الطَّرَفُ الْخَامِسُ فِي الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ لَوْ ادَّعَى
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 21913 to 21916
-
4/3254/325
شَخْصٌ (عَلَى غَائِبٍ فِي الْبَلَدِ يُمْكِنُ إحْضَارُهُ) مَجْلِسَ الْحُكْمِ (لَمْ يَجُزْ) أَيْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ أَيْ سَمَاعُهَا بَلْ وَلَا سَمَاعُ الْبَيِّنَةِ وَلَا الْحُكْمُ عَلَيْهِ لِسُهُولَةِ إحْضَارِهِ وَلِيَأْمَنَ الْحَاكِمُ خَطَأَ الْبَيِّنَةِ فِيهِ؛ وَلِأَنَّ أَمْرَ الْقَضَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَصْلِ بِأَقْرَبِ الطُّرُقِ وَلَوْ أُحْضِرَ رُبَّمَا أَقَرَّ فَيُغْنِي عَنْ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ وَالنَّظَرِ فِيهَا
-
(وَكَذَا) لَا يَجُوزُ عَلَى مَنْ (عَلَى مَسَافَةِ الْعَدْوَى) الْآتِي بَيَانُهَا فِي الطَّرَفِ الثَّالِثِ مِنْ الْبَابِ الثَّالِثِ مِنْ أَبْوَابِ الشَّهَادَاتِ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْحَاضِرِ (فَإِنْ تَعَزَّرَ) كُلٌّ مِنْهُمَا (أَوْ اخْتَفَى سُمِعَتْ) عَلَيْهِ لِتَعَذُّرِ الْوُصُولِ إلَيْهِ وَإِلَّا اتَّخَذَ النَّاسُ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إلَى إبْطَالِ الْحُقُوقِ (وَهَلْ يَحْلِفُ لَهُ) الْمُدَّعِي يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ (كَالْغَائِبِ) أَوْ لَا لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْحُضُورِ (وَجْهَانِ) صَحَّحَ مِنْهُمَا الْبُلْقِينِيُّ الْأَوَّلَ؛
-
لِأَنَّ هَذَا احْتِيَاطٌ لِلْقَضَاءِ فَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ ذَلِكَ وَجَزَمَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ بِالثَّانِي وَصَحَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَإِلَى تَرْجِيحِهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ كَأَصْلِهِ بِقَوْلِهِ (وَقَوَّى الْمَنْعُ قُدْرَتَهُ عَلَى الْحُضُورِ) فَلَا عُذْرَ لَهُ
-
بِخِلَافِ الْغَائِبِ (فَإِنْ كَانَ لَهُ أَوْ الْغَائِبِ وَكِيلٌ) نَصَّبَهُ بِنَفْسِهِ (فَهَلْ يَحْتَاجُ حُضُورُهُ) يَعْنِي طَلَبَهُ (فِي تَحْلِيفِ الْخَصْمِ) أَيْ فَهَلْ يَحْتَاجُ فِي تَحْلِيفِ الْمُدَّعِي إذَا قُلْنَا بِهِ إلَى طَلَبِ الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ حِينَئِذٍ مِنْ وَظِيفَةِ الْوَكِيلِ أَوْ لَا كَالْمُوَكِّلِ (فِيهِ تَرَدُّدٌ) أَيْ احْتِمَالَانِ لِأَبِي الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيِّ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