتْ) أَيْ صَارَتْ (خَمْسِينَ عَتَقَ خُمُسُهُ) فَقَطْ (لِأَنَّ قِيمَةَ الْخُمُسِ كَانَتْ عِشْرِينَ وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعُونَ) وَطَرِيقُهُ أَنْ يُقَالَ عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ وَعَادَ إلَى نِصْفِ شَيْءٍ فَيَبْقَى خَمْسُونَ إلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ مِثْلَيْ مَا عَتَقَ وَهُوَ شَيْءٌ وَذَلِكَ شَيْئَانِ فَأُجْبِرَ وَقَابَلَ يَكُنْ خَمْسُونَ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ فَالشَّيْءُ خُمُسٌ فَيَعْتِقُ مِنْهُ خُمُسُهُ، وَقَدْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْإِعْتَاقِ عِشْرِينَ فَعَادَتْ إلَى عَشَرَةٍ وَبَقِيَ لِلْوَرَثَةِ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ وَقِيمَتُهَا يَوْمَ الْمَوْتِ أَرْبَعُونَ وَهِيَ مِثْلَا مَا عَتَقَ.

  130. (وَلَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ قِيمَةُ كُلٍّ مِنْهُمْ مِائَةٌ فَعَادَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ) أَيْ صَارَتْ (خَمْسِينَ،

  131. فَإِنْ قَرَعَ) أَيْ خَرَجَتْ لَهُ قُرْعَةُ الْعِتْقِ (عَتَقَ)

  132. 4/4514/451

    وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْإِعْتَاقِ مِائَةً فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ضِعْفُهَا (وَإِنْ قَرَعَ غَيْرُهُ عَتَقَ مِنْهُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ وَثَمَانُونَ وَثُلُثٌ يَبْقَى لِلْوَارِثِ سُدُسُهُ وَالْعَبْدُ الْآخَرُ وَالنَّاقِصُ وَذَلِكَ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ) وَهِيَ (ضِعْفُ مَا عَتَقَ؛ لِأَنَّ الْمَحْسُوبَ عَلَى الْوَرَثَةِ الْبَاقِي بَعْدَ النَّقْصِ وَهُوَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ) .

  133. (وَإِنْ كَانَا) أَيْ عَتِيقَاهُ (عَبْدَيْنِ) لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمَا وَقِيمَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِائَةٌ (وَنَقَصَتْ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (خَمْسِينَ فَقَرَعَ الْآخَرُ عَتَقَ نِصْفُهُ وَبَقِيَ) لِلْوَرَثَةِ (نِصْفُهُ مَعَ الْعَبْدِ النَّاقِصِ وَهُمَا ضِعْفُ مَا عَتَقَ أَوْ) قَرَعَ (النَّاقِصُ حَصَلَ الدَّوْرُ؛ لِأَنَّا نَحْتَاجُ إلَى إعْتَاقِ بَعْضِهِ مُعْتَبَرًا بِيَوْمِ الْإِعْتَاقِ وَإِلَى إبْقَاءِ ضِعْفِهِ لِلْوَرَثَةِ مُعْتَبَرًا بِيَوْمِ الْمَوْتِ) وَطَرِيقُهُ أَنْ يُقَالَ عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ وَعَادَ إلَى نِصْفِهِ فَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ إلَّا نِصْفَ شَيْءٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ ضِعْفَ مَا عَتَقَ وَهُوَ شَيْءٌ وَذَلِكَ شَيْئَانِ فَأُجْبِرَ وَقَابَلَ يَكُنْ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ، فَالشَّيْءُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ فَيَعْتِقُ مِنْهُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ كَمَا قَالَ (وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَعْتِقُ) مِنْهُ (ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ) سِتُّونَ بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْإِعْتَاقِ (وَيَبْقَى خُمُسَاهُ) عِشْرُونَ بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْمَوْتِ (مَعَ) الْعَبْدِ (الْآخَرِ لِلْوَرَثَةِ) وَذَلِكَ ضِعْفُ السِّتِّينَ (وَإِنْ حَصَلَ النَّقْصُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْإِقْرَاعِ لَمْ يُحْسَبْ عَلَى الْوَارِثِ) كَمَا قَبْلَ الْمَوْتِ (إلَّا إنْ كَانَ قَدْ قَبَضَهُ) .

