Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 17618 to 17639

  1. 4/164/16

    فِيمَا لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ عَدَمُ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ الْقَاتِلِ وَالْقَتِيلِ (يُقْتَلُ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَخُنْثَى كَعَكْسِهِ) أَيْ عَكْسِ كُلٍّ مِنْهُمَا (وَعَالِمٌ بِجَاهِلٍ كَعَكْسِهِ) وَشَرِيفٌ بِخَسِيسٍ وَشَيْخٌ بِشَابٍّ كَعَكْسِهِمَا؛ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ فِي كِتَابِهِ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ أَنَّ الذَّكَرَ يُقْتَلُ بِالْأُنْثَى» رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَقِيسَ بِمَا فِيهِ الْبَقِيَّةُ (وَلَا قِصَاصَ عَلَى ذِمِّيٍّ بِقَتْلِ حَرْبِيٍّ) بَالِغٍ عَاقِلٍ (أُسِرَ قَبْلَ أَنْ يَرَى فِيهِ الْإِمَامُ رَأْيَهُ) مِنْ إرْقَاقٍ، أَوْ غَيْرِهِ؛

  2. لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى حُكْمِهِ السَّابِقِ (وَإِنْ قَطَعَ رَجُلٌ ذَكَرَ مُشْكِلٍ وَأُنْثَيَيْهِ وَشَفْرَيْهِ فَلَا قِصَاصَ فِي الْحَالِ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ امْرَأَةٌ ثُمَّ إنْ صَبَرَ إلَى التَّبَيُّنِ (فَإِنْ بَانَ رَجُلًا اقْتَصَّ مِنْهُ) لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ (وَ) أَخَذَ مِنْهُ (لِلشَّفْرَيْنِ حُكُومَةً، أَوْ) بَانَ (أُنْثَى فَدِيَةٌ) تُؤْخَذُ مِنْهُ لِلشَّفْرَيْنِ (وَحُكُومَةٌ لِلْمَذَاكِيرِ) أَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ جَمَعَهَا عَلَى ذَلِكَ تَغْلِيبًا (وَإِنْ) لَمْ يَصْبِرْ فَإِنْ (عَفَا) عَنْ الْقِصَاصِ الْمُحْتَمَلِ (عَلَى مَالٍ قَبْلَ التَّبَيُّنِ) وَطَلَبَ حَقَّهُ (أَعْطَى دِيَةَ الشُّفْرَيْنِ وَحُكُومَةَ الْمَذَاكِيرِ) ؛

  3. لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُتَيَقَّنُ فَإِنْ بَانَ أُنْثَى فَمَعَهُ حَقُّهُ، أَوْ (رَجُلًا كَمَّلَ لَهُ) عَلَى مَا أُعْطِيهِ (دِيَتَا الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَحُكُومَةُ الشُّفْرَيْنِ،

  4. وَلَوْ طَلَبَ) حَقَّهُ (وَلَمْ يَعْفُ) عَنْ الْقِصَاصِ (أُعْطِيَ الْأَقَلَّ مِنْ حُكُومَةِ الشُّفْرَيْنِ مَعَ تَقْدِيرِ الذُّكُورَةِ) وَمِنْ (حُكُومَةِ الْمَذَاكِيرِ وَدِيَةِ الشُّفْرَيْنِ بِتَقْدِيرِ الْأُنُوثَةِ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُتَيَقَّنُ إذْ يُحْتَمَلُ ظُهُورُهُ ذَكَرًا فَيَقْتَصُّ فِي الْمَذَاكِيرِ فَلَا يَسْتَحِقُّ إلَّا حُكُومَةَ الشُّفْرَيْنِ وَيُحْتَمَلُ ظُهُورُهُ أُنْثَى فَيَسْتَحِقُّ دِيَةَ الشُّفْرَيْنِ وَحُكُومَةَ الْمَذَاكِيرِ فَالْمُتَيَقَّنُ هُوَ الْأَقَلُّ مِنْ وَاجِبَيْ الِاحْتِمَالَيْنِ،