  134. (الطَّرَفُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْقُرْعَةِ وَهِيَ أَنْ تُكْتَبَ الْأَسْمَاءُ) أَيْ أَسْمَاءُ الْأَرِقَّاءِ (فِي رِقَاعٍ،

  135. ثُمَّ تُخْرَجُ عَلَى الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ أَوْ يُكْتَبَانِ) أَيْ الرِّقُّ وَالْحُرِّيَّةُ (فِي الرِّقَاعِ وَتُخْرَجُ عَلَى الْأَسْمَاءِ) وَالْكَيْفِيَّةُ الْأُولَى أَخْصَرُ (وَقَدْ سَبَقَ ذَلِكَ تَامًّا فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ) وَلَا يَعْدِلُ عَنْ الْقُرْعَةِ إلَى غَيْرِهَا (فَإِنْ اتَّفَقَا) أَيْ الْمُخْرِجُ وَالْأَرِقَّاءُ أَوْ الْوَرَثَةُ وَالْأَرِقَّاءُ (عَلَى طَيَرَانِ غُرَابٍ وَوَضَعَ صَبِيٌّ يَدَهُ) أَيْ عَلَى أَنَّهُ إنْ طَارَ غُرَابٌ فَفُلَانٌ حُرٌّ أَوْ أَنَّ مَنْ وَضَعَ عَلَيْهِ صَبِيٌّ يَدَهُ فَهُوَ حُرٌّ (لَمْ يُجْزِئْ وَعَلَى جَعْلِ ذَلِكَ إلَى اخْتِيَارِ أَحَدٍ،

  136. وَلَوْ غَيْرَ مُتَّهَمٍ فَكَذَلِكَ،

  137. فَإِنْ كَانُوا) أَيْ مَنْ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ (عَبِيدًا) وَمَنْ يَعْتِقُ مِنْهُمْ نِصْفَ مَنْ يُرَقُّ (كَثَلَاثَةٍ أَثْبَتَ الرِّقَّ فِي رُقْعَتَيْنِ وَالْحُرِّيَّةَ بِرُقْعَةٍ) أَيْ فِيهَا؛ لِأَنَّ الرِّقَّ ضِعْفُ الْحُرِّيَّةِ فَتَكُونُ الرِّقَاعُ عَلَى نِسْبَةِ الْمَطْلُوبِ فِي الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ فَإِنَّ مَا يَكْثُرُ فَهُوَ أَحْرَى بِسَبْقِ الْيَدِ إلَيْهِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَفِي كَلَامِهِمْ مَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْقَاقِ ذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ عَدَّهُ احْتِيَاطًا وَرَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِقَوْلِ الْإِمَامِ أَنَّهُ الْأَوْجَهُ حَيْثُ قَالَ (وَيَجُوزُ أَنْ يَكْتَفِيَ بِرُقْعَتَيْنِ) رُقْعَةِ (حُرِّيَّةٍ) وَرُقْعَةِ (رِقٍّ،

  138. فَإِنْ) أَخْرَجْنَا رُقْعَةً بِاسْمِ أَحَدِهِمْ (وَخَرَجَتْ الْحُرِّيَّةُ) لَهُ (أَوَّلًا قُضِيَ الْأَمْرُ أَوْ) خَرَجَ (الرِّقُّ أُعِيدَتْ) أَيْ الْقُرْعَةُ (فَإِنْ اخْتَلَفَ) أَيْ مُخْرِجُهَا وَبَقِيَّةُ الْأَرِقَّاءِ أَوْ الْوَرَثَةُ وَالْأَرِقَّاءُ (فِي الْبُدَاءَةِ) كَأَنْ قَالَ الْمُخْرِجُ أُخْرِجُ بِاسْمِ هَذَا وَقَالَ الْآخَرُونَ أَخْرِجْ عَلَى أَسْمَائِنَا (أَوْ) فِي (كَيْفِيَّةِ الْإِخْرَاجِ) كَأَنْ قَالَ أُخْرِجُ عَلَى الْحُرِّيَّةِ فَقَالُوا أَخْرِجْ عَلَى الرِّقِّ أَوْ قَالَ الْوَرَثَةُ أَخْرِجْ عَلَى الرِّقِّ فَقَالَ الْعَبِيدُ أَخْرِجْ عَلَى الْحُرِّيَّةِ (فَالنَّظَرُ) فِيهِ (إلَى وَلِيِّ ذَلِكَ) أَيْ مُتَوَلِّي الْإِقْرَاعِ مِنْ قَاضٍ وَوَصِيٍّ وَنَحْوِهِمَا (كَمَا فِي الْقِسْمَةِ) فَيَبْدَأُ بِمَنْ شَاءَ وَلَا يَلْتَفِتُ إلَى مُضَايَقَاتِهِمْ، وَمُقَابَلَةُ الْبُدَاءَةِ بِكَيْفِيَّةِ الْإِخْرَاجِ مِنْ تَصَرُّفِهِ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُغْنِي عَنْ الْآخَرِ (وَلَا يُشْتَرَطُ) فِي الْإِقْرَاعِ (إعْطَاءُ كُلِّ عَبْدٍ رُقْعَةً بَلْ يَكْفِي الْإِخْرَاجُ) لِلرِّقَاعِ (بِأَسْمَائِهِمْ) أَوْ أَعْيَانِهِمْ.