  5. وَلَا يَبْعُدُ أَنْ تَزِيدَ حُكُومَةُ الشُّفْرَيْنِ عَلَى دِيَتِهِمَا مَعَ حُكُومَةِ الْمَذَاكِيرِ (وَإِنْ قَطَعَ الْجَمِيعَ) مِنْ الْمُشْكِلِ (امْرَأَةٌ) وَصَبَرَ إلَى التَّبَيُّنِ فَإِنْ (بَانَ أُنْثَى اقْتَصَّ فِي الشُّفْرَيْنِ) ، وَلَهَا حُكُومَةُ الْمَذَاكِيرِ، أَوْ ذَكَرًا فَلَهُ دِيَتَا الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَحُكُومَةُ الشُّفْرَيْنِ (وَلَا يَخْفَى التَّفْصِيلُ لِلْحُكْمِ وَقْتَ الْإِشْكَالِ) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يَصْبِرْ وَطَلَبَ حَقَّهُ فَإِنْ عَفَا عَلَى مَالٍ أُعْطِيَ دِيَةَ الشُّفْرَيْنِ وَحُكُومَةَ الْمَذَاكِيرِ؛

  6. لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُتَيَقَّنُ،

  7. وَإِنْ لَمْ يَعْفُ أُعْطِيَ حُكُومَةَ الْمَذَاكِيرِ؛ لِأَنَّهَا الْمُتَيَقَّنُ لِاحْتِمَالِ ظُهُورِهِ أُنْثَى فَيَقْتَصُّ فِي الشُّفْرَيْنِ فَلَا يَسْتَحِقُّ إلَّا الْحُكُومَةَ الْمَذْكُورَةَ.

  8. وَلَا رَيْبَ أَنَّهَا أَقَلُّ مِنْ دِيَتَيْ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَحُكُومَةِ الشُّفْرَيْنِ،

  9. وَإِنْ بَانَ ذَكَرًا كَمُلَ لَهُ الدِّيَتَانِ وَحُكُومَةُ الشُّفْرَيْنِ (وَإِنْ قَطَعَ رَجُلٌ) ، أَوْ مُشْكِلٌ (مَذَاكِيرَهُ) أَيْ الْمُشْكِلِ (وَ) قَطَعَتْ أُنْثَى، أَوْ مُشْكِلٌ شَفْرَيْهِ (فَلَا طَلَبَ) لَهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَالٍ (إنْ لَمْ يَعْفُ) عَنْ الْقِصَاصِ الْمُحْتَمَلِ لِتَوَقُّعِ الْقِصَاصِ فِي حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا (وَإِنْ عَكَسَا) بِأَنْ قَطَعَ رَجُلٌ شَفْرَيْهِ وَأُنْثَى مَذَاكِيرَهُ (طُولِبَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (بِحُكُومَةٍ) لِمَا قَطَعَهُ،

  10. وَإِنْ زَادَتْ فِيمَا لَوْ بَانَتْ ذُكُورَتُهُ حُكُومَةَ الشُّفْرَيْنِ عَلَى دِيَتِهِمَا مِنْ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّهُمَا فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَا بِشَفْرَيْنِ بَلْ عَلَى صُورَتِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا لِلْمَرْأَةِ، وَهَذَا لَيْسَ بِامْرَأَةٍ،

  11. وَلَا مَجَالَ فِي ذَلِكَ لِلْقِصَاصِ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ لَا يُؤْخَذُ بِالْأَصْلِيِّ،

  12. وَلَا عَكْسِهِ (وَإِنْ قَطَعَ) الْجَمِيعَ (مُشْكِلٌ مِنْ مُشْكِلٍ) فَلَا قِصَاصَ فِي الْحَالِ ثُمَّ إنْ صَبَرَ إلَى التَّبَيُّنِ (وَبَانَا رَجُلَيْنِ، أَوْ امْرَأَتَيْنِ قُطِعَ الْأَصْلِيُّ بِالْأَصْلِيِّ،

  13. وَكَذَا الزَّائِدُ بِالزَّائِدِ إنْ تَسَاوَيَا) مَحَلًّا (وَإِلَّا فَالْحُكُومَةُ) تَجِبُ فِيهِ (وَإِنْ بَانَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا وَالْآخَرُ أُنْثَى فَكَمَا سَبَقَ) فِي قَطْعِ الرَّجُلِ، أَوْ الْمَرْأَةِ الْجَمِيعَ (وَإِنْ) لَمْ يَصْبِرْ فَإِنْ (عَفَا قَبْلَ التَّبَيُّنِ أُعْطِيَ كَمَا سَبَقَ) أَيْ دِيَةَ الشُّفْرَيْنِ وَحُكُومَةَ الْمَذَاكِيرِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُتَيَقَّنُ (وَلَوْ لَمْ يَعْفُ لَمْ يُعْطَ شَيْئًا) فِي الْحَالِ؛

  14. لِأَنَّ الْقِصَاصَ مُتَوَقَّعٌ فِي الْجَمِيعِ (وَيَرْجِعُ) فِيمَا إذَا جَنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ بِقَطْعِ مَا ذُكِرَ (إلَى قَوْلِهِ: إنَّهُ رَجُلٌ) أَيْ إلَى قَوْلِهِ (قَبْلَ الْجِنَايَةِ) أَنَا رَجُلٌ فَيَجِبُ الْقِصَاصُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ، أَوْ دِيَتُهُمَا (لَا) إلَى قَوْلِهِ ذَلِكَ (بَعْدَهَا لِلتُّهْمَةِ وَشَبَّهُوهُ بِمَنْ قَالَ إنْ كُنْت غَصَبْت فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَإِنْ ثَبَتَ غَصْبُهُ قَبْلَ الْيَمِينِ لَا بَعْدَهَا بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ طَلُقَتْ) ؛

  15. لِأَنَّ الْغَصْبَ ثَبَتَ عَلَيْهِ

  16. بِخِلَافِ مَا إذَا ثَبَتَ غَصْبُهُ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ هَذِهِ الشَّهَادَةِ الطَّلَاقُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَهُوَ لَا يَقَعُ بِهِمْ وَشَبَّهُوهُ أَيْضًا بِمَا إذَا شَهِدَ بِرُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ ثُمَّ أَكَلَ لَا يُعَزَّرُ،

  17. وَلَوْ أَكَلَ ثُمَّ شَهِدَ عُزِّرَ لِلتُّهْمَةِ قَالَهُ فِي الْأَصْلِ (وَيُصَدَّقُ) الرَّجُلُ (الْجَانِي بِيَمِينِهِ) فِي (أَنَّهُ) أَيْ الْمَقْطُوعَ (أَقَرَّ بِالْأُنُوثَةِ) كَأَنْ

  18. 4/174/17

    قَالَ لَهُ أَقْرَرْت بِالْأُنُوثَةِ فَلَا قِصَاصَ لَك فَأَنْكَرَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْقِصَاصِ وَالْمَقْطُوعُ مُتَّهَمٌ.

  19. فَرْعٌ قَطَعَ الْمُشْكِلُ ذَكَرَ رَجُلٍ وَأُنْثَيَيْهِ

  20. (فَرْعٌ:) لَوْ (قَطَعَ الْمُشْكِلُ ذَكَرَ رَجُلٍ وَأُنْثَيَيْهِ وَبَانَ رَجُلًا اقْتَصَّ مِنْهُ، أَوْ أُنْثَى فَدِيَتَانِ،

  21. وَلَا قِصَاصَ) عَلَيْهِ (وَقَبْلَ الْيَمِينِ) لِحَالِ الْمُشْكِلِ (لَا يُعْطَى) مَالًا (إلَّا إنْ عَفَا عَلَى مَالٍ) فَيُعْطَاهُ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ قَبْلَ الْعَفْوِ مُتَوَقَّعٌ بِخِلَافِهِ بَعْدَهُ (وَإِنْ قَطَعَ) شَخْصٌ (يَدَ مُشْكِلٍ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ فِي الْحَالِ) وَيَجِبُ (فِي الْخَطَأِ) وَشِبْهِ الْعَمْدِ (نِصْفُ دِيَةِ امْرَأَةٍ) ؛

  22. لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ فَلَوْ آلَ الْأَمْرُ إلَى الْمَالِ لَمْ يُؤْخَذْ إلَّا الْيَقِينُ، وَهُوَ نِصْفُ دِيَةِ الْمَرْأَةِ،

  23. وَكَذَا لَوْ قَتَلَ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إلَّا دِيَةُ امْرَأَةٍ. انْتَهَى. وَظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ أَنَّ ذَلِكَ مَحِلُّ إذَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَ الْقَطْعِ أَنَا رَجُلٌ وَيَدُلُّ لَهُ تَعْبِيرُهُمْ بِالْمُشْكِلِ.